يسرا العلوي
يعاني الكثير من الشباب العماني من بعض التحديات في بداية مشوارهم في العمل بمؤسسات القطاع الخاص ومن أهم هذه التحديات التأقلم مع طول ساعات العمل خاصة في غياب حافز الأجر الإضافي في بعض مؤسسات القطاع الخاص.
وقد تصادفت شخصيا في يوم واحد مع نمطين من التصرف في مواجهة هذا التحدي، وكان النمط الأول لشاب آثر الاستقالة بعد فترة بسيطة من العمل لم تتجاوز الستة أشهر مُحتجا بطول ساعات العمل وصعوبة طبيعة العمل، وكان ذلك رغم الدعم الأسري والمجتمعي الذي لقيه هذا الشاب ليستقر في عمله، وما لم يفاجأني ما قاله أحد الزملاء لي وهو في الوقت نفسه قريب لهذا الشاب: إن الشاب الذي توجد لديه الرغبة الصادقة في العمل والاجتهاد ليصقل خبراته ويتسلق سلم النجاح ولديه الإرادة ليؤمن مستقبله يختلف في التصرفات وردود الأفعال عن الشاب الذي لا يريد أن يعمل أصلا.
أما النمط الثاني فقد تشرفت برؤيته من شاب يعمل بإحدى مؤسسات القطاع الخاص بساعات عمل تبدأ من الساعة السابعة والنصف وتنتهي الساعة الخامسة مساء بل وتمتد لما بعد الساعة العاشرة إن اقتضت ضرورة العمل دون أجر إضافي، وقد أقنع الشاب نفسه أن بداية الحصول على مركز وظيفي مرموق تبدأ بكسب الخبرة على أرض الميدان كما يؤمن أن شهادته الجامعية تحتاج لأن تُدعم بالتدريب على رأس العمل والاحتكاك بالخبرات لتصبح دعامة حقيقية له في مستقبله المهني، ويؤمن هذا الشاب أن التحديات مثل ساعات العمل الطويلة وانخفاض الأجر وغيرها لن تستمر لفترة طويلة لثقته الكبيرة بإمكانياته وقدرته على الصعود في سلم التدرج الوظيفي، بل ويتسلح هذا الشاب المجتهد بقانون العمل ودعم وزارة القوى العاملة لتأمين حقوقه.
إن الفرق في المواقف واختيار طرق التعامل مع التحديات كما هو جلي ويظهر حتما على المكانة الاقتصادية والنظرة الاجتماعية للشابين فشتان بين اليد التي تأكل من تعبها واليد التي تأكل من تعب غيرها وتشكل عالة وعبئا على أسرها، وشتان بين المكانة الاجتماعية للشاب الذي يذهب باكرا للعمل ويعود مساء الى أهله بعد يوم من العمل الجاد، والشاب الذي يمضي أكثر سنوات عطائه في فعل ما لا يفيد.
"لا تحسب المجد تمراً أنت آكله... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا" ، فالنتائج المبهرة التي ينعم بها الإنسان في مرحلة من مراحل حياته والتي نحلم بها جميعا لن تأتي بمرحلة انطلاق سهلة وميسرة، ولن تأتي حسب ما نحلم بها، فالبداية غالبا ما تقترن بالمطبات والتحديات، وهو أمر طبيعي بل ومن الوارد أن تزداد الرحلة صعوبة كلما تقدم الشاب مهنيا وازدادت خبرته وحصل على ثقة الشركة التي يعمل بها، والشاب الفطن هو من يخرج من عنق الزجاجة بنجاح. يسرا العلوي أخصائية إعلامية
يعاني الكثير من الشباب العماني من بعض التحديات في بداية مشوارهم في العمل بمؤسسات القطاع الخاص ومن أهم هذه التحديات التأقلم مع طول ساعات العمل خاصة في غياب حافز الأجر الإضافي في بعض مؤسسات القطاع الخاص.
وقد تصادفت شخصيا في يوم واحد مع نمطين من التصرف في مواجهة هذا التحدي، وكان النمط الأول لشاب آثر الاستقالة بعد فترة بسيطة من العمل لم تتجاوز الستة أشهر مُحتجا بطول ساعات العمل وصعوبة طبيعة العمل، وكان ذلك رغم الدعم الأسري والمجتمعي الذي لقيه هذا الشاب ليستقر في عمله، وما لم يفاجأني ما قاله أحد الزملاء لي وهو في الوقت نفسه قريب لهذا الشاب: إن الشاب الذي توجد لديه الرغبة الصادقة في العمل والاجتهاد ليصقل خبراته ويتسلق سلم النجاح ولديه الإرادة ليؤمن مستقبله يختلف في التصرفات وردود الأفعال عن الشاب الذي لا يريد أن يعمل أصلا.
أما النمط الثاني فقد تشرفت برؤيته من شاب يعمل بإحدى مؤسسات القطاع الخاص بساعات عمل تبدأ من الساعة السابعة والنصف وتنتهي الساعة الخامسة مساء بل وتمتد لما بعد الساعة العاشرة إن اقتضت ضرورة العمل دون أجر إضافي، وقد أقنع الشاب نفسه أن بداية الحصول على مركز وظيفي مرموق تبدأ بكسب الخبرة على أرض الميدان كما يؤمن أن شهادته الجامعية تحتاج لأن تُدعم بالتدريب على رأس العمل والاحتكاك بالخبرات لتصبح دعامة حقيقية له في مستقبله المهني، ويؤمن هذا الشاب أن التحديات مثل ساعات العمل الطويلة وانخفاض الأجر وغيرها لن تستمر لفترة طويلة لثقته الكبيرة بإمكانياته وقدرته على الصعود في سلم التدرج الوظيفي، بل ويتسلح هذا الشاب المجتهد بقانون العمل ودعم وزارة القوى العاملة لتأمين حقوقه.
إن الفرق في المواقف واختيار طرق التعامل مع التحديات كما هو جلي ويظهر حتما على المكانة الاقتصادية والنظرة الاجتماعية للشابين فشتان بين اليد التي تأكل من تعبها واليد التي تأكل من تعب غيرها وتشكل عالة وعبئا على أسرها، وشتان بين المكانة الاجتماعية للشاب الذي يذهب باكرا للعمل ويعود مساء الى أهله بعد يوم من العمل الجاد، والشاب الذي يمضي أكثر سنوات عطائه في فعل ما لا يفيد.
"لا تحسب المجد تمراً أنت آكله... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا" ، فالنتائج المبهرة التي ينعم بها الإنسان في مرحلة من مراحل حياته والتي نحلم بها جميعا لن تأتي بمرحلة انطلاق سهلة وميسرة، ولن تأتي حسب ما نحلم بها، فالبداية غالبا ما تقترن بالمطبات والتحديات، وهو أمر طبيعي بل ومن الوارد أن تزداد الرحلة صعوبة كلما تقدم الشاب مهنيا وازدادت خبرته وحصل على ثقة الشركة التي يعمل بها، والشاب الفطن هو من يخرج من عنق الزجاجة بنجاح. يسرا العلوي أخصائية إعلامية
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية