أمريكا تؤكد التزامها حيال العراق وتزيد ا4

    • أمريكا تؤكد التزامها حيال العراق وتزيد ا

      بغداد - وكالات

      بينما قامت واشنطن بسحب آخر وحداتها المقاتلة في العراق، فإنها أكدت على أن ذلك ليس نهاية المطاف وأنها مستمرة في التزامها حيال العراق، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الأمريكية. وقد صاحب تخفيض الولايات المتحدة لقواتها في العراق وتغيير مهمتها فيه أيضا الاعتماد بشكل أكبر من جانب واشنطن على عناصر شركات الأمن الخاصة في أداء مهمات محددة لصالح القوات الأمريكية في العراق. ومن جانبه أعلن تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة أمس مسؤوليته عن هجوم انتحاري على مركز تجنيد في وسط بغداد الثلاثاء الفائت تسبب في مقتل 57 مجندا وجنديا على الأقل.

      وقد أدى الهجوم إلى مقتل 57 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 123 آخرين من بينهم عدد من أفراد الجيش العراقي. ويقع مركز التطوع في قلب مدينة بغداد وهو مبنى كان يستخدم في السابق مقرا لوزارة الدفاع العراقية. ويستخدم حاليا مقرا عسكريا لإحدى الوحدات العسكرية التابعة للجيش العراقي.

      ووقع الهجوم قبل أسبوعين من انتهاء العمليات القتالية للقوات الأمريكية في العراق يوم 31 أغسطس وهي نقطة فارقة في الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي الجمهوري السابق جورج بوش قبل سبع سنوات ونصف. وسينخفض عدد القوات الأمريكية إلى 50 ألفا بنهاية أغسطس الجاري.

      وقال بيان لتنظيم دولة العراق الإسلامية وضع على موقع على الانترنت يستخدمه إسلاميون متشددون أن المركز المستهدف في الهجوم يقع في منطقة تفرض عليها إجراءات أمن مشددة.

      وكان التنظيم الذي تشكل بعد الغزو الأمريكي للعراق العام 2003 ويرفض الاعتراف بالعملية السياسية في العراق قد نفذ العديد من العمليات المماثلة وأعلن مسؤوليته عن تنفيذها في وقت لاحق.

      ووقع الهجوم الذي يعتبر الأكثر دموية في العراق هذا العام في وقت تمر فيه العملية السياسية في البلاد بمأزق كبير بسبب الخلافات التي تضرب الكتل السياسية بشدة والتي عطلت عملية تشكيل الحكومة رغم مرور ما يقرب من خمسة أشهر ونصف على إجراء الانتخابات البرلمانية.

      ولا تلوح في الأفق أي بوادر لاحتمال توصل الكتل الفائزة بالانتخابات لاتفاق يمكن أن يفضي إلى تشكيل الحكومة في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى سحب قواتها القتالية من العراق بحلول نهاية أغسطس الجاري.

      وفي سياق آخر انسحبت آخر كتيبة مقاتلة أمريكية أمس الأول من العراق بعد سبع سنوات من الإطاحة بصدام حسين ، ما أثار مخاوف بين قسم من العراقيين رغم تأكيد الحكومة ثقتها في قدرة قواتها على رفع تحدي الأمن.

      ويأتي رحيل هذه القوات في خضم أزمة سياسية في العراق حيث لم تتمكن الأحزاب السياسية الرئيسية من تشكيل حكومة بعد خمسة أشهر من الانتخابات التشريعية وفي الوقت الذي ما زالت فيه أعمال العنف تدمي البلاد.

      وقال ناطق باسم الجيش الأمريكي اللفتنانت كولونيل اريك بلوم إن "آخر العناصر عبروا الحدود (الكويتية) أمس الأول. أنها آخر كتيبة مقاتلة لكن هذا لا يعني أنه لم تعد هناك قوات مقاتلة في العراق".

      والقوة التي انسحبت هي كتيبة سترايكر الرابعة من فرقة المشاة الثانية. وكانت هذه الكتيبة متمركزة في أبو غريب (25 كلم غرب بغداد) إحدى أكثر المناطق خطورة في العراق.

      وأضاف بلوم أن "نصف الجنود غادروا جوا والنصف الآخر برا. نحتاج إلى بضعة أيام إضافية لإرسال التجهيزات ثم يرحل آخر الجنود" عن القاعدة.

      وتطلب نقل 360 عربة عسكرية و1200 جندي برا إلى الكويت يومين. وغادر باقي جنود الكتيبة الأربعة آلاف جوا. ويفترض أن يغادر ستة آلاف جندي العراق بحلول الأول من سبتمبر، بحسب المتحدثة باسم الجيش ببغداد ساره بومغاردنر. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز من ان الوزارة ستضاعف عدد موظفي شركات الأمن الخاصة في العراق لرفع عددهم إلى سبعة آلاف.

      وقال المتحدث فيليب كراولي إنه سيتم التعويض عن القوات القتالية المنسحبة من خلال الاستعانة بقوات الأمن العراقية "لكن ستكون لدينا كذلك احتياجاتنا الخاصة في مجال الأمن لضمان حماية دبلوماسيينا وخبرائنا في مجال التنمية".

      وقال "لدينا متعاقدون لحراسة سفارتنا وسيكون لدينا كما هي الحال الآن، متعاقدون يساعدوننا في تحركاتنا ويضمنون الأمن الشخصي لدبلوماسيين عندما يتنقلون في البلاد".

      وذكرت صحيفة " نيويورك تايمز " أن مهمة السبعة آلاف متعاقد ستقوم على حماية خمسة معسكرات محصنة كانت القوات المقاتلة مكلفة بضمان أمنها.

      وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن وكالات الأمن الخاصة ستكلف المراقبة بالرادار والكشف عن القنابل المصنعة محليا على الطرقات وستسير طائرات الاستطلاع بدون طيار.

      كما يمكن أن تشكل فرقا للتدخل السريع، لمساعدة المدنيين في حال الخطر.

      وقالت الصحيفة إنه تم تحديد 1200 مهمة يقوم بها العسكريون الأمريكيون لنقلها إلى المدنيين الأمريكيين والسلطات العراقية أو الاستغناء عنها تدريجيا.

      ومن المقرر بقاء خمسين ألف عسكري أمريكي في البلاد لتدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية في إطار "عملية الفجر الجديد" (نيو دون) الاسم الجديد الذي اطلق على المهمة الأمريكية التي تنتهي مع نهاية 2011.

      وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "نحن لا نضع حدا لالتزامنا في العراق. سيكون أمامنا عمل كبير لانجازه هذه ليست نهاية أمر، بل انتقال نحو شيء مختلف. لدينا التزام طويل الأمد في العراق".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية