المخدوعون

    • المخدوعون

      [FONT=&quot]لم يكن أمام عمرو بطل قصتي إلا الفراغ القاتل فهو شاب ثري إلى حدٍ ما وأبواه على خصام دائم وتشاجر وانتهى الأمر بهما إلى الطلاق وتزوجت أم عمرو بشاب يقترب في السن من سن عمرو ... وعاشت معه في سعادة غامرة فهى تحتاج الحب وهو يحتاج المال واتفقا ... وأما أبو عمرو فكان تجارته وشغله هو حياته ولم يكن لديه لحظة واحدة يمن بها على عمرو ولده ... فوجد عمرو ضالته في عالم النت وبدأ يتعرف على كثير من البنات حتى أصبح مراسلة البنات وبيع الهوى لهن شغله الشاغل بل يمكن أن تقول أنه صار إدمان يجري في دمه ... ورغم أنه كان كثيراً ما يندم ويتألم ولكن سرعان ما يرجع إلى سيرته الأولى ...[/FONT]

      [FONT=&quot]حتى تعرف على نيرمين التي أحبها حباً حقيقياً وتعلق بها حتى حكى لخالد صاحبه أمره فأخذ يضحك في سخرية ويقول لها وما أراك أنها ليست بولد أنا عن نفسي أملك عشرات الإيميلات باسم بنات وأخاطب كثيراً من الشباب [/FONT]

      [FONT=&quot]وهنا جن جنان عمرو معقول بعد كل هذا الحب كله محال وقام إلى الحاسوب ودخل شبكة المعلومات (النت)[/FONT]
      [FONT=&quot]وعبر البريد الإلكتروني (الإيميل) إتصل بصديقته وطلب منها أن ترسل له صورة ولكنها أبت فجن جنونه أكثر وأكثر وتألم أكثر وأكثر وقرر أن يبعد عنها [/FONT]

      [FONT=&quot]ولما حاولت الإتصال به دون جدوى أرسلت صورتها ليفتح عمرو بريده الخاص فيجد صورة لفتاة لا يمكن من الحسن وصفها فيطير قلبه بألف جناح حتى يرسو على شاطئ الجوزاء [/FONT]

      [FONT=&quot]ويذهب مسرعاً إلى خالد يطرق الباب فيفتح خالد الباب فيحتضنه عمرو قائلاً بنت بنت ... وزاي القمر كمان ... فيتعجب خالد ويستهجن قول صاحبه ... وبعد برهة يعلم أبعاد القول ويتبادل معه أطراف الحديث قائلاً [/FONT]
      [FONT=&quot]في صخرية برافو... صحيح إنت أفلاطون عصرك ... ألا يستطيع أي شاب ماجن أن يأتي بأي صورة من النت ويرسلها لك ... وهنا يدب الشك قلب عمرو مرة ثانية ... ماذا يصنع [/FONT]

      [FONT=&quot]ولكن هذه المره لا هو يستطيع أن يمتنع عن مراسلة حبيبته ولا يجرؤ على طلب شئ أخر ... وفاجئ عمرو بحبيبته ترسل له رقم هاتفها وتطلب منه أن يتصل بها عبر الهاتف ويتصل بالفعل ويسمع أجمل صوت يطرب أذن ...[/FONT]

      [FONT=&quot]ويجري مهرولاً إلى خالد هذا رقم هاتفها كلمته وما أجمل صوتها ... فيقول خالد مستهزئ ساخر بصاحبه يا أخي معظم الهواتف المحموله بها خاصية تغيير الصوت من ذكر إلى أنثى وبالعكس [/FONT]

      [FONT=&quot]وفي هذه المره لم يتملك عمرو نفسه حتي اتصل بحبيبته طالباً منها أن يكون هناك إتصال عبر لاقط الأشخاص (الكاميرا) فأبت بشده حبيبته فقال لها ولكن أشك أن تكونين إمرأة فطلبت هي قطع العلاقة وبعد أيام رن هاتف عمرو ... وهو يتنفس الصعداء ويعاني من ألام الموت بسبب مرض العشق وفاق على رنة حبيبته ونغمتها التي خصصها لها [/FONT]

      [FONT=&quot]قام عمرو ولم يتملك نفسه من البكاء ويسمع منها كلمة غريبة لم يكن يتخيلها تقول له شغل الكاميرا حتى يتسنا لنا التواصل ويجرى مسرعاً على الحاسوب ويفتحه ويبدأ التواصل ويضع سماعة الأذن ليسمع أجمل صوت في الوجود إنه نفس الصوت صوت حبيبته ... ويرى أجملب وجه نفس الصوره إنها فعلاً حبيبته لم يكن هناك غش ولا خداع [/FONT]

      [FONT=&quot]وتواصلا في حب لا يوصف من قوته ولا من شدته [/FONT]
      [FONT=&quot]ولكن لم يكن عمرو مازال مدمن حب المراسلة والتواصل مع كثير من بنات النت [/FONT]

      [FONT=&quot]ويدخل منتدى جديد ويجد المخدوعه ... إنها الإسم المستعار لإحدا بنات المنتدى ... موجودة فيسجل في هذا المنتدى باسم مستعار (المخدوع) ويبدأ يخاطبها وتخاطبه فلما ازدادت العلاقة تبادلا الإيميلات وبدأا المراسلة عبر الكاميرا ليصعق كلاهما فالمخدوعة .... هي نيرمين ... حبيبته ... والمخدوع كان عمرو حبيبها [/FONT]
      [FONT=&quot]
      [/FONT]

      [FONT=&quot]واعترف كل منهما للأخر أن المراسلة والتواصل لكلاهما إدمان [/FONT]

      [FONT=&quot]ولم يكن أما مهما إلا الفراق فكلاهما لا يرضى بخداع الأخر له





      بقلم عبده نصار
      رووميو 2010
      [/FONT]