كتب - طالب العامري
العمل الذي يراد به مناقشة القضايا والهموم المحلية لا بد أن يراعي خصوصية المجتمع من عاداته وتقاليده بما فيها المظاهر الشكلية للممثلين وبالأخص الممثلات
يطل مسلسل "درايش" على شاشتنا للعام الرابع على التوالي أردناه هذا العام مختلفاً.. وتوقعناه أن يكون مغايراً أرقى من النسخ السابقة، لاعتقادنا بأن الأخطاء المتكررة سواء كانت عن قصد أو دون قصد سيتم تلافيها، كذلك سيكون كتاب النصوص فيه ومن ينطوي تحت مظلة هذا العمل أكثر حرصا على مستقبله من ذي قبل.
ألم يتسبب هذا العمل العام المنصرم في نشوب حرب كتابية بين المنتقدين له والمؤيدين.. اشتعلت وخمدت بعد أن رفعت الأقلام. لكن الحق يقال بأن كل من سطر قلمه نقداً له سطره لأجله كذلك.
"درايش 4" للعام الرابع على التوالي تفتح شبابيكها، ولعل هناك نية مبيتة بأن تمتد عمرها الافتراضي لأعمار مسلسلات ذات شهرة.. الأقرب عمراً لها "باب الحارة" والأبعد دهراً "طاش ما طاش".
"درايش 4" ما الجديد الذي تفتح عليه؟! إن كان من انتمى وانتسب لهذا العمل بدءا بكبيرهم وانتهاء بصغيرهم سخروا أنفسهم بأن يكونوا لسان حال مجتمعهم ويفتشوا عن قضاياه ليبرزوها على الساحة غير المحددة بأطر جغرافية فكل الحدود مفتوحة في الفضاء الإعلامي كالدرايش التي فتحوها!
كم جميل حقا مجاراة الواقع ومحاكاته والعمل على إبراز هموم وقضايا المجتمع وإيجاد الحلول المنصفة.. لا مجرد نشر الغسيل لتراها كل المخلوقات البشرية.
إن تكلمنا عن المجتمع لا بد أن نكون منصفين له وممثلين واقعيين ننقل الصورة كما هي لا ننقلها بصورة "العقلانيين الجدد" إذ أن العقول حصرت في أمور حددت سلفاً، كيف تكون وكيف لا تكون؟!.
"النساء المحاضرات" إحدى القضايا التي تم إلقاء الضوء عليها في إحدى الحلقات، نقلت الصورة عنهن بأنهن لا يفقهن في الدين، ولم يجدن سبيلاً للظهور إلا بالضحك على بسيطات المجتمع والعجائز "كالخالة شمالة"!! بالله عليكم أهذه قضية تحتاج لإظهارها دراميا وعلى مرأى العالم أجمع؟!.. لا ندعي الكمال هنا وإن وجدن نساء يقمن بهذا فإنهن لا يساوين ذرة أمام النساء ذات الدرجات العالية من الوعي الفقهي والدراية العلمية.
أما إن وجد القائمون على هذا العمل بأن الجرأة والمسؤولية تتطلب الخوض في هذه القضايا الشاذة، فلماذا يغضوا الطرف عما يجري وما تقوم به نسوة من المجتمع يقدن راية الإسفاف والسفور عبر الألبسة غير المحتشمة والضيقة وعبايات الإغراء والسلوكيات التي يخجل أن يراها كل من أوتي قلب غيور على مجتمعه أن يراها..
إذن من هنا نقول بأن العمل الذي يراد به مناقشة القضايا والهموم المحلية لا بد أن يراعي خصوصية المجتمع من عاداته وتقاليده بما فيها المظاهر الشكلية للممثلين وبالأخص الممثلات.. وألسنا في حاجة ماسة لأعمال درامية تثقيفية توعوية.. أعمال لا تبرز قضايانا فقط تتطرق إلى مسبباتها واقتراح الحلول الناجعة لمعالجتها.
إعلامي عماني
talibco@hotmail.com
العمل الذي يراد به مناقشة القضايا والهموم المحلية لا بد أن يراعي خصوصية المجتمع من عاداته وتقاليده بما فيها المظاهر الشكلية للممثلين وبالأخص الممثلات
يطل مسلسل "درايش" على شاشتنا للعام الرابع على التوالي أردناه هذا العام مختلفاً.. وتوقعناه أن يكون مغايراً أرقى من النسخ السابقة، لاعتقادنا بأن الأخطاء المتكررة سواء كانت عن قصد أو دون قصد سيتم تلافيها، كذلك سيكون كتاب النصوص فيه ومن ينطوي تحت مظلة هذا العمل أكثر حرصا على مستقبله من ذي قبل.
ألم يتسبب هذا العمل العام المنصرم في نشوب حرب كتابية بين المنتقدين له والمؤيدين.. اشتعلت وخمدت بعد أن رفعت الأقلام. لكن الحق يقال بأن كل من سطر قلمه نقداً له سطره لأجله كذلك.
"درايش 4" للعام الرابع على التوالي تفتح شبابيكها، ولعل هناك نية مبيتة بأن تمتد عمرها الافتراضي لأعمار مسلسلات ذات شهرة.. الأقرب عمراً لها "باب الحارة" والأبعد دهراً "طاش ما طاش".
"درايش 4" ما الجديد الذي تفتح عليه؟! إن كان من انتمى وانتسب لهذا العمل بدءا بكبيرهم وانتهاء بصغيرهم سخروا أنفسهم بأن يكونوا لسان حال مجتمعهم ويفتشوا عن قضاياه ليبرزوها على الساحة غير المحددة بأطر جغرافية فكل الحدود مفتوحة في الفضاء الإعلامي كالدرايش التي فتحوها!
كم جميل حقا مجاراة الواقع ومحاكاته والعمل على إبراز هموم وقضايا المجتمع وإيجاد الحلول المنصفة.. لا مجرد نشر الغسيل لتراها كل المخلوقات البشرية.
إن تكلمنا عن المجتمع لا بد أن نكون منصفين له وممثلين واقعيين ننقل الصورة كما هي لا ننقلها بصورة "العقلانيين الجدد" إذ أن العقول حصرت في أمور حددت سلفاً، كيف تكون وكيف لا تكون؟!.
"النساء المحاضرات" إحدى القضايا التي تم إلقاء الضوء عليها في إحدى الحلقات، نقلت الصورة عنهن بأنهن لا يفقهن في الدين، ولم يجدن سبيلاً للظهور إلا بالضحك على بسيطات المجتمع والعجائز "كالخالة شمالة"!! بالله عليكم أهذه قضية تحتاج لإظهارها دراميا وعلى مرأى العالم أجمع؟!.. لا ندعي الكمال هنا وإن وجدن نساء يقمن بهذا فإنهن لا يساوين ذرة أمام النساء ذات الدرجات العالية من الوعي الفقهي والدراية العلمية.
أما إن وجد القائمون على هذا العمل بأن الجرأة والمسؤولية تتطلب الخوض في هذه القضايا الشاذة، فلماذا يغضوا الطرف عما يجري وما تقوم به نسوة من المجتمع يقدن راية الإسفاف والسفور عبر الألبسة غير المحتشمة والضيقة وعبايات الإغراء والسلوكيات التي يخجل أن يراها كل من أوتي قلب غيور على مجتمعه أن يراها..
إذن من هنا نقول بأن العمل الذي يراد به مناقشة القضايا والهموم المحلية لا بد أن يراعي خصوصية المجتمع من عاداته وتقاليده بما فيها المظاهر الشكلية للممثلين وبالأخص الممثلات.. وألسنا في حاجة ماسة لأعمال درامية تثقيفية توعوية.. أعمال لا تبرز قضايانا فقط تتطرق إلى مسبباتها واقتراح الحلول الناجعة لمعالجتها.
إعلامي عماني
talibco@hotmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية