هيئة.. اتصالات أخبار الشبيبة

    • هيئة.. اتصالات أخبار الشبيبة

      محمد بن سيف الرحبي

      نتفق على أدوارها أو نختلف، إنما لهيئة تنظيم الاتصالات دور محوري في تثبيت ومراقبة قواعد العمل في هذا القطاع الحيوي المهم، هذا الذي لم يكن ذا شأن قبل نحو عقد من الزمان فتحول خلال عشر سنوات إلى ركن فاعل في حياتنا.. وعلى جيوبنا أيضا.

      تُنفق على قطاع الاتصالات أرقام مخيفة، كأنَّ المرءَ يعجز عن حساب الأصفار أمامها، وما يعود على شركاته من خير وفير يكفي لموازنات معظم دول القارة الأفريقية لسنوات، كل ذلك من حصاد لفكرةٍ محورُها رغبة البشر في التواصل مع بعضهم البعض، بحيث يتم الاستغناء عن اللقاء الحميمي والحي إلى آخرَ عبر أجهزة، سلكية ولاسلكية، وغالباً تكون الحروف هي الحمامُ الزاجل القادر على نقل المشاعر والأوامر.

      تسعى هيئة تنظيم الاتصالات لتطبيق ما يمكن تسميته بمفهوم الشفافية، رأينا ذلك في أكثر من موقف، وآخره ما يشبه التكذيب لخبر بثته شركة الاتصالات (عمانتل) وحديثها عن خدمة تقديمها بنجاح لخدمة الجيل الرابع، مقابل أن الشركة أرادت إمساك العصا من المنتصف، وأن ما جرى مجرد (التباس) بين مسألتي تجريب الخدمة (بنجاح).. وتقديمها للمشتركين.

      آخر التصريحات كانت في جلسة رمضانية لعضوة هيئة تنظيم الاتصالات قبل أيام بحضور (رؤوس) شركات الاتصالات، تقول إن الشركات لم تصل إلى درجة التنافسية، بمعنى آخر لا توجد عروض تغري المستهلك بتفضيل شركة على أخرى، وكأني بها تقول بأن الشركتين (المتنافستين) لا تضعان في حسابهما سوى العمل ببطء لتحريك سوق الاتصالات وكأنّ بينهما اتفاقاً أو تواطؤاً على المشتركين، فالعروض المقدمة والتي يكثر الحديث عنها في صحافتنا (إعلاما وإعلانا) تبدو (تنافسية) للوهلة الأولى، لكن من يجربها يدرك أنها مفردات إعلانية كبيرة لا تغيّر شيئا في واقع اتصالاته، فلا الذين انتقلوا من (مُشغِّل إلى آخر) ناموا ليلهم مطمئنين في أن فواتيرهم (ستنام) قليلا على مستويات أرقام (المبالغ المستحقة) ولا الذين تحولوا من مسمى خدمة إلى آخر عرفوا فروقا بين ما قبل وما بعد التنقل، وكأنه تغييرُ مسميات لا بحث عن الخدمة الأفضل بسعر أرخص.

      صديق (عضو في مجلس الشورى) انقطعت المكالمة (الصادرة) منه عدة مرات، ويقول إنه يعمل على نظام أن المكالمة سعرها ثابت، وبمعنى (نصبي) أن الشركة تقطع عليه المكالمة (كأي مشترك آخر) لضمان بداية جديدة ومكالمة أخرى مستحقة الدفع.. فإن كان ليس له ذنب في تعطيل استمرارية المكالمة فهل ستحفظ الشركة حقوقه؟

      دور الهيئة التيقُّن أيضا من مصداقية الخدمات التي تقدمها الشركات، ومسألة الموافقة عليها إجراء (قانوني) يحمي سوق الاتصالات من معركة (تكسير عظام) ستلحق الأذى بالمشغلين للخدمة وما وراءهما من مساهمين (وربما إفلاس) يعيد الاحتكار إلى مربعه الأول.

      هل سنرى التنافسية بين الشركتين أم أنهما تكتفيان بخطوات بطيئة تجاه المستهلك بحيث لا يرى سوى كلمات كبيرة تنقلها وسائل الإعلام، بينما على (خطوط الاتصالات) كلها متشابهة وتقدم احتكاراً (أحياناً) من نوع آخر فالتخفيضات الممنوحة خلال فترة معينة ومن وإلى نفس المُشغِّل.. alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية