أنا لم أكرم ولكن.. أخبار الشبيبة

    • أنا لم أكرم ولكن.. أخبار الشبيبة

      * يجب علينا أن نخلص في عملنا حتى لو لم نكرّم ونكافأ بجوائز مادية ومعنوية، فنحن نؤدي أمانة كبيرة في أعناقنا . محمد بن خميس الحسني

      يتساءل العديد ممن في الميدان التربوي خاصة المعلمين والمعلمات، لماذا لم أكرم هذه السنة مع أنني بذلت أقصى ما في جهدي وكنت من أنشط الناس في مدرستي.

      تستمر حلقات مسلسل التظلم من معلم لآخر، بعضهم يصرح ويصرخ أنه أحق بالتكريم من غيره، ويثير مجموعة من الأسئلة عن كيفية التكريم وما هي شروط استحقاقها، ويشتكي معظمهم على مدرسته وعلى الوزارة ويلقي كل اللوم على الوزارة، كيف لم تنصفني، وكيف يا وزارة التربية والتعليم وكيف يا مديرية ؟

      مع العلم أن الوزارة والمديرية، على حسب معرفتي البسيطة ببعض الخلفيات، قد تركتا الحرية المطلقة في الاختيار لمدير المدرسة. نعم توجد في بعض الأحيان اختيارات خاطئة لعملية تكريم الأحق والأجدر بالتكريم، لكن ليس معنى ذلك أن هناك ظلما وهدرا للحقوق كما يدعي البعض. يكفي المعلم تكريما له أن يؤدي الأمانة على أكمل وجه، مدرك تماما ما سيقوله معظمكم حول إعطاء كل ذي صاحب حق حقه، ولكل مجتهد نصيب، ويجب علينا أن نشجع ونكافأ المجتهد لكي يكون حافزا له في بذل المزيد من العطاء والجد، كلام جميل جدا ومنطقي، ولكن ما الذي نصنعه لو حدث وأن كرم الكسول بدلا من المثابر؟! هل يجب علينا أن نحتج ونتبادل الشكاوى فيما بيننا وكأننا في حرب؟ أضف إلى ذلك تولد نوع من الضغينة والحقد فيما بين المحتجين أصحاب الحق في التكريم، يوم المعلم يوم جني الحصاد يوم خاص للمجد فقط، في ذلك اليوم يشعر المكرم بأنه اختير نتيجة تميزه وعطائه اللا محدود في سبيل تقديم رسالة سامية لأبنائه الطلاب .

      أحب أن أوجه كلمة شكر للوزارة حول اهتمامها الفاعل بالمعلم من خلال ذلك اليوم، أعرف أن بعضكم يقول إنني أدافع عن الوزارة لاعتقاده الخاطئ بأنني قد كرمت في يوم المعلم، أنا لم أكرم ولكنني لم أحتج ولم اشتك (فالشكوى لغير الله مذلة)، هناك خالق يعطي كل ذي حق حقه، لم نكرم في هذه الدنيا الفانية ولكن الأكيد أن من يستحق سوف يكرم في الآخرة دار الخلود والعز.نقطة مهمة أحب أن أؤكد عليها.. يجب علينا أن نخلص في عملنا حتى لو لم نكرم ونكافأ بجوائز مادية ومعنوية، لاحظت بعضا من المعلمين والمعلمات النشيطين يتذمرون ويتوعدون أنهم سوف يقللون من نشاطهم ويكون حالهم حال أؤلئك المهملين والذين يشملهم التكريم، خطأ وألف خطأ ما هكذا ينبغي أن نصنع، نحن نؤدي أمانة كبيرة في أعناقنا والواجب علينا جميعا أن نؤديها بكل إتقان وإخلاص تام، ونشاط بارز يظهر مدى مقدرتنا على التفوق والنجاح مهما كانت الرياح عاتية.

      إنها أمانة في أعناقنا فلنؤدها بتفان!

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية