معلم الأجيال أخبار الشبيبة

    • معلم الأجيال أخبار الشبيبة

      هاجر المقبالية

      لا تخفى علينا الجوانب السلبية، التي وللأسف نلاحظها منتشرة وبكثرة بين صفوف المعلمين، فنرى الإهمال والتكاسل والاستهتار بمهنة التعليم وعدم الإخلاص في أداء واجبهم التعليمي

      كثيرا ما نتحدث عن المعلم، وعن دوره الفعّال في تربية الأجيال، وغرس القيم والأخلاق والمبادئ الحميدة في نفوسهم، وتحبيبهم للعلم والمواد الدراسية.

      ولكن لا تخفى علينا الجوانب السلبية، التي وللأسف نلاحظها منتشرة وبكثرة بين صفوف المعلمين، فنرى الإهمال والتكاسل والاستهتار بمهنة التعليم وعدم الإخلاص في أداء واجبهم التعليمي، الذي يعتبر الخطوة الأهم لتأسيس الطلاب من الناحية التعليمية، النفسية والأخلاقية.

      لا أعمم حديثي على جميع المعلمين والمعلمات في السلك التعليمي، ولكن في حقيقة الأمر فإن المعلمات قد عُرفن بالإخلاص والتفاني في العمل وحب المهنة، ولا أنكر وجود التسيّب عند القليل منهن. ولكن بشكل عام فإن إخلاصهن للمجال التعليمي يفوق بدرجة كبيرة بعض أقرانهن من المعلمين الرجال الذين لا يملك البعض منهم سوى العصا، التي باتت أسلوبا يتخذها ذلك المعلم للتعامل مع طلابه لتأديبهم كما يدّعون ولجعلهم يحترمونه، فلا يفقد هيبته أمامهم، كأنه لا يوجد أسلوب آخر غير تلك العصا التي جعلت الطلاب كالبهائم، ليس أمامهم مجال سوى استقبال الضرب والصفعات طوال اليوم الدراسي .

      لا أنكر أن بعض الطلبة يتعمدون الاستهزاء بالمعلم لجعله "يطلع من طوره"، ولكن هذا ليس سببا وجيها لاستخدام العصا التي جلبت نتائج وخيمة على نفسية الطلاب، فنلاحظ ازدياد شغب وجنون الطلاب واستيائهم وكرههم للعلم وتخريبهم للمدارس والمرافق العامة وأثاث المدارس وتغيبهم الكثير عن المدرسة وإهمالهم لدروسهم، وبالتالي نرى تفوق الطالبات عن الطلاب.

      ولو أخذنا على سبيل المثال نتائج طلبة الثانوية العامة، فإننا نلاحظ الفرق الشاسع بين نتائج الطالبات اللواتي دائما ما تكون الأعلى عن نتائج الطلاب فهي الأدنى. ولا أنسى تلك الكلمات التي سمعتها من أحد الطلاب عن سوء تصرف المعلمين معهم في المدرسة قائلا لي إن أحد المعلمين "الله يستر عليه" كان يشرح الدرس وفي منتصف الحصة قال للطلاب) :لحظات طلابي بروح أرَكّبْ أفضل"تومباك" وبرجع لكم)..أهذه كلمات يقولها معلم عاقل لطلابه؟ وهل نعتبر هذا معلم أجيال قادر على بناء مستقبل طلابه؟

      وهذا معلم آخر يضرب أحد الطلاب على أصابعه ثم يقول له) :هذا الضربة هدية عشان تتذكرني لما تتغدى)..!!

      ولو بقينا نذكر المواقف لن ننتهي أبدا ولاستغرقنا مئات بل آلاف الصفحات لتعديدها ولكنني أكتفي بذكر هذه الكلمات كنداء إلى جميع المعلمين الذين يشعرون أن هذا الكلام موجَه لهم.. إلى متى سيستمر هذا التعامل مع أبنائنا؟ وإلى متى سيستمر هذا الإهمال في المهنة التعليمية؟! وإن كنتَ أيها المعلم لا تقوى على تكريس وقتك للعلم والتعليم، فلماذا أنت معلم؟!

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية