صلالة - ش
إن لكلمة "الاستهلاك" وقعا على المتلقي يكاد يكون مرادفا لـ(إفراغ الجيب) مما يسبب الضيق، والمعنى الاصطلاحي للكلمة هو استخدام السلع أو إتلافها أو التمتع بخدماتها، إلا أن الاستهلاك يحتل أهمية اقتصادية قوية فهو يشجع على الإنتاج والاستثمار ويساهم في زيادة الدخل القومي وإيجاد فرص عمل وبالنتيجة فهو محرك لعجلة النمو الاقتصادي إلا أن له تأثيرا سلبيا إذا لم تتم السيطرة عليه ودفعه للطريق السوي وحماية المستهلك من نفسه أولا ومن السوق ثانيا فالمستهلك هو الأساس في نجاح أو فشل المنتج أو الخدمة الربحية ومن هنا يأخذ المستهلك أهميته من قبل الجهات المنتجة أو الخدمية ومن هنا أيضا كان لابد من حمايته.
والاسم الذي تحمله دائرة حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة والصناعة هو دلالتها ويحمل بين حروفه الهدف والمغزى من إنشاء هذه الجمعية وهو اسمها وتعريفها وإن من الأغراض التي أنشئت له العمل على إيجاد الوعي العام لدى المستهلك حول نوعية السلع والخدمات علاقتها بصحة وسلامة المستهلك وتثقيفه بنشر الوعي الاستهلاكي بالنسبة لجودة السلع وملاءمتها، كما تهتم بإرشاد المستهلك إلى سبل التأكد من ملاءمة وصلاحية المواد الاستهلاكية للاستعمال وبخاصة الأغذية والأدوية والتيقن من أنها غير ممنوعة في بلد المنشأ ودراسة مشاكل المستهلك وتحديثها، والعمل مع الجهات ذات الاختصاص سواء الرسمية منها أو الأهلية والمؤسسات العلمية لتحليلها وإيجاد المعالجة المناسبة لها.
كما أن الدائرة تتلقى شكاوى المستهلكين ودراستها واقتراح حلول مناسبة لها ورفعها للجهات المختصة كما تسعى لتوعية المستهلك بماهية الدعايات والإعلانات المضللة وبأساليب الغش والتحايل أينما وجدت وكيفية تجنب مضارها، ومراقبة مطابقة السلع للمواصفات والمقاييس المتعددة من الجهات المختصة والتأكد من الجودة والأمان وإعداد الدراسات المقارنة للسلع والخدمات الاستهلاكية من حيث جودتها وطريقة حفظها وصلاحيتها للاستعمال، ومقاومة الغش في نوعية السلع وجودتها والتلاعب في الأسعار ومحاربة الغلاء والاحتكار وإرشاد المستهلك وتوعيته بالطرق المشروعة، والتعاون والتنسيق مع الأجهزة الرسمية المختصة، وتشارك في أعمال وأنشطة الأجهزة الحكومية وشبه الحكومية والأهلية ذات الصلة بمصلحة المستهلك، وتقدم اقتراحات القواعد والنظم والتشريعات اللازمة لحماية المستهلك ممثلة مصالح المستهلك أمام الجهات العدلية والهيئات واللجان الحكومية على الصعيد الوطني والإقليمي والمشاركة في المنظمات والمؤتمرات العربية والدولية الخاصة بحماية المستهلك والتعاون مع مختلف المؤسسات المحلية والعربية والدولية ذات المناشط المماثلة.
كما تقدم الدائرة الكثير من الخدمات للمستهلك مثل الرقابة والتوعية من خلال ما تقدمه من محاضرات ومطويات تساعد المستهلك للابتعاد عن الاستهلاك العشوائي والتوجه نحو الاستهلاك الاقتصادي الرشيد والذي يهدف إلى المواءمة بين محدودية الدخل والحاجات الحالية والمستقبلية. أولا: الرقابة على الأسواق. وفي نظرة على الاستهلاك والمستهلك نلقي إضاءات صغيرة على بعض وجهات النظر في أسعار السوق المحلي (خاصة ونحن نستقبل الشهر الفضيل تزامنا مع مهرجان صلالة)
العوامل المؤثرة
قال مدير المديرية العامة للصناعة والتجارة بمحافظة ظفار أكرم المرزع إن العوامل المؤثرة على الاستهلاك متعددة وأهمها الدخل يتبعه القدرة المالية والعمر والحالة الاجتماعية والواقع الاستهلاكي في السلطنة يعطي مؤشرا على زيادة الاستهلاك والترفيه وارتفاع أسعارالكثير من السلع الضرورية مقابل انخفاض أسعار السلع الترفيهية والكمالية وزيادة تسهيلات الدفع الاستهلاكي والقروض الاستهلاكية ويتمثل دور قسم حماية المستهلك من خلال المديرية العامة للصناعة والتجارة بمحافظة ظفار بمراقبة السلع الاستهلاكية الأساسية التي تمس حياة المستهلك بشكل يومي لضمان توفرها بالأسواق ومراقبة أسعارها عالميا ومحليا خاصة السلع الاستراتيجيه مثل الأرز، والسكر، والطحين، والحليب، واللحوم الحمراء واللحوم البيضاء والحديد والاسمنت لأهميتها، ومراقبة أسعار السلع الضرورية بالأسواق خلال متابعتها ورصدها في كشوفات لمتابعة ورصد اي تجاوزات غير مبررة ليتم التعامل معها بشكل فوري وضمان وضع الأسعار على جميع السلع لتمكين المستهلك من حرية الاختيار ومقارنة الأسعار بين المحلات واختيار الأفضل وضبط أية سلعة مشتبه في كونها مغشوشة أو فاسدة أو محضورة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو منتهية الصلاحية أو التي تعرض صحة وسلامة المستهلك للخطر أو غير مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة في السلطنة والتحرز عليها تحت حراسة أصحابها إلى حين البتّ في أمرها وعمل الإجراءات القانونية المتبعة والرقابة على المحلات التي تقوم بالبيع بالأسعار المنخفضة (التنزيلات) للتأكيد من استيفائها لجميع الاشتراطات الخاصة للبيع بالأسعار المنخفضة لضمان مصداقيتها كما تراقب نظام القياس على الموازين والمكاييل للتأكد من أنها معايرة لضمان دقتها والمحلات التي تقدم العروض الترويجية للتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة وكذلك التأكد من حضور مندوب من قسم حماية المستهلك لضمان نزاهتها التأكد من وصول الحقوق لأصحابها ومحاربة التقليد والغش والتدليس ومنع الاحتكار كما يقوم القسم بالتنسيق مع الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في شأن السلع التي تقوم الهيئة بتوزيعها بحيث يتم التأكد من توافرها السوق بالسعر المناسب.
الترشيد الاستهلاكي
وأضاف: إن تفعيل الترشيد يكون من خلال الاهتمام بتوعية النشء والأجيال والعمل على زيادة وعي المرأة وتوجيه الأسرة لتحقيق أهدافها بأقل التكلفة والحث على رفض التقليد الأعمى ونشر الثقافة الاستهلاكية.
الخط الساخن
وعن شكوى بعض المواطنين من اختلاف وتفاوت الأسعار من محل إلى آخر قال المرزع: يقوم القسم باستقبال الشكاوى المقدمة من قبل المستهلكين وذلك من خلال جمع أطراف الخلاف وبحث المشكلة والرجوع إلى القوانين المنظمة والمحاولة قدر الإمكان التوفيق بين الطرفين وفي حال الاتفاق يتم توثيق الاتفاق كتابيا وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق يتم تكملة بحث الشكوى وتوثيق جميع الأدلة إن وجدت وينصح المشتكي بالذهاب إلى الجهات القانونية المختصة، علما بأن أكثر من 90% من الشكاوى تحل داخل القسم ووفرت الوزارة خطا ساخنا للمشتكين لتقديم بلاغاتهم عن أي تجاوزات أو مخالفات علما أن القسم يستقبل البلاغات خلال الدوام الرسمي وبعد الدوام وهناك مناوبات على الخط الساخن حتى الساعة العاشرة ليلا وفي حال وصول أي بلاغ يقوم القسم بالتعامل معه بما يتفق مع الأنظمة والقوانين، ويمكن لاي شخص مواطن أو مقيم ان يتصل على الخط الساخن على رقم (80076660).
وعن الدور الذي تقوم به المديرية العامة للصناعة والتجارة خلال هذه الفترة من السنة خصوصا أضاف المرزع: قامت المديرية بعمل عدة ندوات تثقيفية خلال الفترة الفائتة حول دور الوزارة في حماية المستهلك بكل من جمعية المرأة العمانية بولاية صلالة، وجمعية المرأة العمانية بولاية طاقة، وجمعية المرأة العمانية بولاية مرباط، وندوة توعية بمركز التدريب التابع لمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، وندوة توعية بمسرح المديرية العامة للتراث والثقافة.
وحول التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى أكد مدير عام المديرية العامة للصناعة والتجارة بظفار بأن التعاون قائم ومستمر وتقوم الجهات المختصة بدور فعال في هذا المجال حيث تم تشكيل فريق لدراسة الأندية الصحية وخرج بالتوصيات المناسبة والتي تم تطبيقها لاحقا كما تم تشكيل فريق لبحث محلات ألعاب التسلية والقضاء على الممارسات السلبية، بالإضافة لتشكيل فريق مكلف بدراسة مشكلة سوء استخدام كريمات تبييض البشرة سحب المخالف منها من الأسواق وكذلك تم تشكيل فريق لمراقبة الأسواق وحماية المستهلك لدراسة بعض الأمور المهمة بما يفيد استقرار الأسواق والأسعار وكل ذلك تم بالتعاون مع بلدية ظفار والشرطة والقوى العاملة والصحة بالمحافظة ويقوم القسم بمراقبة المعارض والتفتيش على أماكن البيع وتقديم الخدمات للجمهور خلال فترة مهرجان صلالة السياحي لمراقبة الالتزام بوضع القوانين والأنظمة موضع التنفيذ وذلك حسب المتبع والتنسيق مع الجهات المعنية بالقضاء على الكثير من الظواهر السلبية.
وردا على سؤال حول ما يؤثر في ارتفاع السلع في هذه الفترة تحديدا، أشار المرزع إلى أن هناك عدة عوامل مؤثرة في ذلك، فعلى سبيل المثال لا الحصر نقول إن أسعار المواد الخام والنقل والشحن والتأمين كان له أثر بالغ كما أن الكثير من السلع الاستهلاكية الأساسية أثر على أسعارها التغير في عوامل الطقس والمناخ العام الذي أثر على الإنتاج وبالتالي أدى إلى ارتفاع الأسعار بالمواد الاستهلاكية الأساسية مثل الطحين والسكر والرز ونحن كدولة مستهلكة تتأثر بشكل مباشر بأي ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية عالمياً.
التفاوت في الأسعار
ورداً على سؤال حول شكوى المواطن من اختلاف سعر السلعة الواحدة من محل تجاري إلى آخر بنفس المحافظة والولاية تحديدا؟ أكد أن التفاوت بأسعار السلع يكاد يكون طفيفا ويخضع لعدة عوامل وضوابط منها اختلاف الجودة وإيجار المحل الذي يبيع المادة الاستهلاكية وبالتالي هي حرية المنافسة التجارية وهي ظاهرة اقتصادية صحية أما إيجاد قاعدة عامة للأسعار موحدة فقد أثبتت فشلها لأنه يؤدي إلى اختفاء السلعة من السوق وإيجاد سوق سوداء، ومن الجدير بالذكر أن المديرية العامة للتجارة والصناعة بمحافظة ظفار خلال حملاتها التفتيشية الدورية بالأسواق قامت بالتحرز على الكثير من السلع والبضائع المخالفة كما تم سحب والتحرز على عدد كبير من مستحضرات التجميل المخالفة والمسببة للأمراض الجلدية المزمنة نظرا لبيعها في الأماكن غير المخصصة لها ونظرا لتزامن شهر رمضان الفضيل مع موسم الخريف الموسم السياحي بالمحافظة فإنه لم يتم تسجيل ارتفاع مغال للأسعار أو ملاحظة استغلال الموسم السياحي برفع الأسعار أو نقص في السلع المقدمة للمواطنين والمقيمين والسياح وبالتالي فإن الأسعار سوف تظل في مستواها هذا العام إذا لم تخفض خلال فترة الشهر الفضيل وذلك لتوقع انخفاض عدد السياح وخاصة السياحة الداخلية وبالتالي فإن فائض السلع والخدمات التي سيقل عليها الطلب ستكون عاملا في ثبات الأسعار وتوفر السلعة في السوق.
آراء المستهلكين
قال مسلم المعشني "موظف": من وجهة نظري إن الأسعار عالية جدا وليست في متناول الجميع، ولاحظنا تفاوت الأسعار في مراكز البيع المختلفة، لذا نرجو من الجهات المعنية ولجنة حماية المستهلك متابعة ومراقبة الأسواق والمراكز التجارية وتوحيد الأسعار، ونشكر لجنة حماية المستهلك على جهودها المبذولة في تفعيل برامج ومحاضرات لحماية المستهلك ونتمنى أن يكون دورها أقوى وأكبر خلال شهر رمضان المبارك، ونحمد الله أن لدنيا منتجات عمانية ذات جودة عالية ولكن للأسف إن سعر المنتج العماني ينافس المنتج المستورد مما يؤدي إلى ابتعاد المستهلك عن المنتج العماني والتوجه للسلعة المستوردة.أما تهاني محمد عبد الوهاب "معلمة" فقالت: مع دخول شهر رمضان المبارك وإقبال الناس على شراء السلع والمواد الغذائية وتخزينها بكميات كبيرة أتمنى أن يكون الوعي كافيا لشراء الضروريات فقط وعدم الإسراف لما قد ينتج عن التكالب على الشراء بارتفاع الأسعار ونشكر لجنة حماية المستهلك على ما تقدمه من نشرات توعية وإرشاد مراقبتها للأسعار ونلاحظ استقرار الأسعار بالأسواق.
ونواف نصيب الدعم "موظف" قال: إن ما تقدمه الدائرة من محاضرات وتوعية أمرا ملموسا ولكن ما نراه من عدم تجاوب مع أهداف هذه المحاضرات والتوعية قويا والأهم هو ما نجده من تفاوت أسعار السلعة الواحدة وعدم ضبط الأسعار فمن المسؤول؟ هل اللجنة أم هي جهات أخرى؟
وأخيرا قالت خير سالم "موظفة": كثيرا ما نسمع عن الدائرة وعملها سواء من محاضرات أو ندوات أو أي عمل توعوي تقوم به ونحن نعلم جميعا ما تقوم به الجهات المختصة من حماية للمستهلك ولكن بالرغم من كل الجهود المبذولة إلا أننا نلاحظ أن تفاوت الأسعار غير مضبوط وقفز الأسعار قبل بداية شهر رمضان يكون حديث الشارع فمن المسؤول؟ وهل الارتفاع الذي نشهده في كل عام يكون بناء على دراسة أو أنه عشوائي يتحكم به التجار ومن المسؤول؟ وأخيرا كان ولا يزال دور لجنة حماية المستهلك كبيرا وفاعلا في مراقبة السوق والمنتجات والتوعية من خلال النشرات والمحاضرات وخلافه ولكن وبالرغم من الجهود المبذولة لا نزال نعاني من عدم الوعي الاستهلاكي ولازلنا بحاجة إلى المزيد من الجهد من خلال فتح القنوات الشعبية التي من الممكن أن تفتحها اللجنة متعاونة مع الجهات المعنية في توسيع قاعدة الوعي الاستهلاكي سواء من خلال الإعلام أو تنظيم حلقات العمل مع بؤر اجتماعية قادرة على توسيع دائرة التوعية الاستهلاكية وتوصيل الرسالة التي تحملها اللجنة بهدف تحقيق أهدافها.
إن لكلمة "الاستهلاك" وقعا على المتلقي يكاد يكون مرادفا لـ(إفراغ الجيب) مما يسبب الضيق، والمعنى الاصطلاحي للكلمة هو استخدام السلع أو إتلافها أو التمتع بخدماتها، إلا أن الاستهلاك يحتل أهمية اقتصادية قوية فهو يشجع على الإنتاج والاستثمار ويساهم في زيادة الدخل القومي وإيجاد فرص عمل وبالنتيجة فهو محرك لعجلة النمو الاقتصادي إلا أن له تأثيرا سلبيا إذا لم تتم السيطرة عليه ودفعه للطريق السوي وحماية المستهلك من نفسه أولا ومن السوق ثانيا فالمستهلك هو الأساس في نجاح أو فشل المنتج أو الخدمة الربحية ومن هنا يأخذ المستهلك أهميته من قبل الجهات المنتجة أو الخدمية ومن هنا أيضا كان لابد من حمايته.
والاسم الذي تحمله دائرة حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة والصناعة هو دلالتها ويحمل بين حروفه الهدف والمغزى من إنشاء هذه الجمعية وهو اسمها وتعريفها وإن من الأغراض التي أنشئت له العمل على إيجاد الوعي العام لدى المستهلك حول نوعية السلع والخدمات علاقتها بصحة وسلامة المستهلك وتثقيفه بنشر الوعي الاستهلاكي بالنسبة لجودة السلع وملاءمتها، كما تهتم بإرشاد المستهلك إلى سبل التأكد من ملاءمة وصلاحية المواد الاستهلاكية للاستعمال وبخاصة الأغذية والأدوية والتيقن من أنها غير ممنوعة في بلد المنشأ ودراسة مشاكل المستهلك وتحديثها، والعمل مع الجهات ذات الاختصاص سواء الرسمية منها أو الأهلية والمؤسسات العلمية لتحليلها وإيجاد المعالجة المناسبة لها.
كما أن الدائرة تتلقى شكاوى المستهلكين ودراستها واقتراح حلول مناسبة لها ورفعها للجهات المختصة كما تسعى لتوعية المستهلك بماهية الدعايات والإعلانات المضللة وبأساليب الغش والتحايل أينما وجدت وكيفية تجنب مضارها، ومراقبة مطابقة السلع للمواصفات والمقاييس المتعددة من الجهات المختصة والتأكد من الجودة والأمان وإعداد الدراسات المقارنة للسلع والخدمات الاستهلاكية من حيث جودتها وطريقة حفظها وصلاحيتها للاستعمال، ومقاومة الغش في نوعية السلع وجودتها والتلاعب في الأسعار ومحاربة الغلاء والاحتكار وإرشاد المستهلك وتوعيته بالطرق المشروعة، والتعاون والتنسيق مع الأجهزة الرسمية المختصة، وتشارك في أعمال وأنشطة الأجهزة الحكومية وشبه الحكومية والأهلية ذات الصلة بمصلحة المستهلك، وتقدم اقتراحات القواعد والنظم والتشريعات اللازمة لحماية المستهلك ممثلة مصالح المستهلك أمام الجهات العدلية والهيئات واللجان الحكومية على الصعيد الوطني والإقليمي والمشاركة في المنظمات والمؤتمرات العربية والدولية الخاصة بحماية المستهلك والتعاون مع مختلف المؤسسات المحلية والعربية والدولية ذات المناشط المماثلة.
كما تقدم الدائرة الكثير من الخدمات للمستهلك مثل الرقابة والتوعية من خلال ما تقدمه من محاضرات ومطويات تساعد المستهلك للابتعاد عن الاستهلاك العشوائي والتوجه نحو الاستهلاك الاقتصادي الرشيد والذي يهدف إلى المواءمة بين محدودية الدخل والحاجات الحالية والمستقبلية. أولا: الرقابة على الأسواق. وفي نظرة على الاستهلاك والمستهلك نلقي إضاءات صغيرة على بعض وجهات النظر في أسعار السوق المحلي (خاصة ونحن نستقبل الشهر الفضيل تزامنا مع مهرجان صلالة)
العوامل المؤثرة
قال مدير المديرية العامة للصناعة والتجارة بمحافظة ظفار أكرم المرزع إن العوامل المؤثرة على الاستهلاك متعددة وأهمها الدخل يتبعه القدرة المالية والعمر والحالة الاجتماعية والواقع الاستهلاكي في السلطنة يعطي مؤشرا على زيادة الاستهلاك والترفيه وارتفاع أسعارالكثير من السلع الضرورية مقابل انخفاض أسعار السلع الترفيهية والكمالية وزيادة تسهيلات الدفع الاستهلاكي والقروض الاستهلاكية ويتمثل دور قسم حماية المستهلك من خلال المديرية العامة للصناعة والتجارة بمحافظة ظفار بمراقبة السلع الاستهلاكية الأساسية التي تمس حياة المستهلك بشكل يومي لضمان توفرها بالأسواق ومراقبة أسعارها عالميا ومحليا خاصة السلع الاستراتيجيه مثل الأرز، والسكر، والطحين، والحليب، واللحوم الحمراء واللحوم البيضاء والحديد والاسمنت لأهميتها، ومراقبة أسعار السلع الضرورية بالأسواق خلال متابعتها ورصدها في كشوفات لمتابعة ورصد اي تجاوزات غير مبررة ليتم التعامل معها بشكل فوري وضمان وضع الأسعار على جميع السلع لتمكين المستهلك من حرية الاختيار ومقارنة الأسعار بين المحلات واختيار الأفضل وضبط أية سلعة مشتبه في كونها مغشوشة أو فاسدة أو محضورة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو منتهية الصلاحية أو التي تعرض صحة وسلامة المستهلك للخطر أو غير مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة في السلطنة والتحرز عليها تحت حراسة أصحابها إلى حين البتّ في أمرها وعمل الإجراءات القانونية المتبعة والرقابة على المحلات التي تقوم بالبيع بالأسعار المنخفضة (التنزيلات) للتأكيد من استيفائها لجميع الاشتراطات الخاصة للبيع بالأسعار المنخفضة لضمان مصداقيتها كما تراقب نظام القياس على الموازين والمكاييل للتأكد من أنها معايرة لضمان دقتها والمحلات التي تقدم العروض الترويجية للتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة وكذلك التأكد من حضور مندوب من قسم حماية المستهلك لضمان نزاهتها التأكد من وصول الحقوق لأصحابها ومحاربة التقليد والغش والتدليس ومنع الاحتكار كما يقوم القسم بالتنسيق مع الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في شأن السلع التي تقوم الهيئة بتوزيعها بحيث يتم التأكد من توافرها السوق بالسعر المناسب.
الترشيد الاستهلاكي
وأضاف: إن تفعيل الترشيد يكون من خلال الاهتمام بتوعية النشء والأجيال والعمل على زيادة وعي المرأة وتوجيه الأسرة لتحقيق أهدافها بأقل التكلفة والحث على رفض التقليد الأعمى ونشر الثقافة الاستهلاكية.
الخط الساخن
وعن شكوى بعض المواطنين من اختلاف وتفاوت الأسعار من محل إلى آخر قال المرزع: يقوم القسم باستقبال الشكاوى المقدمة من قبل المستهلكين وذلك من خلال جمع أطراف الخلاف وبحث المشكلة والرجوع إلى القوانين المنظمة والمحاولة قدر الإمكان التوفيق بين الطرفين وفي حال الاتفاق يتم توثيق الاتفاق كتابيا وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق يتم تكملة بحث الشكوى وتوثيق جميع الأدلة إن وجدت وينصح المشتكي بالذهاب إلى الجهات القانونية المختصة، علما بأن أكثر من 90% من الشكاوى تحل داخل القسم ووفرت الوزارة خطا ساخنا للمشتكين لتقديم بلاغاتهم عن أي تجاوزات أو مخالفات علما أن القسم يستقبل البلاغات خلال الدوام الرسمي وبعد الدوام وهناك مناوبات على الخط الساخن حتى الساعة العاشرة ليلا وفي حال وصول أي بلاغ يقوم القسم بالتعامل معه بما يتفق مع الأنظمة والقوانين، ويمكن لاي شخص مواطن أو مقيم ان يتصل على الخط الساخن على رقم (80076660).
وعن الدور الذي تقوم به المديرية العامة للصناعة والتجارة خلال هذه الفترة من السنة خصوصا أضاف المرزع: قامت المديرية بعمل عدة ندوات تثقيفية خلال الفترة الفائتة حول دور الوزارة في حماية المستهلك بكل من جمعية المرأة العمانية بولاية صلالة، وجمعية المرأة العمانية بولاية طاقة، وجمعية المرأة العمانية بولاية مرباط، وندوة توعية بمركز التدريب التابع لمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، وندوة توعية بمسرح المديرية العامة للتراث والثقافة.
وحول التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى أكد مدير عام المديرية العامة للصناعة والتجارة بظفار بأن التعاون قائم ومستمر وتقوم الجهات المختصة بدور فعال في هذا المجال حيث تم تشكيل فريق لدراسة الأندية الصحية وخرج بالتوصيات المناسبة والتي تم تطبيقها لاحقا كما تم تشكيل فريق لبحث محلات ألعاب التسلية والقضاء على الممارسات السلبية، بالإضافة لتشكيل فريق مكلف بدراسة مشكلة سوء استخدام كريمات تبييض البشرة سحب المخالف منها من الأسواق وكذلك تم تشكيل فريق لمراقبة الأسواق وحماية المستهلك لدراسة بعض الأمور المهمة بما يفيد استقرار الأسواق والأسعار وكل ذلك تم بالتعاون مع بلدية ظفار والشرطة والقوى العاملة والصحة بالمحافظة ويقوم القسم بمراقبة المعارض والتفتيش على أماكن البيع وتقديم الخدمات للجمهور خلال فترة مهرجان صلالة السياحي لمراقبة الالتزام بوضع القوانين والأنظمة موضع التنفيذ وذلك حسب المتبع والتنسيق مع الجهات المعنية بالقضاء على الكثير من الظواهر السلبية.
وردا على سؤال حول ما يؤثر في ارتفاع السلع في هذه الفترة تحديدا، أشار المرزع إلى أن هناك عدة عوامل مؤثرة في ذلك، فعلى سبيل المثال لا الحصر نقول إن أسعار المواد الخام والنقل والشحن والتأمين كان له أثر بالغ كما أن الكثير من السلع الاستهلاكية الأساسية أثر على أسعارها التغير في عوامل الطقس والمناخ العام الذي أثر على الإنتاج وبالتالي أدى إلى ارتفاع الأسعار بالمواد الاستهلاكية الأساسية مثل الطحين والسكر والرز ونحن كدولة مستهلكة تتأثر بشكل مباشر بأي ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية عالمياً.
التفاوت في الأسعار
ورداً على سؤال حول شكوى المواطن من اختلاف سعر السلعة الواحدة من محل تجاري إلى آخر بنفس المحافظة والولاية تحديدا؟ أكد أن التفاوت بأسعار السلع يكاد يكون طفيفا ويخضع لعدة عوامل وضوابط منها اختلاف الجودة وإيجار المحل الذي يبيع المادة الاستهلاكية وبالتالي هي حرية المنافسة التجارية وهي ظاهرة اقتصادية صحية أما إيجاد قاعدة عامة للأسعار موحدة فقد أثبتت فشلها لأنه يؤدي إلى اختفاء السلعة من السوق وإيجاد سوق سوداء، ومن الجدير بالذكر أن المديرية العامة للتجارة والصناعة بمحافظة ظفار خلال حملاتها التفتيشية الدورية بالأسواق قامت بالتحرز على الكثير من السلع والبضائع المخالفة كما تم سحب والتحرز على عدد كبير من مستحضرات التجميل المخالفة والمسببة للأمراض الجلدية المزمنة نظرا لبيعها في الأماكن غير المخصصة لها ونظرا لتزامن شهر رمضان الفضيل مع موسم الخريف الموسم السياحي بالمحافظة فإنه لم يتم تسجيل ارتفاع مغال للأسعار أو ملاحظة استغلال الموسم السياحي برفع الأسعار أو نقص في السلع المقدمة للمواطنين والمقيمين والسياح وبالتالي فإن الأسعار سوف تظل في مستواها هذا العام إذا لم تخفض خلال فترة الشهر الفضيل وذلك لتوقع انخفاض عدد السياح وخاصة السياحة الداخلية وبالتالي فإن فائض السلع والخدمات التي سيقل عليها الطلب ستكون عاملا في ثبات الأسعار وتوفر السلعة في السوق.
آراء المستهلكين
قال مسلم المعشني "موظف": من وجهة نظري إن الأسعار عالية جدا وليست في متناول الجميع، ولاحظنا تفاوت الأسعار في مراكز البيع المختلفة، لذا نرجو من الجهات المعنية ولجنة حماية المستهلك متابعة ومراقبة الأسواق والمراكز التجارية وتوحيد الأسعار، ونشكر لجنة حماية المستهلك على جهودها المبذولة في تفعيل برامج ومحاضرات لحماية المستهلك ونتمنى أن يكون دورها أقوى وأكبر خلال شهر رمضان المبارك، ونحمد الله أن لدنيا منتجات عمانية ذات جودة عالية ولكن للأسف إن سعر المنتج العماني ينافس المنتج المستورد مما يؤدي إلى ابتعاد المستهلك عن المنتج العماني والتوجه للسلعة المستوردة.أما تهاني محمد عبد الوهاب "معلمة" فقالت: مع دخول شهر رمضان المبارك وإقبال الناس على شراء السلع والمواد الغذائية وتخزينها بكميات كبيرة أتمنى أن يكون الوعي كافيا لشراء الضروريات فقط وعدم الإسراف لما قد ينتج عن التكالب على الشراء بارتفاع الأسعار ونشكر لجنة حماية المستهلك على ما تقدمه من نشرات توعية وإرشاد مراقبتها للأسعار ونلاحظ استقرار الأسعار بالأسواق.
ونواف نصيب الدعم "موظف" قال: إن ما تقدمه الدائرة من محاضرات وتوعية أمرا ملموسا ولكن ما نراه من عدم تجاوب مع أهداف هذه المحاضرات والتوعية قويا والأهم هو ما نجده من تفاوت أسعار السلعة الواحدة وعدم ضبط الأسعار فمن المسؤول؟ هل اللجنة أم هي جهات أخرى؟
وأخيرا قالت خير سالم "موظفة": كثيرا ما نسمع عن الدائرة وعملها سواء من محاضرات أو ندوات أو أي عمل توعوي تقوم به ونحن نعلم جميعا ما تقوم به الجهات المختصة من حماية للمستهلك ولكن بالرغم من كل الجهود المبذولة إلا أننا نلاحظ أن تفاوت الأسعار غير مضبوط وقفز الأسعار قبل بداية شهر رمضان يكون حديث الشارع فمن المسؤول؟ وهل الارتفاع الذي نشهده في كل عام يكون بناء على دراسة أو أنه عشوائي يتحكم به التجار ومن المسؤول؟ وأخيرا كان ولا يزال دور لجنة حماية المستهلك كبيرا وفاعلا في مراقبة السوق والمنتجات والتوعية من خلال النشرات والمحاضرات وخلافه ولكن وبالرغم من الجهود المبذولة لا نزال نعاني من عدم الوعي الاستهلاكي ولازلنا بحاجة إلى المزيد من الجهد من خلال فتح القنوات الشعبية التي من الممكن أن تفتحها اللجنة متعاونة مع الجهات المعنية في توسيع قاعدة الوعي الاستهلاكي سواء من خلال الإعلام أو تنظيم حلقات العمل مع بؤر اجتماعية قادرة على توسيع دائرة التوعية الاستهلاكية وتوصيل الرسالة التي تحملها اللجنة بهدف تحقيق أهدافها.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية