صباح الخير.. أخبار الشبيبة

    • صباح الخير.. أخبار الشبيبة

      * بقلم : سالم الحبسي

      بقدر ما هي تشكل (إشكالية) أمام الرأي العام.. تكون تفاصيلها الصغيرة عجيبة.. فتفاصيلها متناثرة ومترامية الأطراف.. وتكاد تكون مثل لعبة المكعبات التي تحتاج إلى تجميع الأرقام أو الألوان المتشابهة لتتعرف على المعادلة الصحيحة.. وعندما تصل إلى الحل تجد نفسك في معادلة لا تتعدى أن تكون (صبيانية) يمكن أن يقوم بحلها أقل منك مستوى.. وكلما اقتربت منها ابتعدت عنك الحقيقة.. ولذلك ظلت قضية الإطاحة برئيس اتحاد التنس قضية ذات أبعاد متفرعة ولا أقول ذات اختلافات.. حتى تفاقمت القضية لتصبح استقالة جماعية رغم أن العصفور طار من شباك الاستقالة قبل أن تلحق به رصاصة الطيش..!! فالخلاف وإن وجد فهو من أزل الأزل.. إلا أن خلاف التنس العماني (مصطنع).. وهناك الكثير من الإرهاصات والتراكمات جعلت المشهد في اتحاد التنس يصل إلى مرحلة الانفجار.. فرغم أن عمر الاتحاد لم يتعدّ العامين إلا أن الاتحاد على ما يبدو محملٌ بالأوراق القديمة والحسابات الماضية.. وتحول الاتحاد الى صراع فكري وشخصي في نفس الوقت بين جيل وآخر.. وبين تزمّت وتمسك بمبادئ وبين توجهات وتجمعات.. فانقلب المجموعة على الواحد.. وهنا كان من الطبيعي أن تغلب الكثرة الشجاعة..! وأجد في قضية التنس مزيجاً ما بين القانون.. والخروج عن القانون.. فمن حق الجمعية العمومية أن تدعو الى اجتماعات طارئة لمناقشة أوضاع أي اتحاد ومنها اتحاد التنس.. ولكن أن يقوم أعضاء مجلس الإدارة (بالتحرك خفية في الظلام) لدعوة أندية خاصة (بذاتها وعينها) فهذا يدعو إلى التساؤل والتحري.. ويقوم بتحريضها على إسقاط أي كان العضو بعد عمليات غسل دماغ الأندية.. فهذه ثقافة كارثية في الرياضة يجب أن نتوقف أمامها ملياً ويجب أن تحارب بكل شدة وقسوة بل يجب أن تُستأصل.. لأنها تبني أمامنا نظاما بدون أعمدة ويكاد يكون هشاً من السهل أن ينكسر.. وتبني قاعدة غير صحيحة.. لأن هناك قوانين تحكم عمل أي مجلس إدارة ويجب أن يحتكم بها.

      كما أن البنود والنقاط التي طرحت لإسقاط الرئيس من قبل أعضاء مجلس الإدارة والتي تبنتها (5 أندية) من أصل (8 أندية) رفضت الباقية التصويت.. وغابت الأخرى بفعل فاعل.. لم تقنعني أنا شخصيا بأن تكون سبباً حقيقياً للقيام بعملية الإسقاط التي لم تتم فحلّت محلّها عملية (الإنزال الجماعي).. فمعظمها إن لم يكن جميعها يأتي من باب التعامل والاختلاف في الرأي داخل حدود مجلس الإدارة.. ولم يكن هناك بند قوي يمكن أن يسقط العصفور في (فخ الجنح الرياضية).. فكثرة السفر لم تكن صحيحة كما عرضت فمن أصل (8 دعوات نفذت 5 دعوات.. وصرف الاتحاد على 3 دعوات للرئيس).. وهو ليس ذنباً يمكن أن يعاقب عليه.. والقرارات الإدارية هي عملية انضباطية لعمل الاتحاد والتسويق له أسس ونتائجه ليست سيئة.. والخلافات مع أشهر لاعبة تنس لم تكن وليدة اللحظة مع هذا المجلس فلها تبعات.. والتدخلات التي يقوم بها الرئيس لم تتعدّ القوانين والنظام..! إذن لم أجد تفسيرا واضحا للعملية التي جعلت اتحاد التنس يقع في المحظور سوى (أسباب شخصية) تداخلت معها (الصبيانية في التصرف).. مع عدم مقدرة الرئيس على إيجاد توازن مع مجلسه الذي بدأ رويدا رويدا يبتعد عنه.. ومع هذا كله لم يكن يفترض أن نصل الى ثقافة الإسقاط عندما نختلف في الرأي.

      واليوم يقف اتحاد التنس على ناصية مظلمة لا يعرف قدره أو مصيره.. بين الظالم والمظلوم صور متشابهة فهل ينصف الحكم المظلوم من الظالم.. أم يصبح كلاهما في نفس الجحيم بسبب العملية الغوغائية التي لم تحكمها شروط ولا نصوص؟!.. وسلملي على الديمقراطية وصناديق الاقتراع..! ss. alhabsi@hotmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية