كتب - أحمــد المرشــد
التحريض معول هدم منبوذ دينيا ومرفوض شعبيا، ولا حجة ولا مبرر له في ظل مناخ الحرية والتعبير السائد في المملكة، ولزاما على أبناء البحرين التظافر من أجل حماية مكتسبات وطنهم والعمل على تعزيز وحدته وتماسكه
لعل البعض يتفق معي في أن إعلان حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بإجراء الانتخابات التشريعية في الثالث والعشرين من أكتوبر المقبل، كان الشرارة لحملة التحريض ضد قيادتنا الرشيدة.. فهذه الانتخابات تعد إسهاما من المواطنين عندما يشاركون فيها، في صياغة القرار والمشاركة في عملية البناء.
وللأسف.. فقد تلقفت بعض الأطياف السياسية، هذا الإعلان الملكي بالتشكيك وطرح المطالبات قبل إعلان مشاركتها في الانتخابات المرتقبة بالصورة التي تتوافق معهم وليس مع مصلحة الوطن ككل.
وثمة ربط بين دعوة جلالة الملك إلى إجراء الانتخابات التشريعية التي سرعان ما تعرضت للتشكيك، وتأكيده على ضرورة منع أعمال التحريض حرصا على السلم الأهلي، خاصة وأن البعض استغل الدعوة إلى إجراء الانتخابات لشن حملة تحريض ضد المشروع الإصلاحي في البحرين بكل ما يتضمنه من مكتسبات لحماية الوطن وتطلعات شعب البحرين نحو مستقبل أفضل والحفاظ على أمن واستقرار هذا الوطن العزيز وكرامة مواطنيه وسلامتهم. فالحفاظ على كل تلك المكتسبات يتطلب تطبيق القوانين بدون أي تهاون في وجه أي عمل يهدف للوقوف في طريق مسيرها التنموية والحضارية . وكان هذا هو المطلب الملكي الذي أردفه جلالة الملك حمد في أول شهر رمضان المبارك لدى استقباله كبار الضباط، بالإشارة إلى أن أبواب التعبير عن الرأي بالطرق القانونية مفتوحة للجميع.
ولذا، كان من الطبيعي أن يطلب جلالته إيقاف كل أنواع التحريض التي يقوم بها بعض المحرضين للإساءة والتغرير بأبناء الوطن.. وهذا مطلب حميد طالما انتظره شعب البحرين حتى لا ينسى البعض أن البحرين بلد الجميع وليس مجموعة على حساب الأخرى، وعلى أن يتحمل هؤلاء المحرضون المسؤولية كاملة عن ذلك .. ثم نأتي إلى ضرورة توقف هؤلاء المحرضين عن هذه الأعمال التي وصفها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالممارسات المشينة.
هذا التحذير والدعوة إلى إيقاف أعمال التحريض لم يمرا مرور الكرام، لأن على الجهات الأخرى العمل على تنفيذ تلك التوجيهات الملكية السامية، ونقصد هنا وزارة الداخلية التي لم تتوان لحظة في القيام بأعمالها لحفظ الأمن في الوطن. وهنا يكتب لمسؤولي الأمن التعامل مع الموقف بحكمة وروية، خاصة أنه تم منح المحرضين ومن تبعهم الفرصة كاملة، ولكنهم أمعنوا في ضلالهم وأضروا ببلدهم ووضعوا أنفسهم في دائرة المساءلة وتجاوز القانون . ليأتي موقف الداخلية والأمن قويا بأن على هؤلاء تحمل تبعات أفعالهم وتجاوزاتهم، فالنتيجة اذا لم يتم التصدي لهم، هي تعريض أمن الوطن للخطر.
ولعلنا نسأل هؤلاء المحرضين، لماذا استغلال المنابر الدينية والمساجد والتغريد خارج السرب من خارج الوطن؟ أليس التعبير والحوار يَتِيِحُهُ الدستور والقانون في إطار سلطة تشريعية وكافة وسائل الإعلام المرئية والمقروءة..
إن دعوة جلالة الملك لتفعيل القانون أمام هؤلاء المحرضين أثلجت قلوب من تربى وعاش في هذا الوطن، فليكف هؤلاء عن أفكهم وليعودوا من ضلالهم وكفانا حضا على الكراهية وهو ما يجرمه الدين والقانون.. فالحض على الكراهية والتباغض وبث النعرات الدينية لا ينتج عنه سوى الاقتتال والحروب الطائفية وإشعال الفتن التي تهلك البشر لا محالة.
فنحن أمام جريمة، ومن الخطورة بمكان الخلط بين ما هو لله وفي سبيل الله، وما هو لغرض الحياة الدنيا، وكفانا خطابا تحريضيا يستدعي الشعب ضد القيادة والعالم ضد البحرين ومشروعها الإصلاحي وحركتها التنموية الضخمة وكل ما يتصل بقوة وعزة ومستقبل الوطن وعلاقاته ومصالحه.. هذا الخطاب الهدام الذي دعا ملك البحرين إلى الاحتكام للقانون لمواجهة حملات التحريض التخريبية ، ولردع كل من تسول له نفسه الإتيان بدعاوى التقويض والفوضى الهدامة و النضال السلبي.
وختاما.. فالتحريض معول هدم منبوذ دينيا ومرفوض شعبيا، ولا حجة ولا مبرر له في ظل مناخ الحرية والتعبير السائد في المملكة. ولزاما على أبناء البحرين التضافر من أجل حماية مكتسبات وطنهم والعمل على تعزيز وحدته وتماسكه .. وهنا أعود إلى ما ذكره صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بأن "صدر الوطن حانٍ وحضنه يتسع للجميع" .. فالقول حقا بالغ الحكمة والموعظة، وفي ثناياه الدعوة الشاملة للجميع بالعودة إلى الوطن الذي ينعم فيه المواطن بمناخ الحرية والديمقراطية وحرية التعبير التي أسس لها وأرساها المشروع الوطني الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى. أما الإصرار على مواصلة أعمال التحريض ضد الوطن ومكتسباته و التعبير عن الرأي بالطرق غير الشرعية، فهو عمل يسيئ لهؤلاء قبل الإساءة للوطن. وأعتقد أنه من الأفضل لهؤلاء العودة إلى صوابهم للمشاركة في مسيرة النهضة، وليمارسوا حقهم الذي كفله الدستور والقانون في حرية التعبير دونما أية قيود عدا المسؤولية الوطنية والرقيب الوطني الذاتي، وليحتكموا إلى العقل قبل تحكيمهم إلى القانون. فلا مساومة على مصلحة هذا الوطن وشعبه، وإن من لا يسمع صوت العقل أو يتعمد إغفال إذنه عن سماعه، سيسمع صوت القانون الذي هو الفيصل والحكم في دولة المؤسسات والقانون.
وأعتقد أنه من واجبنا تنبيه الضالين والمضلين.. فالعقاب والحساب سيتحمله المضلون والضالون معا، و كلا الفريقين محاسب جراء عمله، فالمضلون يحملون أوزار من أضلوهم، ويعاقبون على ذلك بسبب إضلالهم إياهم، والضالون يحملون أوزار أنفسهم جراء اتباعهم لأولئك المضلين. ولنا في قوله تعالى عبرة: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}. ولعلنا نحذر هؤلاء أيضا من انتشار ثقافة التحريض على الكراهية وتأليب الرأي العام، لأننا لن نكسب سوى التشنج والحساسية من الآخر والتعامل بعدوانية معه، أما إذا التزمنا ثقافة الاعتدال واحترام القوانين المرعية والمبادئ والأخلاق الحميدة، فالنتيجة هي مجتمع تسوده ثقافة الالتزام بالنظام ومراعاة حقوق الآخر.
amurshed2030@gmail.com
كاتب ومحلل سياسي بحريني
التحريض معول هدم منبوذ دينيا ومرفوض شعبيا، ولا حجة ولا مبرر له في ظل مناخ الحرية والتعبير السائد في المملكة، ولزاما على أبناء البحرين التظافر من أجل حماية مكتسبات وطنهم والعمل على تعزيز وحدته وتماسكه
لعل البعض يتفق معي في أن إعلان حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بإجراء الانتخابات التشريعية في الثالث والعشرين من أكتوبر المقبل، كان الشرارة لحملة التحريض ضد قيادتنا الرشيدة.. فهذه الانتخابات تعد إسهاما من المواطنين عندما يشاركون فيها، في صياغة القرار والمشاركة في عملية البناء.
وللأسف.. فقد تلقفت بعض الأطياف السياسية، هذا الإعلان الملكي بالتشكيك وطرح المطالبات قبل إعلان مشاركتها في الانتخابات المرتقبة بالصورة التي تتوافق معهم وليس مع مصلحة الوطن ككل.
وثمة ربط بين دعوة جلالة الملك إلى إجراء الانتخابات التشريعية التي سرعان ما تعرضت للتشكيك، وتأكيده على ضرورة منع أعمال التحريض حرصا على السلم الأهلي، خاصة وأن البعض استغل الدعوة إلى إجراء الانتخابات لشن حملة تحريض ضد المشروع الإصلاحي في البحرين بكل ما يتضمنه من مكتسبات لحماية الوطن وتطلعات شعب البحرين نحو مستقبل أفضل والحفاظ على أمن واستقرار هذا الوطن العزيز وكرامة مواطنيه وسلامتهم. فالحفاظ على كل تلك المكتسبات يتطلب تطبيق القوانين بدون أي تهاون في وجه أي عمل يهدف للوقوف في طريق مسيرها التنموية والحضارية . وكان هذا هو المطلب الملكي الذي أردفه جلالة الملك حمد في أول شهر رمضان المبارك لدى استقباله كبار الضباط، بالإشارة إلى أن أبواب التعبير عن الرأي بالطرق القانونية مفتوحة للجميع.
ولذا، كان من الطبيعي أن يطلب جلالته إيقاف كل أنواع التحريض التي يقوم بها بعض المحرضين للإساءة والتغرير بأبناء الوطن.. وهذا مطلب حميد طالما انتظره شعب البحرين حتى لا ينسى البعض أن البحرين بلد الجميع وليس مجموعة على حساب الأخرى، وعلى أن يتحمل هؤلاء المحرضون المسؤولية كاملة عن ذلك .. ثم نأتي إلى ضرورة توقف هؤلاء المحرضين عن هذه الأعمال التي وصفها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالممارسات المشينة.
هذا التحذير والدعوة إلى إيقاف أعمال التحريض لم يمرا مرور الكرام، لأن على الجهات الأخرى العمل على تنفيذ تلك التوجيهات الملكية السامية، ونقصد هنا وزارة الداخلية التي لم تتوان لحظة في القيام بأعمالها لحفظ الأمن في الوطن. وهنا يكتب لمسؤولي الأمن التعامل مع الموقف بحكمة وروية، خاصة أنه تم منح المحرضين ومن تبعهم الفرصة كاملة، ولكنهم أمعنوا في ضلالهم وأضروا ببلدهم ووضعوا أنفسهم في دائرة المساءلة وتجاوز القانون . ليأتي موقف الداخلية والأمن قويا بأن على هؤلاء تحمل تبعات أفعالهم وتجاوزاتهم، فالنتيجة اذا لم يتم التصدي لهم، هي تعريض أمن الوطن للخطر.
ولعلنا نسأل هؤلاء المحرضين، لماذا استغلال المنابر الدينية والمساجد والتغريد خارج السرب من خارج الوطن؟ أليس التعبير والحوار يَتِيِحُهُ الدستور والقانون في إطار سلطة تشريعية وكافة وسائل الإعلام المرئية والمقروءة..
إن دعوة جلالة الملك لتفعيل القانون أمام هؤلاء المحرضين أثلجت قلوب من تربى وعاش في هذا الوطن، فليكف هؤلاء عن أفكهم وليعودوا من ضلالهم وكفانا حضا على الكراهية وهو ما يجرمه الدين والقانون.. فالحض على الكراهية والتباغض وبث النعرات الدينية لا ينتج عنه سوى الاقتتال والحروب الطائفية وإشعال الفتن التي تهلك البشر لا محالة.
فنحن أمام جريمة، ومن الخطورة بمكان الخلط بين ما هو لله وفي سبيل الله، وما هو لغرض الحياة الدنيا، وكفانا خطابا تحريضيا يستدعي الشعب ضد القيادة والعالم ضد البحرين ومشروعها الإصلاحي وحركتها التنموية الضخمة وكل ما يتصل بقوة وعزة ومستقبل الوطن وعلاقاته ومصالحه.. هذا الخطاب الهدام الذي دعا ملك البحرين إلى الاحتكام للقانون لمواجهة حملات التحريض التخريبية ، ولردع كل من تسول له نفسه الإتيان بدعاوى التقويض والفوضى الهدامة و النضال السلبي.
وختاما.. فالتحريض معول هدم منبوذ دينيا ومرفوض شعبيا، ولا حجة ولا مبرر له في ظل مناخ الحرية والتعبير السائد في المملكة. ولزاما على أبناء البحرين التضافر من أجل حماية مكتسبات وطنهم والعمل على تعزيز وحدته وتماسكه .. وهنا أعود إلى ما ذكره صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بأن "صدر الوطن حانٍ وحضنه يتسع للجميع" .. فالقول حقا بالغ الحكمة والموعظة، وفي ثناياه الدعوة الشاملة للجميع بالعودة إلى الوطن الذي ينعم فيه المواطن بمناخ الحرية والديمقراطية وحرية التعبير التي أسس لها وأرساها المشروع الوطني الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى. أما الإصرار على مواصلة أعمال التحريض ضد الوطن ومكتسباته و التعبير عن الرأي بالطرق غير الشرعية، فهو عمل يسيئ لهؤلاء قبل الإساءة للوطن. وأعتقد أنه من الأفضل لهؤلاء العودة إلى صوابهم للمشاركة في مسيرة النهضة، وليمارسوا حقهم الذي كفله الدستور والقانون في حرية التعبير دونما أية قيود عدا المسؤولية الوطنية والرقيب الوطني الذاتي، وليحتكموا إلى العقل قبل تحكيمهم إلى القانون. فلا مساومة على مصلحة هذا الوطن وشعبه، وإن من لا يسمع صوت العقل أو يتعمد إغفال إذنه عن سماعه، سيسمع صوت القانون الذي هو الفيصل والحكم في دولة المؤسسات والقانون.
وأعتقد أنه من واجبنا تنبيه الضالين والمضلين.. فالعقاب والحساب سيتحمله المضلون والضالون معا، و كلا الفريقين محاسب جراء عمله، فالمضلون يحملون أوزار من أضلوهم، ويعاقبون على ذلك بسبب إضلالهم إياهم، والضالون يحملون أوزار أنفسهم جراء اتباعهم لأولئك المضلين. ولنا في قوله تعالى عبرة: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}. ولعلنا نحذر هؤلاء أيضا من انتشار ثقافة التحريض على الكراهية وتأليب الرأي العام، لأننا لن نكسب سوى التشنج والحساسية من الآخر والتعامل بعدوانية معه، أما إذا التزمنا ثقافة الاعتدال واحترام القوانين المرعية والمبادئ والأخلاق الحميدة، فالنتيجة هي مجتمع تسوده ثقافة الالتزام بالنظام ومراعاة حقوق الآخر.
amurshed2030@gmail.com
كاتب ومحلل سياسي بحريني
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية