مودة - جديد طوق الياسمين

    • مودة - جديد طوق الياسمين

      رأيتُها في "اللولو " كانت تُقلب بصرها في أصناف الــ"الشوكولاه" إبتسمتُ لها ، فإقتربت مني ، سألتني وهي تُشير إلى صنف من الشوكولاه :"هذه غالية "؟
      أجبتُها : أممممم ، لا أعتقد .
      فأشارت إلى شوكولاه :"جواهر " تقول لي:" هذه جواهر ، وتشير إلى اللفظ :" شوفي ، شوفي ، مكتوب "جواهر" ، وأردفت :"هي لذيذة صح؟ بس أمي تقول إنها غالية ، هي غالية صح؟
      لم أعرف بما أُجيبها ، حدقتُ في براءتها بصمت فقط ، ثم إبتسمتُ فإبتسمت ، سألتُها :" ما اسمك ؟
      أجابت :"مودة "
      أه مودة ، اسم له سره ، في تقاطيع روحك .

      تاهت نظرات مودة في مسالك وطرق "اللولو " رأيتُ عيناها حائرتان ، تفتش عن ظلها ، عن أمها ، عن أبيها ، عن أسرتها ، سألتُها :" أين أهلك ؟
      أجابت :" لا أعرف ، لكنهم هُنا في اللولو .
      أمسكتُ بيدها ، وذهبنا نبحث سويا عنهم .
      رأيتُ أحدهم ، وكأنه يبحثُ عن شيء ما تاه منه ، أشرتُ إليه ، رآنا ، رأته "مودة " شهقت فرحتها :"أبوي "
      وجرت نحوه بفرح .
      أشار هو بيده إليَ يشكرني .

      وغابت مودة في زحمة اللولو ، وغيبني أنا البحثُ عن ما جئتُ أتبضع .
      وأمام مخرج اللولو ، رأيتُ "مودة " باكية حزينة ، سألتُها فلم تجب ، وقفتُ أناظرها وهي تُغادر المكان إلى حيثُ "السيارة " وحين خرج والدها سألتُه :" ليش زعلتوا مودة "؟
      اجاب :"مودة " دلوعة شوي ، كل شي تريده بكيفها "
      سألته :"وماذا تُريد ؟
      تُريد شوكولاه غالية ، فإستبدلتُها لها بأخرى .

      مضيتُ في طريقي ولم أعقب على كلامه ، مضيتُ حزينة على "دلع مودة " الذي لم يكتمل !
      "مودة " دلوعة " لأنها إختارت نوع من الشوكولاه، التي لم يستطع والدها أن يشتريها لها !

      أي دلع يا أبا "مودة " ؟!
      ولكني أعذرك ولا ألومك . فقط أنا حزينة على "مودة" ، حزينة جدا .





      المصدر : مدونة طوق الياسمين

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية