بقلم: عيسى بن محمد الزدجالي
قبل ثلاثة أشهر كتبت "مقالة" مطولة وعريضة بعنوان "إيران تقلل العقوبات الدولية" التي مضى عليها ما يقرب من ثلاثة أشهر وبدأت هذة العقوبات تتلاشى رويدا رويدا ولم تحقق الهدف المراد من اتخاذها.
أما في إيران لا زالت الأمور تسير على أحسن وجه ولم تتأثر بالعقوبات الدولية ماعدا الدعاية الغربية التي تروجها أجهزة المخابرات الأمريكية وما زالت دول كبيرة مثل الصين والهند وروسيا لاتزال تواصل تعاونها التجاري.. هذا ما أكده نائب رئيس الوزراء الصيني"لي كه تشانج" لوزير النفط الإيراني خلال زيارته الأخيرة في الصين في مطلع هذا الشهر حيث قال :"إن بكين ستواصل تعاونها مع طهران في المشروعات القائمة بعدما دعت الولايات المتحدة بكين إلى الالتزام بالعقوبات. وقد نقل التليفزيون الحكومي عن " لي " قوله لوزير النفط الإيراني مسعود أمير كاظمي:" إيران شريك تجاري مهم للصين في آسيا وشمال افريقيا وأحد من موردي النفط الرئسيين للبلاد. والتعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي حقق نتائج مثمرة".. كما أشارت الصحف الهندية والإيرانية مؤخرا بأن الهند سوف تعزز علاقاتها بطهران وقد أكد ذلك وزير الخارجية الهندي ساما نهالي كريشنا خلال لقائه بمساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون آسيا والمحيط الهادي محمد علي فتح إلاهي على أن العقوبات الدولية التي تفرضها على إيران لا تحل مشكلة وأعرب عن ارتياحه للزيارات المتبادلة بين طهران ونيودلهي.
ومن ناحية أخرى أبرمت إيران مؤخرا اتفاقية مع كل من بغداد ودمشق بموجبها زودت إيران بخمسين مليون متر مكعب من الغاز للعراق وستين متر مكعب من الغاز إلى سوريا سوف تمر أنابيب الغاز عبر الأراضي العراقية وهناك دول كثيرة لاتزال تتواصل تجارتها مع إيران بدون تردد أو توقف.
كما نعلم جميعا أن إسرائيل هي التي تخطط والولايات المتحدة الأمريكية تنفذ ما تخططه إسرائيل وخلال حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش، مارست ضغطا كبيرا على الدول الأوروبية لتحذوا حذوها في فرض العقوبات على إيران. وفجأةً انفتحت شهية الدول الأوروبية على فرض العقوبات على إيران بشكل يدعو للاستغراب والتساؤل معا حيث كانت الدول الأوروبية تتردد في السابق في محاصرة إيران ولكن يبدو أن إسرائيل كانت لها دور فعال في مسألة حصار إيران.تلك بعض الأمثلة التي تؤكد أن العقوبات ما هي إلا حبر على ورق إلا القليل القليل والذي لن يسفر عن حلول جذرية للمشكلة الحقيقية والتي لايحاول المجتمع الدولي حلها، هناك بالطبع بعض التأثيرات على إيران من هذه العقوبات ولكن لن تكون ذات تأثير خطير..
ولقد جاءت تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي مؤخرا لتؤكد مانقوله ومانركز عليه في عنوان "المقالة"حيث قال إن العقوبات تهدف إلى منع الأنشطة النووية الإيرانية، لكننا نقول إن هذه العقوبات يمكن أن تبطئ العمل لكنها لن توقف الأنشطة، هذا أمر أكيد.
والمعروف أن قسما من المجموعة الدولية يشتبه في أن إيران تعتمد برنامجا نوويا له غايات عسكرية وهو ما تنفيه طهران على الدوام، وحتى الآن كان المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أن العقوبات لن تترك أثراً على أنشطتهم النووية المثيرة للجدل.
وتأتي أيضا أقوال المسؤولين ومن بينهم أقوال وزير التجارة الإيراني مهدي غضنفري بعدم تأثير العقوبات الاقتصادية الدولية والغربية على النشاط التجاري وحركة الاقتصاد الإيراني، مشيرا إلى أن البضائع الإيرانية اليوم تصدر إلى أكثر من 160 دولة في العالم وأن البرنامج النووي الإيراني كان يمكن أن يبقى في داخل أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون الحاجة لإرساله إلى مجلس الأمن الدولي، وأن العقوبات المترتبة على ذلك ضد إيران غير قانونية وإنما جاءت ذلك نتيجة ضغوط سياسية.
ولاشك أن تأكيدات الوزير الإيراني التي أشار فيها أن التبادل التجاري والمصرفي قائم وموجود مع مختلف دول العالم وأيضا ما ذكره بأن الإمارات العربية المتحدة تمثل الشريك التجاري الأول لإيران حيث أن 28 % من البضائع تأتي إلى إيران عبرها ما يعني أنها لا يمكن أن تكون جدية في العمل بالعقوبات ضد إيران.
إن الأزمات المختلقة التي يختلقها الكبار الذين يريدون أن تظل هناك مناطق للصراع في العالم ستظل دائما ولن تنتهي مادامت هناك صراعات مستمرة ولاشك أن ما تدمره الولايات المتحدة الأمريكية لإيران كثير، فهناك تخوف ما من العاصمة الأمريكية للتحركات الإيرانية التي تتسم بالقوة والعلانية والأداء العالي.
لقد أثبتت إيران أنها دولة ليست بالهينة أو التي يستهان بها وبسياستها في الكثير من الأمور والمواقف الحاسمة ولاشك أن إيران في مواقف كثيرة كانت تحوز الإعجاب واحترام العالم المتحضر..ونظل نؤكد أن العقوبات الدولية على إيران ما هي إلا حبر على ورق لأنها تتحرك من موقف سياسي واقتصادي قوي وله تأثيرة الإيجابي على المجتمع العربي والدولي.
الحقيقة التي يعلمها الجميع أن الوهم والخيال المريض للدول الكبرى التي تريد أن تسخر كل الدول تحت جناحها سوف يؤدي بها إلى سراب حتما لأن الجميع قد تعلم الدرس واستوعبه بخاصة أنه قد شهد "الكذبة العالمية" التي كانت سببا في الدخول إلى العراق واحتلاله للوصول إلى كنوزه وليس بأي غرض آخر كما أعلن سابقا ..ولكن نقول ليست إيران مثل العراق فلتتعلم الولايات المتحدة الدرس أيضا..مرة أخرى نقول إن العقوبات الدولية لن تجدي ولقد أردنا أن نقول إن العقوبات بالفعل باتت بين الحقيقة والخيال.
قبل ثلاثة أشهر كتبت "مقالة" مطولة وعريضة بعنوان "إيران تقلل العقوبات الدولية" التي مضى عليها ما يقرب من ثلاثة أشهر وبدأت هذة العقوبات تتلاشى رويدا رويدا ولم تحقق الهدف المراد من اتخاذها.
أما في إيران لا زالت الأمور تسير على أحسن وجه ولم تتأثر بالعقوبات الدولية ماعدا الدعاية الغربية التي تروجها أجهزة المخابرات الأمريكية وما زالت دول كبيرة مثل الصين والهند وروسيا لاتزال تواصل تعاونها التجاري.. هذا ما أكده نائب رئيس الوزراء الصيني"لي كه تشانج" لوزير النفط الإيراني خلال زيارته الأخيرة في الصين في مطلع هذا الشهر حيث قال :"إن بكين ستواصل تعاونها مع طهران في المشروعات القائمة بعدما دعت الولايات المتحدة بكين إلى الالتزام بالعقوبات. وقد نقل التليفزيون الحكومي عن " لي " قوله لوزير النفط الإيراني مسعود أمير كاظمي:" إيران شريك تجاري مهم للصين في آسيا وشمال افريقيا وأحد من موردي النفط الرئسيين للبلاد. والتعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي حقق نتائج مثمرة".. كما أشارت الصحف الهندية والإيرانية مؤخرا بأن الهند سوف تعزز علاقاتها بطهران وقد أكد ذلك وزير الخارجية الهندي ساما نهالي كريشنا خلال لقائه بمساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون آسيا والمحيط الهادي محمد علي فتح إلاهي على أن العقوبات الدولية التي تفرضها على إيران لا تحل مشكلة وأعرب عن ارتياحه للزيارات المتبادلة بين طهران ونيودلهي.
ومن ناحية أخرى أبرمت إيران مؤخرا اتفاقية مع كل من بغداد ودمشق بموجبها زودت إيران بخمسين مليون متر مكعب من الغاز للعراق وستين متر مكعب من الغاز إلى سوريا سوف تمر أنابيب الغاز عبر الأراضي العراقية وهناك دول كثيرة لاتزال تتواصل تجارتها مع إيران بدون تردد أو توقف.
كما نعلم جميعا أن إسرائيل هي التي تخطط والولايات المتحدة الأمريكية تنفذ ما تخططه إسرائيل وخلال حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش، مارست ضغطا كبيرا على الدول الأوروبية لتحذوا حذوها في فرض العقوبات على إيران. وفجأةً انفتحت شهية الدول الأوروبية على فرض العقوبات على إيران بشكل يدعو للاستغراب والتساؤل معا حيث كانت الدول الأوروبية تتردد في السابق في محاصرة إيران ولكن يبدو أن إسرائيل كانت لها دور فعال في مسألة حصار إيران.تلك بعض الأمثلة التي تؤكد أن العقوبات ما هي إلا حبر على ورق إلا القليل القليل والذي لن يسفر عن حلول جذرية للمشكلة الحقيقية والتي لايحاول المجتمع الدولي حلها، هناك بالطبع بعض التأثيرات على إيران من هذه العقوبات ولكن لن تكون ذات تأثير خطير..
ولقد جاءت تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي مؤخرا لتؤكد مانقوله ومانركز عليه في عنوان "المقالة"حيث قال إن العقوبات تهدف إلى منع الأنشطة النووية الإيرانية، لكننا نقول إن هذه العقوبات يمكن أن تبطئ العمل لكنها لن توقف الأنشطة، هذا أمر أكيد.
والمعروف أن قسما من المجموعة الدولية يشتبه في أن إيران تعتمد برنامجا نوويا له غايات عسكرية وهو ما تنفيه طهران على الدوام، وحتى الآن كان المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أن العقوبات لن تترك أثراً على أنشطتهم النووية المثيرة للجدل.
وتأتي أيضا أقوال المسؤولين ومن بينهم أقوال وزير التجارة الإيراني مهدي غضنفري بعدم تأثير العقوبات الاقتصادية الدولية والغربية على النشاط التجاري وحركة الاقتصاد الإيراني، مشيرا إلى أن البضائع الإيرانية اليوم تصدر إلى أكثر من 160 دولة في العالم وأن البرنامج النووي الإيراني كان يمكن أن يبقى في داخل أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون الحاجة لإرساله إلى مجلس الأمن الدولي، وأن العقوبات المترتبة على ذلك ضد إيران غير قانونية وإنما جاءت ذلك نتيجة ضغوط سياسية.
ولاشك أن تأكيدات الوزير الإيراني التي أشار فيها أن التبادل التجاري والمصرفي قائم وموجود مع مختلف دول العالم وأيضا ما ذكره بأن الإمارات العربية المتحدة تمثل الشريك التجاري الأول لإيران حيث أن 28 % من البضائع تأتي إلى إيران عبرها ما يعني أنها لا يمكن أن تكون جدية في العمل بالعقوبات ضد إيران.
إن الأزمات المختلقة التي يختلقها الكبار الذين يريدون أن تظل هناك مناطق للصراع في العالم ستظل دائما ولن تنتهي مادامت هناك صراعات مستمرة ولاشك أن ما تدمره الولايات المتحدة الأمريكية لإيران كثير، فهناك تخوف ما من العاصمة الأمريكية للتحركات الإيرانية التي تتسم بالقوة والعلانية والأداء العالي.
لقد أثبتت إيران أنها دولة ليست بالهينة أو التي يستهان بها وبسياستها في الكثير من الأمور والمواقف الحاسمة ولاشك أن إيران في مواقف كثيرة كانت تحوز الإعجاب واحترام العالم المتحضر..ونظل نؤكد أن العقوبات الدولية على إيران ما هي إلا حبر على ورق لأنها تتحرك من موقف سياسي واقتصادي قوي وله تأثيرة الإيجابي على المجتمع العربي والدولي.
الحقيقة التي يعلمها الجميع أن الوهم والخيال المريض للدول الكبرى التي تريد أن تسخر كل الدول تحت جناحها سوف يؤدي بها إلى سراب حتما لأن الجميع قد تعلم الدرس واستوعبه بخاصة أنه قد شهد "الكذبة العالمية" التي كانت سببا في الدخول إلى العراق واحتلاله للوصول إلى كنوزه وليس بأي غرض آخر كما أعلن سابقا ..ولكن نقول ليست إيران مثل العراق فلتتعلم الولايات المتحدة الدرس أيضا..مرة أخرى نقول إن العقوبات الدولية لن تجدي ولقد أردنا أن نقول إن العقوبات بالفعل باتت بين الحقيقة والخيال.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية