تأثر أسواق المال العالمية بانخفاض مبيعات

    • تأثر أسواق المال العالمية بانخفاض مبيعات

      لندن- كاتي ألين

      عزز انخفاض مبيعات المنازل الجديدة في السوق الأمريكي لمستوى قياسي، مصحوبا بأخبار عن تذبذب الطلبيات في قطاع التصنيع من المخاوف من دخول أكبر اقتصاد في العالم في مرحلة جديدة من الركود. وتزايدت التوقعات بأن يتحرك المركزي الأمريكي(الاحتياطي الفيدرالي) ليلقي بمزيد من الدعم للتعافي المترنح للاقتصاد، خاصة بعد أن قالت الحكومة الامريكية إن الطلبيات الجديدة للسلع المعمرة مثل السيارات والألات والاجهزة المنزلية ارتفعت بنسبة 0.3 % خلال شهر أغسطس الجاري، وهي أقل بكثير من النسبة المتوقعة في السابق والتي وصلت 2.8 %. فتأثرت أسواق المال في أمريكا وانخفضت أسعار النفط وضعفت قيمة الدولار الأمريكي.

      وبقيت أسعار الأسهم عند اللون الأحمر في مختلف البورصات وأسواق المال الأمريكية مع صدور بيانات جديدة تقول بانخفاض مبيعات المنازل الجديدة المخصصة للأسرة الواحدة بنسبة 12.4 % في يوليو الفائت، لتصل الى 267600 منزل كمعدل سنوي في كل أنحاء أمريكا. وهذا أقل مستوى لهذا التصنيف منذ أن بدأ تدوينه في السجلات في العام 1963.

      ونتيجة لهذا، ارتفعت بعض الأصول والعملات كالين الياباني والفرنك السويسري (وهي أصول وعملات تعتبر ملاذات آمنة وقت الخطر) ارتفعت ارتفاعا قياسيا. وعبر الاقتصاديون عن قلقهم بشكل خاص من بعض العلامات التي تقول إن استثمار الشركات الأمريكية متوقف، وبالتالي من غير المحتمل أن يوفر الدعم والمساندة للاقتصاد ككل. حيث انخفضت طلبيات البضائع والمنتجات الرأسمالية بشكل غير متوقع بنسبة 8 %، باستثناء طلبيات قطاع الدفاع وطلبيات الطائرات.

      ويتوقع المحللون والخبراء أن ينخفض الاستثمار التجاري في الربع الثالث من العام، ما سيؤثر سلبا على نمو إجمالي الناتج المحلي ويجعله يفقد 1 % من قوته. ويبقي على المخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة جديدة من الركود، ومن المزيد من خطط التخفيف الكمي. حيث إن توقع المزيد من الدعم من البنك المركزي في شكل المزيد من خطط التخفيف الكمي أو حزم تحفيز مالي حكومية جديدة ساعدا في احتواء الخسائر في أسواق المال الأمريكية. فبعد الانخفاض المبدئي صباح أمس الأول في بورصة وال ستريت، والذي تسبب في انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي دون مؤشر 10.000 المهم نفسيا جدا للجميع، استعادت الأسهم بعض عافيتها في الوقت الذي أغلقت فيه بورصة لندن. كما تأثرت كل المؤشرات الرئيسة في كل البورصات حول العالم.

      وبالنسبة للمستثمرين، زادت التدفقات الأخيرة من الأرقام والبيانات الضعيفة المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي خلال اليومين الفائتين من فرص تطبيق المركزي الأمريكي لخطط التخفيف الكمي- وهو نظام يشتري المركزي الأمريكي من خلاله بعض الأصول من السوق، وبذلك يضخ بعض المال الإلكتروني (مال يتم تبادله الكترونيا فقط من خلال الحواسيب والأنظمة البنكية والأرصدة، وليس له وجود حقيقي كأوراق البنكنوت) في الاقتصاد.

      جدير بالذكر أن لجنة السياسة بالمركزي الأمريكي يزداد الاختلاف فيما بينها حول مقدار الدعم الاضافي من البنك للاقتصاد وتوقيت هذا الدعم. لكن الصورة ستكون أوضح عندما تصدر لجنة السوق المفتوح التابعة للمركزي الأمريكي محضر أخر اجتمعاتها بعد أيام. وكان المركزي الأمريكي في اجتماعه في العاشر من أغسطس الجاري اتخذ خطوات حذرة نحو ضخ المزيد من السيولة النقدية الاضافية في النظام المالي من خلال التخفيف الكمي. حيث قرر البنك يومها أن يعيد استثمار العائدات من احتيطياته من الاوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية عن طريق وضع الأموال في سندات خزانة حكومية. لكن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن هذه الخطوة سيتبعها تطبيق كامل لنظام التخفيف الكمي بحلول نهاية العام الجاري.

      الجارديان- ش

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية