سيرة سليمة بن مالك بن فهم الأزدي وبني سليمة وحكمهم( مكران، جاسك) و(كرمان، منوجان).
للعلم مرجع قبيلة بلوش الكريمه لهذه الشخصيه
oman0.net/forum/showthread.php?t=483940
جاء (مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عدنان بن عبدالله بن
زهران بن كعب بن الحارث بن مالك بن نصر الأزدي) وعشيرته من أرض اليمن إلى منطقة في عُمان وكان أول من قدم إلى عُمان و له عشر من الذكور وعند نزوله قاتل الفرس وكان عدد مالك وقومه حينئذ ستة ألاف شخص والفرس كان عددهم عشر ألاف ولكن لم يكتب النصر لمالك، ولكنه عاد وقاتل بجيش قوامه عشر ألاف وكان الفرس عددهم أربعين ألف فطرد الفرس منها وحكمها مع أولاده وعشيرته. ولما علم الملك (عثمان بن عمران) ملك عُمان حين ذاك، وعلم شجاعته وسيرة أسرته وتغلبه على الفرس فعرض عليه الزواج من ابنته بشرط إن أبنه الذي سيأتي من أبنت الملك عثمان هو من سوف يحكم عُمان وليس أبنائه الآخرين، وتزوجها وأنجب منها سليمة بن مالك.
وكان مالك بن فهم قد جعل على أولاده الحرس بالنوبة، في كل ليلة على رجل منهم مع جماعة من خواصه وأمنائه من قومه الأزد. وكان أحظى ولد مالك إليه وأقربهم، ابنه (سليمة). وهو أصغر ولده. فحسد إخوته مكانه من أبيه، وجعلوا يطلبون له الزلة من أبيه وقومه. وكان مالك يعلم أبنه سليمة في صغره الرمي والفروسية إلى إن تعلم وكبر، واشتد عضده. فكان يحرس في نوبته.
ولما بلغ حسد أخوته مكانة كبيرة قام نفر منهم إلى أبيهم، فقالوا: يا أبانا إنك قد جعلت أولادك يحرسون بالنوبة وما أحد منهم إلا قائم بما عليه ما خلا سليمة، فإنه اضعف همة وأعجز منة وإنه إذا جنه الليل في ليلته يعتزل عن الفرسان ويتشاغل بالنوم والغفول عما يلزمه، إلا ان مالك لم يقتنع بذلك، ورد الأبناء المحاولة حتى ملأ الشك قلبه.
فقرر مالك بمراقبة أبنه في نوبته، وقد كان سليمة على رأس الفرسان يحرس إلى ان جنهم الليل فبينما هو كذلك إذ أقبل مالك في جوف الليل متخفيا لينظر فعل سليمة، فأنتبه سليمة من صهيل خيله وهي تصهل بقدوم دخيل ففوق سهمه في كبد قوسه، فأحس مالك بذلك فنادى يا بني لا ترم أنا أبوك. فقال سليمة يا أبت قد ملك السهم قصده، فأصاب مالكاً في قلبه.
فأنشد مالك ونعى نفسه فيها إلى قبائل بأرض اليمن وذكر مسيره الذي سارهُ من أرض السراة وخروجه من برهوت أرض اليمن إلى عُمان وما كان من شأنه:
وأنشأ أبنه هناء بن مالك يرثيه ويقول شعراً:
ولما رأى سليمة أنه قتل أباه من غير قصد، خاف على نفسه من أخوته، فأعتزلهم وأجمع أمره على الخروج من بينهم إلا ان أخاه هناء بن مالك ووجوه القوم كرهوا عليه الخروج وكان متخوفاً من أخيه معن بن مالك. فقال سليمة أني لا أستطيع المقام بينكم وقد قتلت أبي وأخاف ان يأتيني من أخي معن ما أكره، فقال هناء أنا ادفع الدية لمعن فوافق معن وأخذ الدية لكنه سرعان ما أكل الدية وبدأ يبايع عليه سفهاء قومه، وبلغ ذلك سليمة فأقسم أنه لا أقام بأرض عُمان، فأجمع رأيه على ركوب البحر مع نفر من قومه، وقطع البحر حتى وصل بأرض فارس (بر جاسك) وأقام وسكن في جاسك كهنة (مكران) وتزوج فيها، وتزوج من أخرى في منوجان(كرمان).
وأن سليمة ذات يوم بين حاشيته، إذ تذكر أرض عُمان وإنفراده عن أخوته وقومه وما كان فيه من عز وسلطان فأنشد يقول:
فلما انتسب إلى أهل جاسك (مكران)، وعرفهم قصته، وما كان من أمره. فأنزلوه وأكرموه وأعجبهم ما رأوا من فصاحته وجماله وكمال أمره فرفعوا قدره، وأكرموا منزلته وزوجوه من كرائم نسائهم.
وبعد استقرار أمره جاء قوم من أشراف أهل كرمان، وشكوا لسليمة من ملك كرمان وهو: (داراب بن داراب بن بهمن) وكان ملكاً جباراً كثير العسف والظلم لأهل مملكته وقومه، وكان قد بلغ من أمره، انه ما زفت عروس على بعلها، حتى يؤتي بها إليه فيصيبها قبله، وإلا قتل بعلها وبدد أهلها.
فكان ذلك دأبهُ في أهل كرمان إلى إن جاء سليمة بن مالك وشكوا إليه، وإنهم لا يستطيعون دفعه بحيلة من كثرة حرسه وحجابه ومنعته.
فقال سليمة: وماذا لي عليكم إن أنا كفيتكم أمر رأسه، وأرحتكم من سلطانه؟ قالوا: وأنى لك ذلك ولم يرمه احد من أهل العز والسلطان ممن كان قبلنا؟!! ثم قالوا لك ما شئت.
فشرط أن يكون هو ملكهم من بعده ويتزوج من كرامي نسائهم، فأمسك القوم لذلك ونكسوا رؤوسهم ساعة، ثم قبلوا بالأمر.
فعاهدهم بليلة معلومة تزف عروس إلى بعلها، فيخبر بذلك في دارحكومة في(جاسك) ليأتي ويقوم بدور العروس ويأتي قومه من أهل جاسك لمعاونته في القضاء على الملك، ثم يشهر أمر هذا الزفاف حتى يبلغ الملك، وقد لبس أنواع الحلي والحلل وجمل كالمرأة ولا ننسى أنه كان جميلاً حسن الوجه والهيئة، ودس بين النساء والحشم. ليتيقن الملك في وهمه أنه امرأة التي تزف إلى بعلها، حتى إذا صار عنده وخلا به، تمكنت من ضربه بخنجر خبأته في سروالي فإذا ظفرت به وقطعت رأسه بسيفه، وتمكنتُ من حجابه وأهل حرسه، ورفعت رأسه عالي السور، فاقبلوا علي بفرسان جاسك وكرمان لمعاونتي.
فكان له ذلك فقتل الملك داراب وقطع رأسه، وأصبح أمير تلك البلاد (من جاسك إلى كرمان) وحاكمها وأستقام الأمر له.
إلى أن بغى عليه بعضهم وحسدوه من العجم لأصله العربي. فعند ذلك كتب سليمة إلى أخيه هناء بن مالك بعُمان يطلب منه العون والمدد من فرسان الأزد وأبطالهم يشد به عضده. فأمده هناء بثلاثة آلاف فارس، وحملهم البحر حتى أوردهم كرمان وأقاموا معه بأرض كرمان وشد به عضده ورد العجم عن سلطانه.
وهذه القصة أنشدها شاعر:
- وبقي على سلطانه وأمتد حكمه من جاسك إلى كرمان، وولد له عديد من الذكور، ومات سليمة بن مالك بأرض جاسك، وقبره في (صادرمند)بجاسك.
- وبقي بني سليمة بن مالك بن فهم الأزدي بين جاسك و منوجان
** منهم: حكام (منوجان خوانين المالكيين).
*** ومنهم: وحكام ( الأويسيين القاووسيين في جاسك وقبورهم خلف قلعة جاسك الذي عمرها سبعة مائه سنة وأكثر، التي كانت دار خلافة الأويسيين(مير دويس بن أويس القاووسي)، التي تعاقب عليها مير أويس ومن بعده أبنه مير دويس ومن بعد مير دويس أبنه مير أورنك ثم أبني مير أورنك وهم: مير حاجي في جاسك، ومير مبارك في بشاكرد، وبعد ذلك أبن مير حاجي ألا وهو مير أورنك وبعد مير أورنك أبنيه: (مير حيدر في جاسك وأبنه مير عبدالله لفترة قصيرة من بعده) ، (ومير حسين في قروك ومن بعده حفيده مير حسين)، وميرديغي في كريان وشاه قيصرفي جغينو وأهل جاسك وعلماء أنساب جاسك وقرووك و بشاكرد ومنوجان ورودباروكهنوج جيرفت يعلمون إن أمراء جاسك وقرووك وبشاكرد الأويسيين و القاووسيين و خوانين الملكي من سلاطين هرمزالعربية من نسل عرب بني سليمةبن مالك ).
* ومنهم: أيضاً ( الذين حاربوا الخوارج والأزارقة أيام المهلب بن أبي صفرة، ومنهم ملك الحرمين وصاحب واقعة ( قديد) أبو حمزة الشاري ).
* ومنهم: ( حكام مملكة هرمز العربية : عيسى بن كيقباد بن عيسى سليمان بن محمد درهمكو، ومنهم كيقباد بن كردن شاه بن سلغور شاه بن محمود، ومنهم مير أويس توران شاه فخر الدين وقبره في جاسك، ومنهم محمد شاه بهمن شاه توران شاه قلب الدين، ومنهم محمد شاه سيف الدين شاه أويس، وأخر حاكم مملكة هرمز العربية هو: محمود شاه بن فيروز شاه بن فرخ شاه وكان نهاية حكمهُ 1623م.
وأمتدد حكمهم من جزيرة جمبرون إلى جغينو كهنو والآن هي: ( أستان هرمز كان)، وعند وصول محمد بن درهمكو جاسك من عُمان قاصداً جزيرة جبرون وقف على تلة جاسك كهنه وهتف قائلاً: مرحباً بلد أجدادي بلد جدي سليمة بن مالك ومسقط رأسه)
- ولبني سليمة قبور باقية مازالت أثارهم موجودة في (جسك كهنه وبشاكرد و قرووك) إلا أن الحكومة الإيرانية قد قامت في الأزمنة الأخيرة بطمس تاريخهم وتشويه قبورهم لما يعنيه الحكم العربي وبعده الحكم البلوشي في مكران لهم من تاريخ غير مرغوب به.
- وقد أستندتُ إلى الوقائع و شخصيات تاريخية الموثوقة بها ومن كتب عديدة قرأتها في هذا المجال (كتاب الأنساب - وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان لكاتبه المؤرخ المحقق سلمة بن مسلم ، وكتاب قبائل الخليج الفارسي المكتوب بالغة الإنجليزية ، وكتاب كشف الغمة ).
عشرتي الأمراء القاووسي والمالكي من عرب بني سليمة.
كلا عشيرتي المير قاووسي والمالكي بنو عم وهم أحفاد سليمة بن مالك بن فهم الأزدي.
*فخايذ عشيرة المير القاووسي:
القاووسي، خسروي، دويسي، أويسي، آل الأميرعبدالله؛ أميري، مير ديغي، أميرجاسكي؛ شريفيان: أوسي: كمالي؛ بهرامي، ميري: فولاذي : ال الأمير أحمد ؛ جلالي، أماني، حميدي، أحمدي، مهراني، أسفندياري، عزمي، شيخي، مباركي، ريسي، معلمي، كمراني. ياقوتي؛ شرفي؛ ميرحاجي؛ فيصراني؛ يعقوبي ؛ شما سي، كيقبا دي؛ نصر ديني؛ شاه محمدي؛ حا كمي ميرأوزكي؛ خالدي؛ شاه مرداني؛
وكان أخر قائد حاكم لهم هو: مير حيدر بن مير أرونك بن مير حاجي بن مير أرونك بن مير دويس بن مير أويس بن كيقاووس القاووسي.
*فخايذ عشيرة المالكي:
المالكي، مير عبدي المالكي، مهيمي، بيجبور، ضرغامي المالكي.
وكان أخر قائد حاكم لهم هو: دران خان بن سعيد خان المالكي.
أما المناطق التي تواجد وحكم فيها أحفاد سليمة بن مالك بن فهم الأزدي فهي:
- جاسك (حكمها مير حيدر بن مير أورنك بن مير حاجي بن مير أورنك ميرد ويس ميرأويس القاووسي).
سيريك ( حكمها مير جمال مير نصر الدين شاه )
- قرووك (حكمها مير حسين بن مير أورنك بن مير حاجي بن مير أورنك ميردويس القاووسي).
- كريان (حكمها بهرام أحمد بهرام بن مير شرف بن مير ديغي بن مير أورنك).
- أنجهران (حكمها مير مبارك بن مير أورنك مير دويس ميرأويس).
- كهنوج (حكمها شاه قيصر بن مير أورنك بن مير حاجي بن مير أورنك ميردويس ميرأويس).
- سمسوري
- مارز (حكمها مير حاجي بن غلام علي كمران الكمراني).
- بشاكرد (لهوردي خان بن شاه وردي خان أماني).
- جفريت سيد خان بيجم خان
- منوجان ( حكمها دران خان بن سعيد خان المالكي).
- بم
- نرميشين
- رودبار (حكمها مير حمزة بن مير فاضل).
- وميناب (حكمها حاجي محمد خان بن حاجي محسن خان بن علي خان بن عبدالله خان بن أحمد شاه خان بن آغا معلم المعلمي).
- كنورجان (حكمها مير بيشمبه بن مير فولاذ بن مير يعقوب جكردار أويسي).
وذكر في كتاب كشف الغمة إن أحفاد سليمة بن مالك، مير أويس القاووسيين حكموا جاسك وبني عمهم المالكيين حكموا منوجان وذلك سنة 1600م أي قبل أربع قرون تقربياً.
وسوف أقوم بأذن الله بإنزال شجرة عشيرة الأمراء القاووسي من الماضي للحاضر على الموقع ولكن بعد أن أحل مشكلة كبر وضخا
للعلم مرجع قبيلة بلوش الكريمه لهذه الشخصيه
oman0.net/forum/showthread.php?t=483940
جاء (مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عدنان بن عبدالله بن
زهران بن كعب بن الحارث بن مالك بن نصر الأزدي) وعشيرته من أرض اليمن إلى منطقة في عُمان وكان أول من قدم إلى عُمان و له عشر من الذكور وعند نزوله قاتل الفرس وكان عدد مالك وقومه حينئذ ستة ألاف شخص والفرس كان عددهم عشر ألاف ولكن لم يكتب النصر لمالك، ولكنه عاد وقاتل بجيش قوامه عشر ألاف وكان الفرس عددهم أربعين ألف فطرد الفرس منها وحكمها مع أولاده وعشيرته. ولما علم الملك (عثمان بن عمران) ملك عُمان حين ذاك، وعلم شجاعته وسيرة أسرته وتغلبه على الفرس فعرض عليه الزواج من ابنته بشرط إن أبنه الذي سيأتي من أبنت الملك عثمان هو من سوف يحكم عُمان وليس أبنائه الآخرين، وتزوجها وأنجب منها سليمة بن مالك.
وكان مالك بن فهم قد جعل على أولاده الحرس بالنوبة، في كل ليلة على رجل منهم مع جماعة من خواصه وأمنائه من قومه الأزد. وكان أحظى ولد مالك إليه وأقربهم، ابنه (سليمة). وهو أصغر ولده. فحسد إخوته مكانه من أبيه، وجعلوا يطلبون له الزلة من أبيه وقومه. وكان مالك يعلم أبنه سليمة في صغره الرمي والفروسية إلى إن تعلم وكبر، واشتد عضده. فكان يحرس في نوبته.
ولما بلغ حسد أخوته مكانة كبيرة قام نفر منهم إلى أبيهم، فقالوا: يا أبانا إنك قد جعلت أولادك يحرسون بالنوبة وما أحد منهم إلا قائم بما عليه ما خلا سليمة، فإنه اضعف همة وأعجز منة وإنه إذا جنه الليل في ليلته يعتزل عن الفرسان ويتشاغل بالنوم والغفول عما يلزمه، إلا ان مالك لم يقتنع بذلك، ورد الأبناء المحاولة حتى ملأ الشك قلبه.
فقرر مالك بمراقبة أبنه في نوبته، وقد كان سليمة على رأس الفرسان يحرس إلى ان جنهم الليل فبينما هو كذلك إذ أقبل مالك في جوف الليل متخفيا لينظر فعل سليمة، فأنتبه سليمة من صهيل خيله وهي تصهل بقدوم دخيل ففوق سهمه في كبد قوسه، فأحس مالك بذلك فنادى يا بني لا ترم أنا أبوك. فقال سليمة يا أبت قد ملك السهم قصده، فأصاب مالكاً في قلبه.
فأنشد مالك ونعى نفسه فيها إلى قبائل بأرض اليمن وذكر مسيره الذي سارهُ من أرض السراة وخروجه من برهوت أرض اليمن إلى عُمان وما كان من شأنه:
ألا من مبلغ أبناء فــــهم***بمالكه من الرجل العماني
...........................
...........................
إلى أخر القصيد........
...........................
اعلمه الرماية كل يـــــوم***فلما أشتد ساعده رمــــاني
توخاني بقدح شك لبـــــي***دقيق قد برته الراحــــــتان
فأهوى سهمه كالبرق حتى***أصاب به الفؤاد وما اتقاني
إلا شلت يمينك حين ترمي***وطارت منك حاملة البنـان
...........................
...........................
إلى أخر القصيد........
...........................
اعلمه الرماية كل يـــــوم***فلما أشتد ساعده رمــــاني
توخاني بقدح شك لبـــــي***دقيق قد برته الراحــــــتان
فأهوى سهمه كالبرق حتى***أصاب به الفؤاد وما اتقاني
إلا شلت يمينك حين ترمي***وطارت منك حاملة البنـان
وأنشأ أبنه هناء بن مالك يرثيه ويقول شعراً:
لـــو كان يبقى على الأيام ذو شرف***لـمجده لـم يمت فــهم ومــــــا ولـدا
إلى أخر القصيد....
يا راعي الملك أضحى الملك بعدك لا***تدري الرعاة أجار الملك أم قصدا
إلى أخر القصيد....
يا راعي الملك أضحى الملك بعدك لا***تدري الرعاة أجار الملك أم قصدا
ولما رأى سليمة أنه قتل أباه من غير قصد، خاف على نفسه من أخوته، فأعتزلهم وأجمع أمره على الخروج من بينهم إلا ان أخاه هناء بن مالك ووجوه القوم كرهوا عليه الخروج وكان متخوفاً من أخيه معن بن مالك. فقال سليمة أني لا أستطيع المقام بينكم وقد قتلت أبي وأخاف ان يأتيني من أخي معن ما أكره، فقال هناء أنا ادفع الدية لمعن فوافق معن وأخذ الدية لكنه سرعان ما أكل الدية وبدأ يبايع عليه سفهاء قومه، وبلغ ذلك سليمة فأقسم أنه لا أقام بأرض عُمان، فأجمع رأيه على ركوب البحر مع نفر من قومه، وقطع البحر حتى وصل بأرض فارس (بر جاسك) وأقام وسكن في جاسك كهنة (مكران) وتزوج فيها، وتزوج من أخرى في منوجان(كرمان).
وأن سليمة ذات يوم بين حاشيته، إذ تذكر أرض عُمان وإنفراده عن أخوته وقومه وما كان فيه من عز وسلطان فأنشد يقول:
كـــفى حزنـــــاً أني مقيم ببلدة***أخلاني عنها نازحون بعيد
أقلب طرفي في البلاد فلا أرى***وجــوه أخلائي الذين أريد
أقلب طرفي في البلاد فلا أرى***وجــوه أخلائي الذين أريد
فلما انتسب إلى أهل جاسك (مكران)، وعرفهم قصته، وما كان من أمره. فأنزلوه وأكرموه وأعجبهم ما رأوا من فصاحته وجماله وكمال أمره فرفعوا قدره، وأكرموا منزلته وزوجوه من كرائم نسائهم.
وبعد استقرار أمره جاء قوم من أشراف أهل كرمان، وشكوا لسليمة من ملك كرمان وهو: (داراب بن داراب بن بهمن) وكان ملكاً جباراً كثير العسف والظلم لأهل مملكته وقومه، وكان قد بلغ من أمره، انه ما زفت عروس على بعلها، حتى يؤتي بها إليه فيصيبها قبله، وإلا قتل بعلها وبدد أهلها.
فكان ذلك دأبهُ في أهل كرمان إلى إن جاء سليمة بن مالك وشكوا إليه، وإنهم لا يستطيعون دفعه بحيلة من كثرة حرسه وحجابه ومنعته.
فقال سليمة: وماذا لي عليكم إن أنا كفيتكم أمر رأسه، وأرحتكم من سلطانه؟ قالوا: وأنى لك ذلك ولم يرمه احد من أهل العز والسلطان ممن كان قبلنا؟!! ثم قالوا لك ما شئت.
فشرط أن يكون هو ملكهم من بعده ويتزوج من كرامي نسائهم، فأمسك القوم لذلك ونكسوا رؤوسهم ساعة، ثم قبلوا بالأمر.
فعاهدهم بليلة معلومة تزف عروس إلى بعلها، فيخبر بذلك في دارحكومة في(جاسك) ليأتي ويقوم بدور العروس ويأتي قومه من أهل جاسك لمعاونته في القضاء على الملك، ثم يشهر أمر هذا الزفاف حتى يبلغ الملك، وقد لبس أنواع الحلي والحلل وجمل كالمرأة ولا ننسى أنه كان جميلاً حسن الوجه والهيئة، ودس بين النساء والحشم. ليتيقن الملك في وهمه أنه امرأة التي تزف إلى بعلها، حتى إذا صار عنده وخلا به، تمكنت من ضربه بخنجر خبأته في سروالي فإذا ظفرت به وقطعت رأسه بسيفه، وتمكنتُ من حجابه وأهل حرسه، ورفعت رأسه عالي السور، فاقبلوا علي بفرسان جاسك وكرمان لمعاونتي.
فكان له ذلك فقتل الملك داراب وقطع رأسه، وأصبح أمير تلك البلاد (من جاسك إلى كرمان) وحاكمها وأستقام الأمر له.
إلى أن بغى عليه بعضهم وحسدوه من العجم لأصله العربي. فعند ذلك كتب سليمة إلى أخيه هناء بن مالك بعُمان يطلب منه العون والمدد من فرسان الأزد وأبطالهم يشد به عضده. فأمده هناء بثلاثة آلاف فارس، وحملهم البحر حتى أوردهم كرمان وأقاموا معه بأرض كرمان وشد به عضده ورد العجم عن سلطانه.
وهذه القصة أنشدها شاعر:
فنحن سلبنا الملك من آل بهمن***على رغمهم قسراً بجدع المناسم
وكان لــــنا ملك الأكاسر قبلهم***وكنــــا الذرى من مـالك والقوادم
إلى أخر القصيد..................................
فأسكنهم كرمــان ليست دارهم***ثـــلاثون حصنا من ملوك أكـارم
وكان لــــنا ملك الأكاسر قبلهم***وكنــــا الذرى من مـالك والقوادم
إلى أخر القصيد..................................
فأسكنهم كرمــان ليست دارهم***ثـــلاثون حصنا من ملوك أكـارم
- وبقي على سلطانه وأمتد حكمه من جاسك إلى كرمان، وولد له عديد من الذكور، ومات سليمة بن مالك بأرض جاسك، وقبره في (صادرمند)بجاسك.
- وبقي بني سليمة بن مالك بن فهم الأزدي بين جاسك و منوجان
** منهم: حكام (منوجان خوانين المالكيين).
*** ومنهم: وحكام ( الأويسيين القاووسيين في جاسك وقبورهم خلف قلعة جاسك الذي عمرها سبعة مائه سنة وأكثر، التي كانت دار خلافة الأويسيين(مير دويس بن أويس القاووسي)، التي تعاقب عليها مير أويس ومن بعده أبنه مير دويس ومن بعد مير دويس أبنه مير أورنك ثم أبني مير أورنك وهم: مير حاجي في جاسك، ومير مبارك في بشاكرد، وبعد ذلك أبن مير حاجي ألا وهو مير أورنك وبعد مير أورنك أبنيه: (مير حيدر في جاسك وأبنه مير عبدالله لفترة قصيرة من بعده) ، (ومير حسين في قروك ومن بعده حفيده مير حسين)، وميرديغي في كريان وشاه قيصرفي جغينو وأهل جاسك وعلماء أنساب جاسك وقرووك و بشاكرد ومنوجان ورودباروكهنوج جيرفت يعلمون إن أمراء جاسك وقرووك وبشاكرد الأويسيين و القاووسيين و خوانين الملكي من سلاطين هرمزالعربية من نسل عرب بني سليمةبن مالك ).
* ومنهم: أيضاً ( الذين حاربوا الخوارج والأزارقة أيام المهلب بن أبي صفرة، ومنهم ملك الحرمين وصاحب واقعة ( قديد) أبو حمزة الشاري ).
* ومنهم: ( حكام مملكة هرمز العربية : عيسى بن كيقباد بن عيسى سليمان بن محمد درهمكو، ومنهم كيقباد بن كردن شاه بن سلغور شاه بن محمود، ومنهم مير أويس توران شاه فخر الدين وقبره في جاسك، ومنهم محمد شاه بهمن شاه توران شاه قلب الدين، ومنهم محمد شاه سيف الدين شاه أويس، وأخر حاكم مملكة هرمز العربية هو: محمود شاه بن فيروز شاه بن فرخ شاه وكان نهاية حكمهُ 1623م.
وأمتدد حكمهم من جزيرة جمبرون إلى جغينو كهنو والآن هي: ( أستان هرمز كان)، وعند وصول محمد بن درهمكو جاسك من عُمان قاصداً جزيرة جبرون وقف على تلة جاسك كهنه وهتف قائلاً: مرحباً بلد أجدادي بلد جدي سليمة بن مالك ومسقط رأسه)
- ولبني سليمة قبور باقية مازالت أثارهم موجودة في (جسك كهنه وبشاكرد و قرووك) إلا أن الحكومة الإيرانية قد قامت في الأزمنة الأخيرة بطمس تاريخهم وتشويه قبورهم لما يعنيه الحكم العربي وبعده الحكم البلوشي في مكران لهم من تاريخ غير مرغوب به.
- وقد أستندتُ إلى الوقائع و شخصيات تاريخية الموثوقة بها ومن كتب عديدة قرأتها في هذا المجال (كتاب الأنساب - وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان لكاتبه المؤرخ المحقق سلمة بن مسلم ، وكتاب قبائل الخليج الفارسي المكتوب بالغة الإنجليزية ، وكتاب كشف الغمة ).
عشرتي الأمراء القاووسي والمالكي من عرب بني سليمة.
كلا عشيرتي المير قاووسي والمالكي بنو عم وهم أحفاد سليمة بن مالك بن فهم الأزدي.
*فخايذ عشيرة المير القاووسي:
القاووسي، خسروي، دويسي، أويسي، آل الأميرعبدالله؛ أميري، مير ديغي، أميرجاسكي؛ شريفيان: أوسي: كمالي؛ بهرامي، ميري: فولاذي : ال الأمير أحمد ؛ جلالي، أماني، حميدي، أحمدي، مهراني، أسفندياري، عزمي، شيخي، مباركي، ريسي، معلمي، كمراني. ياقوتي؛ شرفي؛ ميرحاجي؛ فيصراني؛ يعقوبي ؛ شما سي، كيقبا دي؛ نصر ديني؛ شاه محمدي؛ حا كمي ميرأوزكي؛ خالدي؛ شاه مرداني؛
وكان أخر قائد حاكم لهم هو: مير حيدر بن مير أرونك بن مير حاجي بن مير أرونك بن مير دويس بن مير أويس بن كيقاووس القاووسي.
*فخايذ عشيرة المالكي:
المالكي، مير عبدي المالكي، مهيمي، بيجبور، ضرغامي المالكي.
وكان أخر قائد حاكم لهم هو: دران خان بن سعيد خان المالكي.
أما المناطق التي تواجد وحكم فيها أحفاد سليمة بن مالك بن فهم الأزدي فهي:
- جاسك (حكمها مير حيدر بن مير أورنك بن مير حاجي بن مير أورنك ميرد ويس ميرأويس القاووسي).
سيريك ( حكمها مير جمال مير نصر الدين شاه )
- قرووك (حكمها مير حسين بن مير أورنك بن مير حاجي بن مير أورنك ميردويس القاووسي).
- كريان (حكمها بهرام أحمد بهرام بن مير شرف بن مير ديغي بن مير أورنك).
- أنجهران (حكمها مير مبارك بن مير أورنك مير دويس ميرأويس).
- كهنوج (حكمها شاه قيصر بن مير أورنك بن مير حاجي بن مير أورنك ميردويس ميرأويس).
- سمسوري
- مارز (حكمها مير حاجي بن غلام علي كمران الكمراني).
- بشاكرد (لهوردي خان بن شاه وردي خان أماني).
- جفريت سيد خان بيجم خان
- منوجان ( حكمها دران خان بن سعيد خان المالكي).
- بم
- نرميشين
- رودبار (حكمها مير حمزة بن مير فاضل).
- وميناب (حكمها حاجي محمد خان بن حاجي محسن خان بن علي خان بن عبدالله خان بن أحمد شاه خان بن آغا معلم المعلمي).
- كنورجان (حكمها مير بيشمبه بن مير فولاذ بن مير يعقوب جكردار أويسي).
وذكر في كتاب كشف الغمة إن أحفاد سليمة بن مالك، مير أويس القاووسيين حكموا جاسك وبني عمهم المالكيين حكموا منوجان وذلك سنة 1600م أي قبل أربع قرون تقربياً.
وسوف أقوم بأذن الله بإنزال شجرة عشيرة الأمراء القاووسي من الماضي للحاضر على الموقع ولكن بعد أن أحل مشكلة كبر وضخا