في الشباك: الملعب الحلم ... كابوس !! أخبار الشبيبة

    • في الشباك: الملعب الحلم ... كابوس !! أخبار الشبيبة

      * رائد عابد

      ليس غريبا على أحد ذلك الحماس الكبير الذي ينطلق من أعماق مشجعي فريق الاتحاد الحلبي الذي يعتبر احد أهم الأندية السورية، وليس غريبا أن تجد هذا الوفاء في لحظات يحتاج إليها الفريق الكروي إلى الدعم والتشجيع خاصة وانه تعثر ولم يحقق النتائج المرجوة خلال الفترة الأخيرة , لكن الجماهير تتمسك بالأمل وتعترف بأن انتصارات الفريق هي نافذة الفرح التي تنتظرها طويلا كما ينتظر الزرع زخات المطر.

      مدينة حلب انتظرت عشرين عاما حتى ترى ملعبها الدولي جاهزا , وبصورة مشرفة لعراقة المدينة وأنديتها ورياضتها , وقبل أربع سنوات افتتح الرئيس السوري بشار الأسد الملعب الفخم الذي يتسع لخمسة وسبعين ألف متفرج وكان يرتدي حلة زاهية تدل على خبرة المهندس السوري في مجال البناء والإبداع , وأصبح الملعب حلما لكل اللاعبين السوريين للعب على أرضيته والشعور بالنشوة والثقة خلال المباريات التي تقام على هذا الملعب وأمام خمسة وسبعين ألف متفرج , حقيقة لا يختلف اثنان على المكسب الكبير لكرة القدم السورية فهذه المنشأة الرياضية يجب أن تشكل دافعا كبيرا قويا لكل الفرق وبالتالي المنتخب الوطني .

      يوم الأربعاء لعب نادي الاتحاد أمام ضيفه كاظمة الكويتي في ذهاب بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم, وقد حضرت تمرين الفريق على الملعب الرئيسي ولا أخفيكم سرا فقد أصبت بالصدمة عندما رأيت أرضية الملعب التي تحولت إلى ما يشبه ميادين سباق الخيل , وقد كان القلق واضحا على قيادة إدارة نادي الاتحاد برئاسة نجم الكرة السورية سابقا محمد عفش , الذي لم يخف القلق من رفض نادي كاظمة اللعب على هذا الملعب الذي تحول إلى كابوس يهدد طموحات كرة القدم السورية , لكن نادي كاظمة تعامل مع الأمر بروح رياضية أخوية وقبل اللعب على الأرضية السيئة , ومن حق أي ناد أن يرفض اللعب على ملعب يهدد اللاعبين بالإصابات , ومن هذا المنطلق يبرز السؤال الأهم وهو , من المسؤول , ولماذا يصل الأمر إلى هذه الصورة المخيفة ؟

      الأندية السورية والحلبية خاصة تنتظرها مواعيد قارية قادمة وعليه لابد من إصلاح ما يمكن إصلاحه حتى تسير الأمور في مصلحتها , وتستفيد من الحضور الجماهيري الكبير وبالتالي تحقق بعض الأرباح وترفد خزائنها التي تعاني من أزمات مالية , خاصة في نادي الاتحاد الذي تخلى عنه الأنصار من كبار التجار الداعمين للنادي وتركوا الإدارة الجديدة تبحث عن موارد مالية مازالت بعيدة المنال والفريق بحاجة مأساة للمال لمواجهة الاستحقاقات القادمة .

      الجماهير الوفية تتحسر وتتألم خاصة وأن مساء يوم الأربعاء شهد جولة من دوري أبطال أوروبا , وهذا ظلم كبير لأن الفرق بين الأندية الأسيوية والأوروبية لا يحتاج إلى شرح وتفصيل , لكن الحديث يبقى على أرضية الملاعب , فكيف يمكن للاعب يتمرن على ملعب الكامب نو التابع لبرشلونه الكتالوني , أن ينظر مجرد النظر بالعين , لملاعبنا العربية التي تعاني من الإهمال والتقصير في صيانتها وبالتالي تعرض معظم لاعبينا للإصابات وتوديع الملاعب في أقصر وقت ممكن .

      جماهير حلب العاشقة لكرة القدم بجنون أصبحت تشعر بالحسرة كلما رأت ملعبا معشبا يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم , الصورة الحلبية مكررة في معظم الملاعب العربية , مسكين اللاعب العربي فعند الخسارة هو مسؤول عن كل شيء حتى الروائح الكريهة المنبعثة من الحمامات , أعزكم الله !!!

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية