نمو القطاع العقاري بالسعودية يحرك سوق ال3

    • نمو القطاع العقاري بالسعودية يحرك سوق ال3

      الرياض- عبد الحي شاهين

      ليس ثمة مستفيد من الحراك العقاري الواسع الذي يعم مختلف مدن السعودية حاليا، أكثر من قطاع الإسمنت الذي تحول في ظرف سنوات معدودة من قطاع مغمور لا يضم سوى 4 مصانع فقط في البورصة، إلى 13 مصنعا وما زالت هناك توقعات بدخول شركات جديدة إلى القطاع خلال السنوات المقبلة، وتشير البيانات المجمعة إلى استمرار الشركات الجديدة في أخذ حصة من السوق، وكان آخرها إسمنت الجوف التي بدأ تداولها الأسبوع الفائت حيث وصلت مبيعاتها إلى 31 ألف طن.

      ورغم أن القطاع تواجهه مشاكل عدة كما يقول أكثر من ناشط فيه، إلا ان الملاحظ انه يتوسع باستمرار بدعم من الطفرة التي يعيش فيها قطاع العقارات، والذي تحركه في الأساس تلك المشروعات العقارية الضخمة التي تنفذها الحكومة في أكثر من مدينة بالسعودية.

      وأعلنت السعودية الأسبوع الفائت عن خطة تنموية تبلغ قيمة الإنفاق فيها ما يفوق 1.4 تريليون ريال (384 بليون دولار)، تضمنت خططا تشغيلية ضخمة في مجال التشييد، تشمل افتتاح وتشغيل 117 مستشفى، وزيادة الطاقة الفعلية السنوية لمحطات تحلية المياه المالحة إلى نحو 2070 مليون متر مكعب، وتنفيذ 12 ألف كيلو متر من شبكات الصرف الصحي، وإنشاء مليون وحدة سكنية بواسطة القطاعين العام والخاص لمواكبة 80 في المائة من حجم الطلب المتوقع على الإسكان، وتوفير 266 مليون متر مربع من الأراضي لإقامة المشروعات السكنية المتوقع تنفيذها خلال مدة الخطة.

      ويتميز قطاع الإسمنت في السعودية بعدد من ايجابيات منها سيطرة القطاع الخاص على شركاته، حيث تؤدي سيطرة القطاع الخاص إلى زيادة كفاءة التشغيل، كما تتوافر في السعودية المقومات الاستثمارية لصناعة الإسمنت من حيث وفرة رأس المال والمواد الخام كالحجر الجيري والجبس الخام، كما اعتمدت شركات الإسمنت في إيراداتها على قروض صندوق التنمية الصناعي المنخفضة التكاليف في عمل التوسعات كما ساهم في توسع نشاط المصانع ارتفاع استهلاك الفرد السعودي للإسمنت نتيجة لتوسع المسطح الأفقي المفضل في السعودية.

      ولهذه الميزات تتمتع شركات الإسمنت السعودية بربحية مرتفعة على الصعيد العالمي، مستفيدة من انخفاض تكاليف الطاقة والمواد الخام. وبلغت الهوامش الإجمالية لمتوسط الشركات المسجلة في البورصة %54 في العام 2009، مقابل متوسط قدره 33% عن أقرانهم في المنطقة و32% على الصعيد العالمي، وقد بلغ حجم مبيعات شركات الإسمنت المحلية من الإسمنت في السوق المحلية خلال النصف الأول من العام الجاري 22.1 مليون طن بزيادة عن حجم مبيعاتها خلال الفترة المماثلة من العام 2009م بنسبة 17.1 في المائة حيث كان حجم المبيعات خلال النصف الأول من العام الفائت 18.9 مليون طن.

      وذكر المدير العام لشركة إسمنت الشرقية د. زامل المقرن ان الإسمنت في المملكة من أكثر القطاعات تأثرا بنمو أو تراجع الاقتصاد المحلي، مفيدا ان خطط التنمية التي أعلنت عنها تحتوي على نشاط معماري حيوي من طرق ومبانٍ مما ينبئ بمستقبل واعد لصالح شركات الإسمنت.

      وأضاف المقرن: إن ذلك يأتي إلى جانب حجم الأعمال الضخمة للمشروعات والأبراج والمباني والمجمعات السكنية التي ما زالت تقدم طلباتها لدى الموزعين للشراء، مشددا على أن سوق الاستهلاك المحلي في السعودية يكشف عن احتياج كبير ولسنوات طويلة مما يعني بالضرورة بقاء نشاط صناعة الإسمنت موازيا لذلك الاحتياج لتوفير الكميات المطلوبة.

      وفي تقرير له عن صناعة الإسمنت في المملكة العربية السعودية، توقع "الأهلي كابيتال" استمرار قوة الطلب على الإسمنت مع بقاء سوق الإسمنت السعودي واحد من الأقوى عالميا مدعوم باستمرار الدعم الحكومي لمشاريع البنية الأساسية الكبيرة في البلاد واقتصاد قوي نسبيا، وطبقا للتقرير فإن قدرة قطاع الإسمنت السعودي الاستيعابية ستستمر في تجاوز الطلب، ويتفاقم القلق من استمرار حظر التصدير المشروط الذي من المرجح أن يتم رفعه بالكامل في الأجل القصير، وأكد التقرير أنه في حال تم ذلك فإن قوة الطلب في منطقة الخليج العربي أقل مما كانت عليه قبل سنوات قليلة عندما تم البدء بالكثير من مشاريع توسيع الطاقة الحالية، وهكذا، فإن السماح بالتصدير لن يغير تماما من وجهة النظر المستقبلية لهذا القطاع.

      وتعود صناعة الإسمنت في السعودية إلى العام 1957، حين تم إنشاء مصنع شركة (الإسمنت العربية) بمدينة جدة، إذ كانت المنطقة الغربية أكبر مناطق السعودية كثافة سكانية مقارنة مع باقي مناطق السعودية، وساعد دخل النفط خلال السبعينيات في دعم التطور العمراني في هذا البلد وبناء البنى الأساسية من الطرق والجسور بالإضافة إلى سهولة الحصول على قروض من صندوق التنمية العقاري.

      وفي بداية التسعينيات تحولت السعودية إلى دولة مصدرة للإسمنت، وبدأت الشركات القريبة من الموانئ بالتصدير، ومع بداية العام 2005، بدأ عدد المصانع في التزايد بشكل كبير، وبدأ يُعد أحد أهم القطاعات الاستثمارية ذات الربحية في البورصة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية