إقبال كبير وحركة شرائية تشهدها هبطة العي

    • إقبال كبير وحركة شرائية تشهدها هبطة العي

      الرستاق - محمد بن هلال الخروصي

      هبطات العيد تقليد شعبي وموروث حافظت عليها الأجيال المتعاقبة نظرا لِما لهذه العادة التي تسبق الاحتفاء بالعيد من أثر اجتماعي وعائد اقتصادي حيث تترقب الأسر الأيام الأخيرة من شهر رمضان لتبدأ مرحلة الاستعداد للعيد كل بحسب احتياجاته من متطلبات رسم البهجة والسرور، ومع اليوم العشرين من شهر رمضان تبدأ هبطة العيد في سوق الرستاق لتتواصل حتى التاسع والعشرين في مشهد يومي، حيث تُجسد في هذه الهبطات كل معاني الترابط الاجتماعي وتتأصل العادات والتقاليد العمانية العريقة، فقد شهد سوق ولاية الرستاق في هبطة اليوم العشرين من شهر رمضان المبارك حركة شرائية قوية مع بداية هبطات العيد حيث توافدت جموع المواطنين والمقيمين من قرى ومناطق الولاية والولايات القريبة وسط إقبال على شراء مختلف السلع والاحتياجات الأسرية سواء للأيام العادية أو احتياجات الأسرة من لوازم عيد الفطر والأواني وغيرها من المستلزمات ويعتبر سوق ولاية الرستاق من أشهر الأسواق بمنطقة جنوب الباطنة والمسمى (بو ثمانية) حيث يجد الفرد كل ما يلزم من احتياجات للعيد السعيد.

      ومنذ الصباح الباكر لأول هبطة تابعنا الحركة الشرائية عن كثب، وكعادتها وفي كل الأعياد شهدت هبطة عيد الفطر بولاية الرستاق إقبالا كبيرا من سكان الولاية والولايات المحيطة بها، حيث تعتبر هبطة ولاية الرستاق من الهبطات النشيطة وتستقطب الكثير من المواطنين سواء القادمين لعرض بضائعهم أو الذين وفدوا لشراء حاجياتهم للعيد. ففي عرصة المناداة للأبقار والأغنام سجلت حركة بيع وشراء كبيرة من خلال الأعداد الكبيرة من الماشية التي جلبت لهبطة العيد، وقد شهدت أسعار الأغنام والأبقار استقرارا واعتدالا في الأسعار مقارنة بالأعوام الفائتة حيث قال الدلال خلفان بن حبيب الخروصي: إن أسعار الأغنام معتدلة وقد تراوحت أسعار الأغنام ما بين (90) ريالا عمانيا و(100) ريال عماني بينما تراوحت أسعار الأبقار ما بين (280) ريالا عمانيا و(510) ريالات عمانية، مؤكدا أن أسعار الأغنام والأبقار شهدت ومع أول يوم للهبطة اعتدالا في الأسعار وسوف تؤكد الأيام المقبلة فيما إذا استمرت الأسعار في اعتدالها أم سترتفع، وهذا يتوقف على حجم المعروض والطلب مشيرا إلى أن الإقبال يختلف بين الرغبة في شراء الأغنام، وهناك أُسر تفضل الأبقار حيث يكثر الإقبال على السلالات المحلية، وخلال تجوال في هبطة العيد بسوق الرستاق والتي شهدت حركة تسويقية وشرائية لمختلف السلع والبضائع فهناك الإقبال على شراء السمن البلدي العماني والمشاكيك وخصفة الشواء المصنوعة من سعف النخيل والتي يقبل عليها عامة الناس في هذه المناسبة إلى جانب شراء السكاكين والمواد المستخدمة في ذبح أضاحي العيد، وألعاب الأطفال. بالإضافة إلى أوراق الموز التي تستخدم في لف لحم الشواء قبل وضعها في التنور، كما كان هناك جانب من الحلويات مثل القشاط والزلابيا والمكسرات مثل الفستق واللوز.

      كما شهد سوق الخضروات والفواكه حركة نشطة وستزداد وتيرتها مع الأيام المقبلة.

      أما في سوق السمك فتوافدت جموع المشترين على شراء الأسماك مثل السهوة والشعري وغيرها، وكذلك الأسماك المجففة كالعوال، وكانت الأسعار مناسبة وذلك بسبب كميات الأسماك المعروضة. بعدها انتقلنا إلى الأسواق الخاصة ببيع العطور والملابس والكماليات والخياطة حيث شهدت هذه المحلات حركة نشطة استمرت إلى منتصف الليل بغية شراء العطور والهدايا والملابس واللوازم الأسرية استعدادا لعيد الفطر.

      أما محلات بيع الحلوى فكان الإقبال عليها متميزا وذلك لشراء الحلوى العمانية المختلفة حيث يتوافد المشترون لحجز كميات من الحلوى العمانية التي تلقى اهتماما بالغا في المائدة العمانية في جميع المناسبات نظرا لجودة صناعتها ومذاقها الطيب. وكذلك شهد سوق الذهب والفضة بولاية الرستاق إقبال العديد من الأسر العمانية من القرى والولايات والمناطق المجاورة للولاية على اقتناء الذهب والفضة ابتهاجا بالعيد السعيد.

      كما كان للمرأة جانب أخر من حيث الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر بجانب دورها المنزلي، فتقوم المرأة في ولاية الرستاق مع أفراد أسرتها بشراء الأواني المنزلية وعملية صنع الحناء وممارسة الخياطة والتفصيل وتهيئة المنزل لاستقبال أيام عيد الفطر السعيد.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية