أشرف شهور السنة أخبار الشبيبة

    • أشرف شهور السنة أخبار الشبيبة

      شهر رمضان هو أشرف شهور السنة، لأنه هو الشهر الوحيد الذي جاء ذكره مفصلاً في كتاب الله ولذلك خصه ربنا – تبارك وتعالى- بإنزال القرآن الكريم فيه د. زغلول النجار

      بسم الله الرحمن الرحيم ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ...*) (البقرة : 185) .

      من دلالات هذا النص القرآني الكريم أن شهر رمضان هو أشرف شهور السنة، لأنه هو الشهر الوحيد الذي جاء ذكره مفصلاً في كتاب الله، بينما جمعت الأشهر الحرم –على فضلها– تحت هذا المسمى، ولذلك خصه ربنا – تبارك وتعالى- بإنزال القرآن الكريم فيه، كآخر رسالاته السماوية، وأتمها وأكملها ولذلك تعهد ربنا –جلت قدرته – بحفظه فحفظ على مدى يزيد على أربعة عشر قرنا، في نفس لغة وحيه (اللغة العربية)، وتعهد ربنا – تبارك اسمه – بحفظه تعهدا مطلقا فقال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ *) (الحجر: 9) .

      وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن القرآن الكريم نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، وكان ذلك في ليلة القدر من شهر رمضان في أول سنة من البعثة المحمدية الشريفة، ثم أنزل بعد ذلك مفرقا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بحسب الوقائع على ثلاث وعشرين سنة.

      ويؤكد رسول الله – صلوات ربى وسلامه عليه – أن جميع ما نعلم من رسالات السماء أنزل إلى الأرض في شهر رمضان، فقد روى كل من الإمام الطبراني في الكبير بسند حسن، والإمام أحمد في مسنده عن وائلة بن الأسقع أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة في رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان (أي في ليلة السابع من رمضان)، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان (أي في ليلة الرابع عشرة من رمضان)، وأنزل الزبور لثمان عشرة من رمضان (أي في ليلة التاسع عشرة من رمضان)، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان (أي في ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان)".

      هذه الحقائق تؤكد أن لشهر رمضان تكريماً خاصاً من رب العالمين، جعله أشرف شهور السنة على الإطلاق، ولذلك اختصه ربنا – تبارك وتعالى – بإنزال جميع ما نعلم من رسالات السماء فيه ، وكتب على المؤمنين صيام نهاره من لدن أبينا آدم –عليه السلام – إلى بعثة خاتم الأنبياء والمرسلين – صلى الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين– وحتى قيام الساعة .

      كذلك جعل ربنا – تبارك اسمه – الليالي العشر الأخيرة من رمضان أشرف عشر ليال في السنة، وأقسم بها – وهو الغنى عن القسم لعباده – فقال: (وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ*) (الفجر: 1، 2) .

      وجعل ليلة القدر أشرف ليلة في السنة على الإطلاق، واختارها لإنزال هدايته للبشرية فيها فقال – وقوله الحق - : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ * لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ *) (القدر: 1- 5) .

      وقال – تعالى-: ( حـم * وَالْكِتَابِ المُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * ) (الدخان: 1 – 6) .

      لذلك قال ربنا – وهو أصدق القائلين – ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ...* ) (البقرة: 158) .

      وقال – صلى الله عليه وسلم-: "بَعُدَ من أدرك رمضان فلم يغفر له".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية