دبي - ش
على مدى عقود كانت شركات النفط الكبرى في واجهة نشاط شحن الموادّ الهيدروكربونية، غير أن أداء أساطيل الشحن البحري الخاصة بشركات النفط ليس في المستوى المطلوب تجارياً، واعتُبر هذا الأمر عموما ثمنا مقبولا تدفعه شركات النفط التي ركزت بشكل خاص على مصالحها الاستراتيجية في الشحن، ومنها على سبيل المثال تأمين نقل المواد الهيدروكربونية.
بالنظر إلى طبيعة صناعة الشحن البحري المتقلبة والتي تتطلب استثمارات كبيرة، يمكن أن يكون للأداء التجاري السيئ أثرا ماليا محسوسا، وهذا ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى خيبة أمل إدارة الشركة بعمليات الشحن لديها، وتقليص مصالحها الاستراتيجية المشروعة في هذا القطاع.
لماذا التركيز على الأداء التجاري؟
تقدم أقسام الشحن في شركات النفط غالبا أداء سيئا، وتكشف دراسة تحليلية جديدة أجرتها بوز أند كومباني أن أقسام الشحن في شركات النفط العالمية وشركات النفط الوطنية تحقق عائدات منخفضة نسبيا على رأس المال المستثمر.
هذا يعود أساسا إلى أن إدارات شركات النفط تنظر غالبا الى الشحن البحري كنشاط إنفاقي، وتجدر الإشارة إلى أنّ قلّة التركيز على النتائج التجارية لا تعطي حافزًا على التجديد أو تحسين الفعالية من الداخل، للأسف، لا تأخذ هذه المقاربة في الاعتبار أن الديناميكيات المالية لصناعة الشحن البحري يمكن أن تكون مضرّة بالذين يخوضون هذا المجال من دون اندفاع.
وهناك مصدران رئيسيان لإيجاد القيمة (أو تدميرها) في أي عملية شحن بحري: الأساطيل والنقل، والاثنان يمكن أن يكونا بالغَي التقلّب، كما قد يكون أثر القرارات الخاطئة، وحتى مجرد التوقيت الخاطئ، ملموسا الى حد كبير.
وكنتيجة لذلك من الضروري والحتمي التركيز على تفعيل الأداء إلى الحدّ الأقصى في مجال الشحن البحري، وخلال القيام بذلك على شركة النفط أن تعالج وتبدّد ثلاثة مصادر أساسية للقلق والفهم الخاطئ في قطاع الشحن البحري.
المشكلة الأولى:السعي إلى الأداء التجاري يشغل الإدارة عن مهمّتها الأساسية في دعم التطلّعات الاستراتيجية للشركة الأم.
ليس من الضروري أن يحصل ذلك.
وأي اعتقاد بالعكس ينبع من كون المديرين لا يأخذون الاعتبارات الاستراتيجية لشركتهم كتطلّعات للإدارة بل ينظرون إليها كمهمّات مطلوبة منهم، وترسم المقاربة الأولى الشروط التي على القسم الخاصّ بالشحن البحري تلبيتها مع إعطاء القسم المرونة الكافية للقيام بذلك، أمّا المقاربة الثانية فتفتقد القدرة على التكيّف، وبذلك لا تكون قادرة على التجاوب مع أسواق النفط والشحن المتحوّلة بسرعة.
المشكلة الثانية: شركات النفط لا تستطيع أن تقوم بأداء تجاري جيّد في إدارتها لمصالحها المتعلّقة بالشحن البحري.
خلافا للاعتقاد السائد، يجب أن تكون مهمّة شركات النفط وأداؤها التجاري أسهل وأفضل من أي شركة شحن مستقلة، ويعود ذلك إلى وفرة رأس المال في شركة النفط الأم، بما يتيح لأقسام النفط المدارة بشكل جيد القدرة على النظر الاتجاهات الأسواق من منظور استراتيجي أفضل، والتمتع بالإمكانيات المالية لاتخاذ قرارات جريئة ومعزّزة للقيمة، وفي المقابل، قد تكون شركات الشحن مغلولة الأيدي من ناحية رأس المال.
هناك عنصران أساسيان يؤثران في ربحية نشاط الشحن لدى شركات النفط: الأوّل يتمثل في اتخاذ القرارات الأساسية التي تشمل توقيت إجراء عمليات شراء وبيع والقرارات الخاصّة بشراء سفن جديدة أو مستعملة واختيار أحواض السفن، أمّا العنصر الثاني فهو الدخل، حيث إنّ اتّخاذ القرارات الصائبة في أسواق الشحن ورفع جهوزية السفن وضمان توافرها سوف تؤدّي كلها إلى تحقيق الشركات الحدّ الأقصى من العائدات المالية من أساطيلها.
المشكلة الثالثة: السعي لتحقيق الأداء التجاري لا يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأساسية لشركات النفط.
إنّ السعي إلى تحقيق الأداء التجاري يمكن أن يكون مكمّلًا لبلوغ الأهداف الاستراتيجية من خلال جبهات عدّة، وهنا يجدر القول إن شركة النفط التي تملك قسم شحن ذا أداء جيّد في السوق لن تشعر بحاجة إلى التخلّي عنه وعن مصالحها الاستراتيجية في عالم الشحن، فيما قد يحصل العكس إذا رأت الشركة الأم الشحن البحري كإضاعة لرأسمالها.
إدارة الأداءتستطيع الإدارة تشغيل أقسام الشحن البحري بفعالية بحيث تساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة الأم عبر اعتماد مقاربة منهجية لمواجهة التحدّيات في أربعة مجالات أساسية: الاستراتيجية، العمليات، القياس، والتنظيم.
الاستراتيجية التحليلية والديناميكيةتكون الخطوة الأولى في هذا السياق تحديد الاعتبارات الاستراتيجية لقسم الشحن بشكل واضح، وهذا يشمل أيضاً وضع اعتبارات استراتيجية ضمنية، وبعد أن يضع القسم استراتيجيته الشاملة عليه أن يجدولها زمنيًا وفقًا للأولويات، ويرسم الأطر الدقيقة لما يجب تحقيقه. وأخيرا، بعد تحديد هذه الأهداف الاستراتيجية بوضوح، من الضروري أن تندرج في بيانات المهمّة والرؤية والقيم الخاصّة بالشركة.
نظام واضح وفعّال للعمل
هناك هدفان أساسيان مطلوب تحقيقهما لضمان الوضوح والفعالية في نظام العمل في الشحن البحري، الهدف الأوّل يتضمن وضع أهداف الشركة الأم في المقام الأوّل، بما يساهم في رفد نتائج الشركة الأم لا مجرد القسم نفسه، أما الهدف الثاني فيتضمن النظر باعتدال إلى أداء الشحن البحري، وبشفافية إلى التكاليف والعائدات المترتبة على هذا النشاط، ويتجسّد هذان الهدفان التوأمان في عدد من مجالات العمل، على سبيل المثال في الترتيبات التجارية بين الشركة الأم وذراع الشحن البحري القائمة على هذا النشاط، وكذلك القرارات المتّصلة بعمليات قسم الشحن وهيكلية مراكز عمله وتكاليفها، وكذلك في إدارة الشحن البحري بشكل عام.
أدوات قياس دقيقة وفعّالة
يوفّر نظام إدارة الأداء المتناغم مع استراتيجية الشركة للإدارة فرصة الحصول على المستوى الدقيق من التفاصيل الداخلية لإدارة العمل بشكل فعّال، وهذا بدوره يدفع في اتجاه تحقيق التوازن السليم بين السلوكيات الاستراتيجية والتكتيكية على امتداد الشركة.
هناك عدد من المبادئ الأساسية التي تساعد الإدارة في مهمّتها:
1. تقسيم الاستراتيجية إلى أهداف قابلة للقياس.
2. تحديد مؤشّرات الأداء لكل من هذه الأهداف.
3. الحرص على أن تشكّل هذه المؤشّرات أساس الحوار بين إدارة قسم الشحن وإدارة الشركة الأم.
4. ربط هذه المؤشّرات بتقويم الأداء الفردي لأعضاء الإدارة وبالتالي بالمكافآت، بما يضمن فعالية الإدارة.
بناء الجسم الإداري للشركة
إنّ التحدّي الأخير الذي تواجهه الإدارة يتعلّق ببناء جسم إداري يقدر على تحقيق الأداء الرفيع ويجمع خمس قدرات أساسية:هيكلية تنظيمية: الهيكلية الناجحة هي التي تفرض المساءلة والشفافية على امتداد الشركة.
فعالية آليات العمل: إنّ وضوح آليات العمل وحدود الصلاحيات وحقوق الأفراد والمجموعات (اللجان على سبيل المثال) في اتّخاذ القرارات، يساعد في تسهيل طرق العمل وزيادة فاعلية الشركة.
القدرات البشرية: من العناصر الأساسية لثبات الشركات وجود العدد الصحيح من الأشخاص المؤهّلين، والتركيز على ضرورة تطوير قدرات هؤلاء الموظّفين.
التكنولوجيا: إن امتلاك التكنولوجيا الفعّالة يساعد على تنفيذ العمل بشكل مرن ويزيد القدرة على التجاوب مع متطلّبات العمل.
وضوح العلاقات الأساسية: يجب تنظيم قسم الشحن البحري بشكل يوضّح العلاقات مع المكوّنات المهمّة في الشركة الأم، بالخاصة مع أولئك العاملين في الشؤون التجهيزية والتجارية، وكذلك مع منسّقي المشاريع الخاصّة وأقسام التخطيط الاستراتيجي.
خاتمة
على امتداد وقت طويل، لم تلعب أقسام الشحن البحري دورًا محوريًا في استراتيجيات عدد كبير من شركات النفط العالمية والوطنية على حدّ سواء، وعلى منتجي النفط أن يدركوا أنّ عمليات الشحن البحري يمكن أن تحسّن سعيهم إلى تحقيق أهدافهم الاستراتيجية، يضاف إلى ذلك أن مقاربة منهجية لإدارتها تسمح لشركات النفط بإرساء أسس أداء فصلي ممتاز لأقسام الشحن البحري وكذلك حصد مكاسب وفوائد للشركة الأم، أما الاستمرار في النظر إلى عمليات الشحن البحري كمجرد نشاط مرافق لنشاطات شركات النفط، فسوف يؤدي على الأرجح إلى تفويت فرصة ضخمة، الأمر الذي قد يكون بالغ الضرر على المدى الطويل استراتيجيا وماليا ومن حيث الأثر على الناس المعنيين.
على مدى عقود كانت شركات النفط الكبرى في واجهة نشاط شحن الموادّ الهيدروكربونية، غير أن أداء أساطيل الشحن البحري الخاصة بشركات النفط ليس في المستوى المطلوب تجارياً، واعتُبر هذا الأمر عموما ثمنا مقبولا تدفعه شركات النفط التي ركزت بشكل خاص على مصالحها الاستراتيجية في الشحن، ومنها على سبيل المثال تأمين نقل المواد الهيدروكربونية.
بالنظر إلى طبيعة صناعة الشحن البحري المتقلبة والتي تتطلب استثمارات كبيرة، يمكن أن يكون للأداء التجاري السيئ أثرا ماليا محسوسا، وهذا ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى خيبة أمل إدارة الشركة بعمليات الشحن لديها، وتقليص مصالحها الاستراتيجية المشروعة في هذا القطاع.
لماذا التركيز على الأداء التجاري؟
تقدم أقسام الشحن في شركات النفط غالبا أداء سيئا، وتكشف دراسة تحليلية جديدة أجرتها بوز أند كومباني أن أقسام الشحن في شركات النفط العالمية وشركات النفط الوطنية تحقق عائدات منخفضة نسبيا على رأس المال المستثمر.
هذا يعود أساسا إلى أن إدارات شركات النفط تنظر غالبا الى الشحن البحري كنشاط إنفاقي، وتجدر الإشارة إلى أنّ قلّة التركيز على النتائج التجارية لا تعطي حافزًا على التجديد أو تحسين الفعالية من الداخل، للأسف، لا تأخذ هذه المقاربة في الاعتبار أن الديناميكيات المالية لصناعة الشحن البحري يمكن أن تكون مضرّة بالذين يخوضون هذا المجال من دون اندفاع.
وهناك مصدران رئيسيان لإيجاد القيمة (أو تدميرها) في أي عملية شحن بحري: الأساطيل والنقل، والاثنان يمكن أن يكونا بالغَي التقلّب، كما قد يكون أثر القرارات الخاطئة، وحتى مجرد التوقيت الخاطئ، ملموسا الى حد كبير.
وكنتيجة لذلك من الضروري والحتمي التركيز على تفعيل الأداء إلى الحدّ الأقصى في مجال الشحن البحري، وخلال القيام بذلك على شركة النفط أن تعالج وتبدّد ثلاثة مصادر أساسية للقلق والفهم الخاطئ في قطاع الشحن البحري.
المشكلة الأولى:السعي إلى الأداء التجاري يشغل الإدارة عن مهمّتها الأساسية في دعم التطلّعات الاستراتيجية للشركة الأم.
ليس من الضروري أن يحصل ذلك.
وأي اعتقاد بالعكس ينبع من كون المديرين لا يأخذون الاعتبارات الاستراتيجية لشركتهم كتطلّعات للإدارة بل ينظرون إليها كمهمّات مطلوبة منهم، وترسم المقاربة الأولى الشروط التي على القسم الخاصّ بالشحن البحري تلبيتها مع إعطاء القسم المرونة الكافية للقيام بذلك، أمّا المقاربة الثانية فتفتقد القدرة على التكيّف، وبذلك لا تكون قادرة على التجاوب مع أسواق النفط والشحن المتحوّلة بسرعة.
المشكلة الثانية: شركات النفط لا تستطيع أن تقوم بأداء تجاري جيّد في إدارتها لمصالحها المتعلّقة بالشحن البحري.
خلافا للاعتقاد السائد، يجب أن تكون مهمّة شركات النفط وأداؤها التجاري أسهل وأفضل من أي شركة شحن مستقلة، ويعود ذلك إلى وفرة رأس المال في شركة النفط الأم، بما يتيح لأقسام النفط المدارة بشكل جيد القدرة على النظر الاتجاهات الأسواق من منظور استراتيجي أفضل، والتمتع بالإمكانيات المالية لاتخاذ قرارات جريئة ومعزّزة للقيمة، وفي المقابل، قد تكون شركات الشحن مغلولة الأيدي من ناحية رأس المال.
هناك عنصران أساسيان يؤثران في ربحية نشاط الشحن لدى شركات النفط: الأوّل يتمثل في اتخاذ القرارات الأساسية التي تشمل توقيت إجراء عمليات شراء وبيع والقرارات الخاصّة بشراء سفن جديدة أو مستعملة واختيار أحواض السفن، أمّا العنصر الثاني فهو الدخل، حيث إنّ اتّخاذ القرارات الصائبة في أسواق الشحن ورفع جهوزية السفن وضمان توافرها سوف تؤدّي كلها إلى تحقيق الشركات الحدّ الأقصى من العائدات المالية من أساطيلها.
المشكلة الثالثة: السعي لتحقيق الأداء التجاري لا يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأساسية لشركات النفط.
إنّ السعي إلى تحقيق الأداء التجاري يمكن أن يكون مكمّلًا لبلوغ الأهداف الاستراتيجية من خلال جبهات عدّة، وهنا يجدر القول إن شركة النفط التي تملك قسم شحن ذا أداء جيّد في السوق لن تشعر بحاجة إلى التخلّي عنه وعن مصالحها الاستراتيجية في عالم الشحن، فيما قد يحصل العكس إذا رأت الشركة الأم الشحن البحري كإضاعة لرأسمالها.
إدارة الأداءتستطيع الإدارة تشغيل أقسام الشحن البحري بفعالية بحيث تساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة الأم عبر اعتماد مقاربة منهجية لمواجهة التحدّيات في أربعة مجالات أساسية: الاستراتيجية، العمليات، القياس، والتنظيم.
الاستراتيجية التحليلية والديناميكيةتكون الخطوة الأولى في هذا السياق تحديد الاعتبارات الاستراتيجية لقسم الشحن بشكل واضح، وهذا يشمل أيضاً وضع اعتبارات استراتيجية ضمنية، وبعد أن يضع القسم استراتيجيته الشاملة عليه أن يجدولها زمنيًا وفقًا للأولويات، ويرسم الأطر الدقيقة لما يجب تحقيقه. وأخيرا، بعد تحديد هذه الأهداف الاستراتيجية بوضوح، من الضروري أن تندرج في بيانات المهمّة والرؤية والقيم الخاصّة بالشركة.
نظام واضح وفعّال للعمل
هناك هدفان أساسيان مطلوب تحقيقهما لضمان الوضوح والفعالية في نظام العمل في الشحن البحري، الهدف الأوّل يتضمن وضع أهداف الشركة الأم في المقام الأوّل، بما يساهم في رفد نتائج الشركة الأم لا مجرد القسم نفسه، أما الهدف الثاني فيتضمن النظر باعتدال إلى أداء الشحن البحري، وبشفافية إلى التكاليف والعائدات المترتبة على هذا النشاط، ويتجسّد هذان الهدفان التوأمان في عدد من مجالات العمل، على سبيل المثال في الترتيبات التجارية بين الشركة الأم وذراع الشحن البحري القائمة على هذا النشاط، وكذلك القرارات المتّصلة بعمليات قسم الشحن وهيكلية مراكز عمله وتكاليفها، وكذلك في إدارة الشحن البحري بشكل عام.
أدوات قياس دقيقة وفعّالة
يوفّر نظام إدارة الأداء المتناغم مع استراتيجية الشركة للإدارة فرصة الحصول على المستوى الدقيق من التفاصيل الداخلية لإدارة العمل بشكل فعّال، وهذا بدوره يدفع في اتجاه تحقيق التوازن السليم بين السلوكيات الاستراتيجية والتكتيكية على امتداد الشركة.
هناك عدد من المبادئ الأساسية التي تساعد الإدارة في مهمّتها:
1. تقسيم الاستراتيجية إلى أهداف قابلة للقياس.
2. تحديد مؤشّرات الأداء لكل من هذه الأهداف.
3. الحرص على أن تشكّل هذه المؤشّرات أساس الحوار بين إدارة قسم الشحن وإدارة الشركة الأم.
4. ربط هذه المؤشّرات بتقويم الأداء الفردي لأعضاء الإدارة وبالتالي بالمكافآت، بما يضمن فعالية الإدارة.
بناء الجسم الإداري للشركة
إنّ التحدّي الأخير الذي تواجهه الإدارة يتعلّق ببناء جسم إداري يقدر على تحقيق الأداء الرفيع ويجمع خمس قدرات أساسية:هيكلية تنظيمية: الهيكلية الناجحة هي التي تفرض المساءلة والشفافية على امتداد الشركة.
فعالية آليات العمل: إنّ وضوح آليات العمل وحدود الصلاحيات وحقوق الأفراد والمجموعات (اللجان على سبيل المثال) في اتّخاذ القرارات، يساعد في تسهيل طرق العمل وزيادة فاعلية الشركة.
القدرات البشرية: من العناصر الأساسية لثبات الشركات وجود العدد الصحيح من الأشخاص المؤهّلين، والتركيز على ضرورة تطوير قدرات هؤلاء الموظّفين.
التكنولوجيا: إن امتلاك التكنولوجيا الفعّالة يساعد على تنفيذ العمل بشكل مرن ويزيد القدرة على التجاوب مع متطلّبات العمل.
وضوح العلاقات الأساسية: يجب تنظيم قسم الشحن البحري بشكل يوضّح العلاقات مع المكوّنات المهمّة في الشركة الأم، بالخاصة مع أولئك العاملين في الشؤون التجهيزية والتجارية، وكذلك مع منسّقي المشاريع الخاصّة وأقسام التخطيط الاستراتيجي.
خاتمة
على امتداد وقت طويل، لم تلعب أقسام الشحن البحري دورًا محوريًا في استراتيجيات عدد كبير من شركات النفط العالمية والوطنية على حدّ سواء، وعلى منتجي النفط أن يدركوا أنّ عمليات الشحن البحري يمكن أن تحسّن سعيهم إلى تحقيق أهدافهم الاستراتيجية، يضاف إلى ذلك أن مقاربة منهجية لإدارتها تسمح لشركات النفط بإرساء أسس أداء فصلي ممتاز لأقسام الشحن البحري وكذلك حصد مكاسب وفوائد للشركة الأم، أما الاستمرار في النظر إلى عمليات الشحن البحري كمجرد نشاط مرافق لنشاطات شركات النفط، فسوف يؤدي على الأرجح إلى تفويت فرصة ضخمة، الأمر الذي قد يكون بالغ الضرر على المدى الطويل استراتيجيا وماليا ومن حيث الأثر على الناس المعنيين.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية