بوب هيربرت
ثلثا الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم في استطلاع نشرته "ن بي سي نيوز" قالوا إنهم يعتقدون أن أمريكا في حالة انحدار وإنهم لم يعودوا واثقين بأن حياة أطفالهم سوف تكون أفضل من حياتهم
إن وضع الديمقراطيين يشبه وضع أصحاب البيوت الذين يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تمتد الحرائق من الغابة لتلتهم بيوتهم، فالديمقراطيون يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الانتخابات النصفية القادمة، والتي من المتوقع أن تكون كارثية بالنسبة لهم.
إن المراقبين يتوقعون أن يخسر الديمقراطيون الكونجرس وربما مجلس الشيوخ لمصلحة الجمهوريين، كما تظهر استطلاعات الرأي أن مستوى عدم الرضا عند الناخبين يصل لمرحلة اليأس. إن ثلثي الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم تقريبا في استطلاع نشرته "ن بي سي نيوز" قالوا إنهم يعتقدون أن أمريكا في حالة انحدار وقالوا أيضا إنهم لم يعودوا واثقين بأن الحياة لأطفالهم سوف تكون أفضل من حياتهم. لقد فشل أوباما والديمقراطيون من التخفيف من هذا الشعور السيئ للغاية. إن بإمكان البيت الأبيض وقادة الديمقراطيين في الكونجرس أن يشيروا إلى قائمة طويلة من الإنجازات التشريعية بما في ذلك الموافقة على قانون التأمين الصحي الجديد والإصلاحات المالية وحزمة التحفيز الاقتصادي، والتي وإن كانت متواضعة للغاية إلا أنها تمكنت من تجنيب أمريكا كارثة اقتصادية أسوأ ولكن الناخبين لا يشعرون بأن الإدارة والكونجرس قد قاموا بعمل التغيير الجذري والذين كانوا يسعون إليه عندما انتخبوا أوباما والديمقراطيين بأغلبية كبيرة قبل حوالي العامين. لقد كانت هناك عقبات وضعها الجمهوريون للديمقراطيين وهذه العقبات مبنية على أساس ان فشل الرئيس أوباما والمجتمع الأمريكي بحد ذاته سوف يكون أسرع طريقة لإرجاعهم للحكم ولكن لو تجاهلنا ذلك لوجدنا أن الديمقراطيين في وضع صعب للغاية.
لأنهم لم يتعاملوا بشكل فعال مع مخاوف واحتياجات الطبقة العاملة أي يوجد في أمريكا الآن اقتصاد ضعيف لا يقوى على توفير فرص العمل لهؤلاء العمال من أجل إعالة أنفسهم وعائلاتهم. إن هذا الفشل ينعكس في اعتقاد الديمقراطيين بأن أفضل طريقة لمساعدة الناس العاديين هي برش الأموال على الأغنياء والانتظار حتى يصل التأثير الإيجابي لذلك للناس العاديين، وهذه بالطبع سياسة زائفة فطبقا لمسح للعمال الأمريكيين أجراه مركز هيلدريتش لتطوير القوى العاملة في جامعة روتجيرس فإن سبعين بالمائة من الذين شاركوا في هذا المسح إما فقدوا وظائفهم أو لديهم قريب أو صديق خسر وظيفته. إن كل اثنين من ثلاثة أشخاص شاركوا في المسح يتوقعون أن تبقى أمريكا في حالة ركود العام المقبل، كما أن واحدا من خمسة تقريبا من هؤلاء يشعر بأن الركود سوف يتعمق.
إن هذا الاقتصاد وحالة القلق المنتشرة سوف تشكل وضعا صعبا لأي حزب يتولى السلطة. يقول المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن اقتراح أوباما الأخير والمتعلق بضخ 50 بليون دولار أمريكي في البنية الأساسية لقطاع النقل يتعلق بالنمو الاقتصادي طويل المدى وليس بالنمو الاقتصادي الذي يقتصر على فترة شهرين أو ثلاثه أشهر، وقال إن هذا الاقتراح يتعلق بكيفية إعادة الاقتصاد لمساره الصحيح وكيفية توفير وظائف لملايين من الناس الذين يريدون العمل. لقد كان يتوجب على إدارة أوباما التركير على ذلك في الأيام الأولى لتلك الإدارة وكان يجب أن يدعموا ذلك بحملة دراماتيكية لإعادة بناء البنية الأساسية الأمريكية بالإضافة إلى التفكير بكافة الوسائل الممكنة لإيجاد الوظائف بما في ذلك المشاريع الحكومية للشباب والفقراء والباحثين عن عمل. كان يمكن لأوباما أن يطلب من القطاع المالي والذي تم إنقاذه من أموال الناس أن يفعل المزيد في هذا الخصوص. لقد قام الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت بترسيخ مبدأ مهم في خطابه الافتتاحي عندما تولى الرئاسة حيث قال: "إن إيجاد وظائف للناس هي على رأس أولوياتنا" وقال إنه يجب التعامل مع تلك المهمة كما نتعامل مع طوارئ الحرب. إن ما يعنيه ذلك لأوباما وللديمقراطيين إنه كان يتوجب عليهم أن يرجئوا إصلاحات التأمين الصحي رغم نبل هذه القضية وكان يجب عليهم تخفيف حدة الحرب في أفغانستان ولكن هذا لم يحدث. إن الديمقراطيين يواجهون الآن هذه المعضلة الانتخابية؛ لأنهم لم يتجاوبوا بشكل كاف مع أهم احتياجات الناخبين ولكن الغريب في الأمر أن القوة التي سوف يكتسبها الحزب الجمهوري من تلك الانتخابات المقبلة سوف تجعل الأمور أسوأ بكثير.
خدمة نيويورك تايمز
ثلثا الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم في استطلاع نشرته "ن بي سي نيوز" قالوا إنهم يعتقدون أن أمريكا في حالة انحدار وإنهم لم يعودوا واثقين بأن حياة أطفالهم سوف تكون أفضل من حياتهم
إن وضع الديمقراطيين يشبه وضع أصحاب البيوت الذين يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تمتد الحرائق من الغابة لتلتهم بيوتهم، فالديمقراطيون يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الانتخابات النصفية القادمة، والتي من المتوقع أن تكون كارثية بالنسبة لهم.
إن المراقبين يتوقعون أن يخسر الديمقراطيون الكونجرس وربما مجلس الشيوخ لمصلحة الجمهوريين، كما تظهر استطلاعات الرأي أن مستوى عدم الرضا عند الناخبين يصل لمرحلة اليأس. إن ثلثي الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم تقريبا في استطلاع نشرته "ن بي سي نيوز" قالوا إنهم يعتقدون أن أمريكا في حالة انحدار وقالوا أيضا إنهم لم يعودوا واثقين بأن الحياة لأطفالهم سوف تكون أفضل من حياتهم. لقد فشل أوباما والديمقراطيون من التخفيف من هذا الشعور السيئ للغاية. إن بإمكان البيت الأبيض وقادة الديمقراطيين في الكونجرس أن يشيروا إلى قائمة طويلة من الإنجازات التشريعية بما في ذلك الموافقة على قانون التأمين الصحي الجديد والإصلاحات المالية وحزمة التحفيز الاقتصادي، والتي وإن كانت متواضعة للغاية إلا أنها تمكنت من تجنيب أمريكا كارثة اقتصادية أسوأ ولكن الناخبين لا يشعرون بأن الإدارة والكونجرس قد قاموا بعمل التغيير الجذري والذين كانوا يسعون إليه عندما انتخبوا أوباما والديمقراطيين بأغلبية كبيرة قبل حوالي العامين. لقد كانت هناك عقبات وضعها الجمهوريون للديمقراطيين وهذه العقبات مبنية على أساس ان فشل الرئيس أوباما والمجتمع الأمريكي بحد ذاته سوف يكون أسرع طريقة لإرجاعهم للحكم ولكن لو تجاهلنا ذلك لوجدنا أن الديمقراطيين في وضع صعب للغاية.
لأنهم لم يتعاملوا بشكل فعال مع مخاوف واحتياجات الطبقة العاملة أي يوجد في أمريكا الآن اقتصاد ضعيف لا يقوى على توفير فرص العمل لهؤلاء العمال من أجل إعالة أنفسهم وعائلاتهم. إن هذا الفشل ينعكس في اعتقاد الديمقراطيين بأن أفضل طريقة لمساعدة الناس العاديين هي برش الأموال على الأغنياء والانتظار حتى يصل التأثير الإيجابي لذلك للناس العاديين، وهذه بالطبع سياسة زائفة فطبقا لمسح للعمال الأمريكيين أجراه مركز هيلدريتش لتطوير القوى العاملة في جامعة روتجيرس فإن سبعين بالمائة من الذين شاركوا في هذا المسح إما فقدوا وظائفهم أو لديهم قريب أو صديق خسر وظيفته. إن كل اثنين من ثلاثة أشخاص شاركوا في المسح يتوقعون أن تبقى أمريكا في حالة ركود العام المقبل، كما أن واحدا من خمسة تقريبا من هؤلاء يشعر بأن الركود سوف يتعمق.
إن هذا الاقتصاد وحالة القلق المنتشرة سوف تشكل وضعا صعبا لأي حزب يتولى السلطة. يقول المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن اقتراح أوباما الأخير والمتعلق بضخ 50 بليون دولار أمريكي في البنية الأساسية لقطاع النقل يتعلق بالنمو الاقتصادي طويل المدى وليس بالنمو الاقتصادي الذي يقتصر على فترة شهرين أو ثلاثه أشهر، وقال إن هذا الاقتراح يتعلق بكيفية إعادة الاقتصاد لمساره الصحيح وكيفية توفير وظائف لملايين من الناس الذين يريدون العمل. لقد كان يتوجب على إدارة أوباما التركير على ذلك في الأيام الأولى لتلك الإدارة وكان يجب أن يدعموا ذلك بحملة دراماتيكية لإعادة بناء البنية الأساسية الأمريكية بالإضافة إلى التفكير بكافة الوسائل الممكنة لإيجاد الوظائف بما في ذلك المشاريع الحكومية للشباب والفقراء والباحثين عن عمل. كان يمكن لأوباما أن يطلب من القطاع المالي والذي تم إنقاذه من أموال الناس أن يفعل المزيد في هذا الخصوص. لقد قام الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت بترسيخ مبدأ مهم في خطابه الافتتاحي عندما تولى الرئاسة حيث قال: "إن إيجاد وظائف للناس هي على رأس أولوياتنا" وقال إنه يجب التعامل مع تلك المهمة كما نتعامل مع طوارئ الحرب. إن ما يعنيه ذلك لأوباما وللديمقراطيين إنه كان يتوجب عليهم أن يرجئوا إصلاحات التأمين الصحي رغم نبل هذه القضية وكان يجب عليهم تخفيف حدة الحرب في أفغانستان ولكن هذا لم يحدث. إن الديمقراطيين يواجهون الآن هذه المعضلة الانتخابية؛ لأنهم لم يتجاوبوا بشكل كاف مع أهم احتياجات الناخبين ولكن الغريب في الأمر أن القوة التي سوف يكتسبها الحزب الجمهوري من تلك الانتخابات المقبلة سوف تجعل الأمور أسوأ بكثير.
خدمة نيويورك تايمز
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية