المفطرون بماونتن ديو

    • المفطرون بماونتن ديو

      المفطرون بماونتن ديو

      الرؤية: أحمد الهنائي

      يبدو أمر الصيام صعبٌ بعض الشيء للمدمنين بشتى أنواع الإدمان، وبما فيها الكحول والهيروين وخلافه. قد يظن البعض بأن نسبة المدمنين على المخدرات في السلطنة قليلةٌ جدا، إنما الواقع يقول خلاف ذلك، وأعدادهم في تنامٍ وازدياد. حينما حدثني "المدمن المثقف" عن التزامه الديني، ومحافظته الشديد على العبادة، والمواضبة على صلاة الجماعة وقراءة القرآن وصوم رمضان، أثار كثيراً من الاستغراب بداخلي، بل وازدادت حيرتي حينما علمتُ بأنه قارئٌ نهم، يطلع على مختلف الكتب والمنشورات، ولذا يطلق عليه زملاؤه لقب "المدمن المثقف".
      خلال تعرفي بمجموعة من المدمنين المتعافين، عرفت من خلالهم بأن أعداد "المحششين" لا يستهان بها، وفي غالبيتهم ليسوا منفلتين من الهوية العمانية الأصيلة، وليسوا في الوقت ذاته منسلخين من العادات والتقاليد ومتعرين من دينهم، إنما هوت الظروف ببعضهم إلى هذه المزالق الصعبة، فتمرغوا في وحل المخدرات، لكن البعض منهم إن لم يكن أكثرهم يؤدون صلواتهم، ويصومون رمضان، ويشعرون هذه الأيام بصعوبةٍ بالغةٍ على الصوم، لكنهم يتحرجون أيما حرج من تناول المخدر في نهار رمضان وخدش مشاعر ضمائرهم، فيلوذون بالنوم العميق، بغية أن يجدونه مخرجاً لهم من عذابات الجسم المتعطش، لكنهم مع أول كلمةٍ من أذان المغرب يفطرون بذلكم "السم الهاري".
      ذلكم الإدمان، يقابله إدمانٌ آخر، قد يقل عنه قليلاً، لكنما هو الآخر أثره عظيم، ذلك أن الأمر لا يعدو أن يكون إدماناً، وأعني به "القهوة" و"الشاي"؛ فبعضهم لا يستطيع أن يقضي صباحه من دون رشفة "شاي" أو شم رائحة قهوة، فترى بعض الزملاء لا يبدؤون دوامهم إلا بعد أن يتمثل كوب الشاي أمامهم، ولذلك تجدهم في نهار شهر رمضان، يشعرون بصداعٍ شديد، لا يجدون له تبريراً أو سبباً سوى إدمانهم على الشاي أو القهوة، وسرعان ما يتناولون شيئاً من إفطارهم حتى يتمونه منتشيين بكوبٍ من الشاي أو فناجين من القهوة.
      أما الإدمان الآخر فهو المشروبات الغازية، ولعلَّ أبرزها "ديو" تلكم العلبة الخضراء التي تثير جنون الكثيرين، بل أن بعضهم لا يكتفي بشرب علبةٍ واحدة أو اثنتين فقط في اليوم، بالرغم مما تحمله من أضرارٍ صحية، فستجده في نهار رمضان، كأنه فقد شيئاً ثمينا، وأول ما يفكر في تناوله في الإفطار هو مشروبه السحري "ديو" بل أن صورة العلبة تتراءى أمام ناظريه، ويبدأ في نسج السيناريو الذي سيسير عليه فطوره بصحبة الصديق "ماونتن ديو".
      فكم هي الغرابة التي تسترعي الانتباه، حينما تشاهد من يبدأ فطوره بمشروبٍ غازي، ضارباً عرض الحائط بكل نصائح الأطباء وسنة النبي الكريم، فاللبن والتمر والماء، لا يساوي شيئاً أمام المشروب الغازي الخاص، ذلك في عرف المدمنين عليه، الذين يبدؤون إفطارهم به، وينهون سحورهم به أيضاً.
      كثير من الممارسات الخاطئة نجدها في الفطور، فالبعض لا يصدق أبداً أن الأذان قد رفع حتى يهجم على المائدة هجوم الأسد على فريسته، فيلتهم كل ما يجده أمامه من شتى صنوف الأطعمة، ولا يترك لمعدته فرصةً لاسترداد الأنفاس، فتمتلئ بطنه، ويتثاقل جسده، وتشعر بالسقم والإعياء أمعائه. إنما الأفضل أن يتناول المرء بعض التمر والمقبلات البسيطة ويشرب عليها اللبن والماء، ويستريح قليلاً ليستأنف حرب الأكل بعد نصف ساعة، تكون من خلالها المعدة قد هيأت نفسها وتجهزت لكل الغزاة الذين سيهاجمونها بلا هوادة.
      الإكثار من السوائل بعد صلاة التراويح عادة صحية جداً، والتقليل من الأرز والمأكولات المتخمة بالدهون والسِمنة والبهارات، والبدء بشرب ماء بارد، وتناول المعجنات والحلوى آفة عظيمة، كذلك الإكثار من الملح في جميع الأطعمة له آثاره الوخيمة، وعليه يكون طبق السلطة من أمتع الأطباق في الفطور، أما مزاولة المشي ولمسافاتٍ طويلة فهي ما تضفي لحياتنا طعماً ألذ بالصحة.
    • رقيق المشاعر كتب:

      المفطرون بماونتن ديو

      الرؤية: أحمد الهنائي


      خلال تعرفي بمجموعة من المدمنين المتعافين، عرفت من خلالهم بأن أعداد "المحششين" لا يستهان بها، وفي غالبيتهم ليسوا منفلتين من الهوية العمانية الأصيلة، وليسوا في الوقت ذاته منسلخين من العادات والتقاليد ومتعرين من دينهم، إنما هوت الظروف ببعضهم إلى هذه المزالق الصعبة، فتمرغوا في وحل المخدرات، لكن البعض منهم إن لم يكن أكثرهم يؤدون صلواتهم، ويصومون رمضان، ويشعرون هذه الأيام بصعوبةٍ بالغةٍ على الصوم، لكنهم يتحرجون أيما حرج من تناول المخدر في نهار رمضان وخدش مشاعر ضمائرهم، فيلوذون بالنوم العميق، بغية أن يجدونه مخرجاً لهم من عذابات الجسم المتعطش، لكنهم مع أول كلمةٍ من أذان المغرب يفطرون بذلكم "السم الهاري".




      وما فائدة الصيام إذا أنهي بإفطار بمحرم

      وكأني بهم أقرب ما يكونون من وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم حينا قال في حديثه :
      ( كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش )

      *********
      وهناك مثل شعبي يقول : كمن جوع كلبا

      من يفطر على مضر فهو بلا شك مذنب سواءا أكان ذلك المضر مخدرا أو دخانا أو شرابا

      شكرا على نقل هذا المقال الرائع الواعظ الصحي
      علمتني الحياة أن لا أضع المعروف فيمن أخشى أن لو مددت له يدي يوما أن يقطعها
      هادئ
    • الحمدلله انا ما مدمن على المشروبات الغازيه ..
      كنت مدمن على الشاهي بس عودت نفسي قبل رمضان بكم يوم اني ما اشرب شاهي اول الصبح وكنت انتظر لحد ما اوصل الدوام وانتظر فتره حوالي ساعه وبعدين عاد اشرب شاهي والحمدلله ما اثر فيني بأول يوم صيام عادي ..

      تحياتي
    • تحياتي
      [SIZE="4"][COLOR="Magenta"] كبر طموحآآتيّ أعيش بْـ سلآمہ ! لا حدّ يأذينيّ ؤلآ اْضآآيقْ بـ حَـدْ « أصحى فـ يوميّ ثم أعوّد و اْنآآمہ ! وآنا ضميريّ رآضيٍ عني بـ جدْ
    • مشكور يالرقيق المشاعر على هذا التنبيه

      يعطيك العافية

      وين وزارة التجارة عندنا ليش ما يتحركون

      كل يوم تطلع بلوى جديدة في المنتجات المستوردة من اوروبا وامريكا

      ووزارة التجارة نايمة في العسل

      ((( بكل فخر أنا عمـــــــــــــــانيه..~ )))









    • أحب حرف (ذ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً..
      ..أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم
      ولكن لأنني أجده بعيداً ..
      عن كل (صراعات الحروف) حيث يقطن في الركن
      الأيسر من ( الكيبورد ) أحب أن أعيش مثله بعيداً
      عن مشاكل البشر