هل يجب إخراج الزكاة في محل الإقامة أم يجوز نقلها من مكان إلى آخر؟ هذا السؤال يدور في أذهان الكثيرين الذين يبحثون عن إجابة شافية وكافية، خاصة أن الكثيرين يعملون هنا وهناك في أماكن عدة خارج أوطانهم لكنهم يودون نقل زكاتهم إلى بلدهم لتوزيعها على مستحقيها، خاصة أنهم يعرفون جيدا أن هناك بعض الأهل الذين هم في حاجة ماسة لهذه الزكاة، والإجابة على هذا السؤال وبأدق التفاصيل بدأناها منذ أيام ويواصل ناصر بن يوسف العزري مدير دائرة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية حديثه عن هذا الموضوع في هذه الحلقة الثالثة.
* العلة الأولى
فعمرو بن شعيب تركه جماعة من أهل العلم، واحتج به آخرون وهؤلاء لا يرون الاحتجاج به ما لم يرو عن الثقات، وقد ترجم له في تهذيب الكمال ترجمة طويلة وفصل الأقوال فيه. قال المزي: قال صدقة بن الفضل عن يحيى بن سعيد القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به. وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: حديثه عندنا واه. وقال علي عن سفيان بن عيينة: كان إنما يحدث عن أبيه عن جده، وكان حديثه عند الناس فيه شيء. وقال أحمد بن سليمان عن معتمر بن سليمان: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: كان لا يعاب على قتادة، وعمرو بن شعيب إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئا إلا حدثا به. وقال محمد بن عبدالله الرزي عن معتمر، عن أبي عمرو ابن العلاء: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء يأخذا عن كل أحد. وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا. وقال أبو بكر الأثرم: سئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب، فقال: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه. وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين.
قال البخاري: من الناس بعدهم؟! وقال أبو داود، عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإذا شاؤوا تركوه.
وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: يكتب حديثه.
* من ها هنا جاء ضعفه
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فهو كتاب، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص وهو يقول: أبي عن جدي فمن ها هنا جاء ضعفه أو نحو هذا من الكلام، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء، أو قريب من هذا.
وقال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عنه، فغضب، وقال: ما أقول؟ روى عنه الأئمة. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقالوا: إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة والضعفاء وهو ثقة في نفسه إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي: أيما أحب إليك عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أبو بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؟ فقال: عمرو أحب إلي.
* ولا نصف حجة
وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة عندك ؟ قال: لا، ولا نصف حجة. وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن مغيرة قال: كان لا يعبأ بصحيفة عبدالله بن عمرو. وقال أيوب بن سويد الرملي عن الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أفضل، وفي رواية: ما أدركت قرشيا قط أكمل، من عمرو بن شعيب. وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وقال أحمد بن عبدالله العجلي ، والنسائي: ثقة.
وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب، والزهري، والحكم، واحتج أصحابنا بحديثه، وسمع أبوه من عبدالله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبدالله. وقال أبو أحمد بن عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وقالوا: هي صحيفة.
* العلة الثانية
فخلاد بن عطاء لم يذكر في توثيقه شيء.
قال عنه ابن معين: خلاد بن عطاء روى عنه بن جريج ومسلم بن خالد الزنجي وهو مكي.
وقال البخاري: خلاد بن عطاء بن الشيج، عن عمرو بن شعيب وطاوس، روى مـحمد عن ابن المبارك عن ابن جريج عن خلاد عن نافع عن ابن عمر كره اشتراط البدل في الصرف، وقال ابن إسحاق: هو الشامي، وقال محمد بن نصر المروزي في حديث رواه هناك رواه ابن جريج عن خلاد بن عطاء: وما أدري من خلاد بن عطاء هذا، وقال ابن أبي حاتم: خلاد بن عطاء بن السمح شامى روى عن طاوس ونافع وعمرو بن شعيب روى عنه ابن جريج سمعت أبى يقول ذلك، وقال ابن ماكولا: شيج بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وبعدها جيم فهو خلاد بن عطاء بن الشيج عن عمرو بن شعيب وطاوس قاله البخارى وقال قال ابن إسحاق شامي: "وهو أيضا يروى عن نافع عن ابن عمر في الصرف".
* العلة الثالثة تدليس ابن جريج
قال الذهبي: "ابن جريج أبو خالد المكي أحد الأعلام الثقات يدلس وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح المتعة كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبي بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها يعني قوله أخبرت وحدثت عن فلان"، وقال ابن حجر: "عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطني: شــر التدليس تدليس بن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح"، وقال الرامهرمزي: "حدثنا أبو محمد الغزاء ثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال يحيى بن سعيد القطان: كان ابن جريج صدوقا إذا قال: "حدثني" فهو سماع وإذا قال "أخبرنا" أو "أخبرني" فهو قراءة، وإذا قال: "قال" فهو شبه الريح" * العلة الرابعة
الانقطاع بين عمرو بن شعيب ومعاذ، فعمرو بن شعيب مات سنة مائة وثماني عشرة، ومعاذ مات في عمواس سنة سبعة عشر أو ثمانية كما قدمت من قبل. قال المزي: قال خليفة بن خياط، ويحيى بن بكير، وعبد الباقي بن قانع: مات سنة ثماني عشرة ومئة. زاد يحيى: بالطائف"، وعليه فعمرو بن شعيب لم يدرك معاذا، فهذا الحديث أحد مرسلاته، وكما رأيت فالضعف الموجود في متنه يبعد من الاحتجاج به مع أن الاحتجاج بالمرسل (3) فيه كلام. قال ابن أبي حاتم: قال أبو حاتم: لا تخلو رواية عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلا أو منقطعا، والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بهما حجة؛ لأن الله -جل وعلا- لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف، والمرسل والمنقطع لا يخلو ممن لا يعرف، وإنما يلزم العباد قبول الدين الذي هو من جنس الأخبار إذا كان من رواية العدول حتى يرويه عدل عن عدل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موصولا.
فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه. ولولا كراهة التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد، ".
* قسم فيهم حتى لم يدع شيئا
حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي الأبيض عن أبي حازم وزيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب: أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو على بني سعد بن ذبيان، فقسم فيهم حتى لم يدع شيئا حتى جاء مجلسه الذي خرج به على رقبته فقالت امرأته أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهليهم، فقال: كان معي ضاغط (حارس وهو الله)، فقالت: قد كنت أمينا عند رسول الله وعند أبي بكر أفبعث عمر معك ضاغطا فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر، فبلغ ذلك عمر فدعا معاذا، فقال: أنا بعثت معك ضاغطا فقال لم أجد شيئا أعتذر به إليها إلا ذلك قال: فضحك عمر وأعطاه شيئا وقال أرضها به"
والاستدلال بهذا الحديث شأنه شأن الاستدلال بالأحاديث التي مرت، فبعث عمر معاذا ساعيا على بني كلاب أو بني سعد وقسمت الأموال فيهم لا يمنع من نقل الزكاة إذ ليس في الحديث ما يدل من قريب أو بعيد على المنع، مع أن هذا الحديث من مرسلات سعيد بن المسيب وفي الاحتجاج بالمرسل خلاف، ومع إرساله فالسند إليه ضعيف لأن سعيد بن أبي الأبيض مجهول كما ذكر ذلك أبو حاتم الرازي، وذكرت من قبل علة تدليس ابن جريج عندما لا يروي عن الثقات. قال ابن أبي حاتم الرازي: سعيد بن أبي الأبيض روى عن أبى الزناد روى عنه القعنبي سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: "هو مجهول" وقال ابن الجوزي: وسعيد بن أبي الأبيض عن أبي الزناد، قال الرازي: "كلهم مجاهيل"
* العلة الأولى
فعمرو بن شعيب تركه جماعة من أهل العلم، واحتج به آخرون وهؤلاء لا يرون الاحتجاج به ما لم يرو عن الثقات، وقد ترجم له في تهذيب الكمال ترجمة طويلة وفصل الأقوال فيه. قال المزي: قال صدقة بن الفضل عن يحيى بن سعيد القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به. وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: حديثه عندنا واه. وقال علي عن سفيان بن عيينة: كان إنما يحدث عن أبيه عن جده، وكان حديثه عند الناس فيه شيء. وقال أحمد بن سليمان عن معتمر بن سليمان: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: كان لا يعاب على قتادة، وعمرو بن شعيب إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئا إلا حدثا به. وقال محمد بن عبدالله الرزي عن معتمر، عن أبي عمرو ابن العلاء: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء يأخذا عن كل أحد. وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا. وقال أبو بكر الأثرم: سئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب، فقال: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه. وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين.
قال البخاري: من الناس بعدهم؟! وقال أبو داود، عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإذا شاؤوا تركوه.
وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: يكتب حديثه.
* من ها هنا جاء ضعفه
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فهو كتاب، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص وهو يقول: أبي عن جدي فمن ها هنا جاء ضعفه أو نحو هذا من الكلام، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء، أو قريب من هذا.
وقال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عنه، فغضب، وقال: ما أقول؟ روى عنه الأئمة. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقالوا: إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة والضعفاء وهو ثقة في نفسه إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي: أيما أحب إليك عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أبو بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؟ فقال: عمرو أحب إلي.
* ولا نصف حجة
وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة عندك ؟ قال: لا، ولا نصف حجة. وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن مغيرة قال: كان لا يعبأ بصحيفة عبدالله بن عمرو. وقال أيوب بن سويد الرملي عن الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أفضل، وفي رواية: ما أدركت قرشيا قط أكمل، من عمرو بن شعيب. وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وقال أحمد بن عبدالله العجلي ، والنسائي: ثقة.
وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب، والزهري، والحكم، واحتج أصحابنا بحديثه، وسمع أبوه من عبدالله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبدالله. وقال أبو أحمد بن عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وقالوا: هي صحيفة.
* العلة الثانية
فخلاد بن عطاء لم يذكر في توثيقه شيء.
قال عنه ابن معين: خلاد بن عطاء روى عنه بن جريج ومسلم بن خالد الزنجي وهو مكي.
وقال البخاري: خلاد بن عطاء بن الشيج، عن عمرو بن شعيب وطاوس، روى مـحمد عن ابن المبارك عن ابن جريج عن خلاد عن نافع عن ابن عمر كره اشتراط البدل في الصرف، وقال ابن إسحاق: هو الشامي، وقال محمد بن نصر المروزي في حديث رواه هناك رواه ابن جريج عن خلاد بن عطاء: وما أدري من خلاد بن عطاء هذا، وقال ابن أبي حاتم: خلاد بن عطاء بن السمح شامى روى عن طاوس ونافع وعمرو بن شعيب روى عنه ابن جريج سمعت أبى يقول ذلك، وقال ابن ماكولا: شيج بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وبعدها جيم فهو خلاد بن عطاء بن الشيج عن عمرو بن شعيب وطاوس قاله البخارى وقال قال ابن إسحاق شامي: "وهو أيضا يروى عن نافع عن ابن عمر في الصرف".
* العلة الثالثة تدليس ابن جريج
قال الذهبي: "ابن جريج أبو خالد المكي أحد الأعلام الثقات يدلس وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح المتعة كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبي بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها يعني قوله أخبرت وحدثت عن فلان"، وقال ابن حجر: "عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطني: شــر التدليس تدليس بن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح"، وقال الرامهرمزي: "حدثنا أبو محمد الغزاء ثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال يحيى بن سعيد القطان: كان ابن جريج صدوقا إذا قال: "حدثني" فهو سماع وإذا قال "أخبرنا" أو "أخبرني" فهو قراءة، وإذا قال: "قال" فهو شبه الريح" * العلة الرابعة
الانقطاع بين عمرو بن شعيب ومعاذ، فعمرو بن شعيب مات سنة مائة وثماني عشرة، ومعاذ مات في عمواس سنة سبعة عشر أو ثمانية كما قدمت من قبل. قال المزي: قال خليفة بن خياط، ويحيى بن بكير، وعبد الباقي بن قانع: مات سنة ثماني عشرة ومئة. زاد يحيى: بالطائف"، وعليه فعمرو بن شعيب لم يدرك معاذا، فهذا الحديث أحد مرسلاته، وكما رأيت فالضعف الموجود في متنه يبعد من الاحتجاج به مع أن الاحتجاج بالمرسل (3) فيه كلام. قال ابن أبي حاتم: قال أبو حاتم: لا تخلو رواية عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلا أو منقطعا، والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بهما حجة؛ لأن الله -جل وعلا- لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف، والمرسل والمنقطع لا يخلو ممن لا يعرف، وإنما يلزم العباد قبول الدين الذي هو من جنس الأخبار إذا كان من رواية العدول حتى يرويه عدل عن عدل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موصولا.
فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه. ولولا كراهة التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد، ".
* قسم فيهم حتى لم يدع شيئا
حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي الأبيض عن أبي حازم وزيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب: أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو على بني سعد بن ذبيان، فقسم فيهم حتى لم يدع شيئا حتى جاء مجلسه الذي خرج به على رقبته فقالت امرأته أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهليهم، فقال: كان معي ضاغط (حارس وهو الله)، فقالت: قد كنت أمينا عند رسول الله وعند أبي بكر أفبعث عمر معك ضاغطا فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر، فبلغ ذلك عمر فدعا معاذا، فقال: أنا بعثت معك ضاغطا فقال لم أجد شيئا أعتذر به إليها إلا ذلك قال: فضحك عمر وأعطاه شيئا وقال أرضها به"
والاستدلال بهذا الحديث شأنه شأن الاستدلال بالأحاديث التي مرت، فبعث عمر معاذا ساعيا على بني كلاب أو بني سعد وقسمت الأموال فيهم لا يمنع من نقل الزكاة إذ ليس في الحديث ما يدل من قريب أو بعيد على المنع، مع أن هذا الحديث من مرسلات سعيد بن المسيب وفي الاحتجاج بالمرسل خلاف، ومع إرساله فالسند إليه ضعيف لأن سعيد بن أبي الأبيض مجهول كما ذكر ذلك أبو حاتم الرازي، وذكرت من قبل علة تدليس ابن جريج عندما لا يروي عن الثقات. قال ابن أبي حاتم الرازي: سعيد بن أبي الأبيض روى عن أبى الزناد روى عنه القعنبي سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: "هو مجهول" وقال ابن الجوزي: وسعيد بن أبي الأبيض عن أبي الزناد، قال الرازي: "كلهم مجاهيل"
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية