واشنطن تحذر بكين من تداعيات خرق العقوبات

    • واشنطن تحذر بكين من تداعيات خرق العقوبات

      واشنطن – طهران – ش – ا ف ب:

      ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الإدارة الأمريكية بدأت بانتهاج سياسية أكثر شدة تجاه الصين من خلال إجراء مناورات في البحر الأصفر وفرض ضغوط عليها لكبح سعيها للاستثمار في مجال الطاقة في إيران مع انسحاب الشركات الغربية. وذكرت الصحيفة إن الولايات المتحدة بدأت منذ بضعة أسابيع تنتهج سياسة توازن بين الترحيب بالصين كدولة عظمى ومواجهتها حيت تعترض المصالح الأمريكية.

      فقد عارضت واشنطن مؤخراً ادعاءات الصين المتعلقة بسيادتها على كامل بحر جنوب الصين ورفضت المطالب الصينية بإنهاء الجيش الأمريكي انتشاره ومناوراته العسكرية في البحر الأصفر، وقد أثارت المناورات الأخيرة انتقادات واسعة من الجانب الصيني واتهم وزير الخارجية يانج جياشي واشنطن بالسعي لاحتواء الصين والتحالف مع دول أخرى لمواجهتها، بينما قارن فيه الأكاديمي الصيني البارز شين دينجلي المناورات في البحر الأصفر بنشر روسيا أسلحة نووية في كوبا العام 1962.

      كما أعلنت الولايات المتحدة ان مسؤولين امريكيين سيقومون خلال ايام بزيارات إلى الصين والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى لدعم تعزيز العقوبات على ايران.

      وقال المستشار الخاص في وزارة الخارجية لشؤون منع الانتشار النووي روبرت اينهورن امام لجنة اصلاح الدولة إن "الصين احدى اهتماماتنا" في اطار سياسة العقوبات على إيران.

      وأوضح أنه سيتوجه في "نهاية اغسطس" إلى الصين مع دانيال جليزر المسؤول عن شؤون تمويل الارهاب والجرائم المالية في وزارة الخزانة الامريكية، بهدف "رفع هذه القضية الى اعلى المستويات". واوضح ان ستيوارت ليفي المسؤول في وزارة الخزانة المكلف العقوبات سيتوجه الى لبنان والبحرين الشهر المقبل بينما سيزور مسؤول آخر البرازيل والأكوادور.

      وقال مسؤول كبير عن الشؤون والتجارة الدولية في مكتب المحاسبة الامريكي، هيئة التحقيقات في الكونجرس ان الصين استثمرت "بجرأة" في قطاع الطاقة الايراني رغم العقوبات.

      وأكد المسؤول جوزف كريستوف في جلسة الاستماع نفسها أنه على الولايات المتحدة "الالتفات" الى الصين لأن العقوبات الدولية والاحادية "لا تغير سلوكهم".

      وصرح اينهورن ان "الصينيين سيتذرعون بأن لديهم أسبابا أمنية موجبة مهمة" تتصل بالحصول على الطاقة من اجل اقتصادهم الناشىء. واضاف "في راينا، انهم يبالغون في مسألة احتياجاتهم الى الطاقة"، مؤكدا انه على الصين "ان تعيد التوازن في اولوياتها". وتابع إنه "من المهم ان تقر الصين" بأن عليها "مسؤوليات" بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي بهدف تطبيق عقوبات الامم المتحدة على ايران.

      وأوضح اينهورن ان الصين ستكون "موضع متابعة على مستوى عال جدا في الأسابيع والأشهر المقبلة" بشأن إيران. من جهته قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية أمس إن بكين "لا تؤيد العقوبات الاحادية الجانب" التي فرضها الاتحاد الاوروبي على إيران لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل.

      كما دعا جوزف كريستوف ايضا الى "التركيز على الامارات العربية المتحدة" التي تقيم علاقات وثيقة مع ايران وتشغل اليوم "المرتبة الاولى بين البلدان المصدرة للسلع والخدمات" الى الجمهورية الإسلامية.

      من جهة اخرى أفاد مصدر دبلوماسي امريكي ان مسؤولين امريكيين واسرائيليين سيعقدون اجتماعا الخميس لبحث الأزمة النووية الإيرانية والعقوبات الاقتصادية الهادفة الى اجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية.

      وابلغ روبرت اينهورن، المستشار الخاص لوزارة الخارجية الامريكية لشؤون مكافحة الانتشار النووي ومراقبة الاسلحة، لجنة اصلاح الدولة في مجلس النواب الخميس ان الولايات المتحدة على "اتصال واسع مع الاسرائيليين".

      واضاف ان هؤلاء "يشكلون مصدرا مهما للمعلومات. إننا نتعاون حول قضايا تتصل بالمعلومات مع عدد كبير من الدول الصديقة في العالم، لكن المعلومات الاسرائيلية جيدة في شكل خاص".

      وردا على سؤال عن هذا الاجتماع، اجاب المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي "يبدو ان هذا الامر سيكون اجتماعا في البيت الابيض". لكن البيت الابيض رفض بعد ظهر الخميس التعليق على هذا اللقاء.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية