الفلسطينيون لا يتوقعون السلام ويستبعدون

    • الفلسطينيون لا يتوقعون السلام ويستبعدون

      رام الله - رويترز

      يبدو احتمال إقرار السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بعيدا وبالمثل إمكانية نشوب انتفاضة شاملة في الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي على الأقل.

      واستبعد فلسطينيون كثيرون من بينهم من شاركوا في الانتفاضة السابقة تكرار الانتفاضة التي اندلعت في العام 2000 إثر فشل دبلوماسية السلام التي انتهجها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على المدى القصير.

      وفيما تبدأ غدا جولة جديدة من محادثات السلام تحت رعاية الولايات المتحدة من المرجح أن تظل أنباء المواجهات بين مستوطنين يهود وقرويين فلسطينيين أو بين محتجين فلسطينيين و القوات الإسرائيلية تتصدر عناوين الاخبار.

      ولكن لا تبدو ثمة رغبة أو قدرة لدى الفلسطينيين الذين يعانون من الضعف والانقسام على بدء انتفاضة منظمة ومستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي في المستقبل القريب.

      وقتل أكثر من 500 مدني إسرائيلي في 140 هجوما انتحاريا فلسطينيا بين العام2000 و2007. وقتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 4500 فلسطيني في نفس الفترة.

      ويتساءل كثيرون من الفلسطينيين عما حققته إراقة الدم. ويقول أكثرهم اعتراضا إن الأساليب التي انتهجت ابان الانتفاضة كانت بمثابة انتكاسه لقضيتهم أمام الرأي العام العالمي.

      وتعارض الحكومة الفلسطينية التي يدعمها الغرب ومقرها الضفة الغربية - التي ستكون المسرح الرئيسي لأي انتفاضة في المستقبل - بشدة تكرار الانتفاضة.

      وتتصدى قوات الأمن التابعة للحكومة التي أعيد تدريبها لمن يتصرفون أو يفكرون بشكل مختلف.

      وانعكس ذلك على الوضع الأمني في الضفة الغربية الذي يصفه مستوطنون يهود بأنه في أحسن حالاته. ويعيش نحو نصف مليون مستوطن يهودي في الضفة الغربية والأراضي التي تحتلها إسرائيل حول القدس وهي أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.

      وفي تعليقه على الاستقرار قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقاء في الفترة الأخيرة مع الصحفيين إن ضباطا إسرائيليين يرتدون ملابس مدنية زاروا بلدات في الضفة الغربية.

      وفي مؤشر آخر على الهدوء أزالت إسرائيل في أغسطس الجاري أسوار الحماية من التفجيرات التي شيدت في عام 2002 في مستوطنة جيلو على مشارف القدس التي تعرضت لهجمات من الضفة الغربية خلال الانتفاضة.

      ويشهد قطاع غزة استقرارا نسبيا ولكنه هش. ويظل القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "كيانا معاديا" لإسرائيل ولكن الحركة التي تدعمها إيران تطبق هدنة على أرض الواقع قلصت عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

      ويقول منتقدو حماس إن سياستها الحالية لا تختلف كثيرا عن سياسة السلطة الفلسطينية التي يتزعمها عباس .. فالحركة تسعى لوقف الهجمات التي تقود لرد انتقامي من إسرائيل.

      وترفض حماس تلك المقارنة وما زالت الحركة المتحالفة مع سوريا وحزب الله ملتزمة بمحاربة إسرائيل ولكنها تقول إن القطاع يحتاج الهدوء للتعافي من غزو إسرائيلي مدمر قبل 20 شهرا.

      وتابعت الحركة أنها لن تلجأ للقوة لعرقلة المفاوضات التي من المقرر ان تبدأ في واشنطن غدا وهي الخطة التي انتهجتها في التسعينيات حين كانت أقل قوة وذلك لتعطيل المحادثات التي تدعمها الولايات المتحدة بشنها هجمات انتحارية.

      تعتقل قوات الأمن في الضفة الغربية التي جري تدريبها بدعم أمريكي نشطاء حماس بشكل مستمر. وستكون الضفة الغربية الجبهة الرئيسية لأي انتفاضة في المستقبل لعدم وجود مستوطنين يهود أو جنود في غزة. وانسحبت إسرائيل من القطاع في العام 2005.

      وقال محلل السياسي فلسطيني "السلطة الفلسطينة أخذت خطوات كثيرة ضد البنية الأسياسة لأية انتفاضة جديدة ليس فقط عن طريق استهداف الإسلاميين ولكن أي فصيل يفكر القيام بأي عمل".

      ويضيف المعلق السياسي سميح شبيب أن ما من رغبة لدى الفلطسينيين لبدء انتفاضة أخرى.

      وقال "لا توجد قناعة أن خيار الانتفاضة هو الخيار الصحيح وكذلك لا يوجد فريق في الميدان يقوم بإطلاقها.

      وكانت للانتفاضة دروس عميقة في الواقع الفلسطيني أي استخدام للسلاح سيدعم ممارسات واجتياحات إسرائيلية.

      بما في ذلك عمليات القتل .. والتدمير .. والحصار الاقتصادي والاجتماعي بدون أي نتيجة أو جدوى".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية