كتب - إبراهيم بن حبيب السعدي
ما من مجتمع صهرت منه الخلافة ووضع العقلاء منهم هذه النزاعات والشقاقات في بوتقة الحوار الهادفة إلى تشيد المجتمع وأفراده إلا وعمّ السلام وحلّ الوفاق بين الناس وانتشر بينهم الإخاء فصهر الخلافات أمر ضروري وحتمي للتعايش السلمي بين البشر بغض النظر عن الأعراق والأنساب والألوان لأن الناس في النهاية يلتقون عند باب الإخوة الإنسانية الكل يسعى إلى الخير وهذه المزايا التي كرم الله بها الإنسان وهي فطرة سوية فطر عليها بنو البشر ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) {الروم/30} هذه الفطرة تشمل كل ما من شأنه فعل خير يستحسنه الإنسان وترك كل فعل قبيح ومنكر يكرهه الإنسان فالأخلاق مثلا لها ميزة حسنة في المجتمع فتعمل هذه الفطرة على ضبط أحواله من الانزلاق في المتاهات ومنها الجرائم كبيرها وصغيرها التي تأتي على الأخضر واليابس من حياة الناس ففي ظلها لا يتحقق التعايش السلمي بينهم ( فالحاسة الأخلاقية تعتبر عميقة في فطرة الإنسان. ووظيفة الدين هي تنظيمها وتوجيهها، ووضع المقاييس الثابتة لها، فلا تميل مع الهوى والمنفعة وأغراض الطبيعة، إنما ترجع دائما إلى معيار ثابت، لا يتأثر بالأهواء، أما المجتمع فوظيفته هي حماية الفضائل التي يتفق عليها، لا فرضها فرضا ضد إرادة الأفراد، فالأخلاق لا يمكن فرضها من المجتمع ما لم يكن لها أساس عميق في الفطرة. ذلك أن المجتمع هو كله الأفراد، مهما قيل في التطورات التي تدخل على عقلية الأفراد ومشاعرهم حينما يتكلمون في جماعة ولابد أن يكون القانون الذي يحكم حياة الجماعة، متسقا في طبيعته مع القانون الذي يحكم فطرة الفرد ليمكن قيام مجتمع من هؤلاء الإفراد، ويمكن قيام مصلحة مشتركة بينهم، على أساس ما يتواضعون عليه من نظم وتقاليد ) حميدة لا يكون فيه تغليب مصلحة فردية على مصلحة الجماعة قاطبة بل يكون ما يتواضعون على هدف لتحقيق التعايش السلمي بين الناس.
وإذا عدنا إلى موضوع صهر الخلافات التي تحدث في المجتمع وتصدع أركانه نقول إنه مهما بلغت الخصومات وتعدد النزاعات ففي نهاية المطاف لا يكون مصير المجتمع إلا الدمار والهلاك. لأن في بعض النزاعات وجميع طرق الخلاف التي لا تهدف إلى تحقيق مصلحة رشيدة للمجتمع تكون عواقبها وخيمة ومريرة قد ترتسم صورتها للأجيال القادمة يذكرها جيل عن جيل وهي لا تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى التطاحن ويسود مبدأ "القوي يأكل الضعيف" وتنشب الحروب التي تهلك الحرث والنسل ويهضم حق المظلوم وتهدر دماء الأبرياء وهكذا شأن الخلافات لذا نجد القرآن الكريم يحذّر من طرق الشقاق والفراق بعد ما أمر المسلمين بالطاعة لله تعالى ورسوله الكريم عليه السلام (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) {الأنفال/46} هذا النداء الرباني يحذر المسلمين الممتثلين لأوامره على وجع الخصوص والبشرية على وجه العموم من الوقوع في براثن الفتن ظاهرها وباطنها.
إن في صهر الخلاف والسيطرة على النزاعات قبل أن تتفاقم المشكلات وتستفحل صغيرها وكبيرها سبيل إلى السلام الدائم ويؤدي حتما في نهاية الأمر إلى أمور كثيرة منها أن يتسامح الناس مع بعضهم البعض في الأشياء التي لا ترتقي بمستوى عقلاء البشر فيعيش الكل في الأمن والسلام وتتوزع الثروة العادلة بين فئات المجتمع ومنها تسود عوامل الرخاء والتنمية المستدامة للشعوب وبها يتم التخطيط البناء للأمم وتقوم الفئة المصلحة بتنفيذ هذه الخطط بأمانة وإخلاص لتصل سائر الخدمات إلى الشعب.
ما من مجتمع صهرت منه الخلافة ووضع العقلاء منهم هذه النزاعات والشقاقات في بوتقة الحوار الهادفة إلى تشيد المجتمع وأفراده إلا وعمّ السلام وحلّ الوفاق بين الناس وانتشر بينهم الإخاء فصهر الخلافات أمر ضروري وحتمي للتعايش السلمي بين البشر بغض النظر عن الأعراق والأنساب والألوان لأن الناس في النهاية يلتقون عند باب الإخوة الإنسانية الكل يسعى إلى الخير وهذه المزايا التي كرم الله بها الإنسان وهي فطرة سوية فطر عليها بنو البشر ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) {الروم/30} هذه الفطرة تشمل كل ما من شأنه فعل خير يستحسنه الإنسان وترك كل فعل قبيح ومنكر يكرهه الإنسان فالأخلاق مثلا لها ميزة حسنة في المجتمع فتعمل هذه الفطرة على ضبط أحواله من الانزلاق في المتاهات ومنها الجرائم كبيرها وصغيرها التي تأتي على الأخضر واليابس من حياة الناس ففي ظلها لا يتحقق التعايش السلمي بينهم ( فالحاسة الأخلاقية تعتبر عميقة في فطرة الإنسان. ووظيفة الدين هي تنظيمها وتوجيهها، ووضع المقاييس الثابتة لها، فلا تميل مع الهوى والمنفعة وأغراض الطبيعة، إنما ترجع دائما إلى معيار ثابت، لا يتأثر بالأهواء، أما المجتمع فوظيفته هي حماية الفضائل التي يتفق عليها، لا فرضها فرضا ضد إرادة الأفراد، فالأخلاق لا يمكن فرضها من المجتمع ما لم يكن لها أساس عميق في الفطرة. ذلك أن المجتمع هو كله الأفراد، مهما قيل في التطورات التي تدخل على عقلية الأفراد ومشاعرهم حينما يتكلمون في جماعة ولابد أن يكون القانون الذي يحكم حياة الجماعة، متسقا في طبيعته مع القانون الذي يحكم فطرة الفرد ليمكن قيام مجتمع من هؤلاء الإفراد، ويمكن قيام مصلحة مشتركة بينهم، على أساس ما يتواضعون عليه من نظم وتقاليد ) حميدة لا يكون فيه تغليب مصلحة فردية على مصلحة الجماعة قاطبة بل يكون ما يتواضعون على هدف لتحقيق التعايش السلمي بين الناس.
وإذا عدنا إلى موضوع صهر الخلافات التي تحدث في المجتمع وتصدع أركانه نقول إنه مهما بلغت الخصومات وتعدد النزاعات ففي نهاية المطاف لا يكون مصير المجتمع إلا الدمار والهلاك. لأن في بعض النزاعات وجميع طرق الخلاف التي لا تهدف إلى تحقيق مصلحة رشيدة للمجتمع تكون عواقبها وخيمة ومريرة قد ترتسم صورتها للأجيال القادمة يذكرها جيل عن جيل وهي لا تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى التطاحن ويسود مبدأ "القوي يأكل الضعيف" وتنشب الحروب التي تهلك الحرث والنسل ويهضم حق المظلوم وتهدر دماء الأبرياء وهكذا شأن الخلافات لذا نجد القرآن الكريم يحذّر من طرق الشقاق والفراق بعد ما أمر المسلمين بالطاعة لله تعالى ورسوله الكريم عليه السلام (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) {الأنفال/46} هذا النداء الرباني يحذر المسلمين الممتثلين لأوامره على وجع الخصوص والبشرية على وجه العموم من الوقوع في براثن الفتن ظاهرها وباطنها.
إن في صهر الخلاف والسيطرة على النزاعات قبل أن تتفاقم المشكلات وتستفحل صغيرها وكبيرها سبيل إلى السلام الدائم ويؤدي حتما في نهاية الأمر إلى أمور كثيرة منها أن يتسامح الناس مع بعضهم البعض في الأشياء التي لا ترتقي بمستوى عقلاء البشر فيعيش الكل في الأمن والسلام وتتوزع الثروة العادلة بين فئات المجتمع ومنها تسود عوامل الرخاء والتنمية المستدامة للشعوب وبها يتم التخطيط البناء للأمم وتقوم الفئة المصلحة بتنفيذ هذه الخطط بأمانة وإخلاص لتصل سائر الخدمات إلى الشعب.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية