محاضرة حول المبيدات أخبار الشبيبة

    • محاضرة حول المبيدات أخبار الشبيبة

      الرستاق - محمد بن هلال الخروصي

      نظمت دائرة التنمية الزراعية بالرستاق محاضرة حول ( المبيدات .. أهميتها .. ومخاطرها على الإنسان والبيئة ) ألقى المحاضرة المهندس خالد بن راشد الهاشمي. وتحدث في البداية عن الموضع فعرّف المبيد بأنه المادة التي تستخدم لمنع أو قتل أو تقليل تعداد الآفات الزراعية؛ وذكر أن المبيد استخدم بصور مختلفة منذ مئات السنين في مكافحة الآفات الزراعية إلا أنه في العصر الحديث وبالتحديد بعد العام 1940 تضاعف استخدام المبيدات واتسع نطاق استخدامها بسبب التطور السريع في الصناعة الكيميائية وخاصة في ظل عدم وجود ضوابط أو قيود أو حتى دراسات في مخاطرها وفي كيفية استخدامها.

      ويمكن تقسيم المبيدات حسب استخدامها إلى مبيدات حشرية ومبيدات حشائش ومبيدات فطرية ومبيدات نيماتودية (ديدان)، وتوجد المبيدات في الأسواق على عدة مستحضرات منها المساحيق ومنها مواد محببة ومنها مواد تدخين ومنها على شكل سوائل مستحلبة على حسب الغرض الذي يحدد في استخدامها. وأشار أن وزارة الزارعة تسعى إلى تقليل الأضرار الناتجة عن سوء استخدام المبيدات الزراعية وذلك من خلال نشر الوعي بين المواطنين بالمنشورات ومن خلال عقد الندوات والمحاضرات وتقديم الإرشادات والنصائح، ومن خلال كذلك وضع وتطبيق معايير وتشريعات مناسبة عند اختيار أو استيراد المبيدات. وتأتي هذه الإجراءات بسبب ظهور عدد من الظواهر التي تدعو للقلق منها وجود نسب من متبقيات المبيدات تفوق المعدلات المسموح بها في بعض المنتجات الزراعية (من خلال الفحص العشوائي الذي يقوم به مختبر السميات التابع للوزارة لبعض المحاصيل المعروضة بالأسواق)؛ أثبتت العديد من الدراسات بأن الاستخدام غير الآمن للكيماويات يعتبر أحد العوامل المساعدة في ظهور العديد من المشاكل الصحية والبيئية والتي منها تشوهات خلقية، طفرات وراثية، فشل في وظائف بعض الأعضاء، تأثير على الجهاز العصبي، أورام خبيثة، والعديد من حالات التسمم والوفاة وفي البيئة ظهور سلالة من الآفات مقاومة للمبيدات، تأثر المبيدات على الكائنات النافعة وغير المستهدفة، وتلوث عام في مصادر المياه والبيئة. وقد ذكر المحاضر بعض الإشادات التي تساعد على تقليل مخاطر المبيدات على الإنسان والبيئة ومنها: الشراء حسب توصيات المرشد الزراعي؛ عدم شراء العبوات التالفة أو منتهية الصلاحية أو التي لا يوجد عليها الملصق الأصلي؛ قراءة البيانات الموجودة على العبوة؛ ارتداء الملابس الواقية؛ استخدام آلة الرش المناسبة؛ تجنب الرش عكس اتجاه الرياح تجنب الأكل والشرب أثناء الرش؛ الاغتسال جيدا بعد الانتهاء من الرش؛ إبعاد الأطفال عن منطقة الرش وحفظ المبيد بعيدا عن متناول أيديهم؛ التخلص الآمن من عبوات المبيد؛ وبالنسبة للمستهلك الابتعاد من المنتجات المشكوك فيها من حيث الشكل والطعم؛ معاملة المنتج بالغسيل الجيد أو التقشير أو الغلي حسب نوعه قبل الاستهلاك.

      أخيرا ذكر المهندس أن الدعوة هنا ليست بمقاطعة استخدام المبيدات بل الاستخدام الرشيد لها بما يحقق المنفعة الاقتصادية وحماية المنتج ويقلل الأضرار على الصحة والبيئة وأن المبيدات ما زالت تشكل ثقلا أساسيا في السيطرة على الآفات والمهم هنا هو التحول من الاستخدام التقليدي للمبيدات إلى الاستخدام المبني على أسس علمية. وبعد المحاضرة تم فتح المجال للمواطنين للإدلاء باستفساراتهم ومشاركاتهم وقد كان التفاعل من قبلهم كبيرا.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية