أن تتفرج على شىء ما يشد هو سر نجاحه.
مسقط- ش كثيرة هي أقوال النقاد والمهتمين بعالم المسرح منها إن بعض الكتاب والمخرجين يلجأون لتقديم بعض من الأعمال المسرحية القديمة لأنهم في حالة إفلاس فكري في عالمهم المعاصر رغم إن ما يقدمونه قد يكون شيئا جيدا. والبعض يعتبر أن ما يقوم به بعض المؤلفين من توليفة مسرحية تجمع مابين القديم والحديث هي خدعة يلجأ لها البعض لإثبات قدرته على تقديم عمل مسرحي دون أن يكون لديه النضج الكافي لتقديم عمل مسرحي ذي طابع جديد ويهم المجتمع المعاصر . ومهما اختلف النقاد أو اتفقوا في آرائهم يبق العمل المسرحي الذي يتحرك على الخشبة هو الفاصل الحقيقي الذي يقدم من خلاله عملا مميزا أو عملا هائلا فالأفكار عادة تتوالد ومخزونة ضمن نطاق محدد ومختصر (تجمع بين الإنسان رجل أو إمرأة والمال والحب ) ومن هذه الفكرة تنبع آلاف الأفكار التي تدور في هذه الدائرة المغلقة. ومن حق أي مؤلف أن يقدم أفكاره المستحدثة ومن حق الجمهور أن يقبلها أو يرفضها . مع النظر إلى أن عالم المسرح هو عالم للفرجة والمتعة والعلم والجمال .
ليلة حالكة مسرحية قدمتها وزارة التراث والثقافة على خشبة مسرح الكلية التقنية وهي من تأليف أحمد الأزكي وإخراج عبد الغفور البلوشي ومجموعة من الممثلين والذي وقف بعضهم لأول مرة على خشبة المسرح. وفريق العمل شبير العجمي "مخرج منفذ" وعبدالرزاق الربيعي "دراماتورج" وعبدالله شنون "مساعد مخرج اول" ومرشد الحضرمي "مساعد مخرج ثان" وجليلة الفهدية "ادارة مسرحية" وخالد الوهيبي "ملابس واكسسوارات" وطالب محمد البلوشي "موسيقى ومؤثرات صوتية.
في توليفة مسرحية جمع فيها المؤلف أحمد الأزكي حكاية عربية وحكاية أجنبية وحاول أن يقدم بعضا من ملامح الحكايتين كانت الأولى حكاية عنترة وعبلة والثانية عطيل ودزدمونه حيث بدأ في المشهد الأول بحكاية عنترة وهو مشهد تكرر في أعمال عربية كثيرة ولم نجد أن المؤلف قد أضاف شيئا من لمساته أو حاول تغيير أو اختلاف كان من الممكن أن يختلقه خدمة لموضوعه لكنه كان أمينا حتى على سير الأحداث في حكاية عنترة لكن بعد المشاهد الأولى يقدم لنا المؤلف الاختلاف الذي نبحث عنه وهو أن كلا من عبلة ودزدمونه تلتقي بحبيب الأخرى فعبلة تجد نفسها أمام عطيل ودزدمونة تجد نفسها أمام عنترة في غمرة دهشة وتساؤل يجمع الكل ويجعله يبحث عن الآخر. كسر المؤلف هيمنة الزمان والمكان وحلق بخياله مع جمع هؤلاء الشخصيات ليصل لفكرته الرئيسية وهو أن الإنسان الذي يناضل من أجل الوصول للنجاح أو الحب أو الانتصار أكثر ما يعيقه الكراهية والمنافقين وتمثلت هذه الرؤية بوجود ياجو الشرير باسم الحب لكنه في النهاية يؤكد المؤلف أن الشر يقتل وينتصر الحق.
هيمنة الفكرة على المؤلف أوصلته لربط اختلاف المكان والزمان والشخصيات بتوليفة مسرحية ليصل إليها في النهاية لكنه كما أسلفنا قدم بعض المشاهد المكررة والمعروفة مسبقا.
حاول المخرج عبد الغفور البلوشي أن يقدم فرجة مسرحية من خلال فريق عمل يبحث عن تقديم ما يمكن أن يتفرج عليه الجمهور دون ملل وإستغل الإضاءة والمؤثرات الصوتية وشاشة العرض لتقديم هذه الفرجة وكان اختياره لفريق الممثلين اختيارا موفقا من حيث الأداء الواقعي ومخارج الحروف والتعبير وخاصة لكل من سعيد شنون الذي قدم عنترة وطاهر الحراصي الذي قدم عطيل وياجو الذي قدمه خالد الحديدي وأحمد الحسني بدور شيبوب هؤلاء الفتيان الأربعة لهم مستقبل واعد بالأداء المسرحي من حيث الحركة والإيماءة والتجاوب وردة الفعل وتفهم ما وراء الحوار الذي يرددونه وفهمهم لأبعاد الشخصية التي يؤدونها أما غدير الزدجالي التي قامت بدور عبلة وعائشة الجابري التي أدت دور ديدمونة وطلال الحسني بدور شداد ومحمد الأخزمي بدور مالك فقد تباين أداءهم مابين مشهد وآخر وقد كان أداء البعض منهم أقرب للأداء المدرسي الذي يحتاج إلى تدريب أكثر وتعامل مع الحدث والشخصية المقابلة.
سيطرة الحركة بشكل عام على جزئية مكانية من الخشبة دون أن تملآ الخشبة وحاول المخرج تأكيدها من إخلال إعتام الخشبة وتركيز الإضاءة على مكان الأداء وإن كان بهذه الحركة قد ركز على المشهد أمام الجمهور إلا أن الخشبة الفارغة في الجزء الآخر كثيرا ما تجعل الجمهور يتساءل حتى لو استطاعت الإضاءة السيطرة على المشهد بعض الحركات على خشبة المسرح جاءت بصورة لم يستطع بعضا من الجمهور استيعابها وبعضهم اعتبر أن الإضاءة ضيعت من جمالية المشهد رغم أن الإضاءة استخدمت لتكثيف المشهد وهذا ما يحسب للمخرج.
من حق المخرج استخدام كل فضاءات المسرح لتقديم مسرحيته وبكل الوسائل التي تخدم فكرة المسرحية وأداء الممثلين لكن ماقدم من خلال شاشات العرض كان أقل مستوى بالصوت والصورة وحتى الأداء مما قدمه الفريق على خشبة المسرح أن تتفرج على شيء ما يشد انتباهك إذن هو سر نجاحه وهذا ما حدث في مسرحية ليلة حالكة الذي أثنى كثير من الجمهور على أنها فرجة فيها الضحكة الراقية وفيها خيط التشويق الذي جعل الجمهور جالسا حتى النهاية ليكتشف إلى أين ينتهي. هذا الخلط بين الشخصيات وبين الزمان والمكان في توليفة وإن كانت لا تبدو جديدة إلا أن لها طعم آخر للنجاح ولفت الانتباه
مسقط- ش كثيرة هي أقوال النقاد والمهتمين بعالم المسرح منها إن بعض الكتاب والمخرجين يلجأون لتقديم بعض من الأعمال المسرحية القديمة لأنهم في حالة إفلاس فكري في عالمهم المعاصر رغم إن ما يقدمونه قد يكون شيئا جيدا. والبعض يعتبر أن ما يقوم به بعض المؤلفين من توليفة مسرحية تجمع مابين القديم والحديث هي خدعة يلجأ لها البعض لإثبات قدرته على تقديم عمل مسرحي دون أن يكون لديه النضج الكافي لتقديم عمل مسرحي ذي طابع جديد ويهم المجتمع المعاصر . ومهما اختلف النقاد أو اتفقوا في آرائهم يبق العمل المسرحي الذي يتحرك على الخشبة هو الفاصل الحقيقي الذي يقدم من خلاله عملا مميزا أو عملا هائلا فالأفكار عادة تتوالد ومخزونة ضمن نطاق محدد ومختصر (تجمع بين الإنسان رجل أو إمرأة والمال والحب ) ومن هذه الفكرة تنبع آلاف الأفكار التي تدور في هذه الدائرة المغلقة. ومن حق أي مؤلف أن يقدم أفكاره المستحدثة ومن حق الجمهور أن يقبلها أو يرفضها . مع النظر إلى أن عالم المسرح هو عالم للفرجة والمتعة والعلم والجمال .
ليلة حالكة مسرحية قدمتها وزارة التراث والثقافة على خشبة مسرح الكلية التقنية وهي من تأليف أحمد الأزكي وإخراج عبد الغفور البلوشي ومجموعة من الممثلين والذي وقف بعضهم لأول مرة على خشبة المسرح. وفريق العمل شبير العجمي "مخرج منفذ" وعبدالرزاق الربيعي "دراماتورج" وعبدالله شنون "مساعد مخرج اول" ومرشد الحضرمي "مساعد مخرج ثان" وجليلة الفهدية "ادارة مسرحية" وخالد الوهيبي "ملابس واكسسوارات" وطالب محمد البلوشي "موسيقى ومؤثرات صوتية.
في توليفة مسرحية جمع فيها المؤلف أحمد الأزكي حكاية عربية وحكاية أجنبية وحاول أن يقدم بعضا من ملامح الحكايتين كانت الأولى حكاية عنترة وعبلة والثانية عطيل ودزدمونه حيث بدأ في المشهد الأول بحكاية عنترة وهو مشهد تكرر في أعمال عربية كثيرة ولم نجد أن المؤلف قد أضاف شيئا من لمساته أو حاول تغيير أو اختلاف كان من الممكن أن يختلقه خدمة لموضوعه لكنه كان أمينا حتى على سير الأحداث في حكاية عنترة لكن بعد المشاهد الأولى يقدم لنا المؤلف الاختلاف الذي نبحث عنه وهو أن كلا من عبلة ودزدمونه تلتقي بحبيب الأخرى فعبلة تجد نفسها أمام عطيل ودزدمونة تجد نفسها أمام عنترة في غمرة دهشة وتساؤل يجمع الكل ويجعله يبحث عن الآخر. كسر المؤلف هيمنة الزمان والمكان وحلق بخياله مع جمع هؤلاء الشخصيات ليصل لفكرته الرئيسية وهو أن الإنسان الذي يناضل من أجل الوصول للنجاح أو الحب أو الانتصار أكثر ما يعيقه الكراهية والمنافقين وتمثلت هذه الرؤية بوجود ياجو الشرير باسم الحب لكنه في النهاية يؤكد المؤلف أن الشر يقتل وينتصر الحق.
هيمنة الفكرة على المؤلف أوصلته لربط اختلاف المكان والزمان والشخصيات بتوليفة مسرحية ليصل إليها في النهاية لكنه كما أسلفنا قدم بعض المشاهد المكررة والمعروفة مسبقا.
حاول المخرج عبد الغفور البلوشي أن يقدم فرجة مسرحية من خلال فريق عمل يبحث عن تقديم ما يمكن أن يتفرج عليه الجمهور دون ملل وإستغل الإضاءة والمؤثرات الصوتية وشاشة العرض لتقديم هذه الفرجة وكان اختياره لفريق الممثلين اختيارا موفقا من حيث الأداء الواقعي ومخارج الحروف والتعبير وخاصة لكل من سعيد شنون الذي قدم عنترة وطاهر الحراصي الذي قدم عطيل وياجو الذي قدمه خالد الحديدي وأحمد الحسني بدور شيبوب هؤلاء الفتيان الأربعة لهم مستقبل واعد بالأداء المسرحي من حيث الحركة والإيماءة والتجاوب وردة الفعل وتفهم ما وراء الحوار الذي يرددونه وفهمهم لأبعاد الشخصية التي يؤدونها أما غدير الزدجالي التي قامت بدور عبلة وعائشة الجابري التي أدت دور ديدمونة وطلال الحسني بدور شداد ومحمد الأخزمي بدور مالك فقد تباين أداءهم مابين مشهد وآخر وقد كان أداء البعض منهم أقرب للأداء المدرسي الذي يحتاج إلى تدريب أكثر وتعامل مع الحدث والشخصية المقابلة.
سيطرة الحركة بشكل عام على جزئية مكانية من الخشبة دون أن تملآ الخشبة وحاول المخرج تأكيدها من إخلال إعتام الخشبة وتركيز الإضاءة على مكان الأداء وإن كان بهذه الحركة قد ركز على المشهد أمام الجمهور إلا أن الخشبة الفارغة في الجزء الآخر كثيرا ما تجعل الجمهور يتساءل حتى لو استطاعت الإضاءة السيطرة على المشهد بعض الحركات على خشبة المسرح جاءت بصورة لم يستطع بعضا من الجمهور استيعابها وبعضهم اعتبر أن الإضاءة ضيعت من جمالية المشهد رغم أن الإضاءة استخدمت لتكثيف المشهد وهذا ما يحسب للمخرج.
من حق المخرج استخدام كل فضاءات المسرح لتقديم مسرحيته وبكل الوسائل التي تخدم فكرة المسرحية وأداء الممثلين لكن ماقدم من خلال شاشات العرض كان أقل مستوى بالصوت والصورة وحتى الأداء مما قدمه الفريق على خشبة المسرح أن تتفرج على شيء ما يشد انتباهك إذن هو سر نجاحه وهذا ما حدث في مسرحية ليلة حالكة الذي أثنى كثير من الجمهور على أنها فرجة فيها الضحكة الراقية وفيها خيط التشويق الذي جعل الجمهور جالسا حتى النهاية ليكتشف إلى أين ينتهي. هذا الخلط بين الشخصيات وبين الزمان والمكان في توليفة وإن كانت لا تبدو جديدة إلا أن لها طعم آخر للنجاح ولفت الانتباه
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية