حفريات تدمر الطرق وتبدد الأموال أخبار الشبيبة

    • حفريات تدمر الطرق وتبدد الأموال أخبار الشبيبة

      مسقط - محمد بن علي البلوشي

      تتعرض الكثير من الطرق الداخلية في عدد من الولايات إلى تقطيع وتدمير بسبب المشاريع التي تنفذ على جوانبها وبالرغم من أن كثيرا من هذه الطرق قد بنيت حديثا، إلا أنها لم تسلم من ذلك التدمير الذي أضفى عليها تشويها، إضافة الى تبديد أموال صرفت عند إنشائها تقدر بالملايين. وفي الغالب فإن الكيلومتر الواحد يكلف الحكومة عشرات الآلاف من الريالات، حسب بعض الأرقام وطبقا لأسعار السوق وطبيعة المكان وجغرافيته .

      التدمير والتقطيع الذي تتعرض له الطرق هذه المرة، ليس بسبب الفيضانات أو الأنواء المناخية، كما أصبح معتادا خلال فترتين زمنيتين تعرضت خلالهما السلطنة إلى فترتين من الأنواء، بل بسبب مشاريع وحفريات على جوانب هذه الطرق مما يفتح السؤال حول التنسيق بين الجهات الحكومية عند تنفيذ مشروع طريق وما يأتي بعده.

      تقع الشركات المنفذة لحفريات أنابيب الشرب في الولايات في قفص الاتهام، فهي تقطع أجزاء من الطرق ثم تعيد رتقها بالإسمنت بدلا من مادة القار والشواهد كثيرة على ذلك.. يجري هذا أمام عين الجهات المختصة والمسؤولة عن الطرق، وهما وزارة النقل والاتصالات المسؤولة عن الطرق الرئيسية والسريعة في البلاد ووزارة البلديات التي تنفذ مشاريع الطرق الداخلية في الولايات.

      وتقول وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه إن تكلفة إنشاء الطرق الداخلية في الولايات تتفاوت، فهي عملية غير ثابتة نظرا لتغيير الظروف وأسعار المواد اللازمة للتنفيذ، وكذلك المنافسة بين العروض المقدمة. ويراعى في ذلك أن تكون الأسعار مناسبة ووفق أسعار السوق في حينه.

      واعتبرت وزارة البلديات أن استخدام مادة الإسمنت في هذه الطرق هو إجراء مؤقت وليس نهاية العمل، معتبرة أن ذلك أملته الظروف الموضوعية التي قصد منها عدم توقف الحركة وفي نفس الوقت الاستمرارية في العمل في عدة مواقع.

      ويشير رد البلديات على أسئلة مكتوبة أن السير على مادة الإسمنت، يعطي فرصة لتماسك الطبقة السفلية بما لا يسمح بهبوطها مستقبلا. اما المرحلة النهائية فهي إزالة مادة الإسمنت ووضع المادة الأسفلتية ليصبح الطريق سالكا.

      يعتبر مشروع إنشاء شبكات توزيع المياه في ولاية المصنعة بمنطقة الباطنة، بحسب الهيئة العامة للكهرباء والمياه من المشاريع ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي المهمين، ووفرت له ككل المشاريع الحيوية الأخرى كافة الجهود الفنية والبشرية والمادية ليكون ذات إنتاجية عالية وجودة رفيعة ليخدم المواطنين والمقيمين، وكذلك كافة المؤسسات الاقتصادية والمرافق الأخرى ذات العلاقة المباشرة بالمدينة الرياضية المقامة في منطقة ودام الساحل بالولاية.

      وتبلغ تكلفة مشروع إنشاء شبكات توزيع المياه في ولاية المصنعة بمنطقة الباطنة حوالي سبعة عشر مليونا وخمسمائة وثمانية آلاف ريال عماني تقريباً، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ أعمال المشروع بنهاية ديسمبر 2011م. وتقول الهيئة العامة للكهرباء والمياه من المشاريع التي ستحظى بها منطقة الباطنة، هي مشروع توسعة شبكات توزيع المياه بولاية بركاء، وتأتي هذه التوسعة تلبية للطلب المتزايد للكميات الكبيرة من المياه بالولاية وهذا يعكس التطور الاقتصادي بالولاية وزيادة نسبة العمران، والمشروع حاليا لا زال في مرحلة التصميم وهي من المراحل الأساسية لتنفيذ المشاريع حيث يتم مراعاة الاشتراطات الفنية والقياسات الإنشائية اللازمة لإقامة مشروع متكامل، لتستطيع من خلاله الهيئة العامة للكهرباء والمياه توفير الكميات المطلوبة والمتوقعة للمشتركين، ولذا فهي مرحلة يتم عبورها بتأن وروّية وبدراسة معمقة لكل التفاصيل وهي فترة غير محددة بزمن بقدر ماهي محددة بالنتائج المنشودة والحصول على الصورة النهائية المتكاملة.

      وتعتبر الهيئة العامة للكهرباء والمياه إن الأولوية أن يحظى الجميع بتوفير المياه الصالحة للشرب له ولأسرته، عبر توفيرها بأعلى درجات الجودة وفي أسرع زمن ممكن هي رؤية الهيئة وحق للمستهلكين، التي عليها تضع الهيئة كل خططها ودراساتها، ولذا فإنها تعتبر عدد المستفيدين غير ذات أهمية أمام أن تشمل الخدمة الجميع وبلا استثناءات من شأنها أن تُفقد أحدهم حقه..

      ستتم الاستحقاقات المالية لتوصيل المياه للمنازل وفق رسوم محددة ومعتمدة بتوافر عدد من الشروط، ففي حالة كانت التوصيلات للمنازل عبر المشاريع المستثمرة من قبل المستثمرين المحليين، فإن تحديد قيمة الرسوم تتم بالتفاهم بين المواطن والمستثمر وتعتمد على المسافة بين الخط الرئيسي وخط التوزيع للمنزل.

      ويبلغ عدد الشركات والمستثمرين المحليين الذين تم منحهم تراخيص لتوصيل المياه للمنازل في منطقة جنوب الباطنة يصل إلى (57)، منها (34) في ولاية الرستاق، و(2) في ولاية بركاء، و(7) في ولاية نخل، و(4) في ولاية المصنعة، و(8) في ولاية العوابي بالإضافة إلى(2) في ولاية وادي المعاول.

      أما في حالة تم التوصيل عبر المشاريع الحكومية فإنه يتم دفع عشرة ريالات كرسوم للهيئة ورسوم قيمة العداد بالإضافة إلى تكلفة التوصيل، وهنا تعتمد على طبيعة المنطقة أو موقع المنزل من حيث ارتباطه بطريق مسفلت يحتاج لقطع أم طريق ترابي، ومنها تقوم الشركات المعتمدة لدى الهيئة بوضع أسعارها ضمن المواصفات الفنية.

      وأضافت الهيئة العامة للكهرباء والمياه: تلامس مشاريع المياه مع المؤسسات المختلفة والأفراد وممتلكاتهم جعل من أمر تأثرها ببعض الأعمال الإنشائية للمشاريع أمراً بديهياً.

      واعتبرت أن هناك تفهما من قبل الناس فتشير بذلك: "نحن نجد تفهمّا كبيراً منهم مما سهّل علينا ووفر لنا الظروف المناسبة لإنهاء أعمال التنفيذ بما يرضينا من جودة ويوفر لهم الخدمة المنشودة".

      ويعترف رد الهيئة بوجود تأثيرات على الطرق عند القيام بمثل هذه سواء بالحفر اللولبي أو القطع المباشر والهيئة العامة للكهرباء والمياه تؤكد على شكرها وامتنانها للجميع على الوعي الكبير والتعامل المسؤول الذي يبدونه في مثل هذه الأوضاع الطارئة أثناء تنفيذ المشاريع.

      وتؤكد الهيئة بقولها: "نحاول قدر الإمكان ألا نؤثر على الطرق بمحاولة إيجاد مسارات جانبية أو حفر أنفاق ولكن في حالة اضطرارنا فإننا نراعي الالتزام بالاشتراطات التي وضعتها الجهات المختصة الأخرى".

      ومن المشاريع التي ستؤثر بشكل جزئي على الطرق مشروع تنفيذ شبكة داخلية للمياه في ولاية المصنعة، وهي حالة اضطرارية حيث إن إمداد المياه لجميع المواقع والمرافق بالولاية لا بد أن تمر بالطرق الداخلية للولاية، أما في حالة مشروع إمداد المياه لولايات جنوب الباطنة (الرستاق، نخل، وادي المعاول، العوابي) فإنه سيتم تنفيذ المشروع بخطوط رئيسية لن تقطع الطرق الرئيسية، حيث سيتم حفر أنفاق تجنباً لقطع طرق رئيسية وحيوية بالولايات..

      وتضيف الهيئة: إن تنفيذ المشاريع وكذلك إدارتها ينال اهتمام المسؤولين بالهيئة لكيلا تحدث أي إخفاقات قد تغير من مسار تقديم الخدمة ويؤدي إلى ضرر المستفيدين من الخدمة وانقطاع خدمة إمداد المياه إلى مساكنهم ومنشآتهم، وهي لذلك تقوم بتشكيل لجان متخصصة لمتابعة ومراقبة أوضاع المشاريع المائية المستثمرة، وتمنح هذه اللجان الصلاحيات لتوفير أسباب نجاح المشاريع ومساعدة المشاريع الأخرى المتعثرة لأسباب تخرج عن رغبة المستثمرين أو ظروفهم، حيث تقوم اللجان بدراسة وضع المشروع والظروف المحيطة والوقوف على التأثيرات الجانبية لتضع الحلول المناسبة بحيث تحفظ حقوق المستثمرين وتحافظ على انسيابية خدمة توفير المياه الصالحة للشرب للمستفيدين.

      إن الهيئة العامة للكهرباء والمياه تقدر كل الجهود المبذولة من الجهات الأخرى سواء الحكومية أو الخاصة لتنسيق كافة الأعمال التي تيسّر إقامة المشاريع وتبسط الإجراءات الإدارية ليتم تنفيذ المشاريع المائية في ظروف تساعد على اختصار الزمن والجهود، وهي في ذات السياق من التنسيق العالي والمسؤول تقوم باتخاذ كافة التدابير والالتزام بكافة الاشتراطات التي تضعها تلك الجهات لضمان عدم تضارب الخدمات المقدمة ولا تسبب الضرر على المنشآت ومواقع العمل الأخرى، إلا إذا تم الاتفاق بين الهيئة وتلك الجهات بما يخدم الجميع،حيث تلتزم بوجود استشاري لكل مشروع يتم تصميمه، يقوم بإعداد تصاميم مشروع المياه بالتنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد مسار لشبكات وخطوط المياه وذلك منذ بداية المرحلة الأولى للتصميم، وفي مرحلة تنفيذ المشروع تلزم الشركة المنفذة باستخراج التصاريح اللازمة من الجهات المختصة للبدء في العمل، وهي تتابع كافة المراحل من قبل المديرية العامة للمشاريع عبر مهندسين ذات كفاءة عالية من أبناء الوطن والغيورين على جودة كافة المشاريع على أرض السلطنة الغالية.

      وقد استحدثت الهيئة العامة للكهرباء والمياه بسبب ارتباط مشروعاتها بالمنتفعين أو الأفراد والمؤسسات وما قد يسبب في أحيان كثيرة أضرارا في مواقع الحفريات استحدثت المديرية العامة لخدمة المشتركين بالهيئة العامة للكهرباء ففي حالة ورود أية شكوى أو ملاحظات من أية جهة فإن الهيئة توليها عناية فائقة تتخذ على أثرها عدد من الإجراءات وتضع الحلول المناسبة دون التأثير على تنفيذ المشروع ولا يؤثر سلباً على جهة الشكوى أو الملاحظة.

      وتؤكد الهيئة مبدأي الالتزام والجودة من القيم التي تؤكدها في كافة أعمالها وخدماتها وتحاول أن تغرسها في موظفيها وكذلك الشركات المتعاونة معها لتنفيذ المشاريع، ولذلك فهي أوجدت الاشتراطات والجزاءات المالية والعقوبات المناسبة لتحفظ هذه القيم وتكون أساس أي مشروع ومنها أن تلتزم الشركة المنفذة بإعادة المواقع إلى سابق وضعها قبل بدء أعمال الإنشاءات الميدانية عبر تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة للموقع، ولا تكتفي بإلزام الشركة المنفذة فقط، بل تقوم بمتابعة ومراقبة تنفيذ أعمال الصيانة للمواقع دون الإضرار بمصالح الأفراد أو المؤسسات في المحيط الجغرافي للمشروع ويتم ذلك خلال العام الواحد فقط من الانتهاء من تنفيذ المشروع.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية