جوليا كولي
دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا بشكل كبير الخبراء في هذه الصناعة الى التحذير من أن التسوق الأسبوعي قد يرتفع بنسبة 10 % في الشهور المقبلة في بعض الأسواق. وكما حدث في العام 2008، وتأتي هذه الارتفاعات في الأسعار بسبب ارتفاع الطلب ونقص المعروض من المواد والمنتجات الغذائية. وهذا النقص سببه حالة الطقس المتقلبة والحصاد غير الجيد. علاوة على هذا، فإن المضاربة في أسواق السلع الأساسية وتغير الأنظمة الغذائية في دول آسيا سريعة النمو زادت الطين بلة.
لذا طالبت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري لمناقشة أزمة الغذاء هذه. ففي موزمبيق، اندلعت أعمال الشغب بعد صدور قرار حكومي بزيادة أسعار الخبز بنسبة 30 %، وراح سبعة أشخاص قتلى ومئات الجرحى بسبب أعمال الشغب تلك.
وفي نفس الوقت مددت الحكومة الروسية الحظر الذي تفرضه على صادراتها من القمح لعام آخر، متأثرة في ذلك بمعاركها في الداخل مع الجفاف والتضخم ونقص المواد والمنتجات الغذائية، وهذا يهدد بدفع الأسعار الى أعلى أكثر مما هي عليه. ووصلت أسعار القمح في أوروبا الى أكثر من 231 يورو (192 دولارا) للطن الأسبوع الفائت، وهو أقل بقليل من سعر الشهر الفائت الذي كان عند 236 يورو للطن، وهو أعلى سعر وصل اليه القمح في أوروبا خلال العامين الفائتين، لكن سعر القمح في الأسبوع الفائت مايزال أعلى بنسبة 60 % عن عام مضى من حيث الجنيه الاسترليني. أما أسعار الذرة فوصلت أعلى مستوياتها منذ يونيو 2009. وارتفعت أسعار السكر لتصل الى أعلى مستوى لها منذ 29 عاما في الأسواق الأوروبية.
ويتوقع الاقتصادي في منظمة الفاو عبد الرضا عباسيان وقوع المزيد من الاضطراب في الدول الأقل تقدما لو واصلت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعها. ويرى أيضا أن الخطوة التي أقدمت عليها موسكو- تمديد الحظر- كانت تطورا سلبيا مضافا زاد الطين بلة من شأنه أن يطيل فترة الضغط على أسعار الحبوب ويسهم في حدوث مستوى أكبر من عدم الاستقرار في الأسعار في الأسواق العالمية. ويتوقع الخبير الاقتصادي أيضا أن تظهر أعمال الشغب في المناطق الفقيرة حول العالم لو واصلت أسعار المواد الغذائية الأساسية الارتفاع.
وأدت الزيادات الكبيرة في أسعار القمح، بالاضافة الى ارتفاع تكلفة زراعة النباتات المنتجة للسكر وزيوت الطعام المختلفة، أدت الى ارتفاع مؤشر الفاو للمواد الغذائية 5 % الشهر الفائت، وهي أكبر زيادة منذ نوفمبر من العام 2009. وتقدر المنظمة الأممية أن إنتاج العالم من القمح لهذا العام سيصل الى 646 مليون طن- أقل بنسبة 5 % من العام الفائت. وتتوقع المنظمة أن تنخفض إنتاجية القمح في الاتحاد الاوروبي وفي دول الاتحاد السوفيتي السابق هذا العام بنسبة 22 %، لتصل الى 129 مليون طن، وهي أقل أنتاجية من القمح في تلك المنطقة منذ 29 عاما.
أيضا، ارتفعت الأسعار العالمية للحوم الشهر الفائت لأعلى مستوى لها منذ 20 عاما، بسبب انخفاض الانتاج في الدول المصدرة مثل الأرجنتين وأمريكا، بالاضافة الى ارتفاع الطلب على اللحوم في الصين بنسبة كبيرة، لتغير نمط الغذاء. وقفز مؤشر الفاو لأسعار اللحوم في أغسطس الفائت الى أعلى مستوى له منذ بداية العمل بهذا المؤشر في العام 1990، وهو ارتفاع بنسبة 16% عن نفس الشهر العام الفائت. فوصلت أسعار لحوم الضأن الى أعلى مستوياتها منذ 37 عاما، وأسعار لحوم البقر الى على مستوياتها في عامين، كما انخفض المعروض من الدواجن.
أما جمعية مطاحن الدقيق الأوروبية فسلطت الضوء على دور المضاربات في رفع أسعار القمح، على الرغم من أن النقص العالمي في الإنتاج يبدو أنه السبب الريئس. والمتهم الأول في هذا هو الطقس – فأسعار القمح ترتفع منذ الصيف الفائت عندما تضررت المحاصيل من الجفاف والحرائق في روسيا والطقس الجاف في أوكرانيا وكازاخستان، بالاضافة الى جو رطب غير اعتيادي ضرب كندا، والفيضانات التي ضربت باكستان.
وفرضت روسيا، رابع أكبر منتج للقمح في العالم، فرضت في السابق حظرا على تصدير الحبوب وسط معاناتها من أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد في نصف قرن، كما حذر رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الخميس الفائت من أن الحظر قد يستمر الى ما بعد حصاد العام 2011. ما أجبر المستوردين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على التوجه الى أوروبا وأمريكا للحصول على إمدادات القمح.
وبسبب هطول الأمطار لأوقات طويلة في أغسطس الفائت قد تضطر المانيا لأن تعتمد على الاستيراد لأول مرة منذ عشر سنوات. حيث سيكون حصاد القمح الشتوي لهذا العام أقل بنسبة 9 %، ما سيجبر المانيا على استيراد القمح من فرنسا وأمريكا. أيضا يؤثر الطقس السيئ على جودة القمح، حيث تقل الجودة كثيرا عند تعرض المحصول للأمطار كثيرا. والقمح منخفض الجودة عادة يتحول الى أعلاف للحيوانات.
ووصلت أسعار السكر في الأسواق العالمية في فبراير الفائت لأعلى مستوى لها منذ 29 عاما، لكنها اتخفضت كثيرا بعد ذلك. رغم هذا، حذرت البرازيل- أكبر منتج للسكر في العالم- حذرت الأسبوع الفائت من أن المحصول ربما يكون أقل من المتوقع له بسبب جفاف الطقس، الأمر الذي عاد بأسعار السكر للارتفاع مجددا.
خدمة أوبزيرفر البريطانية
دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا بشكل كبير الخبراء في هذه الصناعة الى التحذير من أن التسوق الأسبوعي قد يرتفع بنسبة 10 % في الشهور المقبلة في بعض الأسواق. وكما حدث في العام 2008، وتأتي هذه الارتفاعات في الأسعار بسبب ارتفاع الطلب ونقص المعروض من المواد والمنتجات الغذائية. وهذا النقص سببه حالة الطقس المتقلبة والحصاد غير الجيد. علاوة على هذا، فإن المضاربة في أسواق السلع الأساسية وتغير الأنظمة الغذائية في دول آسيا سريعة النمو زادت الطين بلة.
لذا طالبت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري لمناقشة أزمة الغذاء هذه. ففي موزمبيق، اندلعت أعمال الشغب بعد صدور قرار حكومي بزيادة أسعار الخبز بنسبة 30 %، وراح سبعة أشخاص قتلى ومئات الجرحى بسبب أعمال الشغب تلك.
وفي نفس الوقت مددت الحكومة الروسية الحظر الذي تفرضه على صادراتها من القمح لعام آخر، متأثرة في ذلك بمعاركها في الداخل مع الجفاف والتضخم ونقص المواد والمنتجات الغذائية، وهذا يهدد بدفع الأسعار الى أعلى أكثر مما هي عليه. ووصلت أسعار القمح في أوروبا الى أكثر من 231 يورو (192 دولارا) للطن الأسبوع الفائت، وهو أقل بقليل من سعر الشهر الفائت الذي كان عند 236 يورو للطن، وهو أعلى سعر وصل اليه القمح في أوروبا خلال العامين الفائتين، لكن سعر القمح في الأسبوع الفائت مايزال أعلى بنسبة 60 % عن عام مضى من حيث الجنيه الاسترليني. أما أسعار الذرة فوصلت أعلى مستوياتها منذ يونيو 2009. وارتفعت أسعار السكر لتصل الى أعلى مستوى لها منذ 29 عاما في الأسواق الأوروبية.
ويتوقع الاقتصادي في منظمة الفاو عبد الرضا عباسيان وقوع المزيد من الاضطراب في الدول الأقل تقدما لو واصلت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعها. ويرى أيضا أن الخطوة التي أقدمت عليها موسكو- تمديد الحظر- كانت تطورا سلبيا مضافا زاد الطين بلة من شأنه أن يطيل فترة الضغط على أسعار الحبوب ويسهم في حدوث مستوى أكبر من عدم الاستقرار في الأسعار في الأسواق العالمية. ويتوقع الخبير الاقتصادي أيضا أن تظهر أعمال الشغب في المناطق الفقيرة حول العالم لو واصلت أسعار المواد الغذائية الأساسية الارتفاع.
وأدت الزيادات الكبيرة في أسعار القمح، بالاضافة الى ارتفاع تكلفة زراعة النباتات المنتجة للسكر وزيوت الطعام المختلفة، أدت الى ارتفاع مؤشر الفاو للمواد الغذائية 5 % الشهر الفائت، وهي أكبر زيادة منذ نوفمبر من العام 2009. وتقدر المنظمة الأممية أن إنتاج العالم من القمح لهذا العام سيصل الى 646 مليون طن- أقل بنسبة 5 % من العام الفائت. وتتوقع المنظمة أن تنخفض إنتاجية القمح في الاتحاد الاوروبي وفي دول الاتحاد السوفيتي السابق هذا العام بنسبة 22 %، لتصل الى 129 مليون طن، وهي أقل أنتاجية من القمح في تلك المنطقة منذ 29 عاما.
أيضا، ارتفعت الأسعار العالمية للحوم الشهر الفائت لأعلى مستوى لها منذ 20 عاما، بسبب انخفاض الانتاج في الدول المصدرة مثل الأرجنتين وأمريكا، بالاضافة الى ارتفاع الطلب على اللحوم في الصين بنسبة كبيرة، لتغير نمط الغذاء. وقفز مؤشر الفاو لأسعار اللحوم في أغسطس الفائت الى أعلى مستوى له منذ بداية العمل بهذا المؤشر في العام 1990، وهو ارتفاع بنسبة 16% عن نفس الشهر العام الفائت. فوصلت أسعار لحوم الضأن الى أعلى مستوياتها منذ 37 عاما، وأسعار لحوم البقر الى على مستوياتها في عامين، كما انخفض المعروض من الدواجن.
أما جمعية مطاحن الدقيق الأوروبية فسلطت الضوء على دور المضاربات في رفع أسعار القمح، على الرغم من أن النقص العالمي في الإنتاج يبدو أنه السبب الريئس. والمتهم الأول في هذا هو الطقس – فأسعار القمح ترتفع منذ الصيف الفائت عندما تضررت المحاصيل من الجفاف والحرائق في روسيا والطقس الجاف في أوكرانيا وكازاخستان، بالاضافة الى جو رطب غير اعتيادي ضرب كندا، والفيضانات التي ضربت باكستان.
وفرضت روسيا، رابع أكبر منتج للقمح في العالم، فرضت في السابق حظرا على تصدير الحبوب وسط معاناتها من أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد في نصف قرن، كما حذر رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الخميس الفائت من أن الحظر قد يستمر الى ما بعد حصاد العام 2011. ما أجبر المستوردين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على التوجه الى أوروبا وأمريكا للحصول على إمدادات القمح.
وبسبب هطول الأمطار لأوقات طويلة في أغسطس الفائت قد تضطر المانيا لأن تعتمد على الاستيراد لأول مرة منذ عشر سنوات. حيث سيكون حصاد القمح الشتوي لهذا العام أقل بنسبة 9 %، ما سيجبر المانيا على استيراد القمح من فرنسا وأمريكا. أيضا يؤثر الطقس السيئ على جودة القمح، حيث تقل الجودة كثيرا عند تعرض المحصول للأمطار كثيرا. والقمح منخفض الجودة عادة يتحول الى أعلاف للحيوانات.
ووصلت أسعار السكر في الأسواق العالمية في فبراير الفائت لأعلى مستوى لها منذ 29 عاما، لكنها اتخفضت كثيرا بعد ذلك. رغم هذا، حذرت البرازيل- أكبر منتج للسكر في العالم- حذرت الأسبوع الفائت من أن المحصول ربما يكون أقل من المتوقع له بسبب جفاف الطقس، الأمر الذي عاد بأسعار السكر للارتفاع مجددا.
خدمة أوبزيرفر البريطانية
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية