القاهرة- وكالة الصحافة العربية
كلما اعتزلت فنانة أثير حولها الجدل، ولكن حين تعود من جديد للفن، فإن علامات الاستفهام تكثر حولها، خاصة من جانب جمهورها الذي يحبها، ولا يدري سبب الاعتزال حتى يفاجأ بعودتها من جديد للفن.. وسهير البابلي واحدة من الفنانات اللتي يلتف حولهن جمهور عريض ساندها سواء قبل أو بعد الاعتزال.
لكن البابلي وجدت من الأصدقاء من يلومها وبشدة على الاعتزال، الأمر الذي وصل إلى الهجوم عليها؛ مما جعلها تعيش حالة صعبة. وحين عادت إلى الفن من جديد كثرت حولها الشائعات التي من بينها أن السبب يرجع لحاجتها للمال وهي الشائعة التي لم تنفها في الوقت الذي لم تخجل من اعترافها بذلك.
وحين انسحبت من الساحة الفنية بهدوء وقررت الاعتزال وارتداء الحجاب، بعد مشوار طويل تمكنت من خلاله أن تكون في مقدمة نجمات الكوميديا في مصر، ولكن سرعان ما عادت سهير البابلي إلى الساحة في ثوب جديد فارضة شروطًا وصفها البعض بـ"التعجيزية" للموافقة على الأعمال الجديدة، وبعد نجاحها في "قلب حبيبة" تعرضت لموجة حادة من النقد، قاده كل من الفنان عادل إمام والراحل أسامة أنور عكاشة.. وقبل الدخول إلى مفكرتها الرمضانية، قالت: أنا لا أطيق الظلم، ولا أحب أن يتدخل الآخرون فيما لا يعنيهم، فأنا (كنت) أحترم عادل امام وأقدره لكنه أكثر من هجومه علي، وكثيرا ما ينتقد المحجبات وينتقدني أنا شخصيا، ويتساءل: لماذا عدت للفن بعد الحجاب والاعتزال؟ وأنا أرد عليه بأنه ليس مسؤولاً عن الفن في مصر، أما الراحل أسامة أنور عكاشة فقال إني شخصية متذبذبة، وهذا غير صحيح.. فهل عرفني عكاشة حتى يقول ذلك؟ أم أن الحكاية هي أن حجابي استفزه مع أني كنت أعتبره أخاً عزيزاً.
وحول ما يردده البعض بأن عودتها كانت من أجل المال، قالت: أنا فعلا عدت للفن لأني كنت أحتاج للنقود، ولكني رجعت للفن بشروطي الجديدة، وأهمها التزامي بالحجاب، وأن تكون الأعمال التي أقدمها محترمة وتقدم رسالة للناس التي أشعر بهمومها، ومن هذه الهموم التي تشغلني غلاء الأسعار الفاحش الذي ينتشر في مصر مثل السرطان، وكذلك التفاوت الكبير بين الطبقات فهناك من يمتلك البلايين ومن لا يجد قوت يومه. وأضافت: الحجاب يفرض على الفنانة أدوارا بعينها، ولابد أن ألعب دورا يصدقه المشاهد، لكني لا أقدم شخصية وأبالغ في وصفها بالمثالية التي ربما تخنق المشاهد، ففي "قلب حبيبة" لعبت دور الأم الحنون الغاضبة من تصرفات أبنائها، وحصلت على جائزة أحسن ممثلة عن هذا المسلسل في استفتاء أجرته إحدى المجلات التي ستقيم حفلا قريبا بمدينة بورسعيد، وأنا أعتبر هذه الجائزة بمثابة الأوسكار لأن من اختارني لها هو الجمهور. وعن شروطها في الأعمال التي تشارك فيها، قالت البابلي: أنا أشترط منع القبلات كما حدث في مسلسل "قلب حبيبة"، الأمر الذي أثار استياء البعض، رغم أن الفن ليس بالقبلات والأحضان، ويمكن أن نعبر عن كل شيء بالالتزام والجدية وخفة الدم أيضا. ورفضت سهير البابلي تصوير أي أعمال درامية تعرض خلال شهر رمضان، وقالت بأنها لن تقدم أي عمل فني ليقدم في شهر الصيام.
قرار سهير البابلي أثار دهشة عدد من نجوم الوسط الفني؛ لأن أي فنان يسعى لتقديم أعماله في شهر رمضان، خاصة سهير البابلي التي ارتدت الحجاب وتعيش في أفضل أيامها خاصة في شهر رمضان.
سألنا سهير البابلي فقالت : هذا قرار نهائي بعد ما تعرضت له في رمضان من العام الفائت، عندما صورت قلب حبيبة بعد اعتزال سنوات طويلة منذ مسرحية عطية الإرهابية، وتوقعت استقبالا جيدا للمسلسل، وعرضه في أفضل توقيت.
وبنبرة حزن تقول : فوجئت بعرض المسلسل وقت صلاة العشاء والتراويح، وينتهي العمل قبل انتهاء الصلاة، ولم يره أحد، وهناك من لم يعلم من الأساس بوجود مسلسل لي مما أثر عليَّ نفسيا.
وأضافت: وجدت حالة غريبة بين الناس لم تكن موجودة أيام عملي بالفن قبل الاعتزال، وهي وجود العشرات من القنوات الفضائية التي تعرض خلال شهر رمضان فقط حوالي مئة مسلسل ما بين المصري والسوري والخليجي، فأي إنسان يمكنه أن يتابع هذا الكم الهائل من الأعمال الدرامية؟
بالتأكيد يصعب على أي شخص تلك المتابعة؛ وإن شاهد حلقة من مسلسل فلن يستطيع تكملة المسلسل حتي ينهل من كل عمل ويري أكبر عدد من الأعمال الدرامية.
واستطردت قائلة: عشت تجربة قلب حبيبة في حزن؛ لأنني بذلت مجهودا ضخما في الحلقات التي استمرت شهورا، ولم تحقق الهدف منها في أعلى نسبة مشاهدة بين جمهور الشاشة الصغيرة كما كنت أتوقع.
وقالت سهير البابلي: أراها تجربة أليمة لن أكررها مرة أخرى؛ لأنه من المفترض أن يكون شهر رمضان للعبادة وليس للدراما؛ لذا توبة من تقديم عمل لشهر الصيام، وأصور أعمالي فيما بعد رمضان حتى يراها الجمهور بتأن وبلا صراع بين المسلسلات وبين الوكالات الإعلانية التي حولت الدراما إلى سلعة ليس من المهم محتواها ولكن المهم أن تكون جذابة للمشاهدين عبر مختلف الفئات والأعمار حتى تحقق الحملة الإعلانية غرضها وأهدافها التجارية البحتة وتدر الألوف والملايين من بيع وترويج السلع المعلن عنها، وحتى ولو كانت ضارة بالصحة العامة.
وأشارت سهير البابلي إلى أنها تسافر كل عام لتقضي شهر رمضان في الأراضي السعودية؛ لتحصل على بركة الكعبة وأشرف مكان على وجه الأرض، الذي وطئته أقدام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهناك أشعر بالهدوء الروحاني الذي يعطيني أعلى نسبة متعة للإنسان ولا يدانيها أي متعة أخرى.
وشرعت في تقليب مفكرتها الرمضانية، قائلة: تعودت أن أقضي أيام الشهر الكريم في مكة والأراضي الحجازية، وأواظب على صلاة التراويح وقراءة القرآن حتى أفوز بثواب رمضان. وأضافت: لم أتوقع عودتي للفن منذ اعتزالي، فقد اخترت أن أعيش حياة هادئة أواصل فيها قراءاتي الدينية، وأقضي معظم الشهور في مدينة جدة؛ حيث أرتبط بصداقات عديدة فيها.. مشيرة إلى أنها لا تقوم بالتمثيل إلا في عمل يحمل قيمة اجتماعية ومضمونا هادفا. وقالت: إن فكرة عودتي مرة أخرى للساحة الفنية جاءت بعدما طلب مني المغفور له بإذن الله الشيخ محمد متولي الشعراوي قبل رحيله أن أعود للتمثيل.. مؤكدا أن لي كلمة مسموعة ومؤثرة في الناس.. وذلك لحب الجمهور لي، وأن الناس تحبني بشدة وأستطيع أن أستغل حب الناس لي في توصيل قيم ومبادئ دينية مهمة من خلال أعمالي الفنية. وتقلب صفحة من ذكرياتها فتقول: منذ خمس سنوات أحسست بأنّ في حياتي شيئاً خاطئاً، لكن حبّي لعملي كان كبيراً، فطغى على هذه الأحاسيس في داخلي، فكانت تطفو على السطح بين آن وآخر، وزادت تلك الأحاسيس عمقاً في داخلي منذ عامين، فبدأت أغير أنماط حياتي بالمزيد من التقرب إلى الله، فحاولت التعرف على كتاب الله أوّلاً، وأخذت أقرأ، وأستفسر، وأعمل بقول المولى الكريم: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)، فكنت ألجأ إلى العلماء لأستفسر عمّا يستعصي علي فهمه من آيات وأحاديث ، فاكتشفت أنه ليس هناك ما هو أجمل ولا أفضل من التقرّب إلى الله، وبكيت ودعوت الله أن يهديني، ويأخذ بيدي إلى طريق الحقّ، حتّى كان يوم من الأيام التي لا أنساها، كنت على موعد مع درس من دروس الإيمان من أحد الدعاة، فإذاباللقاء يمتدّ لأكثر من ثلاث ساعات، شعرت فيها بشعور يصعب علي تفسيره.. وعدت إلى منزلي، وصليت الظهر، وبكيت كمالم أبكِ من قبل، ودعوت الله أن يلهمني رشدي، وأن يباعد بيني وبين الشيطان. وأضافت: أمسكت بالمصحف، وقرأت قوله تعالى: (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آياتٍ بَينَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون). وقالت الفنانة سهير البابلي: فكان قرار الحجاب الذي نبع عن عقيدة وعزيمة، بعد ما علمت بفرضيته، ودون مناقشة، امتثلت لأمر الله، أما زملائي سابقاً في الوسط الفني فأقول لهم بإحساس إيماني صادق: إنّ طريق الإيمان هو ثمرة الدنيا والآخر، وإن طاعة الله خير من الدنيا وما فيها، وأقول لهم: أنتم تعيشون في تيه وضياع، وتعايشون الغفلة والدمار، وإني أدعو لهم بالهداية.
خدمة (وكالة الصحافة العربية)
كلما اعتزلت فنانة أثير حولها الجدل، ولكن حين تعود من جديد للفن، فإن علامات الاستفهام تكثر حولها، خاصة من جانب جمهورها الذي يحبها، ولا يدري سبب الاعتزال حتى يفاجأ بعودتها من جديد للفن.. وسهير البابلي واحدة من الفنانات اللتي يلتف حولهن جمهور عريض ساندها سواء قبل أو بعد الاعتزال.
لكن البابلي وجدت من الأصدقاء من يلومها وبشدة على الاعتزال، الأمر الذي وصل إلى الهجوم عليها؛ مما جعلها تعيش حالة صعبة. وحين عادت إلى الفن من جديد كثرت حولها الشائعات التي من بينها أن السبب يرجع لحاجتها للمال وهي الشائعة التي لم تنفها في الوقت الذي لم تخجل من اعترافها بذلك.
وحين انسحبت من الساحة الفنية بهدوء وقررت الاعتزال وارتداء الحجاب، بعد مشوار طويل تمكنت من خلاله أن تكون في مقدمة نجمات الكوميديا في مصر، ولكن سرعان ما عادت سهير البابلي إلى الساحة في ثوب جديد فارضة شروطًا وصفها البعض بـ"التعجيزية" للموافقة على الأعمال الجديدة، وبعد نجاحها في "قلب حبيبة" تعرضت لموجة حادة من النقد، قاده كل من الفنان عادل إمام والراحل أسامة أنور عكاشة.. وقبل الدخول إلى مفكرتها الرمضانية، قالت: أنا لا أطيق الظلم، ولا أحب أن يتدخل الآخرون فيما لا يعنيهم، فأنا (كنت) أحترم عادل امام وأقدره لكنه أكثر من هجومه علي، وكثيرا ما ينتقد المحجبات وينتقدني أنا شخصيا، ويتساءل: لماذا عدت للفن بعد الحجاب والاعتزال؟ وأنا أرد عليه بأنه ليس مسؤولاً عن الفن في مصر، أما الراحل أسامة أنور عكاشة فقال إني شخصية متذبذبة، وهذا غير صحيح.. فهل عرفني عكاشة حتى يقول ذلك؟ أم أن الحكاية هي أن حجابي استفزه مع أني كنت أعتبره أخاً عزيزاً.
وحول ما يردده البعض بأن عودتها كانت من أجل المال، قالت: أنا فعلا عدت للفن لأني كنت أحتاج للنقود، ولكني رجعت للفن بشروطي الجديدة، وأهمها التزامي بالحجاب، وأن تكون الأعمال التي أقدمها محترمة وتقدم رسالة للناس التي أشعر بهمومها، ومن هذه الهموم التي تشغلني غلاء الأسعار الفاحش الذي ينتشر في مصر مثل السرطان، وكذلك التفاوت الكبير بين الطبقات فهناك من يمتلك البلايين ومن لا يجد قوت يومه. وأضافت: الحجاب يفرض على الفنانة أدوارا بعينها، ولابد أن ألعب دورا يصدقه المشاهد، لكني لا أقدم شخصية وأبالغ في وصفها بالمثالية التي ربما تخنق المشاهد، ففي "قلب حبيبة" لعبت دور الأم الحنون الغاضبة من تصرفات أبنائها، وحصلت على جائزة أحسن ممثلة عن هذا المسلسل في استفتاء أجرته إحدى المجلات التي ستقيم حفلا قريبا بمدينة بورسعيد، وأنا أعتبر هذه الجائزة بمثابة الأوسكار لأن من اختارني لها هو الجمهور. وعن شروطها في الأعمال التي تشارك فيها، قالت البابلي: أنا أشترط منع القبلات كما حدث في مسلسل "قلب حبيبة"، الأمر الذي أثار استياء البعض، رغم أن الفن ليس بالقبلات والأحضان، ويمكن أن نعبر عن كل شيء بالالتزام والجدية وخفة الدم أيضا. ورفضت سهير البابلي تصوير أي أعمال درامية تعرض خلال شهر رمضان، وقالت بأنها لن تقدم أي عمل فني ليقدم في شهر الصيام.
قرار سهير البابلي أثار دهشة عدد من نجوم الوسط الفني؛ لأن أي فنان يسعى لتقديم أعماله في شهر رمضان، خاصة سهير البابلي التي ارتدت الحجاب وتعيش في أفضل أيامها خاصة في شهر رمضان.
سألنا سهير البابلي فقالت : هذا قرار نهائي بعد ما تعرضت له في رمضان من العام الفائت، عندما صورت قلب حبيبة بعد اعتزال سنوات طويلة منذ مسرحية عطية الإرهابية، وتوقعت استقبالا جيدا للمسلسل، وعرضه في أفضل توقيت.
وبنبرة حزن تقول : فوجئت بعرض المسلسل وقت صلاة العشاء والتراويح، وينتهي العمل قبل انتهاء الصلاة، ولم يره أحد، وهناك من لم يعلم من الأساس بوجود مسلسل لي مما أثر عليَّ نفسيا.
وأضافت: وجدت حالة غريبة بين الناس لم تكن موجودة أيام عملي بالفن قبل الاعتزال، وهي وجود العشرات من القنوات الفضائية التي تعرض خلال شهر رمضان فقط حوالي مئة مسلسل ما بين المصري والسوري والخليجي، فأي إنسان يمكنه أن يتابع هذا الكم الهائل من الأعمال الدرامية؟
بالتأكيد يصعب على أي شخص تلك المتابعة؛ وإن شاهد حلقة من مسلسل فلن يستطيع تكملة المسلسل حتي ينهل من كل عمل ويري أكبر عدد من الأعمال الدرامية.
واستطردت قائلة: عشت تجربة قلب حبيبة في حزن؛ لأنني بذلت مجهودا ضخما في الحلقات التي استمرت شهورا، ولم تحقق الهدف منها في أعلى نسبة مشاهدة بين جمهور الشاشة الصغيرة كما كنت أتوقع.
وقالت سهير البابلي: أراها تجربة أليمة لن أكررها مرة أخرى؛ لأنه من المفترض أن يكون شهر رمضان للعبادة وليس للدراما؛ لذا توبة من تقديم عمل لشهر الصيام، وأصور أعمالي فيما بعد رمضان حتى يراها الجمهور بتأن وبلا صراع بين المسلسلات وبين الوكالات الإعلانية التي حولت الدراما إلى سلعة ليس من المهم محتواها ولكن المهم أن تكون جذابة للمشاهدين عبر مختلف الفئات والأعمار حتى تحقق الحملة الإعلانية غرضها وأهدافها التجارية البحتة وتدر الألوف والملايين من بيع وترويج السلع المعلن عنها، وحتى ولو كانت ضارة بالصحة العامة.
وأشارت سهير البابلي إلى أنها تسافر كل عام لتقضي شهر رمضان في الأراضي السعودية؛ لتحصل على بركة الكعبة وأشرف مكان على وجه الأرض، الذي وطئته أقدام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهناك أشعر بالهدوء الروحاني الذي يعطيني أعلى نسبة متعة للإنسان ولا يدانيها أي متعة أخرى.
وشرعت في تقليب مفكرتها الرمضانية، قائلة: تعودت أن أقضي أيام الشهر الكريم في مكة والأراضي الحجازية، وأواظب على صلاة التراويح وقراءة القرآن حتى أفوز بثواب رمضان. وأضافت: لم أتوقع عودتي للفن منذ اعتزالي، فقد اخترت أن أعيش حياة هادئة أواصل فيها قراءاتي الدينية، وأقضي معظم الشهور في مدينة جدة؛ حيث أرتبط بصداقات عديدة فيها.. مشيرة إلى أنها لا تقوم بالتمثيل إلا في عمل يحمل قيمة اجتماعية ومضمونا هادفا. وقالت: إن فكرة عودتي مرة أخرى للساحة الفنية جاءت بعدما طلب مني المغفور له بإذن الله الشيخ محمد متولي الشعراوي قبل رحيله أن أعود للتمثيل.. مؤكدا أن لي كلمة مسموعة ومؤثرة في الناس.. وذلك لحب الجمهور لي، وأن الناس تحبني بشدة وأستطيع أن أستغل حب الناس لي في توصيل قيم ومبادئ دينية مهمة من خلال أعمالي الفنية. وتقلب صفحة من ذكرياتها فتقول: منذ خمس سنوات أحسست بأنّ في حياتي شيئاً خاطئاً، لكن حبّي لعملي كان كبيراً، فطغى على هذه الأحاسيس في داخلي، فكانت تطفو على السطح بين آن وآخر، وزادت تلك الأحاسيس عمقاً في داخلي منذ عامين، فبدأت أغير أنماط حياتي بالمزيد من التقرب إلى الله، فحاولت التعرف على كتاب الله أوّلاً، وأخذت أقرأ، وأستفسر، وأعمل بقول المولى الكريم: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)، فكنت ألجأ إلى العلماء لأستفسر عمّا يستعصي علي فهمه من آيات وأحاديث ، فاكتشفت أنه ليس هناك ما هو أجمل ولا أفضل من التقرّب إلى الله، وبكيت ودعوت الله أن يهديني، ويأخذ بيدي إلى طريق الحقّ، حتّى كان يوم من الأيام التي لا أنساها، كنت على موعد مع درس من دروس الإيمان من أحد الدعاة، فإذاباللقاء يمتدّ لأكثر من ثلاث ساعات، شعرت فيها بشعور يصعب علي تفسيره.. وعدت إلى منزلي، وصليت الظهر، وبكيت كمالم أبكِ من قبل، ودعوت الله أن يلهمني رشدي، وأن يباعد بيني وبين الشيطان. وأضافت: أمسكت بالمصحف، وقرأت قوله تعالى: (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آياتٍ بَينَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون). وقالت الفنانة سهير البابلي: فكان قرار الحجاب الذي نبع عن عقيدة وعزيمة، بعد ما علمت بفرضيته، ودون مناقشة، امتثلت لأمر الله، أما زملائي سابقاً في الوسط الفني فأقول لهم بإحساس إيماني صادق: إنّ طريق الإيمان هو ثمرة الدنيا والآخر، وإن طاعة الله خير من الدنيا وما فيها، وأقول لهم: أنتم تعيشون في تيه وضياع، وتعايشون الغفلة والدمار، وإني أدعو لهم بالهداية.
خدمة (وكالة الصحافة العربية)
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية