عمليات مهمة على مدار العام في مزارع الحيو

    • عمليات مهمة على مدار العام في مزارع الحيو

      مسقط - ش

      تجري في مزارع الحيوانات عمليات كثيرة على مدار العام منها العمليات الموسمية مثل جز الصوف وتغطيس الحيوانات والتحصينات الدورية ومنها ترقيم الحيوانات ووزنها وتقلم الأظافر وخصي الحيوانات وإزالة القرون وقطع الذيل . وتحتاج بعض هذه العمليات إلى تدريب وخبرة معينة للقائمين بها حتى تتم على الوجه الأمثل . وسوف نركز في عددنا هذا على أهم العمليات وطريقة تنفيذها والأدوات المستخدمة فيها من خلال هذا الحوار الذي أجريناه مع يحيى بن السبع بن حمد الهنائي رئيس قسم التلقيح الاصطناعي.

      تعريف الحيوان (الترقيم)

      بداية يقول يحيى الهنائي عن تعريف الحيوان: يقصد بتعريف الحيوان إعطاؤه شخصية مميزة ثابتة يمكن التعرف عليه بواسطتها طوال حياته بالمزرعة وقد جرت العادة في الماضي على إعطاء الحيوانات أسماء معينة ، خاصة في المزارع التي تحتوي على عدد قليل نسيباً من الحيوانات وكانت هناك علامات واضحة في صفاتها الشكلية يمكن أن تميز بها عن بعضها البعض مع الاستفادة من بعض العلامات الأخرى المميزة مثل لون الصوف والشعر والقرون وخلاف ذلك العلامات التي يمكن اتخاذها أساس لتعرف على الحيوان عقب ولادته وطوال حياته في المزرعة. إلا أن التسمية في حد ذاتها لا يمكن اعتبارها تعريف واضح ونهائي للحيوان خاصة إذا ما تعددت الحيوانات وتشابهت أشكالها كما هو الحال في الأغنام وهنا كان لابد من الوصول إلى طريقة واضحة وعلمية يعرف الحيوانات وإن هذا التعريف من الأمور المهمة في مجال الإنتاج الحيواني والتي على أساسها يتم تقييم الحيوان من ناحية الإنتاجية وبتالي يتحدد قيمته الوراثية ويباع ويشترى على أساس هذا التعريف وبطبع إن هذه الأهمية تكون واضحة في الدول التي يتم فيها تنسيب الحيوانات حيث يتم انتخاب الحيوانات واختيارها على ضوء النسب والإنتاج معاً . فمن الأمور المهمة للمربي لمعرفة الحيوانات التي تعطي إنتاجاً عالياً من اللبن أو التي تعطي نموا عاليا في حملان تسمين أو النعاج ذات الولادات المتميزة من التوائم أو إنتاج الصوف وهكذا من المنتجات المختلفة من الأغنام.

      أهم الطرق المستخدمة في تعريف المواليد

      النمر المعدنية للأذن

      وهناك طرق عديدة في تعريف الحيوان يذكر منها الهنائي النمر المعدنية حيث قال: تصنع هذه النمر المعدنية من الألمنيوم حيث يتم شراؤها من الأسواق المتخصصة وعادة يدون على أحد وجهي النمر رقم الحيوان وقد دون أيضا سنة الميلاد مثلا ثم يكتب على الوجه الآخر اسم المزرعة أو أصحابها حسب البيانات المراد تسجيلها لتعريف الحيوان ويجب أن يتناسب حجم هذا النمر المعدنية وسمكها مع النوع الحيوان على أن يراعى عند تركيب النمر في الحيوانات الصغيرة استمرار نمو صنوان الأذن كلما تقدم الحيوان في عمر حتى لا تحتك حافة النمر بحافة صنوان الأذن.

      تستخدم آلة خاصة لتركيب النمر المعدني حيث يتم ثقب الأذن لتركيب النمر في وقت بوضع النمرة المعدنية في المكان المخصص لها في آلة التركيب ثم يوضع بين فكي طرف الحيوان وعند الضغط على فكي الماكينة تقوم بثقب الأذن وتركيب النمرة المعدنية في آن واحد.

      النمر البلاستيكية

      النمر البلاستيكية طرق أخرى يتم بها التعريف بالحيوان حيث يضيف يحيى السبع: تتميز هذه النمر بالوضوح وكبر الحجم نسبيا، كما أن بعض الأنواع منها يمكن استخدامه أكثر من مرة بالإضافة إلى إمكانية تغيير بياناتها بسهولة باستخدام أقلام خاصة وذلك بعكس النمرة المعدنية التي تكون ثابتة البيانات وتستخدم مرة واحدة فقط في أغلب الحالات .

      وتشبه الآلة المستخدمة لتركيب هذه النمر إلى حد كبير آلة تركيب النمر المعدنية السابق شرحها إلا أنها تستخدم النمر البلاستيكية .

      الترقيم بالوشم

      وعن الترقيم بالوشم قال: تستخدم هذه الطريقة في ترقيم الحيوانات خاصة إذا كان صيوان الأذن أبيض أما إذا كان صيوان الأذن أسود أو داكنا فلا ينصح باتباع هذه الطريقة للتعريف لعدم وضوح قراءة الوشم فيها.

      ويقصد بعملية الوشم هذه باستخدام آلة معدنية لوشم صيوان الأذن بأرقام مصنوعة من أجزاء معدنية ثاقبة الطرف توضع بجانب بعضها كالإبر الرفيعة وبناء على ذلك يمكن تكوين الحروف والأرقام المطلوبة لتعريف الحيوان على هيئة نقاط دقيقة غائرة على صيوان الأذن كما هو معروف عن الوشم.

      ومن مميزات هذه الطريقة أنها تظل ثابتة على الحيوان حتى مماته بعكس النمر المعدنية أو البلاستيكية التي قد تتعرض للسقوط أو التلف في حالات كثيرة مما يتطلب إعادة تركيبها، وأحيانا يفقد الحيوان هويته نتيجة لذلك .

      طريقة الاستخدام

      ويضيف قائلا : يفضل قبل إجراء عملية الوشم القيام بغسل صيوان الأذن بالماء والصابون لإزالة ما قد يكون عالقا به من المواد الدهنية بعد ذلك تثبت بيانات التعريف المطلوب وشمها على صيوان الأذن والتي تتكون من أرقام وحروف إبرية على الوجه المخصص لها على آلة الوشم، يقابل الوجه المكون من الإبر وسادة من المطاط يوضع صيوان الأذن بين الوجهتين (وجه الإبر يقابله وساده المطاط) ثم يضغط على آلة الوثم فيتم طبع البيانات المطلوبة بالوشم على صيوان الأذن من الداخل وحتى يمكن قراءة هذه البيانات بعد وشمها بسهولة يتم دهان الجرح الناتجة عن ثقوب آلة الوشم (الأرقام والبيانات) بالزيت الملون أو الحبر الصيني .

      وتحتاج عملية الوشم إلى خبرة معينة للقيام بها ويفضل أن يتمرن المبتدئ عليها باستخدام آلة الوشم في ترقيم أوراق مثلا حتى يستطيع التدريب على وضع الحروف المختلفة في الآلة وكيفية مسكها والترقيم بها قبل استخدامها في ترقيم الحيوانات .

      الترقيم بنتوء الأذن

      وتستخدم هذه الطريقة لعمل نتوءات على حافة الأذن في أماكن محددة يمكن عن طريقها معرفة رقم الحيوان ويخصص صيوان الأذن الأيسر للآحاد من الأرقام بينما يخصص صيوان الأذن الأيمن للعشرات، أما المئات فتحدد بثقب واحد في وسط صيوان الأذن. فمثلا في حالة عمل ثقب في وسط صيوان الأذن اليسرى يعني ذلك الرقم مائة أما ثقب وسط صيوان الأذن اليمنى فيعني الرقم 200 وبهذه الطريقة يمكن إعطاء الحيوان أرقاما تبدأ من 1 وحتى 455 وبالطبع فإن هذه الطريقة تتبع في حالة الأعداد التي لا تزيد على 455 وخاصة في قطعان التجارب أو القطيع الأساسي في المزرعة والتي يخشى عليها من فقدان الهوية عن استخدام طرق تعريف أخرى مثل النمر المعدنية أو البلاستيكية , يعني ذلك عن طريقة الترقيم بنتوء صيوان الأذن مع الطرق الثابتة مثل طريقة الترقيم بالوشم السابق شرحها.

      طريقة الترقيم

      يمكن عمل النتوءات المذكورة حسب الرقم المطلوب على حافة صيوان الأذن باستخدام موس خاص الا أن الأفضل استخدام الماكينة الخاصة لذلك والتي تقوم بعمل النتوءات المطلوبة بطريقة سهلة ونظيفة وفي جميع الحالات يجب تطهير القطع بمطهر عقب الترقيم مباشرة حتى لا يتلوث الجرح نتيجة القطع.

      وزن الحيوان

      تعتبر عملية وزن الحيوانات بصفة دورية خلال فترة نموها في المزرعة (كل شهر مرة الأقل) من الأمور المهمة في مزارع الحيوانات، حيث يضيف الهنائي: يقوم المربي باستبعاد الحيوانات وخاصة المواليد البطيئة النمو والتي لا تعطي الوزن المناسب لعمرها وعلى العكس من ذلك فإن عدم معرفة الوزن الدوري لهذه الحيوانات قد يؤدي إلى تركها في القطيع دون علم بأنها بطيئة النمو وبالتالي لا تستجيب للتسمين بالسرعة المناسبة.

      وهذه الحيوانات البطيئة النمو تتسبب في خسائر كبيرة للمربي نظرا لاستهلاكها علائق (غذاء) ورعاية وخدمات أخرى دون أن تعطي العائد الاقتصادي المطلوب منها، ومن ناحية أخرى يجب على المربي القيام بوزن المواليد عقب الولادة مباشرة حتى يقف الوزن الابتدائي لها حيث يساعد ذلك على الانتخاب لهذه الصفة في المفاضلة بين الحيوانات وبعضها عند عملية الاستبعاد الدورية للقطيع ومن الواضح أن الحيوانات التي تلد مواليد ذات أوزان مرتفعة تفضل عن الأخرى المنخفضة الوزن عند تساوي العوامل.

      إزالة القرون

      تعتبر القرون من الصفات الوراثية المكملة لشكل الحيوانات وقد تستخدم لتوحيد الصفات النوع وهناك أسباب عديدة حدثنا عنها يحيى السبع لإزالة قرون الحيوانات منها تقليل الحيز اللازمة لكل حيوان داخل الحظيرة وتسهيل عمليات بنقل الحيوانات وتقليل الحوادث الناتجة عن الشجار بين الحيوانات وبعضها . وهناك طرق عديدة لإزالة القرون منها الطرق الوراثية وتعتمد على أن عدم وجود قرون من الصفات السائدة والطرق الحرارية ويتم في هذه الطريقة إتلاف منبت القرون (النخاع) قبل نموه في الحيوانات الصغيرة عقب ولادتها بفترة قصيرة.

      استخدام الكلابات

      وعن الحيوانات التي لم يتم إزالة قرونها في الوقت المناسب عند الصغر لأي سبب من الأسباب فيقول الهنائي انه يمكن استخدام أنواع خاصة من الكلابات لقطع القرون وهي كبيرة نسبياً بعد نموها وقد يستخدم مناشير معينة للغرض نفسه، ويجب الاحتياط حتى لا يحدث نزيف عقب عملية القطع مع الاهتمام بتطهير مكان القطع بأي مطهر وقد يضمد المكان لحين زوال آثار العملية.

      تقليم الأظافر

      وعن تقليم الأظافر قال: من الطبيعي أن تتآكل أظلاف الحيوان كلما نمت نتيجة للسير في المرعى أو في الحظائر، إلا أن نظم الرعاية وتسكين الحيوانات قد تطورت إلى حد كبير مما يتناسب وظروف الإنتاج المكثف حيث ظهرت الحظائر محدودة المساحة في هذا النظم الحديثة من الحظائر والتي تهدف في النهاية إلى تقليل المساحة المخصصة لكل حيوان بقدر الإمكان مما يؤثر في النهاية على إنتاجه وفي نفس الوقت يخفض من تكاليف الإنشاء والرعاية وتنظيف الحظائر.

      وقد كان من نتيجة استخدام هذه النظم الحديثة بطء تآكل أظلاف الحيوان بالدرجة المطلوبة نظراً لصغر المساحة التي يسير فيها الحيوان يومياً مما انعكس بالتالي على درجة التآكل الطبيعية للأظلاف وأدى إلى نمو الأظلاف بدرجة كبيرة نتج عنها في النهاية إعاقة سير الحيوان بحرية.

      وتعتبر عملية تقليم الأظلاف من العمليات التي تجرى يومياً في المزارع خاصة للذكور المستخدمة في التلقيح في بداية الموسم حتى لا تعوقها أثناء عملية الوثب والتلقيح.

      وتستخدم في عملية تقليم الأظلاف كماشة معينة ذات أطراف حادة وتجرى هذه العملية على الحيوانات بعد ترقيدها على أحد جانبيها لتسهيل العملية.

      خصي الحيوانات

      عن عمليات خصي الحيوان أوضح الهنائي أنه يقصد بعملية الخصي إزالة الخصيتين أو منع التأثير الفسيولوجي لهما مما يؤدي بالتالي إلى وقف تأثير الهرمونات الذكرية على جسم الحيوان ومكوناته وهناك عدة طرق للخصي منها الخصي الجراحي والخصي باستخدام التأثير الهرموني والخصي باستخدام اّلة البردزو.

      وتعتبر عملية الخصي من العمليات المهمة لمربي حيوانات اللحم وينتج عنه تناسق في نمو الحيوان وتوازن بين أوزان الأرباع الخلفية والأمامية وقد أثبتت الأبحاث في هذا المجال جودة نوعية اللحم الناتج من الذكور المخصية بالإضافة إلى تمتع الذكور الكبيرة المخصية بمقدرة أكبر على التحويل الغذائي من الذكور (غير المخصية) والتي في مثل عمرها.

      ويفضل إجراء هذه العملية من شهر إلى شهرين بعد الولادة وقد يفضل البعض إجراءها خلال الأسبوع الأول من الولادة لتقليل احتمالات النفذ في هذا السن المبكرة، إلا أن هذا يتوقف على حالة المولود ودرجة تحمله، علاوة على هذا قد يحدث أن يتأخر نزول الخصيتين في الصفن لعدة أيام بعد الولادة لذا يفضل إجراء عملية الخصي ابتداءً من الشهر الأول وحتى الشهر الثاني بعد الولادة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية