صلالة - محمد النحاس عزب
ضمن فعاليات ملتقى ظفار الثقافي دشن مركز الفكر للتنمية البشرية بداية حلقات صالونه الثقافي بالمديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار وسط حضور جمع من مثقفي المحافظة، وذلك في إطار الملتقي الثقافي الثامن لمحافظة ظفار بعنوان الصالون الأول (التعليم العالي بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية).
وقد بدأ الصالون بكلمة ترحيبية من د.مسلم بن علي المسهلي عضو مجلس إدارة مركز الفكر للتنمية البشرية حيث رحب فيها بالدكتور علي بن عامر المقرشي عميد كلية عمان البحرية الدولية ضيف الصالون وبالحضور.
وتناول خلال الكلمة الافتتاحية السيناريو الذي سيدور عليه الصالون في هذه الحلقة والحلقات المقبلة ووضح أهم أهداف مركز الفكر للتنمية البشرية وما حققه خلال الفترة الفائتة من نجاحات مختلفة في مجال التدريب والتنمية البشرية كما قدّم نبذة مختصرة عن المركز وأهدافه والتي يأتي في مقدمتها إبراز الكفاءات الوطنية ونشر الوعي الثقافي بين أبناء المنطقة من خلال حلقات الصالون الثقافية وبحضور شخصيات عامة ومثقفة من أبناء المحافظة.
اللغة العربية لغة عالمية
ثم تحدث د.علي المقرشي عميد كلية عمان البحرية الدولية حول موضوع الحلقة (التعليم العالي بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية) مبيناً أهمية اللغة العربية وضرورة المحافظة عليها ومكانتها عند العرب وعند المسلمين، ويكفي أنها لغة القرآن الكريم وأنها محفوظة بحفظ الله تعالى للقرآن الكريم وأنها من أهم اللغات في العالم وأن فصاحتها بدأت ببدء رسالة الإسلام، وقال: تعد اللغة العربية من أقدم اللغات الحيّة على وجه الأرض، وقد تكفّل الله -سبحانه وتعالى- بحفظ هذه اللغة حتى يرث الله الأرض ومن عليها، قال تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، و منذ عصور الإسلام الأولى انتشرت العربية في معظم أرجاء المعمورة وبلغت ما بلغه الإسلام وارتبطت بحياة المسلمين فأصبحت لغة العلم والأدب والسياسة والحضارة فضلاً عن كونها لغة الدين والعبادة.
وأضاف: استطاعت اللغة العربية أن تستوعب الحضارات المختلفة؛ العربية، والفارسية، واليونانية، والهندية، المعاصرة لها في ذلك الوقت، وأن تجعل منها حضارة واحدة، وذلك لأول مرّة في التاريخ، ففي ظل القرآن الكريم أصبحت اللغة العربية لغة عالمية، واللغة الأم لبلاد كثيرة. وإن أهمية اللغة العربية تنبع من نواحٍ عدّة؛ أهمها: ارتباطها الوثيق بالدين الإسلامي والقرآن الكريم، فقد اصطفى الله هذه اللغة من بين لغات العالم لتكون لغة كتابه العظيم ولتنزل بها الرسالة الخاتمة {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}.
أهمية اللغة الإنجليزية وفوائدها
ثم انتقل الدكتور المقرشي في حديثه إلى أهمية اللغة الإنجليزية وأنها أصبحت الآن لغة دولية وتعد الأوسع انتشاراً في العالم، واللغة الإنجليزية هي لغة العصر الحديث ولغة العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي، ولغة الاقتصاد والتجارة الالكترونية والطيران والدراسة في أغلب الجامعات والمعاهد ولغة السياحة والسفر.
وأكد أنه أصبح مما لا شك فيه أنه من الضروري تعلمها مع المحافظة على هويتنا الإسلامية وأن تعلم الإنجليزية لا يتناقض مع أي منطق لكونها تلبي حاجات كثيرة وأن كل المراجع العلمية تقريباً باللغة الإنجليزية واللغة الإنجليزية طريقة تفكير باعتبارها تمثل وسيلة الاتصال مع الآخر والتعرف على ثقافته فهي تشكل مفتاح الثقافة الأجنبية.
كما أوضح أن: تعلم الإنجليزية يساعدنا في الاستجابة لتحديات العالم والمعرفة التكنولوجية التي تغزونا في عقر دارنا في عصر العولمة وشمولية الثقافة.
وعن فوائد تعلم اللغة الإنجليزية قال المحاضر: إن البحوث المنتشرة الآن في شتى مجالات العلم باللغة الإنجليزية لذا فهي ضرورة لتحصيل العلوم مثل علوم الطب والهندسة والكيمياء وغيرها وأنها تساعدنا على الرد على حملات التشويه والدفاع عن الدين الإسلامي ودحض الأفكار الخاطئة والمفاهيم المغلوطة عن الإسلام لدى الغرب والدين الإسلامي والثقافة العربية والإسلامية ويعد تعلم اللغة الإنجليزية مهما جدا لأنها انتشرت بشكل كبير حتى أصبحت مسيطرة على العالم بأكمله تقريبا وذلك يرجع لعدة أسباب منها أنها أصبحت لغة العلم والممارسات الاقتصادية والتجارية والإعلامية والسياسية في أغلب دول العالم تقريبا كما أشار إلى أنه لا توجد مخاوف إطلاقاً من انتشار اللغة الإنجليزية على حساب اللغة العربية وأن الدراسة الجامعية لابد وأن تكون باللغة الإنجليزية لمواكبة العصر والتقدم العلمي والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وليس معنى أن تكون لغة التعليم في التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية أننا نترك أو نهمل أن نقصر في حق اللغة العربية أو أن نتهم اللغة العربية بأنها لغة قاصرة ولكن الموضوع أكبر من ذلك، فاللغة الإنجليزية ضرورة بشرية في عصر العولمة.
حوار ونقاش
ثم بعد انتهاء الكلمة تم فتح باب الحوار لأكثر من ساعة ونصف الساعة، حيث شارك أغلب الحضور من مثقفي محافظة ظفار بين مؤيد لأن تكون لغة التعليم في التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية وبين مطالبٍ لأن تكون لغة التعليم في التعليم العالي هي اللغة العربية، وكان للمشاركات بالغ الأثر في إنجاح الصالون، فكان ممن تحدّث من المشاركين الدكتور سعيد الكثيري الذي طالب بشده بأن تكون لغة التعليم العالي في الجامعات العربية هي اللغة العربية نظراً لأنها لغتنا الأم ولغة القرآن ونظراً لصعوبة اللغة الإنجليزية في التعلم على الأفراد العرب، وردّ الدكتور علي المقرشي بأن اللغة الإنجليزية لا تؤثر على اللغة العربية ومن الممكن تعلم اللغة الإنجليزية في ثلاثة أسابيع فقط وأن اللغة الإنجليزية ليست فرضاً على كل العرب بل هي لمن أراد أن يتعلمها من أصحب البزنس والاقتصاد والتجارة والطلاب الذين يستدعي طبيعة دراستهم تعلمها من طلاب الطب والهندسة والكيمياء.
وشارك في الحديث أيضاً الدكتور حفيظ الكاف حيث شكر مركز الفكر للتنمية البشرية على هذه المبادرة الفريدة في محافظة ظفار وأعجب جدا بموضوع الحوار وأثنى على تعلم اللغة الإنجليزية من حيث أنها لغة تفيد من الناحية الشرعية والناحية التواصلية والمسألة لا تنتهي عند هذا الحد من الحوار بل تمتد إلى أبعد من ذلك وأنه لا ينبغي أن نفاضل بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية فلكل لغة أهميتها مع التركيز على ضرورة تعلم اللغة الإنجليزية حيث أنها لغة التواصل الآن، فاليابانيون والصينيون وغيرهم من أصحاب اللغات الأجنبية الأخرى يجيدون اللغة الإنجليزية للتواصل الاقتصادي، والعرب لا يقل شأنهم عن هذه الشعوب وطالب بأن يكون النقاش في هذا الموضوع ينبغي أن ينطبق في مستوى سياسي أعلى من هنا وأخذ قرار بأن تكون لغة التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية وينبغي أن نعرف الطلاب بأن اللغة الأم هي اللغة العربية ويجب الحفاظ عليها ولكن ضرورة تعلم اللغة الإنجليزية من أجل مواكبة العصر.
وكان ممن تحدث أيضا الشيح أحمد الحسان رجل الأعمال المعروف حيث بدأ بتهنئة نفسه والحاضرين بافتتاح هذا الصالون وطالب مركز الفكر بالاستمرار عليه وشكر الدكتور علي المقرشي وقال: لا يوجد أحد على الأرض يستطيع أن ثنينا عن اللغة العربية ولا يقلل من شأنها ولكن لا أحد ينكر بأن اللغة الإنجليزية قد غزت العالم الآن وأنها تسهل علينا الكثير بدليل أنه إذا سافر شخص منا إلى فرنسا لكي يتواصل مع الفرنسيين فإنه ليس في حاجة إلى أن يتعلم اللغة الفرنسية وإذا سافر إلى الصين فليس في حاجة إلى أن يتعلم اللغة الصينية وإذا سافر إلى أية دولة في العالم لابد فليس من المهم أن يتعلم لغتها لأن ذلك يمثل صعوبة بالغة في التعامل مع جميع الدول ويكفي أن تكون هناك لغة مشتركة بين الجميع وما من شك في أن اللغة الإنجليزية مسيطرة على العالم فلابد من تعلمها مع الحفاظ على الهوية العربية فلا ينبغي أن نكون دولة عربية كما يحدث الآن في دول المغرب العربي من فرنسة كاملة كأن تصدر الصحف فيها باللغة الفرنسية ويتحدث الإعلاميون في التلفاز باللغة الفرنسية وأشاد بمصر ومحافظتها على اللغة العربية مع حرصها على تعلم اللغة الإنجليزية.
وقد تحث الكثير من الحاضرين حول نفس الموضوع وقد قام مركز الفكر بعمل استبيان عن موضوع اللقاء بين مؤيد أن تكون لغة التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية وكانت نسبة المؤيدين 25% ونسبة مؤيدي لغة التعليم العالي اللغة العربية بلغت 40% وقد اختار نسبة 35% أن نجمع بين اللغتين في التعليم العالي.
وأخيرا صرح الدكتور سالم علي عاطف اليافعي رئيس مجلس إدارة مركز الفكر للتنمية البشرية بأن هذا الصالون يعد من أهم الأنشطة التي يدعم فيها المركز المنطقة بالإضافة إلى بعض المحاضرات والندوات وكل هذا من أجل النهوض بالمستوى الثقافي لبلدنا الحبيب تحت ظل القيادة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- ودعا الدكتور جميع مؤسسات المجتمع المدني في صلالة والسلطنة إلى التكاتف ودعم مثل هذه الفعاليات من أجل بلدنا الحبيب.
ضمن فعاليات ملتقى ظفار الثقافي دشن مركز الفكر للتنمية البشرية بداية حلقات صالونه الثقافي بالمديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار وسط حضور جمع من مثقفي المحافظة، وذلك في إطار الملتقي الثقافي الثامن لمحافظة ظفار بعنوان الصالون الأول (التعليم العالي بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية).
وقد بدأ الصالون بكلمة ترحيبية من د.مسلم بن علي المسهلي عضو مجلس إدارة مركز الفكر للتنمية البشرية حيث رحب فيها بالدكتور علي بن عامر المقرشي عميد كلية عمان البحرية الدولية ضيف الصالون وبالحضور.
وتناول خلال الكلمة الافتتاحية السيناريو الذي سيدور عليه الصالون في هذه الحلقة والحلقات المقبلة ووضح أهم أهداف مركز الفكر للتنمية البشرية وما حققه خلال الفترة الفائتة من نجاحات مختلفة في مجال التدريب والتنمية البشرية كما قدّم نبذة مختصرة عن المركز وأهدافه والتي يأتي في مقدمتها إبراز الكفاءات الوطنية ونشر الوعي الثقافي بين أبناء المنطقة من خلال حلقات الصالون الثقافية وبحضور شخصيات عامة ومثقفة من أبناء المحافظة.
اللغة العربية لغة عالمية
ثم تحدث د.علي المقرشي عميد كلية عمان البحرية الدولية حول موضوع الحلقة (التعليم العالي بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية) مبيناً أهمية اللغة العربية وضرورة المحافظة عليها ومكانتها عند العرب وعند المسلمين، ويكفي أنها لغة القرآن الكريم وأنها محفوظة بحفظ الله تعالى للقرآن الكريم وأنها من أهم اللغات في العالم وأن فصاحتها بدأت ببدء رسالة الإسلام، وقال: تعد اللغة العربية من أقدم اللغات الحيّة على وجه الأرض، وقد تكفّل الله -سبحانه وتعالى- بحفظ هذه اللغة حتى يرث الله الأرض ومن عليها، قال تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، و منذ عصور الإسلام الأولى انتشرت العربية في معظم أرجاء المعمورة وبلغت ما بلغه الإسلام وارتبطت بحياة المسلمين فأصبحت لغة العلم والأدب والسياسة والحضارة فضلاً عن كونها لغة الدين والعبادة.
وأضاف: استطاعت اللغة العربية أن تستوعب الحضارات المختلفة؛ العربية، والفارسية، واليونانية، والهندية، المعاصرة لها في ذلك الوقت، وأن تجعل منها حضارة واحدة، وذلك لأول مرّة في التاريخ، ففي ظل القرآن الكريم أصبحت اللغة العربية لغة عالمية، واللغة الأم لبلاد كثيرة. وإن أهمية اللغة العربية تنبع من نواحٍ عدّة؛ أهمها: ارتباطها الوثيق بالدين الإسلامي والقرآن الكريم، فقد اصطفى الله هذه اللغة من بين لغات العالم لتكون لغة كتابه العظيم ولتنزل بها الرسالة الخاتمة {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}.
أهمية اللغة الإنجليزية وفوائدها
ثم انتقل الدكتور المقرشي في حديثه إلى أهمية اللغة الإنجليزية وأنها أصبحت الآن لغة دولية وتعد الأوسع انتشاراً في العالم، واللغة الإنجليزية هي لغة العصر الحديث ولغة العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي، ولغة الاقتصاد والتجارة الالكترونية والطيران والدراسة في أغلب الجامعات والمعاهد ولغة السياحة والسفر.
وأكد أنه أصبح مما لا شك فيه أنه من الضروري تعلمها مع المحافظة على هويتنا الإسلامية وأن تعلم الإنجليزية لا يتناقض مع أي منطق لكونها تلبي حاجات كثيرة وأن كل المراجع العلمية تقريباً باللغة الإنجليزية واللغة الإنجليزية طريقة تفكير باعتبارها تمثل وسيلة الاتصال مع الآخر والتعرف على ثقافته فهي تشكل مفتاح الثقافة الأجنبية.
كما أوضح أن: تعلم الإنجليزية يساعدنا في الاستجابة لتحديات العالم والمعرفة التكنولوجية التي تغزونا في عقر دارنا في عصر العولمة وشمولية الثقافة.
وعن فوائد تعلم اللغة الإنجليزية قال المحاضر: إن البحوث المنتشرة الآن في شتى مجالات العلم باللغة الإنجليزية لذا فهي ضرورة لتحصيل العلوم مثل علوم الطب والهندسة والكيمياء وغيرها وأنها تساعدنا على الرد على حملات التشويه والدفاع عن الدين الإسلامي ودحض الأفكار الخاطئة والمفاهيم المغلوطة عن الإسلام لدى الغرب والدين الإسلامي والثقافة العربية والإسلامية ويعد تعلم اللغة الإنجليزية مهما جدا لأنها انتشرت بشكل كبير حتى أصبحت مسيطرة على العالم بأكمله تقريبا وذلك يرجع لعدة أسباب منها أنها أصبحت لغة العلم والممارسات الاقتصادية والتجارية والإعلامية والسياسية في أغلب دول العالم تقريبا كما أشار إلى أنه لا توجد مخاوف إطلاقاً من انتشار اللغة الإنجليزية على حساب اللغة العربية وأن الدراسة الجامعية لابد وأن تكون باللغة الإنجليزية لمواكبة العصر والتقدم العلمي والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وليس معنى أن تكون لغة التعليم في التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية أننا نترك أو نهمل أن نقصر في حق اللغة العربية أو أن نتهم اللغة العربية بأنها لغة قاصرة ولكن الموضوع أكبر من ذلك، فاللغة الإنجليزية ضرورة بشرية في عصر العولمة.
حوار ونقاش
ثم بعد انتهاء الكلمة تم فتح باب الحوار لأكثر من ساعة ونصف الساعة، حيث شارك أغلب الحضور من مثقفي محافظة ظفار بين مؤيد لأن تكون لغة التعليم في التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية وبين مطالبٍ لأن تكون لغة التعليم في التعليم العالي هي اللغة العربية، وكان للمشاركات بالغ الأثر في إنجاح الصالون، فكان ممن تحدّث من المشاركين الدكتور سعيد الكثيري الذي طالب بشده بأن تكون لغة التعليم العالي في الجامعات العربية هي اللغة العربية نظراً لأنها لغتنا الأم ولغة القرآن ونظراً لصعوبة اللغة الإنجليزية في التعلم على الأفراد العرب، وردّ الدكتور علي المقرشي بأن اللغة الإنجليزية لا تؤثر على اللغة العربية ومن الممكن تعلم اللغة الإنجليزية في ثلاثة أسابيع فقط وأن اللغة الإنجليزية ليست فرضاً على كل العرب بل هي لمن أراد أن يتعلمها من أصحب البزنس والاقتصاد والتجارة والطلاب الذين يستدعي طبيعة دراستهم تعلمها من طلاب الطب والهندسة والكيمياء.
وشارك في الحديث أيضاً الدكتور حفيظ الكاف حيث شكر مركز الفكر للتنمية البشرية على هذه المبادرة الفريدة في محافظة ظفار وأعجب جدا بموضوع الحوار وأثنى على تعلم اللغة الإنجليزية من حيث أنها لغة تفيد من الناحية الشرعية والناحية التواصلية والمسألة لا تنتهي عند هذا الحد من الحوار بل تمتد إلى أبعد من ذلك وأنه لا ينبغي أن نفاضل بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية فلكل لغة أهميتها مع التركيز على ضرورة تعلم اللغة الإنجليزية حيث أنها لغة التواصل الآن، فاليابانيون والصينيون وغيرهم من أصحاب اللغات الأجنبية الأخرى يجيدون اللغة الإنجليزية للتواصل الاقتصادي، والعرب لا يقل شأنهم عن هذه الشعوب وطالب بأن يكون النقاش في هذا الموضوع ينبغي أن ينطبق في مستوى سياسي أعلى من هنا وأخذ قرار بأن تكون لغة التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية وينبغي أن نعرف الطلاب بأن اللغة الأم هي اللغة العربية ويجب الحفاظ عليها ولكن ضرورة تعلم اللغة الإنجليزية من أجل مواكبة العصر.
وكان ممن تحدث أيضا الشيح أحمد الحسان رجل الأعمال المعروف حيث بدأ بتهنئة نفسه والحاضرين بافتتاح هذا الصالون وطالب مركز الفكر بالاستمرار عليه وشكر الدكتور علي المقرشي وقال: لا يوجد أحد على الأرض يستطيع أن ثنينا عن اللغة العربية ولا يقلل من شأنها ولكن لا أحد ينكر بأن اللغة الإنجليزية قد غزت العالم الآن وأنها تسهل علينا الكثير بدليل أنه إذا سافر شخص منا إلى فرنسا لكي يتواصل مع الفرنسيين فإنه ليس في حاجة إلى أن يتعلم اللغة الفرنسية وإذا سافر إلى الصين فليس في حاجة إلى أن يتعلم اللغة الصينية وإذا سافر إلى أية دولة في العالم لابد فليس من المهم أن يتعلم لغتها لأن ذلك يمثل صعوبة بالغة في التعامل مع جميع الدول ويكفي أن تكون هناك لغة مشتركة بين الجميع وما من شك في أن اللغة الإنجليزية مسيطرة على العالم فلابد من تعلمها مع الحفاظ على الهوية العربية فلا ينبغي أن نكون دولة عربية كما يحدث الآن في دول المغرب العربي من فرنسة كاملة كأن تصدر الصحف فيها باللغة الفرنسية ويتحدث الإعلاميون في التلفاز باللغة الفرنسية وأشاد بمصر ومحافظتها على اللغة العربية مع حرصها على تعلم اللغة الإنجليزية.
وقد تحث الكثير من الحاضرين حول نفس الموضوع وقد قام مركز الفكر بعمل استبيان عن موضوع اللقاء بين مؤيد أن تكون لغة التعليم العالي هي اللغة الإنجليزية وكانت نسبة المؤيدين 25% ونسبة مؤيدي لغة التعليم العالي اللغة العربية بلغت 40% وقد اختار نسبة 35% أن نجمع بين اللغتين في التعليم العالي.
وأخيرا صرح الدكتور سالم علي عاطف اليافعي رئيس مجلس إدارة مركز الفكر للتنمية البشرية بأن هذا الصالون يعد من أهم الأنشطة التي يدعم فيها المركز المنطقة بالإضافة إلى بعض المحاضرات والندوات وكل هذا من أجل النهوض بالمستوى الثقافي لبلدنا الحبيب تحت ظل القيادة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- ودعا الدكتور جميع مؤسسات المجتمع المدني في صلالة والسلطنة إلى التكاتف ودعم مثل هذه الفعاليات من أجل بلدنا الحبيب.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية