جدل فلسطيني حول المفاوضات المباشرة مع إس

    • جدل فلسطيني حول المفاوضات المباشرة مع إس

      رام الله – نظير طه

      شكك مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون أمس غداة إعلان استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين في جدوى هذه المحادثات، وشددا خصوصا على الخلاف بشأن تجميد الاستيطان.

      وقال النائب عن حزب ميريتس اليساري العلماني المعارض حاييم اورون "بدون تجميد كامل للاستيطان (الإسرائيلي) واستعداد حقيقي للانسحاب إلى الحدود الدولية وإذا لم تكف إسرائيل عن عرض دولة ممسوخة على الفلسطينيين فسيكون ذلك مضيعة للوقت للجميع".

      من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه "لن تكون مفاوضات مع الاستيطان".

      وأعلنت حركة حماس رفضها الدعوة الأمريكية لاستئناف المفاوضات المباشرة.

      وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة "نحن في حماس نرفض الدعوة الأمريكية لاسئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية".

      واعتبر أن هذه الدعوة "وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج لا تلزم شعبنا الفلسطيني بشيء".

      ومن ناحية أخرى أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أمس معارضتها لذهاب السلطة الفلسطينية على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرة ذلك "مسا خطيرا بموقف الإجماع الوطني".

      وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة تيسير خالد إن الجبهة تعارض بقوه الذهاب إلى المفاوضات المباشرة على أساس الدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

      وقال خالد إن ذلك يتعارض أيضاً مع بيان مئات الشخصيات الوطنية الفلسطينية "والتي أكدت جميعها رفض الذهاب إلى مثل هذه المفاوضات قبل الاتفاق على مرجعيتها السياسية والقانونية وجدول أعمالها وسقفها الزمني وقبل إعلان حكومة إسرائيل التزامها الواضح والصريح بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 بما فيها محافظة ومدينة القدس التي تستثنيها حكومة نتانياهو من التجميد المزعوم لنشاطاتها الاستيطانية".

      والجدير بالذكر أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلنت موافقتها على استئناف المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع النهائي، وعلى حضور الاجتماع الذي دعت إليه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والذي يعقد في مطلع سبتمبر المقبل.

      وجاء في بيان للجنة التنفيذية عقب اجتماع عقدته في رام الله الليلة قبل الفائتة برئاسة الرئيس محمود عباس، 'إننا ومن منطلق تأكيد اللجنة الرباعية في بيانها الأخير على التزامها الكامل ببياناتها السابقة، بما يشمل دعوتها الطرفين للتصرف على أساس القانون الدولي، ولاسيما الالتزام بخارطة الطريق وكذلك تأكيد اللجنة الرباعية على وقف إسرائيل الشامل لجميع الأنشطة الاستيطانية، وذلك بالإضافة لتأكيد اللجنة الرباعية على عدم اعتراف المجتمع الدولي بضم إسرائيل للقدس الشرقية، وإننا وبناء على ذلك كله، نعرب عن قبولنا للدعوة لإطلاق مفاوضات مباشرة بشأن كافة قضايا الوضع الدائم فورا وبما يكفل إنجازها في غضون عام واحد.

      واعتبرت اللجنة التنفيذية في بيانها أن إسرائيل إذا امتنعت عن الوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها، فإنها تهدد بالتالي استمرار المفاوضات المباشرة.

      من ناحية أخرى ذكرت وسائل إعلام رسمية مصرية أمس أن الرئيس المصري حسني مبارك قبل دعوة من الولايات المتحدة لحضور إطلاق المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

      وفي نفس السياق رحب وزير الخارجية الألماني، جيدو فيسترفيله، بالدعوة إلى بدء محادثات سلام مباشرة مع الفلسطينيين. ووصف فيسترفيله في برلين التطورات الجديدة بأنها "إشارة مهمة لعملية السلام بأن هناك أملا جديدا في تحقيق تقدم سريع لهدف الحل القائم على أساس دولتين".

      وقال إن حكومة بلاده كثفت من عملها مع شركائها في إطار اللجنة الرباعية لكي تتحول المحادثات غير المباشرة بين الطرفين إلى محادثات مباشرة.

      وأضاف الوزير الألماني إن المسألة الآن في يد الأطراف التي عليها البحث بشجاعة وبنظرة واسعة عن حلول لكل القضايا المحورية المفتوحة.

      ودعا طرفي الصراع في الشرق الأوسط إلى استغلال هذه الفرصة وإيجاد محيط للمفاوضات يمكن من خلاله بناء الثقة بينهما.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية