القاهرة - وكالة الصحافة العربية
شهدت العاصمة الفرنسية في غضون الأيام القليلة المنصرمة سلسلة لقاءات حول الأوضاع في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، منها ما عقده مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان في الرئاسة والخارجية الفرنسيتين، ولقاء بالصدفة مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" اللبناني وليد جنبلاط، سبقه لقاء للأخير مع مساعد مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط السفير نيكولا غالي، وقد أسفر ذلك عن اتفاق على التجديد في نهاية أغسطس الجاري لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان المسماة (يونيفيل)·
وقد أشار مسؤولون رفيعو المستوي بجامعة الدول العربية بالقاهرة أن الخط الأزرق على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بات معترفاً به من جانب الأطراف كافة، كخط حد وليس خطاً حدودياً، وينبغي على أثر ذلك ألا ينتهز أي طرف الفرصة لإعادة النظر في عامل استقرار المنطقة ألا وهو قبول الجميع بالخط الأزرق.
وأجمع سياسيون ومحللون سوريون على أهمية التوافق السوري - السعودي بهدف تجنيب لبنان أزمة حادة بسبب الجدل حول احتمال توجيه المحكمة الدولية اتهاما ظنيا لعناصر من حزب الله اللبناني بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وهو ما يخشي أن يفجر حربا أهلية في لبنان.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أكدا، في ختام قمتهما في دمشق مؤخرا، الحرص على دعم مسيرة التوافق في لبنان ودعم استقراره ووحدته وتعزيز الثقة بأبنائه، كما جددا الدعوة لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
ويري المستشار السابق بالرئاسة السورية جورج جبور أن دمشق والرياض متفقتان على ألا يكون استشهاد الحريري سببا للفتنة في لبنان، إن ذلك الموقف يجد أرضية له عبر التحذيرات الصادرة عن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وتأكيد رئيس الحكومة سعد الحريري على أنه لن يقود لبنان إلى الفتنة نتيجة قرار المحكمة.
وبدوره يذهب خلدون القسام نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السوري، إلى أن الجانبين السوري والسعودي ينطلقان من أن الوضع العربي لا يحتمل أي توتر جديد وبالتالي فإن دور البلدين كبير في حماية الوضع الداخلي اللبناني بفضل علاقة الطرفين العميقة مع القوي والأحزاب السياسية اللبنانية فضلا عن تأثيرهما الإقليمي الفاعل. ويري خلدون القسام أن القمة السورية -السعودية الفائتة تصب في إطار علاج التباينات وتفعيل حوارات تصب في تعزيز وحدة الصف العربي وتجنيب لبنان أي أزمة جديدة.
ويري المحلل السياسي شوكت أبو فخر أن دمشق والرياض قادرتان حال توافقهما على تجنيب لبنان هزات خطيرة، أما بالنسبة للوضع الفلسطيني فقد اعتبر أن مجال التأثير يبدو أكثر تعقيدا بسبب الضغوط الأمريكية الشديدة على العرب للموافقة على المفاوضات المباشرة فضلا عن عدم قدرة العرب حتى اليوم على تحقيق المصالحة الفلسطينية بسبب الفيتو الأمريكي.
وبدوره دعا عضو مجلس الشعب السوري بهاء الدين حسن العرب، إلى عمل موحد لحماية الحقوق الفلسطينية.
مؤكدا أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مطلب أمريكي يضر كثيرا بالحقوق الفلسطينية التي تتآكل كل يوم تهديدا واستيطانا- على حد قوله.
وشدد على أن الواقع الفلسطيني الراهن يتطلب جهودا كبيرة لمواجهة واشنطن التي تمارس ضغوطها لإجبار المفاوض الفلسطيني على الذهاب للمفاوضات المباشرة.
ومن جانبه أكد النائب اللبناني حسن فضل الله، المنتمي إلى حزب الله، أن الحزب ينتظر أن تترجم نتائج زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري لبيروت لمصلحة درء فتنة إسرائيلية تهدد المنطقة وتستند إلى القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وتابع فضل الله: إنه في وقت نري هذا الجهد العربي لمحاولة تدارك الأخطار المحدقة بلبنان، فإن ما نخشاه هو أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى تعطيل هذا الجهد وإبقاء الأمور متوترة لمصلحة إسرائيل. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن: إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، أبلغه بأن القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة بحلول نهاية العام سيتهم عناصر "غير منضبطين" في حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب ولن يقبل به ولا بما يترتب عليه. بالنسبة لسوريا فإنها تعمل تدريجيا منذ إنهاء وجودها العسكري في لبنان العام 2005 بعد أن استمر نحو ثلاثة عقود من الزمن على إعادة بناء العلاقات مع لبنان مرة أخرى.
ومما له أهمية في هذا المجال أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قام بعد توليه منصبه بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد وذلك في ديسمبر 2009 ليطوي صفحة من العداء بين الزعيمين استمرت نحو خمس سنوات، ومنذ ذلك الحين توجه الحريري إلى دمشق ثلاث مرات أخرى كما قام الرئيس اللبناني ميشال سليمان بزيارتها.
وخفف الحريري من خطابه المعادي لسوريا وتعهدت حكومته التي تضم وزراء موالين لسوريا ومن حزب الله بالحفاظ على علاقات طيبة مع دمشق·· وفي وقت سابق من العام انسحب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان يوما من أشد المنتقدين لسوريا من تحالف 14 أذار المناهض لدمشق وقام بزيارة لسوريا بعد وساطة من حزب الله، وكان لتقارب سوريا مع المملكة العربية السعودية والتي تدعم الحريري مردود إيجابي في لبنان، فقد ساعد التحسن في علاقات الدولتين - وكل منهما تساند أطرافا سياسية متنافسة في لبنان - الحريري على تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن هزم حزب الله الشيعي الموالي لسوريا وحلفاؤه في الانتخابات التي جرت العام 2009.
وبينما قام العاهل السعودي العام الفائت بأول زيارة لسوريا منذ اغتيال الحريري العام 2005، فقد كرر الحريري مرارا - بعد تحسن العلاقات مع دمشق - أن إنه سيقبل بأي نتائج تتوصل إليها المحكمة·· وانه يريد معرفة من قتل والده ولكنه لن يجعل ذلك سببا للفتنة في لبنان، كما أعلن حزب الله أن لديه قرائن على تورط إسرائيل في عملية الاغتيال وقدم تلك القرائن إلى الحكومة اللبنانية لتقدمها بدورها إلى المحكمة الدولية وهو ما قد يؤثر في نتائج التحقيق .
شهدت العاصمة الفرنسية في غضون الأيام القليلة المنصرمة سلسلة لقاءات حول الأوضاع في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، منها ما عقده مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان في الرئاسة والخارجية الفرنسيتين، ولقاء بالصدفة مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" اللبناني وليد جنبلاط، سبقه لقاء للأخير مع مساعد مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط السفير نيكولا غالي، وقد أسفر ذلك عن اتفاق على التجديد في نهاية أغسطس الجاري لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان المسماة (يونيفيل)·
وقد أشار مسؤولون رفيعو المستوي بجامعة الدول العربية بالقاهرة أن الخط الأزرق على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بات معترفاً به من جانب الأطراف كافة، كخط حد وليس خطاً حدودياً، وينبغي على أثر ذلك ألا ينتهز أي طرف الفرصة لإعادة النظر في عامل استقرار المنطقة ألا وهو قبول الجميع بالخط الأزرق.
وأجمع سياسيون ومحللون سوريون على أهمية التوافق السوري - السعودي بهدف تجنيب لبنان أزمة حادة بسبب الجدل حول احتمال توجيه المحكمة الدولية اتهاما ظنيا لعناصر من حزب الله اللبناني بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وهو ما يخشي أن يفجر حربا أهلية في لبنان.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أكدا، في ختام قمتهما في دمشق مؤخرا، الحرص على دعم مسيرة التوافق في لبنان ودعم استقراره ووحدته وتعزيز الثقة بأبنائه، كما جددا الدعوة لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
ويري المستشار السابق بالرئاسة السورية جورج جبور أن دمشق والرياض متفقتان على ألا يكون استشهاد الحريري سببا للفتنة في لبنان، إن ذلك الموقف يجد أرضية له عبر التحذيرات الصادرة عن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وتأكيد رئيس الحكومة سعد الحريري على أنه لن يقود لبنان إلى الفتنة نتيجة قرار المحكمة.
وبدوره يذهب خلدون القسام نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السوري، إلى أن الجانبين السوري والسعودي ينطلقان من أن الوضع العربي لا يحتمل أي توتر جديد وبالتالي فإن دور البلدين كبير في حماية الوضع الداخلي اللبناني بفضل علاقة الطرفين العميقة مع القوي والأحزاب السياسية اللبنانية فضلا عن تأثيرهما الإقليمي الفاعل. ويري خلدون القسام أن القمة السورية -السعودية الفائتة تصب في إطار علاج التباينات وتفعيل حوارات تصب في تعزيز وحدة الصف العربي وتجنيب لبنان أي أزمة جديدة.
ويري المحلل السياسي شوكت أبو فخر أن دمشق والرياض قادرتان حال توافقهما على تجنيب لبنان هزات خطيرة، أما بالنسبة للوضع الفلسطيني فقد اعتبر أن مجال التأثير يبدو أكثر تعقيدا بسبب الضغوط الأمريكية الشديدة على العرب للموافقة على المفاوضات المباشرة فضلا عن عدم قدرة العرب حتى اليوم على تحقيق المصالحة الفلسطينية بسبب الفيتو الأمريكي.
وبدوره دعا عضو مجلس الشعب السوري بهاء الدين حسن العرب، إلى عمل موحد لحماية الحقوق الفلسطينية.
مؤكدا أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مطلب أمريكي يضر كثيرا بالحقوق الفلسطينية التي تتآكل كل يوم تهديدا واستيطانا- على حد قوله.
وشدد على أن الواقع الفلسطيني الراهن يتطلب جهودا كبيرة لمواجهة واشنطن التي تمارس ضغوطها لإجبار المفاوض الفلسطيني على الذهاب للمفاوضات المباشرة.
ومن جانبه أكد النائب اللبناني حسن فضل الله، المنتمي إلى حزب الله، أن الحزب ينتظر أن تترجم نتائج زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري لبيروت لمصلحة درء فتنة إسرائيلية تهدد المنطقة وتستند إلى القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وتابع فضل الله: إنه في وقت نري هذا الجهد العربي لمحاولة تدارك الأخطار المحدقة بلبنان، فإن ما نخشاه هو أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى تعطيل هذا الجهد وإبقاء الأمور متوترة لمصلحة إسرائيل. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن: إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، أبلغه بأن القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة بحلول نهاية العام سيتهم عناصر "غير منضبطين" في حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب ولن يقبل به ولا بما يترتب عليه. بالنسبة لسوريا فإنها تعمل تدريجيا منذ إنهاء وجودها العسكري في لبنان العام 2005 بعد أن استمر نحو ثلاثة عقود من الزمن على إعادة بناء العلاقات مع لبنان مرة أخرى.
ومما له أهمية في هذا المجال أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قام بعد توليه منصبه بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد وذلك في ديسمبر 2009 ليطوي صفحة من العداء بين الزعيمين استمرت نحو خمس سنوات، ومنذ ذلك الحين توجه الحريري إلى دمشق ثلاث مرات أخرى كما قام الرئيس اللبناني ميشال سليمان بزيارتها.
وخفف الحريري من خطابه المعادي لسوريا وتعهدت حكومته التي تضم وزراء موالين لسوريا ومن حزب الله بالحفاظ على علاقات طيبة مع دمشق·· وفي وقت سابق من العام انسحب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان يوما من أشد المنتقدين لسوريا من تحالف 14 أذار المناهض لدمشق وقام بزيارة لسوريا بعد وساطة من حزب الله، وكان لتقارب سوريا مع المملكة العربية السعودية والتي تدعم الحريري مردود إيجابي في لبنان، فقد ساعد التحسن في علاقات الدولتين - وكل منهما تساند أطرافا سياسية متنافسة في لبنان - الحريري على تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن هزم حزب الله الشيعي الموالي لسوريا وحلفاؤه في الانتخابات التي جرت العام 2009.
وبينما قام العاهل السعودي العام الفائت بأول زيارة لسوريا منذ اغتيال الحريري العام 2005، فقد كرر الحريري مرارا - بعد تحسن العلاقات مع دمشق - أن إنه سيقبل بأي نتائج تتوصل إليها المحكمة·· وانه يريد معرفة من قتل والده ولكنه لن يجعل ذلك سببا للفتنة في لبنان، كما أعلن حزب الله أن لديه قرائن على تورط إسرائيل في عملية الاغتيال وقدم تلك القرائن إلى الحكومة اللبنانية لتقدمها بدورها إلى المحكمة الدولية وهو ما قد يؤثر في نتائج التحقيق .
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية