* لكثرة حديث مكبوت عن الحرية وكبتها في حياة الشعوب جاء تسميته بالمكبوت. وكل شاردة وواردة في حياته يربطها بالكبت، الذي لا يبرح مغادرة كل إنسان عرف الحريات وحقوقها. من هنا التصق المسمى به وشاع بين الناس.
هلال بن سالم الزيدي
بدايات ليس لها نهايات.. تُسجل في كتب الحضارات.. فإما أن تقرأ أو تداس بالقامات.. ومن ثم تلقى في سلة المهملات.
مكبوت شخصية استثنائية أراد أن يسجل حضوره من واقع لقبه الذي ناله من قبل أصحابه وذلك لعدة أسباب جعلته يتبوأ قمة الكبت حتى يصل درجة الانفجار في حضرة أصحابه المقربين، الذين بدورهم يتعمدون التحرش به من واقع مصادفاتهم اليومية.. وبالتالي فإن الصدفة هي من قادت صاحبنا مكبوت إلى هذه الوضعية، كما جعلته ثيمة اجتماعية يهرب إليها جمع كبير من المجتمع لتبريد الاشتعال لديهم.. فهم يجدون فيه الشخصية التي تتحدث عن واقعهم بطريقة تخلو من التزمت والانفعال.
مكبوت لا يستطيع أن يتحدث إلا بعد أن يكون مسطولا بالقضية المطروحة. وليس كل ما يقوله مكبوت صحيحا أو مرغوبا. لكنه إن لم يكن صحيحا فهو مضحك. وعادة ما يجد المتتبع لمذكرات مكبوت حكما موجزة وحلولا رائعة بين طيّات حديثه أو إسقاطات محشوة بعلامات الاستفهام.
لكثرة حديث مكبوت عن الحرية وكبتها في حياة الشعوب جاء تسميته بالمكبوت. وكل شاردة وواردة في حياته يربطها بالكبت، الذي لا يبرح مغادرة كل إنسان عرف الحريات وحقوقها. من هنا التصق المسمى به وشاع بين الناس.
الحرية ما بين مكبوت والمسؤول..
في أحد اللقاءات جاء رجل ذو هامة وقامة، طويلة فارعة.. لديه من الخبرة كثير ومن الصراحة يسير.. فلا يريد ترسيخ المفاهيم الرنّانة خوفا من المصير.
بعد تعريف دام ساعات وساعات بصاحب النظارة السوداء والعيون الحمراء، فتحت الفرصة للحضور بطرح الأسئلة بدون استهزاء، يخالطها ضحك على الذقون وبكاء.
وقف مكبوت، وكعادته بدأ بالكبت المجرور بالشيطنة، والعويل المرفوع بالطنطنة من أجل أن يلفت انتباه الميسرة قبل الميمنة.. فقال: يا جناب المسؤول، لماذا تجيزون كبت الحريات.. حتى تباعدت بينها المسافات.. وهوت المصلحة إلى غياهب المزبلات..؟ ثم جلس في مقعده علَّ الحضور يثني عليه ويقول هذا من ذوي الثقافات.
تنحنح المسؤول، وظل برهة صامتا بنظره يجول. ثم قال أي نوع من الكَبَت تقول: فهل تقصد ذات الحجم الصغير، أم ذات عرض وطول؟ (الكَبَت في الدارج هي خزانة الملابس).. ثم تبسم ضاحكا مستهترا، وقال في نفسه هذا مجنون مسطول.
أحمرّ وجهُ صاحبنا مكبوت، وبدأ في شهيق وزفير، ولاح له كيف تهفو الحمير على الشعير لتسد صغبات الجوع، وهي لا تدري أهو شعير أم سعير.
خرج مكبوت من تلك القاعة.. ورأسه مرفوع، ونفسه مهانة.. فقال بين رفاقه: إن الحرية مصانة، لكن أقلامها مدانة.. فما عليكم إلا أن تقولوا سمعا وطاعة. abuzaidi2007@hotmail.com
هلال بن سالم الزيدي
بدايات ليس لها نهايات.. تُسجل في كتب الحضارات.. فإما أن تقرأ أو تداس بالقامات.. ومن ثم تلقى في سلة المهملات.
مكبوت شخصية استثنائية أراد أن يسجل حضوره من واقع لقبه الذي ناله من قبل أصحابه وذلك لعدة أسباب جعلته يتبوأ قمة الكبت حتى يصل درجة الانفجار في حضرة أصحابه المقربين، الذين بدورهم يتعمدون التحرش به من واقع مصادفاتهم اليومية.. وبالتالي فإن الصدفة هي من قادت صاحبنا مكبوت إلى هذه الوضعية، كما جعلته ثيمة اجتماعية يهرب إليها جمع كبير من المجتمع لتبريد الاشتعال لديهم.. فهم يجدون فيه الشخصية التي تتحدث عن واقعهم بطريقة تخلو من التزمت والانفعال.
مكبوت لا يستطيع أن يتحدث إلا بعد أن يكون مسطولا بالقضية المطروحة. وليس كل ما يقوله مكبوت صحيحا أو مرغوبا. لكنه إن لم يكن صحيحا فهو مضحك. وعادة ما يجد المتتبع لمذكرات مكبوت حكما موجزة وحلولا رائعة بين طيّات حديثه أو إسقاطات محشوة بعلامات الاستفهام.
لكثرة حديث مكبوت عن الحرية وكبتها في حياة الشعوب جاء تسميته بالمكبوت. وكل شاردة وواردة في حياته يربطها بالكبت، الذي لا يبرح مغادرة كل إنسان عرف الحريات وحقوقها. من هنا التصق المسمى به وشاع بين الناس.
الحرية ما بين مكبوت والمسؤول..
في أحد اللقاءات جاء رجل ذو هامة وقامة، طويلة فارعة.. لديه من الخبرة كثير ومن الصراحة يسير.. فلا يريد ترسيخ المفاهيم الرنّانة خوفا من المصير.
بعد تعريف دام ساعات وساعات بصاحب النظارة السوداء والعيون الحمراء، فتحت الفرصة للحضور بطرح الأسئلة بدون استهزاء، يخالطها ضحك على الذقون وبكاء.
وقف مكبوت، وكعادته بدأ بالكبت المجرور بالشيطنة، والعويل المرفوع بالطنطنة من أجل أن يلفت انتباه الميسرة قبل الميمنة.. فقال: يا جناب المسؤول، لماذا تجيزون كبت الحريات.. حتى تباعدت بينها المسافات.. وهوت المصلحة إلى غياهب المزبلات..؟ ثم جلس في مقعده علَّ الحضور يثني عليه ويقول هذا من ذوي الثقافات.
تنحنح المسؤول، وظل برهة صامتا بنظره يجول. ثم قال أي نوع من الكَبَت تقول: فهل تقصد ذات الحجم الصغير، أم ذات عرض وطول؟ (الكَبَت في الدارج هي خزانة الملابس).. ثم تبسم ضاحكا مستهترا، وقال في نفسه هذا مجنون مسطول.
أحمرّ وجهُ صاحبنا مكبوت، وبدأ في شهيق وزفير، ولاح له كيف تهفو الحمير على الشعير لتسد صغبات الجوع، وهي لا تدري أهو شعير أم سعير.
خرج مكبوت من تلك القاعة.. ورأسه مرفوع، ونفسه مهانة.. فقال بين رفاقه: إن الحرية مصانة، لكن أقلامها مدانة.. فما عليكم إلا أن تقولوا سمعا وطاعة. abuzaidi2007@hotmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية