رام الله - زكي خليل
قال رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض، إن الفنانين والأدباء الفلسطينيين ساهموا في إعادة تأسيس الهوية الوطنية قبل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وشكلت إبداعاتهم الأولى بعد النكبة الرافعة التاريخية لبلورة المشروع الوطني، الذي أكد على الدور الأساسي لشعبنا في تحرير وطنه، وفي مواجهة محاولات التذويب والإلحاق والعدمية.
وأضاف في كلمة ألقاها في سينما القصبة أمس الأول لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المخرج السينمائي مصطفى أبو علي، إن السلطة الوطنية تستكمل هذا الدور على أرضها وبين شعبها، رغم ظروف الاحتلال والحصار والاستيطان الإسرائيلي.
وأكد رئيس الوزراء أن كل لبنة في مسرح أو نص إبداعي أصيل، وكل إنجاز مهما صغر أو كبر على أرض الوطن، هو البوصلة والمؤشر إلى مكانة فلسطين في أفئدة وعقول فلسطيني الشتات والمهاجر، وفي قلوب الخيرين والعقلاء في العالم أجمع.
وقال: إن 'السينما الفلسطينية شكلت وسيلة فعالة من وسائل المقاومة ضد سياسة تزييف وطمس الهوية والثقافة والرواية الفلسطينية، وأساساً قوياً للمشروع الثقافي الفلسطيني، إذ قام الفنانون الفلسطينيون باستخدام أرقى الوسائل الحضارية والإنسانية للتعبير عن هموم شعبهم وتوثيقها، بصورة نضالية راقية وجميلة، وفي علاقة مباشرة بين المشهد والممثل والكلمة، فكانت السينما من أقوى أدوات المقاومة. وكما كان يردد مخرجنا الراحل ' الصورة أقوى من آلاف الكلمات'.
وأكد التزام السلطة الوطنية الكامل بالمشروع الثقافي الفلسطيني وأصالته التي أسس لها كل رواد الحركة الثقافية الفلسطينية، وبآفاقه الإنسانية الرحبة والمنفتحة على العالم وثقافاته، وبما يشكل مكوناً أساسياً من مكونات تجسيد الهوية الوطنية في دولة فلسطين، فالدولة التي نسعى لإقامتها هي دولة القيم الإنسانية النبيلة، التي تعتبر الإبداع ركناً بارزاً في فسيفساء بنائها الجميل، لتطلق الروح القادرة على الإنجاز والثقة بالقدرة على الإبداع في تحقيقه.
وكان د.فياض استهل كلمته بنبذة حول المخرج السينمائي الراحل مصطفى أبوعلي، مشيرا إلى أنه كان أحد أعلام الثقافة الوطنية، ومؤسس السينما الفلسطينية، وأحد رواد السينما النضالية في العالم، والذي حازت أفلامه وإنجازاته على العديد من الجوائز العربية والدولية.
وكان رئيس جماعة السينما يحيى بركات، استعرض شيئاً من تاريخ مصطفى أبو علي 'ذي القامة العالية'، قبل أن يتحدث عن سلسلة المشاريع التي تسعى الجماعة إلى نقلها من حيز الأفكار والأحلام إلى أرض الواقع، وهي المشاريع التي كان شرع في قيامها الراحل أبو علي، ومنها مشروع أرشيف السينما الفلسطينية، وتأهيل مقر الجماعة الذي استأجره الراحل قبل رحيله في مدينة رام الله، ويتضمن صالة عرض سينمائية، ومنتدى لتجمع المثقفين والفنانين، إضافة إلى مكتبة سينمائية، ومكاتب إدارة الجماعة، مشيراً إلى أن طموح أبو علي كان على الدوام تجميع السينمائيين الفلسطينيين في جسم واحد، وكان يرى في الجماعة هذا الجسم، والنهوض بالحركة السينمائية الفلسطينية.
واشتمل إحياء ذكرى 'شيخ السينمائيين الفلسطينيين'، على عرض بانورامي لتاريخ السينمائيين الفلسطينيين بدءاً من الأخوين لاما، إبراهيم وبدر، مروراً بإبراهيم سرحان، وليس انتهاء بمصطفى أبو علي، في سرد أعده الإعلامي عماد الأصفر حول رواد السينما الفلسطينية.
واختتم حفل إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل أبو علي، بعرض لفيلمه 'ليس لهم وجود'، وهو من إنتاج العام 1974، وهو فيلم تسجيلي وثائقي متوسط الطول (مدته 25 دقيقة)، يصور الغارات الوحشية على مخيمات النبطية وعين الحلوة والرشيدية والبرج الشمالي في جنوب لبنان، باعتبارها محاولات 'إبادة صهيونية ضد الفلسطينيين'.
المخرج السينمائي مصطفى أبو علي ولد في قرية المالحة قضاء القدس في العام 1940، وهُجِّر مع أسرته وهو في الثامنة من عمره، بعد مذبحة دير ياسين في العام 1948، حالهُ كحال كافة أبناء ومناضلي شعبنا، الذين تشبثوا بالتعليم معيناً لهم لحماية الهوية والثقافة الوطنية.
وفي العام 1961 حصل على منحة لدراسة الهندسة المعمارية في جامعة بيركلي في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد ثلاث سنوات ترك الهندسة ليلتحق بمعهد الفن السينمائي في لندن. وفي العام 1967 حصل على دبلوم الإخراج السينمائي من المعهد المذكور، وعاد إلى عمان ليؤسس مع زملائه هاني جوهرية وسلافة جاد الله، قسم التصوير الفوتوغرافي لحركة فتح، والذي تم تطويره في العام 1968 إلى وحدة أفلام فلسطين، حيث تم إنتاج أول فيلم وثائقي بعنوان 'لا للحل السلمي' في العام 1969، وتبع ذلك العديد من الأفلام الوثائقية التي روت قصة فلسطين.
قال رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض، إن الفنانين والأدباء الفلسطينيين ساهموا في إعادة تأسيس الهوية الوطنية قبل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وشكلت إبداعاتهم الأولى بعد النكبة الرافعة التاريخية لبلورة المشروع الوطني، الذي أكد على الدور الأساسي لشعبنا في تحرير وطنه، وفي مواجهة محاولات التذويب والإلحاق والعدمية.
وأضاف في كلمة ألقاها في سينما القصبة أمس الأول لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المخرج السينمائي مصطفى أبو علي، إن السلطة الوطنية تستكمل هذا الدور على أرضها وبين شعبها، رغم ظروف الاحتلال والحصار والاستيطان الإسرائيلي.
وأكد رئيس الوزراء أن كل لبنة في مسرح أو نص إبداعي أصيل، وكل إنجاز مهما صغر أو كبر على أرض الوطن، هو البوصلة والمؤشر إلى مكانة فلسطين في أفئدة وعقول فلسطيني الشتات والمهاجر، وفي قلوب الخيرين والعقلاء في العالم أجمع.
وقال: إن 'السينما الفلسطينية شكلت وسيلة فعالة من وسائل المقاومة ضد سياسة تزييف وطمس الهوية والثقافة والرواية الفلسطينية، وأساساً قوياً للمشروع الثقافي الفلسطيني، إذ قام الفنانون الفلسطينيون باستخدام أرقى الوسائل الحضارية والإنسانية للتعبير عن هموم شعبهم وتوثيقها، بصورة نضالية راقية وجميلة، وفي علاقة مباشرة بين المشهد والممثل والكلمة، فكانت السينما من أقوى أدوات المقاومة. وكما كان يردد مخرجنا الراحل ' الصورة أقوى من آلاف الكلمات'.
وأكد التزام السلطة الوطنية الكامل بالمشروع الثقافي الفلسطيني وأصالته التي أسس لها كل رواد الحركة الثقافية الفلسطينية، وبآفاقه الإنسانية الرحبة والمنفتحة على العالم وثقافاته، وبما يشكل مكوناً أساسياً من مكونات تجسيد الهوية الوطنية في دولة فلسطين، فالدولة التي نسعى لإقامتها هي دولة القيم الإنسانية النبيلة، التي تعتبر الإبداع ركناً بارزاً في فسيفساء بنائها الجميل، لتطلق الروح القادرة على الإنجاز والثقة بالقدرة على الإبداع في تحقيقه.
وكان د.فياض استهل كلمته بنبذة حول المخرج السينمائي الراحل مصطفى أبوعلي، مشيرا إلى أنه كان أحد أعلام الثقافة الوطنية، ومؤسس السينما الفلسطينية، وأحد رواد السينما النضالية في العالم، والذي حازت أفلامه وإنجازاته على العديد من الجوائز العربية والدولية.
وكان رئيس جماعة السينما يحيى بركات، استعرض شيئاً من تاريخ مصطفى أبو علي 'ذي القامة العالية'، قبل أن يتحدث عن سلسلة المشاريع التي تسعى الجماعة إلى نقلها من حيز الأفكار والأحلام إلى أرض الواقع، وهي المشاريع التي كان شرع في قيامها الراحل أبو علي، ومنها مشروع أرشيف السينما الفلسطينية، وتأهيل مقر الجماعة الذي استأجره الراحل قبل رحيله في مدينة رام الله، ويتضمن صالة عرض سينمائية، ومنتدى لتجمع المثقفين والفنانين، إضافة إلى مكتبة سينمائية، ومكاتب إدارة الجماعة، مشيراً إلى أن طموح أبو علي كان على الدوام تجميع السينمائيين الفلسطينيين في جسم واحد، وكان يرى في الجماعة هذا الجسم، والنهوض بالحركة السينمائية الفلسطينية.
واشتمل إحياء ذكرى 'شيخ السينمائيين الفلسطينيين'، على عرض بانورامي لتاريخ السينمائيين الفلسطينيين بدءاً من الأخوين لاما، إبراهيم وبدر، مروراً بإبراهيم سرحان، وليس انتهاء بمصطفى أبو علي، في سرد أعده الإعلامي عماد الأصفر حول رواد السينما الفلسطينية.
واختتم حفل إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل أبو علي، بعرض لفيلمه 'ليس لهم وجود'، وهو من إنتاج العام 1974، وهو فيلم تسجيلي وثائقي متوسط الطول (مدته 25 دقيقة)، يصور الغارات الوحشية على مخيمات النبطية وعين الحلوة والرشيدية والبرج الشمالي في جنوب لبنان، باعتبارها محاولات 'إبادة صهيونية ضد الفلسطينيين'.
المخرج السينمائي مصطفى أبو علي ولد في قرية المالحة قضاء القدس في العام 1940، وهُجِّر مع أسرته وهو في الثامنة من عمره، بعد مذبحة دير ياسين في العام 1948، حالهُ كحال كافة أبناء ومناضلي شعبنا، الذين تشبثوا بالتعليم معيناً لهم لحماية الهوية والثقافة الوطنية.
وفي العام 1961 حصل على منحة لدراسة الهندسة المعمارية في جامعة بيركلي في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد ثلاث سنوات ترك الهندسة ليلتحق بمعهد الفن السينمائي في لندن. وفي العام 1967 حصل على دبلوم الإخراج السينمائي من المعهد المذكور، وعاد إلى عمان ليؤسس مع زملائه هاني جوهرية وسلافة جاد الله، قسم التصوير الفوتوغرافي لحركة فتح، والذي تم تطويره في العام 1968 إلى وحدة أفلام فلسطين، حيث تم إنتاج أول فيلم وثائقي بعنوان 'لا للحل السلمي' في العام 1969، وتبع ذلك العديد من الأفلام الوثائقية التي روت قصة فلسطين.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية