عودة الحركة بسوق مطرح للأسماك أخبار الشبيبة

    • عودة الحركة بسوق مطرح للأسماك أخبار الشبيبة

      مسقط : حمدي عيسى عبد الله

      تصوير: راج كومار

      الحركة في سوق مطرح للأسماك عادت إلى أوجها مع انقضاء أيام شهر رمضان المبارك حيث يجد المتوجه إلى هناك صعوبة في إيجاد موطأ قدم والتحرك بحرية بين المتسوقين الذين جاءوا من كل حدب وصوب لاقتناء حاجاتهم من أنواع السمك المختلفة التي وجدت في السوق بوفرة.

      حركة واضحة المعالم

      الساعة كانت تشير إلى العاشرة صباحا حينما دخلنا سوق مطرح للأسماك أمس وسط حركة واضحة المعالم وحضور كثيف لعشاق السمك الذين توجهوا إلى المكان لشراء ما يحتاجون إليه ومع تجولنا في السوق سجلنا النظام الواضح والنظافة التي تجلت في كل الزوايا إضافة إلى توفر الأسماك بمختلف أنواعها فحيثما وليت وجهك تجد بائعا ومعه ما لذّ وطاب من مختلف أنواع السمك وقد تحلق حوله المشترون مع خروج الكثير من المتسوقين وهم يحملون أكياسا مكتظة بالسمك ووصول متسوقين آخرين.

      السبب الأول

      لمعرفة مؤشر السوق وحالته العامة التقينا درويش هاشم علي حمداني وهو أحد الباعة الدائمين في المكان الذي أوضح لنا أن للسوق خط سير واضح ومعروف فالحركة هذه الأيام كبيرة جدا والاكتظاظ بلغ أوجه وهذا لسببين الأول انقضاء شهر رمضان المبارك حيث إنه من المعروف أن استهلاك الناس للسمك في هذا الشهر يقل فرغم أن هناك من يتناول السمك خلال رمضان لكن النسبة تبقى قليلة مقارنة بالأيام الأخرى لكن وبعد إتمام الناس لصيامهم الشهر كاملا يعودون إلى السمك وبكثير من الشوق ويتجلى ذلك أمامنا في هذه الحركة الكبيرة التي يشهدها السوق فقد انتهت أيام عيد الفطر المبارك التي تناول فيها الناس الكثير من اللحم وها قد عادوا إلى السمك الذي يسجل حضوره الدائم في المائدة العمانية.

      السبب الثاني

      درويش حمداني أوضح لنا أيضا أن السبب الثاني للحركة النشطة التي يشهدها السوق هذه الأيام هو إجازة عيد الفطر المبارك فوجود الناس خارج الدوام يمنحهم وقتا للتوجه إلى السوق لاقتناء حاجاتهم من الأسماك والسوق يشهد هذا التوهج في مختلف أيام الإجازات وأيام نهاية الأسبوع حيث نسجل وصول الناس من مختلف مناطق مسقط إلى السوق وهذا شيء طبيعي لأن العماني معروف بحبه الكبير للسمك وللعمانيين علاقة وطيدة مع البحر وكل الشعوب التي تصادق البحر تنسج حبا جارفا للسمك الذي لا يغيب عن مائدتها.

      لا تستقر على حال

      أما عن الأسعار فيؤكد درويش أنها لا تستقر على حال فهي دوما متأرجحة وقد شهدت انخفاضا واضحا خلال أيام شهر رمضان المبارك وهذا لقلة الطلب لكنها توهجت مع عودة الحركة إلى السوق والأسعار مرتبطة دائما بالوفرة ومدى الإقبال فحينما يكون السمك وفيرا تقل الأسعار طبعا والأمر كذلك حينما تقل حركة المشترين في السوق لكن حينما يزداد الاقبال والطلب تشهد الأسعار حركة واضحة نحو الأعلى.

      ساعات في طلب الرزق

      التقينا أيضا ياسر محمد خلفان عبد الله الجابري وهو صياد من منطقة السفة يخوض البحر كل يوم ويلقي شباكه ثم يقضي ساعات في طلب الرزق ويعود بعد رحلة الصيد محملا بما اختزنته شباكه من مختلف أنواع السمك حيث يحضره إلى السوق ليضعه أمام الدلال الذي ينادي عليه والتاجر الذي يقدم السعر الأعلى يحظى بتلك الكمية ليقوم بدوره ببيعها بالتجزئة.

      السعر مرتبط بالإقبال

      ياسر الجابري أكد أن الحركة عادت إلى السوق بعد انخفاض واضح خلال أيام شهر رمضان المبارك ولكل يوم رزقه ونصيبه من السمك فبعض الأيام يكون الصيد وفيرا في حين يكون قليلا أياما أخرى كما أن الكل يدرك أن السوق يشهد إقبالا كبيرا وحركة بيع نشطة خلال أيام نهاية الأسبوع حيث يكون الإقبال كبيرا على السمك وهي الأيام التي ترتفع فيها الأسعار لأن السعر مرتبط بالإقبال على الشراء.

      تستمر على المؤشر نفسه

      بما أننا في أيام إجازة عيد الفطر المبارك فإن ياسر الجابري لا يتوقع أن تنخفض الأسعار بل تستمر على المؤشر نفسه، لكنه يتوقع أن يكون هناك انخفاض لها مع بداية الأسبوع المقبل حيث يعود الناس إلى عملهم وتفتح المدارس أبوابها مما ينعكس سلبا على السوق الذي ستنخفض الحركة فيه.

      مرتفع هذه الأيام

      محمد بن نايع البلوشي الذي وجدناه يشتري السمك أكد أن الأسعار تعد مرتفعة وبما أنه من المداومين على اقتناء السمك لأنه يدرك فوائده الصحية فإنه دائم الحضور إلى السوق لشراء السمك لذلك فإنه يتابع وبصورة دائمة مؤشر الأسعار الذي لا يشهد استقرارا لكن الملاحظة الواضحة أن السعر مرتفع هذه الأيام والناس يقبلون على الشراء بصورة كبيرة لأنهم مشتاقون للسمك الذي لم يتذوقوه طوال شهر رمضان المبارك.

      عادت الأمور إلى حالها

      سيف بن سالم الميمني شاب آخر وجدناه منهمكا في اختيار السمك الذي يريده أبى إلا أن يبدأ حديثه بتهنئة المسلمين بعيد الفطر المبارك رغم أنه رحل منذ أيام إلا أن عبقه الروحي ما زال يعطر الأجواء، بعد ذلك أوضح لنا سيف الميمني بأنه أحد المترددين الدائمين على السوق، وهذا لأنه يستهلك السمك باستمرار ويحرص على وجودها في مائدته بصفة دائمة لذلك فإنه يحفظ وعن ظهر قلب مؤشر الأسعار في السوق وقد كان هناك انخفاض واضح وملحوظ خلال شهر رمضان لكن بعده عادت الأمور إلى حالها وبما أننا هذه الأيام في إجازة فإنه من الطبيعي جدا أن تكون الأسعار مرتفعة وهذا بحكم الطلب الكبير الذي يكون على السمك خلال هذه الأيام، بما أن الأسعار تشهد انخفاضا خلال أيام الأسبوع التي تقل فيها الحركة فإن الكثيرين ومن بينهم سيف الميمني يحاولون إيجاد مساحة من الزمن خلال أيام الأسبوع لشراء السمك وذلك للاستفادة من فترة انخفاض الأسعار.

      الكل يشتري

      آخر الذين التقيناهم خلال جولتنا بالسوق أم وائل التي أشادت بالنظام الذي يشهده السوق بحلته الجديدة والنظافة التي تسجل وجودها في كل زوايا المكان ما يجعل الكل يتحرك بحرية ووسط جو حيوي، ثم أكدت لنا أن الذين يقصدون السوق باستمرار يعرفون جيدا أسرار المكان ويدركون الأيام التي تكون فيها الأسعار منخفضة ومتى تشهد ارتفاعا لذلك يعرفون جيدا متى يقصدون المكان للشراء لكن بصورة عامة فالأسعار هذه الأيام تعد مرتفعة مقارنة بأيام شهر رمضان المبارك ونسبة الارتفاع متفاوتة من نوع إلى آخر وهذا بدون شك بسبب الإقبال الكبير من المتسوقين الذين شدهم الشوق إلى السمك لكن ومع بداية الأسبوع المقبل سيكون للأسعار حديث آخر، ورغم كل شيء فإن الكل يشتري وبالسعر المعروض لأن للسمك مكانة خاصة ومتميزة لدى العمانيين ووجوده ضروري وأساسي في المائدة العمانية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية