عباس ونتانياهو وجها لوجه في اختبار صدق ال

    • عباس ونتانياهو وجها لوجه في اختبار صدق ال

      القدس – غزة – نظير طه – علاء المشهراوي

      بعد الاحتفال باستئناف المفاوضات المباشرة رسميا في واشنطن، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الثلاثاء في محادثات ستكشف مدى جدية نواياهما.

      إلا أن هذه الجولة من المفاوضات التي ستجرى في مدينة شرم الشيخ بمصر في حضور وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد تفشل بسبب الخلاف على تجميد الاستيطان فيما لم يتوصل الطرفان حتى إلى التفاهم على جدول للأعمال كما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مصادر حكومية.

      وأكد نتانياهو لموفد اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير مساء الأحد أن "الفلسطينيين يريدون ألا نبني شيئا على الإطلاق في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بعد 26 سبتمبر، وهذا لن يحصل"، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

      من ناحية أخرى نقلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن السبب الرسمي وراء رفض إسرائيل استقبال وفد للاتحاد الأوروبى رفيع المستوى هو مشكلات خاصة بجدول الأعمال، ولكن السبب الحقيقى هو رغبة إسرائيل فى تجنب الضغط الأوروبى الشديد عليها لتمديد تجميد بناء المستوطنات إلى ما بعد نهاية الشهر الجاري.

      وقالت الصحيفة في تقرير لها ، إن إسرائيل رفضت استقبال وفد من خمسة وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبى طلبوا الذهاب إلى إسرائيل يوم الخميس المقبل لإجراء محادثات في كل من القدس ورام الله.

      وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيره الأسباني ميجيل موراتينوس طرحا اقتراح إجراء الزيارة في أعقاب اجتماع بينهما الأسبوع الفائت، تناول الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبى لتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط، وأن كوشنير أعرب عن غضبه واستيائه من عدم تمثيل الاتحاد الأوروبى في قمة الشرق الأوسط الأخيرة في واشنطن على الرغم من أن أعضاء الاتحاد الأوروبى قدموا معظم المساعدات للسلطة الفلسطينية منذ بداية عملية السلام، وأنه انتقد علنا رئيسة الشؤون الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون لاتخاذها قرارا بزيارة الصين بدلا من حضور محادثات واشنطن.

      وأشارت هاآرتس إلى أن كوشنير وموراتينوس حددا نظراءهم من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا للانضمام إلى وفد يقوم بزيارة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في محاولة لدفع عملية السلام قدما، تتبعه زيارة مزمعة غدا الأربعاء لمدة يوم واحد من جانب وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون.

      وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للصحيفة إن إسرائيل علمت أن الموضوع الأول الذي يريد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى إثارته مع إسرائيل هو تمديد تجميد البناء الاستيطاني، ونتيجة لذلك وبعد مداولات جرت في وزارة الخارجية الإسرائيلية تقرر رفض طلب زيارة القدس والسبب الرئيسي المعلن أن الزيارة ستكون قريبة جدا من يوم الغفران الذي يبدأ مساء يوم الجمعة المقبل.

      ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوي قوله إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى ليسوا مهتمين حاليا بمناقشة مسألة قطاع غزة ويريدون فقط المجىء للتحدث عن تجميد الاستيطان وعملية السلام".

      في الوقت نفسه أصدرت حركة "السلام الآن" تقريرا قالت فيه: إن البناء سيعود في 42 موقعا استيطانيا.

      وقالت الحركة: إن هناك 13 ألف وحدة سكنية يمكن الشروع في بنائها فور انتهاء مفعول القرار الخاص بتجميد البناء في المستوطنات دون الحصول على إذن آخر من الحكومة.

      وأشارت حركة السلام الآن أنه من بين هذه الوحدات 2000 وحدة سكنية جاهزة للتشييد فورا، وأن هناك 25 ألف وحدة سكنية أخرى تمت المصادقة في الفائت على خطط بنائها في المستوطنات غير أن تنفيذها يحتاج إلى إذن مسبق من الحكومة. وقالت صحيفة "هاآرتس" الناطقة بالعبرية: إنه في أعقاب ما تم تسريبه من الحكومة الإسرائيلية ومن رئيس الحكومة نتانياهو عن عدم إعلان الحكومة تمديد قرار تجميد البناء في الضفة الغربية، فإن المستوطنين يستعدون للبدء فورا في عمليات البناء في 42 موقعا في مستوطنات الضفة الغربية. في سياق متصل كشفت الصحيفة ذاتها أن هناك خلافا حادا بين إسرائيل والفلسطينيين حول القضايا التي ستُدرَج على جدول أعمال المفاوضات المباشرة بين الجانبين والمزمع استئنافها غدا الثلاثاء 14 و 15 سبتمبر في شرم الشيخ المصري، ويجمع اللقاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

      وأشارت هاآرتسالى أن إسرائيل تطالب بالتفاوض أولاً حول قضيتي التدابير الأمنية والاعتراف الفلسطيني بها بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي، فيما يصر الفلسطينيون على مناقشة قضية رسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

      ليبرمان يؤجل زيارة لواشنطن وتل ابيب تؤكد إدراك أوباما لاستحالة مواصلة تجميد الاستيطان عواصم – وكالات أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان أنه قرر إرجاء موعد زيارته الرسمية المقررة للولايات المتحدة الأمريكية التي كان موعدها أمس الإثنين .

      ونقلت الإذاعة العبرية عن ليبرمان قوله: "إن هذا القرار جاء ليتسنى له الالتقاء بنظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون التي ستشارك اليوم الثلاثاء في قمة شرم الشيخ المصرية" .

      من ناحية أخرى عقبت مصادر سياسية إسرائيلية على أقوال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه من المنطقي استمرار سريان تجميد مشاريع البناء في المستوطنات طالما استمرت المفاوضات المباشرة، إذ قالت المصادر إن أوباما يعلم أيضاً أنه يستحيل مواصلة تطبيق قرار التجميد باعتبار أنها كانت بادرة "حسن نية" إسرائيلية أحادية على حد قول المصادر الاسرائيلية.

      ورأت المصادر كما نشرت الإذاعة الإسرائيلية أنه يتعين على الفلسطينيين إثبات لجديتهم التخلي عن مطلبهم باستمرار تجميد الاستيطان وترك القضايا الجوهرية للعملية التفاوضية نفسها.

      كما فسّرت المصادر تصريحات أوباما المنوَّه بها على أنها توحي بدعوته الفلسطينيين إلى عدم الانسحاب من المفاوضات المباشرة حتى ولو تأزم الخلاف حول المستوطنات.

      وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قال يوم الجمعة الفائت أنه يتوقع "عقبات هائلة" قادمة في مفاوضات السلام بالشرق الأوسط لكنه قال: أنها مخاطرة تستحق العناء وأن الولايات المتحدة ستواصل مساعيها حتى إذا انهارت المحادثات، وأن هناك عقبات هائلة من الآن وحتى النهاية.

      وقال أوباما إن المحادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس - اللذان من المقرر أن يجتمعا مجددا في مصر اليوم وغدا- تشكل فرصة لتحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

      وقال الرئيس الأمريكي أنه أبلغ نتانياهو أن من المنطقي تمديد تعليق البناء الاستيطاني ما دامت محادثات السلام بالشرق الأوسط بناءة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية