استمتع بالشواطىء الواسعة والأسماك الطاز&

    • استمتع بالشواطىء الواسعة والأسماك الطاز&

      ترافيميوندي ألمانيا - إيفا ماريا ميستر

      زار الكاتب التشيكي فرانز كافكا هذا المكان كما فعل الموسيقار الأوبرالي ريتشارد فاجنر، أما الشاعر والروائي الألماني جوزيف فريهر فون إيشيندورف فقد كان يشعر بجو من الإثارة عندما ينظر إلى السفن القادمة من إنجلترا والسويد وروسيا وهي ترسو على أرصفة ميناء ترافيميوندي بألمانيا.

      كما تأثر الروائي الألماني الشهير توماس مان الذي ولد ببلدة لوبيك المجاورة كثيرا بذكريات طفولته في ترافيميوندي لدرجة أن هذا المكان ظهر مرارا كخلفية لرواياته.

      غير أن تغيرات كثيرة طرأت على المكان منذ ذلك الحين، ومع ذلك يظل منتجع الاستحمام المطل على بحر البلطيق عند مصب نهر ترافي بالقرب من لوبيك جديرا بالزيارة حتى اليوم، ويرى الكثيرون أن شاطىء المنتجع هو أفضل موقع فيه حيث يصل طوله إلى 6ر1 كيلومتر وأكثر نقطة اتساعا فيه من جهة العرض تصل إلى طول ملعب لكرة القدم.

      ويتاح على الشاطىء نحو ألف مقعد لكل منها سقف خاص مصنوع من ورق الصفصاف، وبالإضافة إلى أنواع المقاعد التقليدية توجد مقاعد خاصة للاسترخاء وأرائك شاطىء واسعة تتسع لجلوس أفراد الأسرة معا، وبالنسبة للمحبين توجد مقاعد شاطىء على شكل قلوب وكلها متاحة لدى شركة أيشهولزر لتأجير كراسي الشاطىء.

      وتأتي أهم تجربة على الشاطىء مجانا، فيمكن مشاهدة العبارات الكبيرة وسفن الشحن التي تبدو على مسافة ذراع من زوار الشاطىء وهي تنزلق على صفحة مياه نهر ترافي، ويعد رصيف الميناء اسكندنافيا بخدماته المنتظمة للمقاصد السياحية الواقعة في دول اسكندنافيا والبلطيق أحد أكبر مراسي العبارات في أوروبا.

      وتتمتع ترافيميوندي أيضا بمعالم الجذب الخاصة بها خارج منطقة الشاطىء، فعلى طريق فورديريهي الضيق الذي يوازي ضفاف نهر ترافي توجد مجموعة من المقاهي والمتاجر الجذابة، ويمكن للأشخاص الذين يحبون الاستيقاظ مبكرا أن يشتروا الأسماك الطازجة التي تم صيدها في التو من زوارق الصيد وذلك في ميناء صيد الأسماك بينما يتناولون وجبة خفيفة تضم شطائر السمك.

      وفي ميناء أوشتبريوسينكاي حيث توجد محطة مشيدة من الصلب والزجاج ترسو مجموعة من زوارق الرحلات الأصغر حجما عند الرصيف خلال موسم الصيف، وبالمقارنة بالموانىء الكبرى مثل كييل وروستوك فإن ميناء ترافيميوندي يحتل مكانة أكثر تواضعا في قطاع السفر بالسفن حيث وصلت إليه خلال العام الجاري حتى الآن 23 سفينة رحلات.

      ومن بين هذه السفن يمكن للزوار أن يبدوا إعجابهم عن قرب بسفينة الأحلام الألمانية "دويتشلاند" والتي ظهرت في عدة مسلسلات رائجة في التلفاز الألماني.

      وقبل أن يتم الاعتراف بصفة رسمية بترافيميوندي كمنتجع مطل على البحر العام 1802 والذي يعد الثالث في ألمانيا بعد هيليجندام ونوردرني كان المنتجع عبارة عن قرية لصيد الأسماك والنقل البحري، ولا تزال علامات هذه الفترة مرئية في كنيسة سان لورنز في مركز القرية القديم الذي يضم مجموعة من المنازل الصغيرة يرجع تاريخها إلى القرن السادس عشر. وعبر الشارع من الكنيسة يقع متحف منتجع البحر حيث توضح المعروضات الطرق التي كان الناس يتبعونها للبحث عن الترويح في فصل الصيف في القرنين التاسع عشر والعشرين، ونظرا للقواعد القديمة التي كانت تحكم الملابس التي يرتديها رواد الشاطىء وقتذاك والتي كانت تلزمهم بتغطية كل شيء في أجسامهم يمكن للمرء أن يتفهم كيف شعر الناس بالصدمة وقتذاك عندما قام الكاتب فرانز كافكا ذات مرة بجولة على شاطىء ترافيميوندي وهو يسير حافيا.

      ولا يمكن الدخول في تجربة عالم الديسكو في ترافيميوندي إلا خلال فترة سباق الزوارق الشراعية أثناء أسبوع ترافيميوندي في نهاية شهر يوليو.

      وعلى النقيض من ذلك فإن المنطقة المحيطة تتيح الكثير من الفرص للقيام برحلات الدراجات وممارسة رياضة المشي، ويمر الطريق الرسمي للدراجات والمشي عبر الغابات والمروج والحقول ويتيح مناظر رائعة عبر الخليج حتى ولاية ميكلنبرج غربي بومرانيا التي تقع في القطاع الشرقي من ألمانيا. ( دب أ )

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية