الباكستانيون محاصرون بين اليأس من النجاة

    • الباكستانيون محاصرون بين اليأس من النجاة

      إسلام آباد - وكالات

      استبد اليأس بالباكستانيين أمس من الخروج من القرى التي أغرقتها السيول على الطائرات الهليكوبتر لنقلهم خاصة مع إطلاق السلطات الباكستانية تحذيرات جديدة من خطر سيول مقبلة وتشبث بعضهم بالطائرات الهليكوبتر وهي تقلع. وجاهد مسن حتى دخل إحداها. ونظر لأسفل وبكى.

      وربما يكون الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد ارتكب أكبر خطأ سياسي في حياته العملية بسفره إلى باريس ولندن خلال أسوأ سيول تضرب بلاده في 80 عاما.

      ومن المتوقع هطول أمطار غزيرة اليوم خاصة على المناطق المنكوبة من السيول مما يزيد من فرص جرف المزيد من المنازل وهلاك المحاصيل.

      وأعلنت مقاطعات في إقليم السند بالجنوب حالة التأهب القصوى اليوم بينما دمرت المياه حوض نهر السند. واندفعت السيول من الشمال عبر مناطق الوسط الزراعية في البنجاب إلى السند على امتداد مسار يبلغ نحو ألف كيلومتر على الأقل.

      وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أربع مقاطعات على الأقل في حالة تأهب قصوى في الوقت الذي تستعد فيه السيول لدخول إقليم السند". وقال مسؤولو المنظمة الدولية إنه جرى إجلاء أكثر من نصف مليون شخص من السند حيث يعد سكان المناطق المنخفضة قرب نهر السند الأكثر عرضة لمياه السيول. باتت إمدادات الغذاء قضية مهمة. كما نضبت المياه من الآبار في العديد من المناطق.

      من جهة أخرى أطلقت السلطات الباكستانية تحذيرات جديدة من خطر سيول مقبلة بعدما أعلنت الوكالة الحكومية لإدارة الكوارث السبت أن عدد المتضررين من أسوأ فيضانات في البلاد منذ 80 عاما بلغ 14 مليون شخص.

      وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية الباكستانية هطول مزيد من الأمطار في إقليم خيبر بختونخوا المنكوب أصلاً، حيث لازال موسم الأمطار الموسمية في منتصفه تقريبا.

      وتؤكد مصادر باكستانية أن الفيضانات التي اجتاحت شمال غربي البلاد جنوبا تحولت الى إقليم السند الزراعي، فيما قامت السلطات بإجلاء مئات آلاف السكان الذين يعيشون على مقربة من نهر اندوس، بينما غمرت السيول مئات القرى.

      وتعتبر تلك الفيضانات الأسوء في البلاد منذ تلك التي سجلت قبل 80 عاماً وتسببت في مقتل 1600 شخص، فيما لحق الضرر بـ14 مليونا آخرين.

      وأفادت السلطات بأن موجة السيول الأخيرة تسببت في تدمير نحو 650 ألف منزل، و557 ألف هكتار من المحاصيل الزراعية، فيما نفقت أكثر من 10 آلاف بقرة.

      وكانت السلطات لجأت خلال الأيام الفائتة إلى ترحيل نصف مليون شخص من 11 مقاطعة بإقليم السند، كما أصدرت تحذيرا إلى سكان المناطق الواقعة على ضفاف نهر الهندوس.

      على جانب آخر، وجه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كلمة إلى الجالية الباكستانية في بريطانيا أمس السبت، في محاولة منه لتهدئة الغضب في باكستان بشأن السيول، حيث علت انتقادات داخلية لكيفية إدارة زرداري للأزمة والذي انطلق في جولة أوروبية فيما تعاني بلاده من كارثة، وهي انتقادات رفضها زرداري.

      ورفض زرداري الانتقادات القاسية وصرح في برنامج نيوز نايت الذي يبثه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بأن رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني يتعامل مع الأزمة ويبلغه بالتطورات أولا بأول.

      ورغم أن زرداري نقل كثيرا من صلاحياته إلى جيلاني فلا يزال يتمتع بنفوذ وزاد توجهه إلى أوروبا في وقت تغمر السيول أجزاء من بلاده من تقويض الثقة في حكومة لا تحظى بالفعل بالشعبية.

      وشدد جيلاني على التزام حكومته بمواجهة كارثة الفيضانات في البلاد التي شردت الملايين وقتلت المئات، مستبعداً إرسال الجيش إلى مدينة كراتشي لمكافحة موجة القتل الموجة التي أدت إلى سقوط عشرات القتلى.

      ونقلت قناة "جيو" الباكستانية عن جيلاني حثه الأمة كلها على الإقبال لمساعدة المواطنين العالقين في الفيضانات وأضاف "سنطلب من المجتمع الدولي مساعدتنا". وأضاف: "نحن جميعاً ملتزمون بخدمة أمتنا".

      ووصف جيلاني الذي وجه خطابا إلى الأمة للمرة الأولى منذ وقوع الكارثة الخسائر البشرية والمادية بأنها "ضخمة" وناشد المجتمع الدولي تقديم معونات لبلاده.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية