ايريكا جاستون
الرسالة التي تريد طالبان إيصالها مفادها أن أي مستوى من الارتباط بالحكومة الأفغانية أو إظهار دعم واضح لها أو للمجتمع الدولي أو القوات الدولية سوف يكون سببا كافيا للاستهداف من قبل المتمردين
لقد ذكرت الأمم المتحدة أنه في الستة الأشهر الأولى من 2010 فإن عدد القتلى والجرحى من المدنيين في افغانستان ارتفع بنسبة 31% علما أن 76% منها تسبب فيها المتمردون.
إن الهجمات الانتحارية والقنابل المزروعة التي تستهدف العسكريين قتلت معظم هؤلاء المدنيين والذين كانوا من المارة الأبرياء.
إن المتمردين يتحولون بشكل أكبر إلى الاغتيالات والعمليات التي تستهدف الأفغان أنفسهم وخاصة في جنوب أفغانستان . إن هذه العمليات ليست بالخطيرة من حيث عدد الإصابات ولكنها مضرة بالمصالح الإنسانية والاستراتيجية في افغانستان. لقد ارتفعت الاغتيالات وحالات الاختطاف التي يقوم بها المتمردون بشكل كبير في افغانستان في النصف الأول من 2010 حيث ارتفعت حالات الاغتيال في صفوف المدنيين من ثلاثة بالأسبوع في النصف الأول من 2009 الى حوالي 18 في الاسبوع في مايو و يونيو 2010 طبقا للأمم المتحدة.
جنوب افغانستان هي أكثر المناطق تأثرا بتلك التهديدات حيث إن وعود امريكا والناتو بإرسال المزيد من القوات والقيام بالمزيد من العمليات أدت الى المزيد من الهجمات والتهديدات من قبل المتمردين . إن تقرير الأمم المتحدة يوثق بالتفصيل كيف أن العمليات المقترحة ضد التمرد في مدينة قندهار والمناطق حولها مثل مرجه وهلمند قد أدت الى زيادة في أعداد الهجمات وعمليات القتل التي تستهدف المدنيين بدلا من أن توفر حماية أكبر لهم.
أولئك المستهدفون يشملون مسؤولين محليين ومرشحين برلمانيين ومترجمين يعملون للقوات الدولية والشرطة الافغانية وموظفين لدى المنظمات الدولية والمتدينين الموالين للحكومة والذين يتكلمون ضد طالبان والمعلمين والبنات اللاتي يذهبن الى المدرسة والنساء اللاتي يذهبن للعمل وغيرهم . والرسالة التي تريد طالبان إيصالها مفادها أن أي مستوى من الارتباط بالحكومة الافغانية أو إظهار دعم واضح لها أو للمجتمع الدولي أو القوات الدولية سوف يكون سببا كافيا للاستهداف من قبل المتمردين. إن التأثيرات المباشرة تطال حياة أولئك المستهدفين وعائلاتهم .
وكثرة تلك الاغتيالات قد أرعبت الكثير من الناس في جنوب افغانستان كما أن الاستهداف المباشر لأولئك المرتبطين بالجهات الدولية أو الحكومة الأفغانية كان له تأثير بالنسبة لإمكانية الاستفادة من الخدمات الأخرى فلقد اضطرت العديد من وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية الى إغلاق أبوابها أو تقييد عملياتها في الجنوب بشكل كبير بسبب التهديدات المباشرة والهجمات التي تطال موظفيها.
لقد زرت قندهار آخر مرة في أبريل الفائت حيث كانت حركتي المحدودة في المدينة تنطوي على مخاطرة كبيرة لي وللموظفين الأفغان العاملين لدي أما هيلمند فإن من المستحيل الوصول إليها بالنسبة لمعظم عمال المنظمات الإنسانية المدنيين والمراقبين المستقلين حيث إن المخاوف الأمنية هناك أكبر أما من الناحية الاستراتيجية فإن ازدياد الهجمات والتهديدات تدمر الاستراتيجية الحالية فالاستراتيجية العسكرية في افغانستان وخاصة في الأقاليم الجنوبية المهمة في قندهار وهلمند لا تعتمد فقط على القضاء على طالبان وغيرها من حركات التمرد بل أيضا على التحقق من وجود حكم فعال من أجل ملء الفراغ الذي ستتركه تلك الجماعات.
إن العديد من المدنيين الافغان الذين كان يمكن أن يتولوا مهمة الوسيط الأمين لمجتمعاتهم وكانوا راغبين في الحوار مع القوات الدولية والحكومة الافغانية قد تم استهدافهم بشكل منهجي، أما أولئك الذين لم يتم تهديدهم أو قتلهم قد وصلتهم الرسالة حيث يرفضون الانضمام الى الجهود المبذولة من قبل الحكومة الافغانية أو المجتمع الدولي . فلقد عرفوا أنهم لو تحركوا وخاطروا من أجل تقدم افغانستان فإن لا أحد سوف يحميهم.
لقد أظهرت حركة طالبان بشكل واضح أنهم سوف يستهدفون أي شخص يمكن أن يكون مرتبطا بالمجتمع الدولي أو الحكومة الافغانية . وتجاهل هذه التوجهات وعدم إيجاد وسائل لمنعها يضع المجتمعات المحلية في افغانستان في وضع خطير للغاية ويهدد النجاح في افغانستان على المدى الطويل.
الجارديان
الرسالة التي تريد طالبان إيصالها مفادها أن أي مستوى من الارتباط بالحكومة الأفغانية أو إظهار دعم واضح لها أو للمجتمع الدولي أو القوات الدولية سوف يكون سببا كافيا للاستهداف من قبل المتمردين
لقد ذكرت الأمم المتحدة أنه في الستة الأشهر الأولى من 2010 فإن عدد القتلى والجرحى من المدنيين في افغانستان ارتفع بنسبة 31% علما أن 76% منها تسبب فيها المتمردون.
إن الهجمات الانتحارية والقنابل المزروعة التي تستهدف العسكريين قتلت معظم هؤلاء المدنيين والذين كانوا من المارة الأبرياء.
إن المتمردين يتحولون بشكل أكبر إلى الاغتيالات والعمليات التي تستهدف الأفغان أنفسهم وخاصة في جنوب أفغانستان . إن هذه العمليات ليست بالخطيرة من حيث عدد الإصابات ولكنها مضرة بالمصالح الإنسانية والاستراتيجية في افغانستان. لقد ارتفعت الاغتيالات وحالات الاختطاف التي يقوم بها المتمردون بشكل كبير في افغانستان في النصف الأول من 2010 حيث ارتفعت حالات الاغتيال في صفوف المدنيين من ثلاثة بالأسبوع في النصف الأول من 2009 الى حوالي 18 في الاسبوع في مايو و يونيو 2010 طبقا للأمم المتحدة.
جنوب افغانستان هي أكثر المناطق تأثرا بتلك التهديدات حيث إن وعود امريكا والناتو بإرسال المزيد من القوات والقيام بالمزيد من العمليات أدت الى المزيد من الهجمات والتهديدات من قبل المتمردين . إن تقرير الأمم المتحدة يوثق بالتفصيل كيف أن العمليات المقترحة ضد التمرد في مدينة قندهار والمناطق حولها مثل مرجه وهلمند قد أدت الى زيادة في أعداد الهجمات وعمليات القتل التي تستهدف المدنيين بدلا من أن توفر حماية أكبر لهم.
أولئك المستهدفون يشملون مسؤولين محليين ومرشحين برلمانيين ومترجمين يعملون للقوات الدولية والشرطة الافغانية وموظفين لدى المنظمات الدولية والمتدينين الموالين للحكومة والذين يتكلمون ضد طالبان والمعلمين والبنات اللاتي يذهبن الى المدرسة والنساء اللاتي يذهبن للعمل وغيرهم . والرسالة التي تريد طالبان إيصالها مفادها أن أي مستوى من الارتباط بالحكومة الافغانية أو إظهار دعم واضح لها أو للمجتمع الدولي أو القوات الدولية سوف يكون سببا كافيا للاستهداف من قبل المتمردين. إن التأثيرات المباشرة تطال حياة أولئك المستهدفين وعائلاتهم .
وكثرة تلك الاغتيالات قد أرعبت الكثير من الناس في جنوب افغانستان كما أن الاستهداف المباشر لأولئك المرتبطين بالجهات الدولية أو الحكومة الأفغانية كان له تأثير بالنسبة لإمكانية الاستفادة من الخدمات الأخرى فلقد اضطرت العديد من وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية الى إغلاق أبوابها أو تقييد عملياتها في الجنوب بشكل كبير بسبب التهديدات المباشرة والهجمات التي تطال موظفيها.
لقد زرت قندهار آخر مرة في أبريل الفائت حيث كانت حركتي المحدودة في المدينة تنطوي على مخاطرة كبيرة لي وللموظفين الأفغان العاملين لدي أما هيلمند فإن من المستحيل الوصول إليها بالنسبة لمعظم عمال المنظمات الإنسانية المدنيين والمراقبين المستقلين حيث إن المخاوف الأمنية هناك أكبر أما من الناحية الاستراتيجية فإن ازدياد الهجمات والتهديدات تدمر الاستراتيجية الحالية فالاستراتيجية العسكرية في افغانستان وخاصة في الأقاليم الجنوبية المهمة في قندهار وهلمند لا تعتمد فقط على القضاء على طالبان وغيرها من حركات التمرد بل أيضا على التحقق من وجود حكم فعال من أجل ملء الفراغ الذي ستتركه تلك الجماعات.
إن العديد من المدنيين الافغان الذين كان يمكن أن يتولوا مهمة الوسيط الأمين لمجتمعاتهم وكانوا راغبين في الحوار مع القوات الدولية والحكومة الافغانية قد تم استهدافهم بشكل منهجي، أما أولئك الذين لم يتم تهديدهم أو قتلهم قد وصلتهم الرسالة حيث يرفضون الانضمام الى الجهود المبذولة من قبل الحكومة الافغانية أو المجتمع الدولي . فلقد عرفوا أنهم لو تحركوا وخاطروا من أجل تقدم افغانستان فإن لا أحد سوف يحميهم.
لقد أظهرت حركة طالبان بشكل واضح أنهم سوف يستهدفون أي شخص يمكن أن يكون مرتبطا بالمجتمع الدولي أو الحكومة الافغانية . وتجاهل هذه التوجهات وعدم إيجاد وسائل لمنعها يضع المجتمعات المحلية في افغانستان في وضع خطير للغاية ويهدد النجاح في افغانستان على المدى الطويل.
الجارديان
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية