كي لايخدعوكم بالخطر الشيعي

    • كي لايخدعوكم بالخطر الشيعي

      كي لايخدعوكم بالخطر الشيعي




      كي لايخدعوكم بالخطر الشيعي ... فيصل القاسم

      مقال لفيصل القاسم (الجزيرة)

      كي لا يخدعوكم بالخطر الشيعي كما خدعوكم بالشيوعية

      هل حقيقة اصبح التشيع شماعة يعلق عليها العرب مشاكلهم
      وهل حقيقة اصبح الشيعة مشكلة مستعصية على الحل لتوجه بالتشدد الجديد؟
      اليس الشيعة مواطنون يستحقون حقوق المواطنة؟
      الفيصل يستعرض نقطة يجب ان لا يطنطن عليهاالعرب وهو ان الشيعة والسنة امام القوى المستكبرة سواء


      كم كان وزير الدفاع الإسرائيلي الشهير موشي ديان على حق عندما قال قولته المشهورة: «العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تفعل »!

      ونحن نقول كم ذاكرتنا العربية والإسلامية قصيرة كذاكرة الفيل، فسرعان ما ننسى لنقع في نفس الإشراك التي لم نكد نخرج منها بعد.

      لماذا نكرر ببغائياً القول الشريف: «لا يـُلدغ المؤمن من جُحر مرتين»،ثم نسمح لنفس الأفعى أن تلدغنا من نفس الجُحر مرات ومرات؟

      لماذالم يتعلم الإسلاميون من تجربتهم المريرة في أفغانستان؟

      ألم تخدعهم أمريكا بالتطوع في معركتها التاريخية للقتال ضد السوفيات ليكونوا وقوداًلها، ثم راحت تجتثهم عن بكرة أبيهم بعدما انتهت مهمتهم وصلاحيتهم، وتلاحقهم في كل ربوع الدنيا، وكأنهم رجس من عمل الشيطان، فاقتلعوه؟


      لماذا يكررون نفس الغلطة الآن بالانجرار بشكل أعمى وراء المخطط الأمريكي لمواجهة «الخطر الشيعي» المزعوم،علماً أن الكثير من رفاقهم ما زالوا يقبعون في معتقل غوانتانامو، وينعمون بحسن ضيافة الجلادين الأمريكيين الذين يسومونهم يومياً عذاب جهنم وبئس المصير، ويدوسون على أقدس مقدساتهم؟

      فبرغم اصطدام المصالح إلى حدالمواجهة العسكرية و«الإرهاب» بين الأمريكيين والإسلاميين في السنوات الماضية، إلاأن مصالحهم، ومن سخرية القدر، بدأت تلتقي في الآونة الأخيرة عند نقطة واحدة، ألاوهي مواجهة إيران.

      فمن الواضح الآن أن هناك خطة مفضوحةلإعادة إنتاج «تحالف أفغانستان» في مواجهة «الخطر الشيوعي» قبل ربع قرن من الزمان،كأن يُعاد تشكيل التحالف ذاته وبمكوناته ذاتها، ولكن في مواجهة «الخطر الشيعي» المزعوم هذه المرة.


      ما أشبه الليلة بالبارحة!

      بالأمس القريب تنادى الإسلاميون من كل بقاع الأرض،وشدوا الرحال إلى أفغانستان استجابة لنداء «الجهاد» الذي أطلقه الأمريكييون وبعض الاستخبارات العربية لمحاربة السوفيات،مع العلم أن فلسطين كانت على مرمى حجر منهم، لكنهم فضلوا «الجهاد» في بلاد خوراسان لتصبح كابول المنسية، بقدرة قادر، مربط خيلهم!

      كيف لا وقد زين لهم الأمريكيون وأعوانهم روعة الكفاح ضد «الكفار الروس»، وجمعوا لهم المليارات من الخزائن العربية السخية كي يطهرّوا أفغانستان من الرجس السوفياتي بحوالي اثنين وثلاثين مليار دولار

      وفعلاً أبلى الأفغان العرب بلاء حسناً ضد المحتل الروسي، وتمكنوا، مع المجاهدين الأفغان، من طرد القوات الروسية، وظنوا،وكل الظن إثم هنا،أنهم سيتوجون كالفاتحين بعد عودتهم إلى أوطانهم، وأن أمريكا ستبني لكل واحد منهم تمثالاً من ذهب تقديراً لهم على بطولاتهم الخارقة في بلاد الشمس ضدالجيش الأحمر.

      وهنا كانت الصدمة الكبرى بعد أن جاء جزاؤهم كجزاء سنمار، فتخلى عنهم رعاتهم وعرابوهم ومتعهدوهم القدامى من عرب وأمريكيين ونبذوهم، فوجد المساكين أنفسهم في ورطة، خاصة وأن بعض الدول العربية المصدّرة للأفغان العرب رفضت استقبالهم، وتبرأت منهم، وراحت تطاردهم، وتحاصرهم، وتجتثهم، كما لو كانوا ورماً سرطانياً، بتواطؤ أمريكي مفضوح،وكأنهم مجرمون لا يستحقون إلا السجن والقتل والسحل والحجر الصحي، فبلع بعضهم خيبتة،وكظم غيظه، ومات البعض الآخر كمداً، بينما انقلب آخرون على الأنظمة العربية والأمريكيين الذين غرروا بهم واستغلوهم وقوداً في المعركة ضد السوفيات في أفغانستان.

      فظهرت بعض الجماعات التي راحت تمارس العنف انتقاماً من الذين ضحكوا عليها. ولا داعي للتذكير بأن بعض التنظيمات التي تعتبرها أمريكا «إرهابية» ظهر كرد على نكران الجميل الأمريكي للإسلاميين الذين يزعمون أنهم لم يوالوا الأمريكيين يوماً، لكن المصالح تقاطعت بغير رضاهم. وحتى لوكان ذلك صحيحاً،
      أرجو ألا نسمع في الأيام القادمة أن مصالح «الفاشيين الإسلاميين»، كما يصفهم الأمريكيون، قد تقاطعت مرة أخرى مع المصالح الأمريكية ضد «المجوس» هذه المرة،كما كانت قد تقاطعت من قبل ضد السوفيات في أفغانستان، وكما تقاطعت قبلها بمئات السنين «بغير رضاهم» أيضاً مع مصالح أعدائهم الفرس في معركة مؤتة ضد الروم! وكلنا يعرف ماذا كانت نتيجةهذا التقاطع القاتل. أرجوكم فكونا من هذه التقاطعات حتى لو كانت غير مقصودة، وفكرواألف مرة قبل أن تتحفونا بإسطوانة تقاطع المصالح المشروخة مرة أخرى!

      ولا داعي لشرح العداء الذي تكوّن بعد هزيمة السوفيات في أفغانستان بين أمريكا و «مجاهديها»القدامى الذين«تقاطعت مصالحهم معها»،بحيث وصل إلى حدقيام الأمريكيين بالضغط على الأنظمة العربية، ليس فقط لتقليم أظافر الإسلاميين وتجفيف منابعهم، بل لتنظيف المناهج من الكثير من المفاهيم والقيم الإسلاميةالجهادية، وحتى حذف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

      بعبارة أخرى فحتى معتقدات «المجاهدين» التي استغلها الأمريكيون في المعركة مع «الكافرين الروس» غدت عرضة للتدخل والتعديل والتحريف الأمريكي. وكنا نظن بعد كل الذي حصل بين الطرفين أن الإسلاميين لن يغفروالأمريكا فعلتها الشنيعة بحقهم مادياً ومعنوياً، وبأنهم تعلموا الدرس، فلن يعيدوالعبة تقاطع المصالح القميئة ثانية، وأنهم أصبحوا مستعدين للتحالف حتى مع الشياطين للانتقام من العم سام ومن الذين ورطوهم في أفغانستان ثم انقضوا عليهم ونكلوابهم.

      لكن، على ما يبدو أن بعض الإسلاميين لم يتعلم الدرس، ومازال يستمتع بلعبة تقاطع المصالح المهلكة،فبدأيبلع خلافه مع الأمريكيين، وكأن الذي حصل بين الجانبين من معارك طاحنة في الأعوام الماضية يهون عند «الخطر الإيراني» المزعوم الذي بدأ يروج له الأمريكيون ووسائل الإعلام العربية المتحالفة معهم بنفس الطرق التأليبية والتحريضية المفضوحة.

      يا الله كم نحن مغفلون وقاصرون وقصيرو الذاكرة! هل يعقل أن الإسلاميين نسوا كل المآسي التي أنزلها بهم الأمريكيون، ومازالوا ينزلونها،في العراق وفلسطين ولبنان والصومال وأفغانستان ذاتها التي تعاون الأمريكيون و«المجاهدون» الإسلاميون على تحريرها من الروس؟

      هل نسينا عبثهم في صلب العقيدة الإسلامية، لنبتلع طـُعمهم الجديد الذي يريد أن يزج بالشباب المسلم هذه المرة ضد إيران، كما زجه من قبل في معارك لم يكن له فيها لا ناقة ولا جمل؟هل نسينا خدعة الخطرالشيوعي كي نقبل بتلك الكذبة الكبيرة التي يسمونها الآن بـ«الخطرالشيعي»؟للتذكير والمقارنة فقط، كان الاتحاد السوفياتي يمتلك ألوف القنابل النووية، بينما ما زالت إيران في مرحلة التخصيب، ولم تتمكن من صنع قنبلة يتيمة واحدة

      لكن مهلاً كي لا تأخذكم الغيرةالعمياء بعيداً، فاللعبة من ألفها إلى يائها لعبة أمريكية هوليودية من أجل أهداف أمريكية وإسرائيلية محضة ليس لكم فيها لا «خيار» ولا «فقــّوس».

      هل نسيتم أن الذي مكـّن إيران من رقبة العراق هي أمريكا وبعض الأنظمةالعربية «السنية»؟هل ترضون بأن تحققوا أغراض تل أبيب،كما حققتم من قبل أهداف واشنطن في أفغانستان، وشاهدتم ماذا كانت النتيجة؟إذا كان لديكم مشكلة مع إيران فلا تخوضوها مع الأمريكيين، لأنهم لا يريدونكم فيها سوى أدوات وأحصنة طروادة لتحقيق مصالحهم فقط،رغم زعمكم بتقاطع المصالح.

      لماذا لا يسأل المتحمسون لخوض معركة أمريكا وإسرائيل ضد إيران هذه المرة السؤال التالي: ماذا جنينا من مساعدة أمريكا في طرد السوفيات من أفغانستان، ثم ماذاكسبنا من تمكين الأمريكان من رقبة هذا العالم ومن رقابنا ليصبحوا القوة العظمى الوحيدة التي تصول وتجول دون وازع أو رادع، وتستبيح بلادنا ومقدساتنا بلا شفقة ولارحمة؟

      ألا نتحسر على أيام القطبية الثنائية عندماكانت أمريكا تجد من يردعها في مجلس الأمن، وعندما كنا نجد طرفاً نتحالف معه، أونستنجد به في وجه الجبروت الأمريكي الرهيب؟آه ما أجمل أيام السوفيات! آه ما أجمل أيام الردع المتبادل! آه كم كان خوروتشوف رائعاً عندماحمل حذائه وراح يدق به منصة الأمم المتحدة بكل عزة وكبرياء!

      هل أصبح وضع الإسلاميين في العصر الأمريكي أفضل مما كان عليه في العصرالأمريكي السوفياتي؟لقد ضحك الأمريكيون على الإسلاميين بتصوير السوفيات على أنهم جاؤوا لإفساد أفغانستان المسلمة، ونشر الرذيلة فيها، ووضعال إناث والذكور في مدارس مختلطة.

      أما الآن فالأمريكيون يتباهون بتحرير المرأة الأفغانية من «الاضطهاد الإسلامي»، ودفعالأفغانيات إلى السفور، وتشجييع الفسق، وبيع اللحم البشري، وتزييف عقول الشباب الأفغاني، وحشوها بالمخدرات والسخافات والموسيقى الغربية الهائجة بحجةالتحرر .

      ألم يعلق الأمريكييون صور نساء كاسيات عاريات على جدران كابول بعد غزوهم الأخير لها مباشرة كدليل على تحريرها من تعصب طالبان؟ والسؤال الأهم: كيف يتنطع البعض للوقوف مع الأمريكان ضد إيران بينما مازالت أفغانستان درة الجهاد الإسلامي تحت أحذية اليانكي الثقيلة؟أليس أولى بكم أن تحرروا أفغانستان أولاً قبل الهيجان ضد إيران؟

      متى يدرك الإسلاميون أن أمريكا لا تفضل سني على شيعي بأي حال من الأحوال، فالجميع، بالنسبة لها، إرهابيون وحثالة وقاذورات، كما سمعنا من كبار كبارهم، ونسمع يومياً على رؤوس الأشهاد. وعندمايتغوط الضباط الأمريكيون على كتاب المسلمين في غوانتانامو لا أعتقد أنهم يميزون في تلك اللحظات الحقيرة بين إيراني وسعودي، أو حمبلي وشافعي، أو وهابي ونصيري، أو درزي واسماعيلي.

      «يا جند الشيعة والسنة، أعداء محمد هم أعداء علي، وقنابلهم، كمدافعهم، لا تعرف فرقاً بين الشيعة والسنة ».

      ليس المسلمون وحدهم فرقاً ومذاهب، فالمسيحيون ينقسمون إلى عشرات الطوائف والفرق، لكنهم في وقت الشدة يقفون صفاً واحداً،والفاتيكان قبلتهم، بروتستانت وكاثوليك. وكذلك اليهود.

      متى سمعتم، بربكم، أن يهودياً تحالف مع مسلم ضد يهودي حتى لو كان الأخير من مذهب الشياطين السود؟متى تحالف كاثوليكي مع مسلم ضد إنجيلي أوأورثوذوكسي؟هل يقبل أي يهودي أو مسيحي أمريكي أن يكون أداة في أيدي المسلمين كي يقتل مسيحياً أمريكياً آخر أو يناصبه العداء،حتى لو كان من أتباع القرود الحُمر؟بالمشمش!

      فلماذا نقتل بعضنا البعض إذن على المذهب والطائفة والهوية، ونخوض معارك دونكوشوتية إرضاء لغاياتهم ومخططاتهم؟ متى تكبر عقولنا وننضج ونتوقف عن خوض معارك الآخرين بدمنا ولحمنا الحي وثرواتنا وعقيدتنا؟ متى نقول لموشي دايان إننا أمة تقرأ،وتفهم، وتتعظ، وتفعل؟
      .....................




      نعم هكذا تكون الرؤية العميقة، لمايحدث ويجري في منطقتنا العربية.


      دائما كنت أتمنى أن أرى من يتكلم لغتي، ويشاركني عاداتي وتقاليدي أن يحترمني، لكي أحترمه وأحبه من كل قلبي.


      لكن مالذي يجري؟؟ والله لاأعلم. وليتني أعلم.


      مضى على إنتهاء الإنتخابات العراقية أكثرمن أربعة أشهر، ولازال الحرامية والسراق، غيرمتفقين على كيفية تقاسم غنيمتهم.


      ولولم تكن عصى المحتل الكافر، مرفوعة في وجوههم، لماكان غيرالسلاح آلة ونهجالتولي صدام جديد عليهم.


      وإنالله وإناإليه راجعون.


      يحق لي أن أعيد: فياموت زرإن الحياة ذميمة............
    • السيد مهدي كتب:


      متى تحالف كاثوليكي مع مسلم ضد إنجيلي أوأورثوذوكسي؟


      سيتحالف الروم مع المسلمين ضد عدو مشترك كما جاء في أخبار آخر الزمان

      السيد مهدي كتب:


      متى تكبر عقولنا وننضج ونتوقف عن خوض معارك الآخرين بدمنا ولحمنا الحي وثرواتنا وعقيدتنا؟ متى نقول لموشي دايان إننا أمة تقرأ،وتفهم، وتتعظ، وتفعل؟

      1- عندما نحترم الرأي الآخر ونكف عن محاولات تصدير أفكارنا وثوراتنا اليه في عقر داره
      2- عندما يخلو الحوار بيننا من السب والشتم ونفرق بين الاختلاف والخلاف
      3- عندما نتدبر حالنا بحثا عن الحقيقة وليس سعيا لترويج أفكارنا لدى الآخر باسم البحث عن الحقيقة
      4- عندما يحترم فيصل القاسم عقل المشاهد ويقدم برنامجا تكون نهايته ذات نتائج محدد بدلا عن ذلك الصراخ والعويل المطرز بالسباب المتبادل , ولا يخرج المشاهد بنتيجة محددة من الحوار