خروج منطقة اليورو من الركود أخبار الشبيبة

    • خروج منطقة اليورو من الركود أخبار الشبيبة

      باريس- جوليا كولي

      خرجت كل دول منطقة اليورو، باستثناء اليونان، من الركود الاقتصادي بنسب متفاوتة. حيث حقق الاقتصاد الألماني معدل النمو الاقتصادي الأعلى خلال الربع الثاني من العام بنسبة 2.2 بالمائة، ثم هولندا بنسبة 0.9 بالمائة، ثم النمسا بنفس النسبة، ثم بلجيكا بنسبة 0.7 بالمائة، وبعدها فرنسا بنسبة 0.6 بالمائة، بينما حقق الاقتصاد في اسبانيا والبرتغال نموا بنسبة 0.2 بالمائة لكل منهما، وحقق الاقتصاد اليوناني نموا سلبيا بنسبة 1.6 بالمائة.

      ويرجع انتعاش الاقتصاد في منطقة اليورو في جزء كبير منه للنمو الذي حققه الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في أوروبا، والذي وصل إلى 2.2 بالمائة خلال الربع الثاني من العام، بعد أن كانت التوقعات تقول بوصوله إلى معدل 1.4 بالمائة. وبذلك فاق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو مثيله في أمريكا.

      وساعد أداء الاقتصاد الألماني القوي الدول الست عشرة الأعضاء في منطقة اليورو على تحقيق إجمالي نمو اقتصادي نسبته 1 بالمائة خلال الربع الثاني من العام، وهو المعدل الأعلى منذ الربع الأول من العام 2008. أيضا جاء هذا النمو أقوى من معدل نمو الاقتصاد في أمريكا والذي وصل الى 0.6 بالمائة خلال الربع الثاني من العام. لكنه أيضا أقل من معدل النمو الاقتصادي في بريطانيا، والذي وصل الى 1.1 بالمائة.

      بينما حذر الخبراء في الوقت نفسه من أن هذا النمو الذي حققته منطقة اليورو ليس بالمستدام، ومن أن التعافي الاقتصادي الألماني سيضعف مع انخفاض الطلب العالمي على المنتجات والبضائع الألمانية. رغم هذا، أثلجت تلك الأرقام صدور الساسة الأوروبيين، بعدما كانت منطقة اليورو مهددة قبل شهور بالانهيار، مع تدهور قيمة العملة الموحدة، اليورو، بدرجة كبيرة، وخروج التظاهرات في شوارع اليونان احتجاجا على إجراءات التقشف الحكومية.

      ويرى غالبية الخبراء أن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو يعود بشكل رئيس الى ارتفاع الصادرات وحجم الاستثمارات وعودة النشاط لقطاع التشييد والبناء بعد مرور دول منطقة اليورو بشتاء قارس، أوقف الكثير من أعمال البناء والتشييد.

      جدير بالذكر أن الاقتصاد الأمريكي، الذي كان متوقعا له أن ينمو بمعدل أسرع من مثيله في منطقة اليورو، تباطأ معدل نموه بسبب ارتفاع معدلات البحث عن عمل وانخفاض حجم إنفاق المستهلك. وأكدت الأرقام الصادرة بخصوص مبيعات التجزئة عن وزارة التجارة الأمريكية تلك المشكلات التي يواجهها أكبر اقتصاد في العالم. فبينما نمت مبيعات التجزئة في السوق الأمريكية بنسبة 0.4 بالمائة، كانت غالبية الزيادة سببها ارتفاع مبيعات السيارات. في نفس الوقت انخفضت مبيعات التجزئة في كثير من القطاعات أهمها الملابس والأثاث.

      وفي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، في فرنسا، حقق مؤشر إنفاق المستهلكين ارتفاعا مقداره 0.4 بالمائة، وارتفع الاستثمار التجاري بنسبة 1.1 بالمائة، خلال الربع الثاني من العام. ويتوقع الخبراء أن يتباطأ النمو الاقتصادي الفرنسي خلال النصف الثاني من العام بسبب الاعتماد الكبير على صناعة السيارات، والتي لا تستفيد كثيرا من التعافي في التجارة العالمية، كبقية قطاعات الاقتصاد.

      الجارديان- ش

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية