زغلول النجار
صيام شهر رمضان المبارك بالهيئة التي حددها لنا كل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كان مكتوباً على الأمم من قبلنا كما هو مكتوب علينا تماماً بتمام
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*)
(البقرة: 183).
هذه الآية القرآنية الكريمة تؤكد حقيقة غيبية مؤداها أن جميع المؤمنين من لدن أبينا آدم -عليه السلام- إلى بعثة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- إلى اليوم وحتى قيام الساعة كتب الله -تعالى- عليهم صيام شهر رمضان كما هو مكتوب علينا، وذلك انطلاقاً من وحدة رسالة السماء المنطلقة من وحدانية الخالق -سبحانه وتعالى- ومن الأخوة بين الأنبياء، وبين الناس جميعاً. ولذلك قال المصطفى -صلى الله عليه وسلم:
"صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم" ( ابن أبي حاتم )
فالامتناع عن الطعام والشراب وعن غيرهما من المفطرات (مع النية) طيلة نهار رمضان من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس كان مكتوباً على كل مؤمن، بالغ، عاقل، حر، صحيح، مقيم، على أن تكون الأنثى البالغة طاهرة من أي من الحيض، أو النفاس، وذلك فى جميع أجيال البشرية إلى اليوم وحتى قيام الساعة.
وكانت هناك الرخص التى رخصها الله -سبحانه وتعالى- لنا من إعفاء كل من المريض والمسافر، والحائض، والنفساء، والطاعنين في السن، وكل من الحامل والمرضع إذا شعرت بخطر على جَنينها أو على رضيعها، أو على نفسها من الصوم. ومن هؤلاء من لا صيام عليه على الإطلاق، ومنهم من يجب عليه الفطر ثم القضاء، والبعض الآخر يرخص له بالفطر وتجب عليه الفدية، أو يجب عليه القضاء والفدية، ومن لا يجب عليه شيء من ذلك، حسب ما فصله الفقهاء.
والآية الكريمة تشير كذلك إلى أن الله -تعالى- قد ختم رسالات السماء ببعثة الرسول الخاتم -صلى الله عليه وسلم- فليس من بعده نبي ولا رسول، ولذلك قال ربنا -تبارك وتعالى:
(...كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...*)
ويدعم ذلك استخدام الفعل (كُتِبَ) الذي يشير إلى ثبات الحكم ثباتاً مطلقاً، بمعنى أن صيام شهر رمضان المبارك بالهيئة التي حددها لنا كل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كان مكتوباً على الأمم من قبلنا كما هو مكتوب علينا تماماً بتمام. ولكن أهل الكتاب حينما انحرفوا عن الدين وابتدعوا فيه، تركوا شهر رمضان، وابتدعوا في شرائع الصيام، وزادوا في عدد أيامه.
والهدف المرجو من الصيام هو تحقيق تقوى الله في قلوب الصائمين، والتقوى تعرف بـ"الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل" وهي جملة تلخص حسن الفهم لرسالة الإنسان في هذه الحياة، ومؤدى هذه الرسالة أن الإنسان عبد لله، خلقه ربه -تبارك وتعالى- لعبادته بما أمر، ومستخلف في الأرض لفترة محددة (هي أجله) وهو مطالب بحسن القيام بواجب الاستخلاف وذلك بالاجتهاد في عمارة الأرض، والسعي لإقامة شرع الله وعدله في ربوعها؛ ثم بعد انقضاء أجله ليس له إلا الموت، وحساب القبر، ثم البعث والحشر، والحساب والجزاء بالخلود إما في الجنة، وإما في النار. ولو وعى الإنسان ذلك لاستقامت حياته على الأرض وهو من أول أهداف الصيام- بصفة عامة- وصيام شهر رمضان بصفة خاصة.
صيام شهر رمضان المبارك بالهيئة التي حددها لنا كل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كان مكتوباً على الأمم من قبلنا كما هو مكتوب علينا تماماً بتمام
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*)
(البقرة: 183).
هذه الآية القرآنية الكريمة تؤكد حقيقة غيبية مؤداها أن جميع المؤمنين من لدن أبينا آدم -عليه السلام- إلى بعثة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- إلى اليوم وحتى قيام الساعة كتب الله -تعالى- عليهم صيام شهر رمضان كما هو مكتوب علينا، وذلك انطلاقاً من وحدة رسالة السماء المنطلقة من وحدانية الخالق -سبحانه وتعالى- ومن الأخوة بين الأنبياء، وبين الناس جميعاً. ولذلك قال المصطفى -صلى الله عليه وسلم:
"صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم" ( ابن أبي حاتم )
فالامتناع عن الطعام والشراب وعن غيرهما من المفطرات (مع النية) طيلة نهار رمضان من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس كان مكتوباً على كل مؤمن، بالغ، عاقل، حر، صحيح، مقيم، على أن تكون الأنثى البالغة طاهرة من أي من الحيض، أو النفاس، وذلك فى جميع أجيال البشرية إلى اليوم وحتى قيام الساعة.
وكانت هناك الرخص التى رخصها الله -سبحانه وتعالى- لنا من إعفاء كل من المريض والمسافر، والحائض، والنفساء، والطاعنين في السن، وكل من الحامل والمرضع إذا شعرت بخطر على جَنينها أو على رضيعها، أو على نفسها من الصوم. ومن هؤلاء من لا صيام عليه على الإطلاق، ومنهم من يجب عليه الفطر ثم القضاء، والبعض الآخر يرخص له بالفطر وتجب عليه الفدية، أو يجب عليه القضاء والفدية، ومن لا يجب عليه شيء من ذلك، حسب ما فصله الفقهاء.
والآية الكريمة تشير كذلك إلى أن الله -تعالى- قد ختم رسالات السماء ببعثة الرسول الخاتم -صلى الله عليه وسلم- فليس من بعده نبي ولا رسول، ولذلك قال ربنا -تبارك وتعالى:
(...كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...*)
ويدعم ذلك استخدام الفعل (كُتِبَ) الذي يشير إلى ثبات الحكم ثباتاً مطلقاً، بمعنى أن صيام شهر رمضان المبارك بالهيئة التي حددها لنا كل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كان مكتوباً على الأمم من قبلنا كما هو مكتوب علينا تماماً بتمام. ولكن أهل الكتاب حينما انحرفوا عن الدين وابتدعوا فيه، تركوا شهر رمضان، وابتدعوا في شرائع الصيام، وزادوا في عدد أيامه.
والهدف المرجو من الصيام هو تحقيق تقوى الله في قلوب الصائمين، والتقوى تعرف بـ"الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل" وهي جملة تلخص حسن الفهم لرسالة الإنسان في هذه الحياة، ومؤدى هذه الرسالة أن الإنسان عبد لله، خلقه ربه -تبارك وتعالى- لعبادته بما أمر، ومستخلف في الأرض لفترة محددة (هي أجله) وهو مطالب بحسن القيام بواجب الاستخلاف وذلك بالاجتهاد في عمارة الأرض، والسعي لإقامة شرع الله وعدله في ربوعها؛ ثم بعد انقضاء أجله ليس له إلا الموت، وحساب القبر، ثم البعث والحشر، والحساب والجزاء بالخلود إما في الجنة، وإما في النار. ولو وعى الإنسان ذلك لاستقامت حياته على الأرض وهو من أول أهداف الصيام- بصفة عامة- وصيام شهر رمضان بصفة خاصة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية