القاهرة تستضيف مباحثات بين شريكي الحكم ف

    • القاهرة تستضيف مباحثات بين شريكي الحكم ف

      الخرطوم - القاهرة - وكالات

      والحركة الشعبية لتحرير السودان، برعاية مصرية، لمناقشة قضايا الوحدة والانفصال وترتيبات مرحلة ما بعد الاستفتاء‏.‏

      ونقلت صحيفة مصرية عن مصادر سودانية أن مصر ستطرح على الشريكين مبادرة لتقريب وجهات النظر بينهما من أجل حل القضايا العالقة التي تؤثر على مستقبل الأوضاع في السودان.

      ومن المقرر أن يشهد السودان في يناير المقبل استفتاء تقرير المصير والذي يختار فيه أبناء الجنوب ما بين البقاء في إطار السودان الموحد أو الانفصال وإقامة دولة مستقلة بالجنوب‏.

      وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المباحثات بين شريكي الحكم في السودان تأتي تكملة لجولة سابقة من المباحثات بينهما بالقاهرة في فبراير الفائت‏، اتفق فيها الطرفان على استئناف المباحثات عقب الانتخابات التي جرت في أبريل الفائت‏.

      ونقلت عن فرمينا مكويت منار، ممثل حكومة الجنوب في مصر والجامعة العربية والقيادي بالحركة الشعبية‏ لتحرير السودان أن مصر تقوم بمبادرتها حرصا على السودان وسلامه واستقراره،‏ ولحل القضايا العالقة وفي مقدمتها الحدود بين الشمال والجنوب ومنطقة أبيي الغنية بالنفط.

      وأضاف":‏ في حالتي الانفصال أو الوحدة ستظل هناك العديد من القواسم المشتركة التي ينبغي الحفاظ عليها‏‏ سيظل هناك احتياج اقتصادي متبادل وقبائل وحدود ومياه وعلاقات إنسانية مشتركة‏‏ ومصر تريد في كلا الحالتين الوحدة أو الانفصال أن يسود السلام والمودة السودان"‏.‏

      من جانبها نقلت المصادر عن الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم أن الطرفين فشلا في الجولة الأولى من الحوار الذي عقد بالقاهرة في التوصل إلى اتفاق على أسس لجعل وحدة السودان هي الخيار الجاذب للجنوبيين.

      وأضاف "هذا الفشل تقع أسبابه في الأساس على السودانيين، خاصة إصرار المؤتمر الوطني على مشروع ضيق كأساس لقيام الدولة السودانية".

      من ناحية أخرى أعلنت الحكومة السودانية أنها تعتزم مراقبة تحركات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور "يوناميد" ، مشيرة إلى أنها ستطالب تلك القوات بابلاغها مسبقا بخطط تنقلاتها.

      ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المتحدث باسم الحكومة ربيع عبد العاطي قوله: "إن السودان سيراقب حركة هذه القوات في دارفور، حيث سيجري تفتيش حقائب موظفي قوة حفظ السلام في المطار وسيتعين عليهم ابلاغ الحكومة قبل السير على الطرق حتى في داخل نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

      وأضاف: "ينبغي على قوة حفظ السلام أن تلتزم بكل الإجراءات المعتادة في البلاد وتحترم سيادتها، كل التحركات يتعين أن تجري بتنسيق واضح معنا ولن تجري أية أنشطة بدون علم الحكومة".

      وتابع "أن المنظمة الأممية اخفقت في الحفاظ على الأمن في مخيمات اللاجئين غربي البلاد".

      وجاء هذا القرار بعد يوم من تمديد مجلس الأمن الدولي تفويضه لهذه القوات وحثه الخرطوم على الكف عن اعاقة عملها.

      من جهته نفى فؤاد حكمت المستشار في شؤون الاتحاد الأفريقي والسودان في مجموعة الازمات الدولية وجود مثل هذا القرار قائلا : "في حدود علمي ليس هناك قرار حتى الآن إنما تصريحات صحفية بأن الحكومة تعتزم ذلك".

      وأوضح : "إذا أرادت الحكومة السودانية أن تغير أي شيء في الاتفاقية بينها وبين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة التي تحدد تفويض قوات اليوناميد فإن عليها فعل ذلك عبر الحوار والنقاش مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وليس من جانب واحد".

      فيما رفضت بعثة حفظ السلام الدولية التعليق واكتفت بالقول "إنها وفرت الحماية لخمسة من القادة المحليين إثر اشتباكات في المعسكر الذي يحتوي على أكثر 100 ألف من النازحين".

      وكانت أحداث العنف قد تصاعدت في دارفور في الفترة الأخيرة إثر فشل محادثات السلام بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة في دارفور في الدوحة ومقاطعة اثنان من الفصائل المسلحة الرئيسية في دارفور لهذه المحادثات.

      وتسببت نزاع بين مؤيدين ومعارضين هذه المحادثات في مقتل ثمانية أشخاص الأسبوع الفائت في أحد مخيمات النازحين. ومدد مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الفائت مدة بقاء قوات حفظ السلام في إقليم دارفور لعام آخر وطلب من القوة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وتأمين عمليات توزيع المساعدات.

      وفي سياق آخر قالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أمس الأول إنها علقت خدمات الرعاية الطبية في جزء يسوده العنف من جنوب السودان بعد ثلاثة هجمات منفصلة على موظفيها.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية