\
/
\
سـ أكتبُ على عُجالة قبل أن يزدحم يومي .., وأفقد التّفاصيل الصّغيرة الجميلة ...وعدتُ "سارة" و "هاجِر" أن أكتب لذلِك سـ أكتب!
بالأمسِ زُرتُ سمائِل أنا و أخواتي ...وللأسف الشّديد قبل أن نصل بقليل كان الجوُّ مشحونا بالدُّموعِ والقلق.. فـ خالي استاءت حالتهُ وأُخِذ للمُستشفى ...بعد الإفطارِ ذهبنا للمُستشفى نطمئِن عليه..إلاااهي مستشفاهم كيف كان...الله يستر!
لكنّ الوضع أفضل الآن فقبل حوالي الـ 4 سنوات أظُن كانت الأرضيّة "اسمنت" .. عجبتُ يومها عندما زرتُ خالي هُناك ..وثمّة قطط تتمرّغ في الأسرّة.. و محرقة في ساحة المُستشفى ..قيل أنّ ثمّة مستشفى جديد نُقلت إليهِ أقسام الأطفالِ والنِّساء .. و نُقِل الرِّجال من أقسامهم القديمة إلى أقسام النِّساء الّتي كانت..
أنا وأُختاي...استمتعنا بسوالِف الضُّيوف في الأسرّة المجاورة ...ما لفتني بالفعل .. هو الطبيعة المُنفتِحة .. إذ لا ضير في زيارة النِّساء للرِّجال ولو كانوا مجرّد جيران..عندما جاءت أمرأتانِ لزيارة خالي ... نظرنا لبعضِنا أنا و أُختاي ...ثمّة أشياء حينها تداخلت!
قبل أن يمرض خالي .. كنتُ قد اتّفقت مع ابن خالي ليوصلني عند " حليمة"... وبعدما وصلنا و رأيتُ الحال ..كنتُ قد غيّرتُ رأيي في زيارة صاحبتي بحكمِ الأجواء الحزينة.. لكن مع الوقت يبدو أنّ حالة خالي بدأت تستقر ..وفي المُستشفى طلبتُ من زوج أُختي أن يوصلني لـ بيتِ " حليمة"... لكنّ ابن خالي تطوّع هو .. وصلتُ عد حليمة قُرابة التّاسعة و5 دقائِق.. أمضيتُ أقل من ساعة.. وكنتُ قبلها قد اتصلت بِها .. و أسمعتني وابِلا من نصائِح..منذُ أن عرفتُ حليمة وأنا وهي في اتّجاهين متعاكسين هي في قمّة إلتزامِها بالتّقاليدِ والعادات ، وأنا في قمّة ثورتي على أغلبها ... وكلا البيئتان تُغذِي هذا التطرُّف ..دائِما حينما ندخُلُ في نِقاش ..تختمهُ أنا لا اُناقشكِ لأُقنعكِ .. لأنّني أعرفُ أنّك لن تقتنعي.. لكنّ النِّقاش يا حليمة يُثري .. على الأقل يبيّن لي وجهة نظر أُخرى غير ما أعرِفُها...ما يُعجبني في حليمة أنّها لا تيأس .. تدخُلُ في نقاش تعرِفُ سلفا أنّها لن تُغيّر وجهة نظري من خلاله_ توقّفتُ عن الكتابة إذ وصلت صاحبتي وذهبنا للجامِغة وبعدها لبوردرز.. عدتُ أكتب بعد 5 ساعات تقريبا_...بالأمس عندما وصلتُ لمنزِلِها.. أخبرتني أنّ ابنة أخيها تودُّ أن تلقاني... وتأخذ "صورة" معي ههههههه..زرقاء على ما يبدو قرّبتني منهم ..يتابعون مع حليمة زرقائي..وأنا على ما يبدو " صدّقت عمري" قلتُ لحليمة يجب أن أرى هذِه الفتاة .. بلا شك لستُ كاتِبة لتأخذ معي صورة ، لكنّني إنسان كتبت فـ وصل شئ منِّي لقلبِ أحدهم ..سارة حسب ما أذكر في الصّف العاشِر .. أي ربّما في السّادسة عشر من عُمرِها ..جاءت بثوبها التّركوازي خجولة وفي الوقتِ ذاتِه يبدو عليها الفخر ..وأنا بطبعي المرِح والاجتماعي .. أشيلُ الكُلفة ..جاءت هي وأُختها الّتي تكبرها بأعوام ..وفجأة دخلت زوجة أخيها وضيفتها _ إحدى الجارات_ ولكنّ الأخت "أنا " نست نفسها وواصلت حكيها ومرحِها ..بعد حينٍ تذكّرت العادات العُمانيّة ونظرة "الخلق" للفتاة المرِحة وثمّة نساء في المجلِس..وتجاهلتُ الأمر .. أخذتُ أعرض على حليمة " مسجات" أيّام البكالوريوس من فبراير 2009 ، وبعض الصُّور المجنونة الّتي إلتقطناها والدُّكتور ليس في مكتبِه ...وبعض الصُّور الحديثة المجنونة لي ..حليمة تُدرك جنوني الّذي لا يتناسب مع " إلتزامها" وكانت قد ناقشتني كثيرا في أمر الصّورة ، والوضع الصِّحي ، و أفكاري الّتي تراها مجنونة ..وكانت قد أرسلت لي قبل فترة طويلة " لماذا تودِّين التقاعد من الحياةِ باكِرا"...وأذكُر أنّني أرسلتُ لها ردّا على مسجها بعد ثلاثة أيّام .. ووعدتها بكتابةِ شئ .. كتبتُ ولم أُكمل :
[يُعاتيونني لم لا أكتب ...أصدقائِي الطّيبون.. أنا لا أمتنع عن الكِتابة إلّا لـ مانعٍ قويٍّ يُسيطرُ علي .. لأيّام أتمنى أن أكتب .. لكنّني كنتُ في قمّة زحمتي ...والأيّام الماضية حدثت فوضى كبيرة في وقتي .. فأنا العجوز الّتي لم تعتد السّهر بعد الثّانية عشر .. ذات ليلة نامت بعد صلاة الفجر ..وكثيرٌ من الّليالي أنام بعد الثّانية .. يبدو رمضان وأشياء أُخرى أحدث بلبلة في وقتي ..
بالأمس ظننتُ أنّني نزعتُ جلد الزّحمة .. فخرجتُ عند الثّانية عشر قاصِدةً محلّا للعطور .. و'مطّلعةً' على جديدِ بوردرز .. ومبيّتةً النِّية في إرضاء والدتي بشراءِ 'لبسة' للعيد ..عدتُ عند الرّابعة والنِّصف.. بـ 4 كُتب من بوردرز... وهدابا لابنتا أُختي ..و'نصف' لبسة...طبعا ماما لم تُخفِ انزعاجها..فتساءلت وهي ترمق الكُتب : أهذا ما سـ تلبسين للعيد..؟... ابتسمتُ مجيبةً : نعم.. 'ينلبسوا هنا' مُشيرةً لـ عقلي.
عدتُ من هُناك بغيرِ ما خطّطت ..لكنّني كنتُ سعيدة .. أمسي كان طويلا ومزحوما... قبل قليل .. قرّرتُ الرّد على 'مسجات' صاحباتي منذُ ثلاثةِ ايّام أو يزيد...وثمّة مسجات معلّقة.. إحداهن تُطالبني بإيفاء وعد الزيارة .. والأُخرى سؤال عن الصّحة .. و ثالِث سؤال عن بعض إكسسوارات عُرس..
****
حليمة صاحبتي أرسلت لي منذُ ما يُقارب الثّلاثة أيّام ' مسجا' تقول فيه _ بعد ديباجة عتب_أنّه أصبح لديها شك أنّها تعرّفت على زرقاء قبلي : ' لماذا تودِّين التّقاعُد من الحياةِ مبكِّرا؟'...
ياااحليمة ما هذا التّلاعُب بالألفاظ.؟ من قال أنّني أسعى لـ التقاعُد... أنا مازلتُ باحِثة عن مكانٍ شاغِرٍ في الحياة يليقُ بروحي .. أو بالأصح .. أنا أبحثُ في وسعِ هذِه الحياة عن روحي ...كيف أتقاعد.. و أنا لم أشغل شيئا من الحياة ...؟...
إن كنتِ تقصُدين كعادتِك موضوع الإهمال ... فهذا أمرٌ طبيعيٌّ أظن يجب أن يكون الجميع إعتادهُ منِّي ...إن كنتُ تستطيعين مُساعدتي في إيجاد مكانٍ شاغِر فدُّليني .. و تأكّدي لن أتقاعد بهذِه السُّهولة.. قبل أن أجد نفسي ...
بالمُناسبة .. يوم الجُمعة كنتُ على وشكِ زيارتكِ ... لكنّ تكليف ما حال دون ذلِك.. كنتُ قد خطّطتُ أن آتي لـ سمائِل لأجلكِ... وعندما جاءوني يؤكِّدون موعِد خروجنا مساءَ الجُمعة .. اعتذرت لهم.. لكن لديّ نيّة بزيارتكِ الأُسبوع المُقبل _ طبعا لا تاخذ منِّي وعد في الزِّيارات_ إن شاء الله...
23 أغسطس 2010]
****
نعود لـ جلسة حليمة ...بعد نقاشاتٍ كالعادة جدليّة بيني وحليمة ..واستدعاءاتٍ لمواقِف عدّة...وكلمة " غيبي" الّتي تُقرفها .. كانت تقول لي لم يسلم أحدٌ من كلمة " غيب" ، وأخبرتني عن مواقِف أنا نسيتها عندما أختلِف مع أساتذتي و أخرُج غاضِبة مردِّدةً " يغيب" ...كان أغلب اختلافي معهم في وجهات النّظر .. تقول حليمة " دكتور واحد بس سلم من كلمة "يغيب" ... هههههه...كان أروع الأساتِذة..والبقيّة كانوا كذلِك .. لكنّني كنتُ أقرف لبعضِ الأفكار الّتي يُحاولون إقناعي بِها ...كانت أيّاما جميلة.
قبل أن نخرُج أنا و أُختي من عند حليمة جاءتِني هاجر وسارة .. بدفتر يُدعى " مذكّرة"... يطلبن منِّي أن أكتب فيه لهن .. هاجِر طفلة بريئة سريعا ما تنفتحُ لها أبواب القلب ، بها شئٌ ملائِكي..أحببتُها جدّا مع أنّني لم أُركِّز في وجهِها ...وسارة .. ترفعني السّماء وتعدّني شيئا عظيما على الرُّغم من محاولات " حلّوم" في التّقليل من شأني نكايةً بي ...وأنا البارِحة عشتُ الدّور ..سارة فتاةٌ يبدو عليها الحُلم خارِج حدود المُحيط ..وفقهم ربّي!
ساعة إلا 5 دقائِق أظن .. استمتعتُ جدّا بِها مع حليمة وذكريات الدِّراسة .. و"التطفيرات" المُعتادة .. _ لأنّني لا أذكر جلسة مع حليمة لم نختلِف فيها ، ونتضارب_ عندما خرجت اعتذر لـ حليمة إن كنتُ قد تسبّبت في إحراجِها مع جارتِهم أو زوجة أخيها لأنّني لم أكن تِلك الفتاة "المستحية" و"الصّامِتة" ..لكن ما يغفُر أنّ الجارة وزوجة أخيها كانوا في رُكنٍ قصيٍّ عنّا...ومنشغلاتٌ بحكاياهن... هذا ما أُعزِّي نفسي بِهِ.
صوّرتُ المذكّرتين .. لكن على ما يبدو أنّني متعاجِزة في إرسالهن للجهاز ..وثمّة أشياء غبيّة تجعل من التّعاجُز هذِه اللّحظة أمرا جيّدا بل ومُناسِبا...
لـ سارة وهاجِر أُمنياتي بمُستقبلٍ جميلٍ و زاهِر...
لـ حليمة .. محبّتي الكبيرة .. ورُغم الاختلاف تثقين وأثق أنّ أفكارنا تُناسبنا!
مساءاتُ الصّفاء!
17:06 يوم الماء
4/ سبتمبر/2010
المصدر : مدونة بدرية العامري
/
\
سـ أكتبُ على عُجالة قبل أن يزدحم يومي .., وأفقد التّفاصيل الصّغيرة الجميلة ...وعدتُ "سارة" و "هاجِر" أن أكتب لذلِك سـ أكتب!
بالأمسِ زُرتُ سمائِل أنا و أخواتي ...وللأسف الشّديد قبل أن نصل بقليل كان الجوُّ مشحونا بالدُّموعِ والقلق.. فـ خالي استاءت حالتهُ وأُخِذ للمُستشفى ...بعد الإفطارِ ذهبنا للمُستشفى نطمئِن عليه..إلاااهي مستشفاهم كيف كان...الله يستر!
لكنّ الوضع أفضل الآن فقبل حوالي الـ 4 سنوات أظُن كانت الأرضيّة "اسمنت" .. عجبتُ يومها عندما زرتُ خالي هُناك ..وثمّة قطط تتمرّغ في الأسرّة.. و محرقة في ساحة المُستشفى ..قيل أنّ ثمّة مستشفى جديد نُقلت إليهِ أقسام الأطفالِ والنِّساء .. و نُقِل الرِّجال من أقسامهم القديمة إلى أقسام النِّساء الّتي كانت..
أنا وأُختاي...استمتعنا بسوالِف الضُّيوف في الأسرّة المجاورة ...ما لفتني بالفعل .. هو الطبيعة المُنفتِحة .. إذ لا ضير في زيارة النِّساء للرِّجال ولو كانوا مجرّد جيران..عندما جاءت أمرأتانِ لزيارة خالي ... نظرنا لبعضِنا أنا و أُختاي ...ثمّة أشياء حينها تداخلت!
قبل أن يمرض خالي .. كنتُ قد اتّفقت مع ابن خالي ليوصلني عند " حليمة"... وبعدما وصلنا و رأيتُ الحال ..كنتُ قد غيّرتُ رأيي في زيارة صاحبتي بحكمِ الأجواء الحزينة.. لكن مع الوقت يبدو أنّ حالة خالي بدأت تستقر ..وفي المُستشفى طلبتُ من زوج أُختي أن يوصلني لـ بيتِ " حليمة"... لكنّ ابن خالي تطوّع هو .. وصلتُ عد حليمة قُرابة التّاسعة و5 دقائِق.. أمضيتُ أقل من ساعة.. وكنتُ قبلها قد اتصلت بِها .. و أسمعتني وابِلا من نصائِح..منذُ أن عرفتُ حليمة وأنا وهي في اتّجاهين متعاكسين هي في قمّة إلتزامِها بالتّقاليدِ والعادات ، وأنا في قمّة ثورتي على أغلبها ... وكلا البيئتان تُغذِي هذا التطرُّف ..دائِما حينما ندخُلُ في نِقاش ..تختمهُ أنا لا اُناقشكِ لأُقنعكِ .. لأنّني أعرفُ أنّك لن تقتنعي.. لكنّ النِّقاش يا حليمة يُثري .. على الأقل يبيّن لي وجهة نظر أُخرى غير ما أعرِفُها...ما يُعجبني في حليمة أنّها لا تيأس .. تدخُلُ في نقاش تعرِفُ سلفا أنّها لن تُغيّر وجهة نظري من خلاله_ توقّفتُ عن الكتابة إذ وصلت صاحبتي وذهبنا للجامِغة وبعدها لبوردرز.. عدتُ أكتب بعد 5 ساعات تقريبا_...بالأمس عندما وصلتُ لمنزِلِها.. أخبرتني أنّ ابنة أخيها تودُّ أن تلقاني... وتأخذ "صورة" معي ههههههه..زرقاء على ما يبدو قرّبتني منهم ..يتابعون مع حليمة زرقائي..وأنا على ما يبدو " صدّقت عمري" قلتُ لحليمة يجب أن أرى هذِه الفتاة .. بلا شك لستُ كاتِبة لتأخذ معي صورة ، لكنّني إنسان كتبت فـ وصل شئ منِّي لقلبِ أحدهم ..سارة حسب ما أذكر في الصّف العاشِر .. أي ربّما في السّادسة عشر من عُمرِها ..جاءت بثوبها التّركوازي خجولة وفي الوقتِ ذاتِه يبدو عليها الفخر ..وأنا بطبعي المرِح والاجتماعي .. أشيلُ الكُلفة ..جاءت هي وأُختها الّتي تكبرها بأعوام ..وفجأة دخلت زوجة أخيها وضيفتها _ إحدى الجارات_ ولكنّ الأخت "أنا " نست نفسها وواصلت حكيها ومرحِها ..بعد حينٍ تذكّرت العادات العُمانيّة ونظرة "الخلق" للفتاة المرِحة وثمّة نساء في المجلِس..وتجاهلتُ الأمر .. أخذتُ أعرض على حليمة " مسجات" أيّام البكالوريوس من فبراير 2009 ، وبعض الصُّور المجنونة الّتي إلتقطناها والدُّكتور ليس في مكتبِه ...وبعض الصُّور الحديثة المجنونة لي ..حليمة تُدرك جنوني الّذي لا يتناسب مع " إلتزامها" وكانت قد ناقشتني كثيرا في أمر الصّورة ، والوضع الصِّحي ، و أفكاري الّتي تراها مجنونة ..وكانت قد أرسلت لي قبل فترة طويلة " لماذا تودِّين التقاعد من الحياةِ باكِرا"...وأذكُر أنّني أرسلتُ لها ردّا على مسجها بعد ثلاثة أيّام .. ووعدتها بكتابةِ شئ .. كتبتُ ولم أُكمل :
[يُعاتيونني لم لا أكتب ...أصدقائِي الطّيبون.. أنا لا أمتنع عن الكِتابة إلّا لـ مانعٍ قويٍّ يُسيطرُ علي .. لأيّام أتمنى أن أكتب .. لكنّني كنتُ في قمّة زحمتي ...والأيّام الماضية حدثت فوضى كبيرة في وقتي .. فأنا العجوز الّتي لم تعتد السّهر بعد الثّانية عشر .. ذات ليلة نامت بعد صلاة الفجر ..وكثيرٌ من الّليالي أنام بعد الثّانية .. يبدو رمضان وأشياء أُخرى أحدث بلبلة في وقتي ..
بالأمس ظننتُ أنّني نزعتُ جلد الزّحمة .. فخرجتُ عند الثّانية عشر قاصِدةً محلّا للعطور .. و'مطّلعةً' على جديدِ بوردرز .. ومبيّتةً النِّية في إرضاء والدتي بشراءِ 'لبسة' للعيد ..عدتُ عند الرّابعة والنِّصف.. بـ 4 كُتب من بوردرز... وهدابا لابنتا أُختي ..و'نصف' لبسة...طبعا ماما لم تُخفِ انزعاجها..فتساءلت وهي ترمق الكُتب : أهذا ما سـ تلبسين للعيد..؟... ابتسمتُ مجيبةً : نعم.. 'ينلبسوا هنا' مُشيرةً لـ عقلي.
عدتُ من هُناك بغيرِ ما خطّطت ..لكنّني كنتُ سعيدة .. أمسي كان طويلا ومزحوما... قبل قليل .. قرّرتُ الرّد على 'مسجات' صاحباتي منذُ ثلاثةِ ايّام أو يزيد...وثمّة مسجات معلّقة.. إحداهن تُطالبني بإيفاء وعد الزيارة .. والأُخرى سؤال عن الصّحة .. و ثالِث سؤال عن بعض إكسسوارات عُرس..
****
حليمة صاحبتي أرسلت لي منذُ ما يُقارب الثّلاثة أيّام ' مسجا' تقول فيه _ بعد ديباجة عتب_أنّه أصبح لديها شك أنّها تعرّفت على زرقاء قبلي : ' لماذا تودِّين التّقاعُد من الحياةِ مبكِّرا؟'...
ياااحليمة ما هذا التّلاعُب بالألفاظ.؟ من قال أنّني أسعى لـ التقاعُد... أنا مازلتُ باحِثة عن مكانٍ شاغِرٍ في الحياة يليقُ بروحي .. أو بالأصح .. أنا أبحثُ في وسعِ هذِه الحياة عن روحي ...كيف أتقاعد.. و أنا لم أشغل شيئا من الحياة ...؟...
إن كنتِ تقصُدين كعادتِك موضوع الإهمال ... فهذا أمرٌ طبيعيٌّ أظن يجب أن يكون الجميع إعتادهُ منِّي ...إن كنتُ تستطيعين مُساعدتي في إيجاد مكانٍ شاغِر فدُّليني .. و تأكّدي لن أتقاعد بهذِه السُّهولة.. قبل أن أجد نفسي ...
بالمُناسبة .. يوم الجُمعة كنتُ على وشكِ زيارتكِ ... لكنّ تكليف ما حال دون ذلِك.. كنتُ قد خطّطتُ أن آتي لـ سمائِل لأجلكِ... وعندما جاءوني يؤكِّدون موعِد خروجنا مساءَ الجُمعة .. اعتذرت لهم.. لكن لديّ نيّة بزيارتكِ الأُسبوع المُقبل _ طبعا لا تاخذ منِّي وعد في الزِّيارات_ إن شاء الله...
23 أغسطس 2010]
****
نعود لـ جلسة حليمة ...بعد نقاشاتٍ كالعادة جدليّة بيني وحليمة ..واستدعاءاتٍ لمواقِف عدّة...وكلمة " غيبي" الّتي تُقرفها .. كانت تقول لي لم يسلم أحدٌ من كلمة " غيب" ، وأخبرتني عن مواقِف أنا نسيتها عندما أختلِف مع أساتذتي و أخرُج غاضِبة مردِّدةً " يغيب" ...كان أغلب اختلافي معهم في وجهات النّظر .. تقول حليمة " دكتور واحد بس سلم من كلمة "يغيب" ... هههههه...كان أروع الأساتِذة..والبقيّة كانوا كذلِك .. لكنّني كنتُ أقرف لبعضِ الأفكار الّتي يُحاولون إقناعي بِها ...كانت أيّاما جميلة.
قبل أن نخرُج أنا و أُختي من عند حليمة جاءتِني هاجر وسارة .. بدفتر يُدعى " مذكّرة"... يطلبن منِّي أن أكتب فيه لهن .. هاجِر طفلة بريئة سريعا ما تنفتحُ لها أبواب القلب ، بها شئٌ ملائِكي..أحببتُها جدّا مع أنّني لم أُركِّز في وجهِها ...وسارة .. ترفعني السّماء وتعدّني شيئا عظيما على الرُّغم من محاولات " حلّوم" في التّقليل من شأني نكايةً بي ...وأنا البارِحة عشتُ الدّور ..سارة فتاةٌ يبدو عليها الحُلم خارِج حدود المُحيط ..وفقهم ربّي!
ساعة إلا 5 دقائِق أظن .. استمتعتُ جدّا بِها مع حليمة وذكريات الدِّراسة .. و"التطفيرات" المُعتادة .. _ لأنّني لا أذكر جلسة مع حليمة لم نختلِف فيها ، ونتضارب_ عندما خرجت اعتذر لـ حليمة إن كنتُ قد تسبّبت في إحراجِها مع جارتِهم أو زوجة أخيها لأنّني لم أكن تِلك الفتاة "المستحية" و"الصّامِتة" ..لكن ما يغفُر أنّ الجارة وزوجة أخيها كانوا في رُكنٍ قصيٍّ عنّا...ومنشغلاتٌ بحكاياهن... هذا ما أُعزِّي نفسي بِهِ.
صوّرتُ المذكّرتين .. لكن على ما يبدو أنّني متعاجِزة في إرسالهن للجهاز ..وثمّة أشياء غبيّة تجعل من التّعاجُز هذِه اللّحظة أمرا جيّدا بل ومُناسِبا...
لـ سارة وهاجِر أُمنياتي بمُستقبلٍ جميلٍ و زاهِر...
لـ حليمة .. محبّتي الكبيرة .. ورُغم الاختلاف تثقين وأثق أنّ أفكارنا تُناسبنا!
مساءاتُ الصّفاء!
17:06 يوم الماء
4/ سبتمبر/2010
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions