مساعدات عمانية للأقاليم المتضررة في كارث

    • مساعدات عمانية للأقاليم المتضررة في كارث

      * شراء المواد الغذائية ومواد الإغاثة من السوق المحلية لتوفرها وتقليل تكلفة النقل من مكان بعيد.

      مسقط - محمد بن علي البلوشي

      عبر وزير الخارجية الباكستاني معالي مخدوم شاه قرشي عن شكر بلاده للدعم والمساعدات التي تقدمها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه لمساعدة باكستان في مواجهة كارثة الفضيانات والتي راح ضحيتها الملايين من المنكوبين والمشردين .

      كما قدم المسؤول الباكستاني شكر وتقدير بلاده لجلالة السلطان وحكومته على دعمها ووقوفها المستمر مع شعب وحكومة باكستان.

      وطلب وزير الخارجية الباكستاني الذي زار السلطنة أمس من السلطنة تقديم دعمها لباكستان خلال مرحلة مابعد الفيضانات.

      وقد التقى المسؤول الباكستاني أمس عددا من المسؤولين في الحكومة ليشرح موقف بلاده من الوضع في باكستان.

      وقال علي بن شنون الرئيسي الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للأعمال الخيرية للشبيبة أمس: لقد أوضحنا للمسؤول الباكستاني أعمال وبرامج الهيئة التي تقوم بها في باكستان لمساعدة النازحين والمتضررين من كارثة الفيضانات حيث تقدم الهيئة 7 برامج لباكستان وهي موجودة منذ عام 2005 كما سأل الوزير الباكستاني عن العقبات الموجودة التي تواجه تقديم المساعدات في باكستان، وأوضحنا له بعض النقاط الضرورية.

      * إعادة الإعمار

      وأوضح الرئيسي أنه تم تقديم عرض للمسؤول الباكستاني عن فريق الدعم العماني التابع للهيئة المتواجد في باكستان وماذا يعمل، كما تحدث عن مرحلة مابعد الإغاثة فهناك ثلاث مراحل الإنقاذ اولا ومن ثم الإغاثة وبعد ذلك إعادة الإعمار وقد أخبره معالي الوزير ( وزير الشؤون القانونية رئيس مجلس إدارة الهيئة العمانية للأعمال الخيرية) بأن حكومة جلالة السلطان لاتألو جهدا في تقديم يد العون والمساعدة طبقا للإمكانيات المتاحة وأن باكستان دولة مسلمة وجارة لنا وستسعى السلطنة لتقديم كل مايمكن أن تساعده وتقدمه لباكستان حسب إمكانياتها المتاحة .

      كما تناول الوزير الباكستاني حسب الرئيسي طلب الخبرة السابقة في مثل ماذا يحتاجون لاسيما في المرحلة الثالثة وهي إعادة البناء أو الإعمار.وهذه المرحلة قد امتدت الى 6 أسابيع والثالثة قد تمتد الى سنوات فليس بالسهل مع وجود 20 مليون شخص مشرد بلا منزل ولاطعام إعادتهم الى أماكنهم بسهولة موضحا أن السلطنة سيكون لها مساهمة في إعادة الإعمار في المرحلة القادمة وأضاف الرئيسي" إننا طرحنا بعض الأفكار من خلال خبرتنا ومشاركتنا الميدانية المتعددة في مختلف دول العالم" ووعدوا بدراستها والأخذ بها "

      التبرع مفتوح

      وأشار علي الرئيسي أن السلطنة لم تغلق باب التبرع لمساعدة ضحايا الفيضانات ويوجد رقم حساب للتبرع معتبرا أن التجارب أثبتت أن حملات التبرع التي يعلن عنها والأرقام التي تعلن فهي غير صحيحة وليست دقيقة ونحن تعودنا على المصداقية في التبرع وتأتينا التبرعات فمن السهل أن يرفع شخص الهاتف ويقول أنا أتبرع بهكذا مبلغ ثم لايدفعه فليس كل الحملات الشعبية تحقق أهدافها وقال إن المساعدات العمانية تتركز في الأقاليم الأربعة المتضررة وهي إقليم بلوشستان ونحن متواجدون في عاصمة الإقليم كويتا وإقليم خيبر وعاصمته بيشابور وإقليم السند وعاصمته كراتشي وإقليم البنجاب وعاصمته لاهور والمساعدات العمانية وزعت في كل الأقاليم الأربعة نحن الآن في الدفعة الثالثة للمساعدات التي تمتد لمدة 8 أيام وبدأت الخميس الفائت وتنتهي الخميس القادم وذهب فريق من الهيئة الى إقليم خيبر وقام بتوزيع مساعدات هناك وهذه الأيام سيكونون في البنجاب ومن ثم في يوم الأربعاء والخميس والجمعة القادمة سيكونون في كشمير( الجزء الخاضع للجانب الباكستاني) ومساعداتنا ستوزع في كشمير.

      وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للأعمال الخيرية أن الهيئة سيرت طائرتين من المساعدات لأن جميع المواد الغذائية والإغاثية متوفرة في السوق المحلي في باكستان والتكلفة هناك أقل ب60% عن تكلفة النقل بالطائرات ولذلك فإننا نشتري 80% من مواد الإغاثة من السوق الباكستانية ونحن أخذنا فقط 166 طنا فقط من مسقط بينما الباقي من السوق الباكستانية علما بأننا نوزع 2300 طن.

      ويتم شراء مواد الإغاثة عن طريق فريق عماني من خلال التعاقد مع موردين معتمدين لدى الهيئة إذ أن الهيئة كماقلت تتعامل مع المنطقة منذ فترة طويلة ونتعاون مع سفارة السلطنة في إستدعاء هؤلاء الموردين وإعطاء المورد البيانات الاولية ثم يذهب فريق منا وجلس مع الموردين وناقش الأسعار معهم وايضا اطلعوا على نموذج من مواد الإغاثة التي أحضروها وبعد أن تم الشراء ومن ثم التوزيع .

      والمشكلة الحالية أن أكثر القرى المتضررة مقطوعة فلايمكن الوصول إليها عن طريق البر بل فقط بالطائرات وهذه غير متوفرة لدينا لكننا نتعاون مع قوة الإغاثة التابعة لحكومة باكستان في توصيل هذه المساعدات عن طريق الجو وهناك قرى بالالاف مقطوعة عن الطرق.

      * توزيع ذاتي

      وأضاف الآن هي مرحلة المساعدات والإنقاذ كان في الأسبوعين الأوليين من بدء الفيضانات وحاليا في مرحلة المساعدات ولاحقا الإعمار وأشار أن المساعدات والإغاثة التي تقوم بها الهيئة لاتسلم مباشرة الى الحكومة الباكستانية بل نقوم بأنفسنا بتوزيعها مثل بقية هيئات ومنظمات الإغاثة وهذه ليست مساعدات للحكومة الباكستانية بل مساعدات للناس المتضررين اما المساعدات الحكومية فهي التي تتم من حكومة الى حكومة أما نحن فيتم شراء مواد من السوق المحلي وتوزيعها على المتضررين ونحن بدأنا نستقبل في الهيئة بعض المواد العينية لكنها للأسف أن 90% من هذه المواد غير صالحة للإرسال ونختار ال10% للإرسال حيث اتفقنا مع الطيران الباكستاني لنقلها بالمجان الى باكستان لتسلك الى فرق الإغاثة.

      * قرى معزولة

      وأضاف: نحاول أن نصل الى الذين نقدر الوصول اليهم وفرقنا تحاول أن تصل المعسكرات والمخيمات والقرى التي يمكن الوصول اليها بالسيارات أما القرى التي لايمكن الوصول اليها بالسيارات فيتم تقديم المساعدات لفرق الإغاثة الباكستانية لتقوم بالعمل نيابة عنا.

      وقال إن كثيرا من المواد العينية التي تقدم لاتصلح للإرسال فنحن نفضل المال لأن ذلك يسهل عملية التصرف فنأخذه الى السوق المحلي في تلك البلد ونشتري منه ففي بعض التبرعات العينية هنا ربما لايحتاجها المتضررون في الفيضانات .

      وقال إن عدد الفريق العماني في باكستان 6 أشخاص ولديهم حوالي 200 متطوع وهناك كل فريق يتكون من 100 شخص.وبموجب الإمكانيات المتاحة ستقدم السلطنة وستقف مع باكستان.

      وأضاف أن الهيئة لم تدفع أموالا نقدية مباشرة الى المتضررين معتبرا أن ذلك ليس من سياسة الهيئة ولانتعامل بالدفع المالي بل نعمل على توصيل مساعدات إغاثية وهي مواد في مجملها بما فيها مواد غذائية وخيام وفرش وأواني .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية