الاحتلال يخفي تقريرًا عن كوارث الحفر تحت

    • الاحتلال يخفي تقريرًا عن كوارث الحفر تحت

      غزة - علاء المشهراوي

      تسعى أطراف رفيعة المستوى بالحكومة الإسرائيلية إلى تقويض مراقب الدولة العبرية ميخا ليندشطراوس ومنعه من نشر نتائج تقرير كان قد أعده حول التجاوزات الخطيرة التي يقوم بها الاحتلال من خلال حفرياته تحت المسجد الأقصى المبارك. ويتحدث التقرير الذي عمد مراقب الدولة الإسرائيلي على إعداده منذ العام 2007 عن وجود تجاوزات خطيرة تقوم بها سلطات الاحتلال من الحفر تحت الأقصى وكان آخرها اكتشاف نفق كبير – لمد خطوط كهربائية إلى أرضية المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي أدى إلى تخريب الآثار في تلك المنطقة.

      ويقول التقرير: "إن الحفريات المذكورة أدت إلى طمس وتخريب الآثار في منطقة المسجد الأقصى، إلى جانب تخريب الطبقات الأثرية للمسجد" وكان مراقب الدولة الإسرائيلي أنجز التقرير المذكور قبل نحو شهرين، ولكنه لم يعمل على نشره حتى الآن بفعل الضغوطات التي يتعرض لها.

      وقالت مصادر إسرائيلية مطلعة على التقرير: "إن مراقب الدولة حمل بشدة خلال تقريره على عدة أطراف إسرائيلية، والتي كانت مخولة بمراقبة ما يجري على أرض الواقع في المسجد الأقصى".

      وأضافت "المراقب وجه انتقادات لاذعة لسلطة الآثار الإسرائيلية وبلدية القدس وشرطة الاحتلال، إضافة إلى ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال".

      وأوضحت "هناك ضغوط كبيرة مورست وما زالت على مراقب الدولة من أجل عدم الكشف عن تفاصيل التقرير، وهي تمارس من قبل الأطراف المعنية والمذكورة، خشية من الإضرار بأمن إسرائيل وعلاقاتها الخارجية، إلى جانب اندلاع أعمال عنف ومواجهات في أعقاب نشره" وادعت لجنة مراقبة الدولة في شكواها إلى المراقب العام أنه كان على سلطة الآثار الإسرائيلية وبلدية القدس المحتلة أن تشرف مباشرة على تلك الحفريات تحت المسجد الأقصى وبقربه، واللتان قطعتا صلتهما بالموضوع منذ افتتاح نفق الحشمونائيم العام 1996.

      وأشارت إلى أنه ومنذ ذلك الوقت، وكلت الشرطة الإسرائيلية بالمشروع، حيث أصبحت هي من تشرف عليه منفردة في ذلك، "وأن قدرتها على الإشراف على الحفريات ومراقبتها محدودة جدا".

      وأوضحت اللجنة أنه "وحتى اليوم لم يفتتح أي تحقيق بما يتعلق بتدمير الآثار في المسجد الأقصى إلى جانب خرق قانون التنظيم والبناء"، مشيرة إلى أنَّ مئات أعمال الحفريات والبناء والهدم تمت قرب الأقصى من خلال أطراف غير قانونية". ومن المقرر أن تبحث لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست الإسرائيلي الجمعة المقبلة تقرير المراقب حول الأوضاع بالقدس المحتلة والسياسة الإسرائيلية بالمدينة.

      وإلى جانب الموضوع المركزي المذكور، من المقرر أن تبحث اللجنة أيضًا- والتي يرأسها عضو الكنيست عتينائيل شلنر- قضية نشر التقرير بأكمله أو إخفاء بعض منه وكانت اللجنة المنبثقة عن لجنة مراقبة الدولة، بحثت بشكل إجمالي في التقارير المتعلقة بجهاز الأمن الإسرائيلية، وتلك التي تشكل خطرا أمنيًا، والتي تعتبر تقارير حساسة للغاية.

      ومن المقرر أن تبحث اللجنة في تقرير الأقصى المبارك بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) ووزارة الخارجية الإسرائيلية والشرطة، بغية اتخاذ قرار حول مصير التقرير شديد الحساسية.

      ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر مطلع في اللجنة المذكورة قوله: "هناك ضغوطات كبيرة لمنع نشر التقرير، وهذه الضغوطات ليست نابعة من منطق أمني فحسب، إنما من منطق استمرار إخفاء إخفاقات السلطات الإسرائيلية بتعاملهم مع ملف الأقصى المحتل" وأضاف "تقرير مراقب الدولة هو فرصة حقيقية وتاريخية، سيضمن عدم عودة الأمور على نفسها مرة أخرى، ويكشف ماذا يجري في المسجد الأقصى من أمور مخالفة للقوانين".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية