فوضى خروج مارادونا أخبار الشبيبة

    • فوضى خروج مارادونا أخبار الشبيبة

      بقلم: جول ريتشاردز

      لقد بدأ عهد مارادونا كمدرب في نوفمبر 2008 وكان الترحبيب به كبيرا، فبالنسبة للصحافة الارجنتينية فلقد عاد البطل، اما بالنسبة للجمهور غير الارجنتيني فلقد كانوا مستغربين من هذا الاختيار الغريب لتدريب منتخب الارجنتين. أما في ذلك الوقت فلقد كان واقفا على جانب مارادونا في اول مؤتمر صحفي له كمدرب لمنتخب الارجنتين رئيس الاتحاد الارجنتيني جوليو جروندونا وعلى الجانب الاخر كارلوس بيلاردو مدير عام منتخب الارجنتين أي اكثر ثلاثة رجال نفوذا في عالم كرة القدم الارجنتيني ولكن الرجال الذين كانوا يقفون الى جانب مارادونا اصبحوا اليوم اعداءه فلقد قال مارادونا: "لقد كذب عليّ جروندونا وبيلاردو خانني" وهذا التصريح شكل نهاية فترة عمل مارادونا كمدرب لمنتخب الارجنتين والتي شابتها الفوضى.لقد قال مارادونا إن جروندونا وعده بعد الهزيمة من ألمانيا 4-0 بالبقاء مدربا للمنتخب ولكنه غيّر رأيه بعد ذلك، كما قال إن بيلاردو كان يعمل في الظل من أجل التخلص منه. لقد تعود مارادونا أن يكون التركيز عليه شخصيا، فالفريق هو فريقه وهو المسؤول عنه، كما انه يريد ان يتولى الامور بطريقته ولكن أسباب عدم تجديد عقده ليس لها علاقة به شخصيا ولكن بمساعديه، فلقد طلب جروندونا من مارادونا أن يستمر كمدرب للمنتخب من دون سبعة من مساعديه ولكن مارادونا رفض ذلك وقال إنه يدافع عن الذين يعملون لديه من المسؤول عن المساج الى العامل الذي يهتم بملابس اللاعبين.

      إن مارادونا مسؤول عمّا حلّ بمنتخب الارجنتين في جنوب افريقيا، فلقد عانى المنتخب الارجنتيني من خسائر محرجة اثناء مرحلة ما قبل بطولة كأس العالم، فلقد خسر الفريق من منتخب بوليفيا بستة اهداف مقابل هدف واحد، كما خسر في ملعبه وبين جمهوره بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد على يد البرازيل، وتأهل الى المونديال في جنوب افريقيا بشق الأنفس، كما أن اختياراته للمنتخب المشارك بكأس العالم لم تكن موفقة على الاطلاق، حيث لم يجد أحد تفسيرا لاختياره اريل جارسيا والمهاجم السادس مارتن باليرمو، كما تمت إدانة مارادونا في جميع ارجاء العالم بسبب عدم اشراكه دو استيبان كامبياسو وخافير زينيتي في فريقه المشارك بكأس العالم. إن أي شخص شاهد اداء منتخب الارجنتين عرف أن مارادونا ما يزال مبتدئاً في ما يتعلق بالخطط التكتيكية والهزيمة الثقيلة على يد الالمان أكدت مخاوف الجميع. بالرغم من الإجماع في الارجنتين والعالم على أن مارادونا ليست لديه فكرة عمّا كان يفعله وبالرغم من أن من السهل تحميل مارادونا البالغ من العمر 49 عاما المسؤولية ولكن مردود منتخب مارادونا لم يكن أسوأ من منتخبات المدربين الذين سبقوه، فلم تتجاوز الارجنتين مرحلة ربع النهائي منذ سنة 1990 والمدربان الوحيدان اللذان رفعا كأس العالم للأرجنتين هما مينوتي وبيلاردو.

      إن بإمكان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أن يقولوا الآن إنهم أصلحوا الوضع قبل أن يخرج عن السيطرة وأن مساعدي مارادونا كان يجب التخلص منهم ولكن من الظلم القول إن مارادونا قد تعرض لنصائح سيئة من مساعديه لأن مارادونا أحاط نفسه منذ البداية برجال يقولون له نعم طوال الوقت. إن إجبار مارادونا على تغيير موظفيه يبدو أنه طلب منطقي من طرف الاتحاد الارجنتيني ولكن الغاية لم تكن تحسين نوعية النصيحة التي يتلقاها مارادونا منهم فبيلاردو كان دائما يشتبك مع أقرب مساعدي مارادونا وهما الياندرو مانكوسو وهكتور انريكه ولكن بالرغم من الفوضى التي أعقبت بطولة كأس العالم فسوف يبقى بيلاردو في الاتحاد الارجنتنيني علما أن طلب جروندنا فصل سبعة من مساعدي مارادونا هو في الحقيقة فصل لمارادونا نفسه. لقد قال أحد مساعدي مارادونا – ميجيل انجل ليمي- والذي تخلص منه ماردونا بنفسه قبل عدة اشهر إن العلاقة بين بيلاردو ومارادونا كالعلاقة بين توم وجيري. بالرغم من أن مارادونا هو شخص يحظى باحترام كبير بسبب إنجازاته كلاعب، هناك القليلون في الارجنتين – من الاتحاد الارجنتيني الى الجماهير- كانوا يريدونه كمدرب منذ البداية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية