مارك ويزبرت
ان الانتعاش الاقتصادي الذي حققته ألمانيا قد تعزز مؤخرا واصبحت الصحافة الاوروبية والامريكية تنظر الى ألمانيا على انها الدولة التي كان لديها الصيغة الاقتصادية المناسبة طيلة الوقت، وانها (أي ألمانيا) عملت تضحيات على المدى القصير والتي كانت ضرورية من أجل تحقيق نجاح على المدى الطويل. كما قيل ان الصيغة الاقتصادية الالمانية تضمنت سياسات تقشف يتم اجبار دول اخرى مثل إسبانيا واليونان على تطبيقها.
ان هذا الكلام صحيح الى حد ما فألمانيا كانت صائبة في بعض الامور ولكن الصيغة الاقتصادية الالمانية لم تتضمن سياسات مسايرة للدورة الاقتصادية -التضييق المالي عندما يكون الاقتصاد في حالة انكماش او نمو بسيط-، وهي السياسات التي تطلب السلطات الاوروبية وصندوق النقد الدولي من إسبانيا تطبيقها، ففي واقع الامر فإن اخر ارقام الموازنة والتي تم الاعلان عنها مؤخرا اظهرت ان عجز الميزانية الالمانية للنصف الاول من هذا العام قد تضاعف مقارنة بالفترة نفسها قبل عام. ان العجز الالماني وهو 3,5 % من الناتج المحلي الاجمالي ما يزال أقل من العديد من الدول الاوروبية، ولكن الالمان لم يحاولوا ان يخفضوا عجز الميزانية خلال الركود كما تفعل إسبانيا الان.
ان السياسة التي كانت ألمانيا مصيبة تماما بشأنها هي ابقاء نسبة الباحثين عن عمل (حاليا 7 %) بنفس مستوى مرحلة ما قبل الركود أو أقل من ذلك المستوى بالرغم من الانخفاض الحاد في الانتاج. لقد انتهجت ألمانيا سياسة دعم اصحاب العمل من أجل ابقاء العمال في وظائفهم ولكن على ان يعملوا ساعات اقل بدلا من فصلهم، وهذه الساسة انقذت مئات الالاف من الوظائف في ألمانيا. إن ما يدعو للسخرية ان الاصلاحات التي يتم الضغط على إسبانيا لتبنيها هي في الاتجاه المعاكس فالسلطات الاوروبية تريد إسبانيا ان تسهل على اصحاب العمل عملية فصل العمال. ان الفضل للنمو القياسي الالماني في الربع الثاني - اكثر بمعدل 2,2 % من الربع الذي سبقة أو 9 % بالمعدل السنوي - يعود بشكل عام الى التصدير والذي ازداد بنسبة 8,2 % خلال الربع السابق أو 37 % حسب المعدل السنوي؛ ونظرا لان معظم الصادرات الالمانية تذهب الى دول منطقة اليورو فإن هذا يعني انه ليس كل بلد في منطقة اليورو يمكن ان يتبع المثال الالماني حتى لو كان لديه التنافسية التصنيعية لعمل ذلك. ان من النقاط التي تثار إن إسبانيا تحتاج الى أجور أقل من أجل التنافس مع الانتاجية التصنيعية الافضل لألمانيا علما ان تلك الفجوة ازدادات بعد تبني اليورو في 2002 ولقد ارتفعت الاجور بشكل اسرع في إسبانيا منها في ألمانيا خلال تلك الفترة وبالرغم من ذلك ازدادات الانتاجية في ألمانيا بشكل اسرع من إسبانيا. إن هذا الطرح يعني ان إسبانيا يجب ان لا تكون في منطقة اليورو مع ألمانيا فلو كان لإسبانيا عملتها الخاصة لتمكنت من تعزيز التنافسية لديها مقارنة بألمانيا من خلال تخفيض قيمة عملتها والتي سوف تجعل صادراتها ارخص ولكن انضمام إسبانيا لليورو لا يمنحنها خيار تخفيض قيمة العملة. ان هذا يترك لإسبانيا خيار استعادة قدرتها التنافسية التصديرية من خلال أجور أقل وطبعا حتى تفعل ذلك فهي بحاجة الى ركود عميق وطويل فالنسبة العالية للباحثين عن عمل تخفض الضغط على الاجور. لقد حاولت لاتفيا تطبيق هذه السياسة ولكنها لم تنجح رغم خسارتها لحوالي ربع الناتج المحلي الاجمالي ولقد حاولت استونيا عمل استراتيجة مماثلة ولكنها خسرت 20 % من الناتج المحلي الاجمالي الخاص بها وزادت اعداد الباحثين عن عمل من 2 % الى 16%. إن من الواجب حل المشاكل المرتبطة بالعملة الموحدة لبلاد لديها مستويات مختلفة من الانتاجية كما هو الحال في منطقة اليورو ولكن هذه المشاكل لن تحل بفرض سياسات مسايرة للدورة الاقتصادية على إسبانيا أو اي بلد آخر في منطقة اليورو علما ان الانتعاش الاقتصادي الالماني لا يقدم ادلة من أجل دعم تلك السياسات المدمرة.
ان الانتعاش الاقتصادي الذي حققته ألمانيا قد تعزز مؤخرا واصبحت الصحافة الاوروبية والامريكية تنظر الى ألمانيا على انها الدولة التي كان لديها الصيغة الاقتصادية المناسبة طيلة الوقت، وانها (أي ألمانيا) عملت تضحيات على المدى القصير والتي كانت ضرورية من أجل تحقيق نجاح على المدى الطويل. كما قيل ان الصيغة الاقتصادية الالمانية تضمنت سياسات تقشف يتم اجبار دول اخرى مثل إسبانيا واليونان على تطبيقها.
ان هذا الكلام صحيح الى حد ما فألمانيا كانت صائبة في بعض الامور ولكن الصيغة الاقتصادية الالمانية لم تتضمن سياسات مسايرة للدورة الاقتصادية -التضييق المالي عندما يكون الاقتصاد في حالة انكماش او نمو بسيط-، وهي السياسات التي تطلب السلطات الاوروبية وصندوق النقد الدولي من إسبانيا تطبيقها، ففي واقع الامر فإن اخر ارقام الموازنة والتي تم الاعلان عنها مؤخرا اظهرت ان عجز الميزانية الالمانية للنصف الاول من هذا العام قد تضاعف مقارنة بالفترة نفسها قبل عام. ان العجز الالماني وهو 3,5 % من الناتج المحلي الاجمالي ما يزال أقل من العديد من الدول الاوروبية، ولكن الالمان لم يحاولوا ان يخفضوا عجز الميزانية خلال الركود كما تفعل إسبانيا الان.
ان السياسة التي كانت ألمانيا مصيبة تماما بشأنها هي ابقاء نسبة الباحثين عن عمل (حاليا 7 %) بنفس مستوى مرحلة ما قبل الركود أو أقل من ذلك المستوى بالرغم من الانخفاض الحاد في الانتاج. لقد انتهجت ألمانيا سياسة دعم اصحاب العمل من أجل ابقاء العمال في وظائفهم ولكن على ان يعملوا ساعات اقل بدلا من فصلهم، وهذه الساسة انقذت مئات الالاف من الوظائف في ألمانيا. إن ما يدعو للسخرية ان الاصلاحات التي يتم الضغط على إسبانيا لتبنيها هي في الاتجاه المعاكس فالسلطات الاوروبية تريد إسبانيا ان تسهل على اصحاب العمل عملية فصل العمال. ان الفضل للنمو القياسي الالماني في الربع الثاني - اكثر بمعدل 2,2 % من الربع الذي سبقة أو 9 % بالمعدل السنوي - يعود بشكل عام الى التصدير والذي ازداد بنسبة 8,2 % خلال الربع السابق أو 37 % حسب المعدل السنوي؛ ونظرا لان معظم الصادرات الالمانية تذهب الى دول منطقة اليورو فإن هذا يعني انه ليس كل بلد في منطقة اليورو يمكن ان يتبع المثال الالماني حتى لو كان لديه التنافسية التصنيعية لعمل ذلك. ان من النقاط التي تثار إن إسبانيا تحتاج الى أجور أقل من أجل التنافس مع الانتاجية التصنيعية الافضل لألمانيا علما ان تلك الفجوة ازدادات بعد تبني اليورو في 2002 ولقد ارتفعت الاجور بشكل اسرع في إسبانيا منها في ألمانيا خلال تلك الفترة وبالرغم من ذلك ازدادات الانتاجية في ألمانيا بشكل اسرع من إسبانيا. إن هذا الطرح يعني ان إسبانيا يجب ان لا تكون في منطقة اليورو مع ألمانيا فلو كان لإسبانيا عملتها الخاصة لتمكنت من تعزيز التنافسية لديها مقارنة بألمانيا من خلال تخفيض قيمة عملتها والتي سوف تجعل صادراتها ارخص ولكن انضمام إسبانيا لليورو لا يمنحنها خيار تخفيض قيمة العملة. ان هذا يترك لإسبانيا خيار استعادة قدرتها التنافسية التصديرية من خلال أجور أقل وطبعا حتى تفعل ذلك فهي بحاجة الى ركود عميق وطويل فالنسبة العالية للباحثين عن عمل تخفض الضغط على الاجور. لقد حاولت لاتفيا تطبيق هذه السياسة ولكنها لم تنجح رغم خسارتها لحوالي ربع الناتج المحلي الاجمالي ولقد حاولت استونيا عمل استراتيجة مماثلة ولكنها خسرت 20 % من الناتج المحلي الاجمالي الخاص بها وزادت اعداد الباحثين عن عمل من 2 % الى 16%. إن من الواجب حل المشاكل المرتبطة بالعملة الموحدة لبلاد لديها مستويات مختلفة من الانتاجية كما هو الحال في منطقة اليورو ولكن هذه المشاكل لن تحل بفرض سياسات مسايرة للدورة الاقتصادية على إسبانيا أو اي بلد آخر في منطقة اليورو علما ان الانتعاش الاقتصادي الالماني لا يقدم ادلة من أجل دعم تلك السياسات المدمرة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية